تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

في ثاني أيام «العرس الديمقراطي».. الأقصر تختتم الانتخابات بـ«الشوم» وأسوان بـ«الزفة البلدي»

في ثاني أيام «العرس الديمقراطي».. الأقصر تختتم الانتخابات بـ«الشوم» وأسوان بـ«الزفة البلدي»

انطلقت اليوم، أعمال اليوم الثاني من انتخابات مجلس النواب في 14 محافظة بالمرحلة الأولى من الانتخابات، فيما تواصل مسلسل الخروقات والانتهاكات التي شابت اليوم الأول من الانتخابات، وسط دعوات المواطنين للتصويت والمشاركة بالعرس الانتخابي، بدءًا من الهيئة الوطنية للانتخابات مرورًا بمحافظة البحيرة حتى مجلس الشباب المصري لحقوق الإنسان.

وبينما تمسكت التغطيات الإعلامية الرسمية بروايتها لليوم التالي، بخصوص ارتفاع نسب المشاركة وتوافد الناخبين، إلى جانب انتظام عمليات التصويت دون معوقات أو مخالفات تذكر، رصد «مدى مصر»، وبعض مراقبين الأحزاب المحسوبة على المعارضة خروقات انتخابية في مختلف المحافظات، اليوم.

في مركز إسنا بمحافظة الأقصر، اندلعت اشتباكات أمام أربعة لجان انتخابية اليوم، بين مؤيدي المرشحين المستقلين و مؤيدي المرشحين التابعين لأحزاب الموالاة، بعدما رصدوا قيام بعض موظفي اللجان بتوجيه الناخبين لصالح المرشحين التابعين لأحزاب الموالاة، فضلًا عن توزيع رشاوى انتخابية تنوعت ما بين كراتين تموينية و200 جنيه للصوت، حسبما قال مرشح حزب العدل، شاذلي البحيري، لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى استقرار الأوضاع حاليًا بعد تدخل الأمن لفض الاشتباكات. كما لفت البحيري إلى خروقات أخرى تضمنت امتناع سبع لجان بالمركز نفسه عن إثبات أي توكيلات للمندوبين، خاصة لجنة 32. 

وفي أقصى الجنوب في أسوان، أمام بعض اللجان، حشد حزب مستقبل وطن أنصاره بوسائل مختلفة، حيث استقدم «زفة بلدي» إلى مقر إحدى اللجان عقب عصر اليوم، بعدما كانت نسب الإقبال شحيحة صباحًا، كما حُشد الناخبون بعدما نقلهم في وسائل نقل جماعي إلى المقار الانتخابية، فيما انتشر أنصار الحزب في محيط اللجان لإقناع الناخبين، ولشراء أصواتهم على بعد أمتار قليلة من بوابات اللجان، حسبما شاهد مراسل «مدى مصر».

وفي الشمال بالإسكندرية، لجأت إحدى مديريات التربية والتعليم بالمحافظة، اليوم، إلى تنظيم تظاهرة جابت عدد من شوارع حي  المنتزة لحث المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، وشارك فيها طلاب مدارس، رغم عدم بلوغهم السن القانوني للتصويت، إلى جانب المعلمين وعدد من قيادات التعليم الذين أكدوا أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار دورها التوعوي تجاه المجتمع المحلي. 

وقالت إحدى الناخبات بالدائرة الرابعة قسم محرم بك بمحافظة الإسكندرية لـ«مدى مصر» إن بعض الأشخاص استوقفوها عند بحثها عن لجنتها الانتخابية وسألوها عن عنوانها، ثم سلموها ورقة تحمل اسمي مرشحين، وطلبوا منها أن تصوت لصاحب رمز «المصحف» أو «القلم»، وكلاهما من حزب مستقبل وطن، طالبين منها منح صوتها لأحدهما. وأضافت الناخبة أنهم أخبروها أن تحتفظ بالورقة وتذهب بها بعد التصويت إلى أحد المحال التجارية ليُوضع عليها ختم يُمكّنها من الحصول على قسيمة شراء من سلسلة «أسواق فتح الله»، موضحةً أنها لم تكن تعلم ما إذا كانت قيمة هذه القسيمة تبلغ مئة أم مئتي جنيه.

في السياق نفسه، قال مصدر يعمل في إحدى شركات البتروكيماويات لـ«مدى مصر»، إن شركته وفرت حافلات لنقل موظفيها إلى مراكز الاقتراع، رغم عدم اهتمام الموظفين بالتصويت فعلًا، لكن الشركة التقطت لهم صورًا للإيهام بارتفاع نسب المشاركة الانتخابية. 

رغم ذلك أشارت روايات معظم المراقبين في المحافظات الذين تحدث لهم «مدى مصر» إلى انخفاض معدلات التصويت خلال اليوم الثاني باستثناء بعض مناطق الصعيد التي شهدت ارتفاع نسب الإقبال، ما أرجعه مصدر من الحزب الديمقراطي الاجتماعي لـ«مدى مصر»، إلى طبيعة المنافسة في الدوائر الفردية هناك، إذ يحكمها الانتماء القبلي، مشيرًا إلى  قوة المنافسة في ظل خوض عدد من النواب السابقين عن أحزاب الموالاة «مستقبل وطن» و«حماة الوطن»، الانتخابات الحالية كمستقلين إثر استبعادهم من قوائم أحزابهم. وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «كل قرية أو قبيلة بتدي المرشح اللي منها، قرية السمطا مثلًا هتدي سيد أبو زيد، اللي كان نائب عن حماة وطن وحاليًا نازل مستقل». 

وقبل ساعات من انتهاء التصويت في اليوم الثاني، أعلن المرشح المستقل عن دائرة المراغة في سوهاج، رفعت شكيب، انسحابه من سباق الانتخابات بعد دراسة متأنية لهذا القرار على حد تعبيره،  فيما حاول «مدى مصر» التواصل مع شكيب لمعرفة أسباب الانسحاب لكنه لم يتلق أي رد حتى موعد صدور الخبر. 

بالعودة للخروقات الانتخابية، أصدرت أحزاب العدل، والمحافظين، والمصري الديمقراطي، على مدار يومي الانتخابات تقارير رصدت عددًا من المخالفات التي تنوعت ما بين  كسر الصمت الانتخابي واستمرار الدعاية الانتخابية لبعض المرشحين بالمخالفة لضوابط الهيئة الوطنية للانتخابات، مرورًا بالتمييز بين الناخبين تبعًا للمرشح الذي يدعموه، فضلًا عن انتشار استخدام الرشاوى الانتخابية والمال السياسي، الظاهرة الأبرز والأكثر تكرارًا في تقارير الأحزاب، على مدار يومي الانتخابات، وهو ما أشار له أيضًا موقع «صدى البلد» المملوك لرجل الأعمال محمد أبو العينين عضو حزب الجبهة الوطنية والمرشح في الانتخابات ضمن القائمة الوطنية، وإن قلل الموقع من تأثيرها على العملية الانتخابية.

ركزت التقارير نفسها كذلك على منع دخول مندوبي الأحزاب من خارج القائمة الوطنية والمرشحين المستقلين وعدم الاعتراف بالتوكيلات  في عدد من الدوائر في الوقت الذي تم السماح فيه بدخول مندوبي مرشحين أحزاب الموالاة، حسبما رصد حزبي «المحافظين»، والجيل الديمقراطي، الذي وصف ذلك بالتجاوز الجسيم الذي يهدد نزاهة الانتخابات نفسها، متسائلًا عن «ماهية مهمة الهيئة الوطنية للانتخابات إذا لم تمنع مثل هذه المخالفات الخطيرة، التي حدثت بنسق مشابه في كل لجان المرحلة الأولى على مستوى محافظات مصر» ما يضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة والديمقراطية نفسها.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

تغيير وزاري أم لا؟

«المبادرة المصرية»: استمرار الملاحقات الأمنية ضد أصحاب الآراء الدينية المُخالفة للسائد

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن