فلسطينيون يهاجمون معبر رفح بعد مقتل فتى خلال محاولة أشخاص الاستيلاء على محتويات شاحنة
قتل فتى فلسطيني ينتمي لعائلة العرجا، إحدى القبائل البدوية في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، أمس، بعد تبادل إطلاق نار وقع بين حُراس شاحنات التي تدخل عبر معبر رفح ومواطنين حاولوا الاستيلاء على محتويات إحدى الشاحنات، بحسب ما قال شهود عيان وثلاثة مصادر أحدها يعمل في الجانب الفلسطيني من المعبر لـ«مدى مصر».
ودفع مقتل الفتى عشرات من عائلة العرجا للهجوم على معبر رفح، وإشعال إطارات السيارات أمام بوابة المعبر، كما حاولوا اقتحامه احتجاجًا على مقتل ابنهم، بحسب المصادر التي تحدثت لـ«مدى مصر»، فيما قال شهود آخرون إنهم سمعوا أصوات إطلاق نار في محيط المعبر.
ووسط حالة الفوضى التي رافقت هجوم عائلة القتيل على المعبر، قفز مواطنون آخرون عن أسوار المعبر، ووصلوا إلى شاحنات مساعدات كانت في ساحة المعبر، واستولوا على بعض محتوياتها، بحسب ما أظهر مقطع فيديو تداوله نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أمس.
بالمقابل، قال مصدر أمني فلسطيني لـ«مدى مصر»، إنه لم يجر اقتحام المعبر كيفما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي أمس، وبيّن أن مواطنين فتحوا بوابة المعبر واعتدوا على شاحنات كانت تحمل مساعدات غذائية في طريقها لقطاع غزة، مؤكدًا استعادة الجهات الأمنية في الجانب الفلسطيني من المعبر لسيطرتها على الوضع الميداني في ساحته، وتأمين الشاحنات، بعد وصول دوريات تابعة للشرطة الفلسطينية إلى المكان.
بدوره، نفى رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، في مقابلة تلفزيونية أمس، الأنباء المتداولة بشأن محاولة اقتحام معبر رفح من الجانب المصري، موضحًا أن التدهور الشديد في الظروف الحياتية والحال شديد البؤس والحاجة الماسة للمساعدات دفعت بعض المواطنين الفلسطينيين لإشعال النيران في إطارات السيارات، لاعتراض شاحنات المساعدات في الطريق الواصل لمدينة رفح.
وتراجع دور الشرطة في غزة في حماية شاحنات المساعدات الإنسانية وكذلك البضائع التي تُورد للتجار في القطاع، نتيجة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المباشر لعناصر ومسؤولي جهاز الشرطة، ما أدى للجوء أصحاب شاحنات البضائع من التجار الفلسطينيين للتعامل بصورة غير رسمية مع أشخاص لحماية تلك الشاحنات بقوة السلاح، فيما لا تزال المؤسسات الإغاثية تعتمد في تأمين شاحناتها على الشرطة، حسب ما قال مصدر مطلع في رفح الفلسطينية لـ«مدى مصر».
وكان مدير وكالة أونروا في غزة، توماس وايت، والتي تعد أكبر جهة مشرفة على توزيع المساعدات الغذائية على سكان القطاع، قال في أكتوبر الماضي، إن النظام المدني في القطاع بدأ بالانهيار، نتيجة الاحتياجات الهائلة المطلوبة للسكان في غزة من أجل البقاء على قيد الحياة، مؤكدًا أن المساعدات التي تتلقاها الوكالة، هزيلة وغير متسقة مع حجم تلك الاحتياجات، وذلك تعقيبًا على هجوم مواطنين بالأسلحة البيضاء والهراوات على مخازن الوكالة في مدينة خان يونس في ذلك الحين، واستيلائهم على مواد غذائية ودقيق ومستلزمات النظافة.
وتكررت حوادث مهاجمة شاحنات المساعدات بعد أسابيع قليلة من بدء إسرائيل حصار قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي، وذلك نتيجة النقص في كميات المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع وحاجة السكان المتزايدة لها، وسط مخاوف من حدوث مجاعة في القطاع المحاصر، وهو ما دفع الأهالي في رفح لإيقاف شاحنات المساعدات للاستيلاء عليها، لتأمين احتياجاتهم الأساسية، أو بيعها بهدف توفير بعض السيولة النقدية، في ضوء فقدان النسبة الأكبر من سكان القطاع لمصادر دخلهم بسبب الحرب والنزوح.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن