عمال «غزل المحلة» يضربون للمطالبة بزيادة اﻷجور
بدأ عمال شركة مصر للغزل والنسيج، في المحلة الكبرى، اليوم إضرابًا عن العمل للمطالبة بتطبيق زيادة اﻷجور التي تضمنتها «حزمة الرئيس» الاجتماعية اﻷخيرة، حسبما قال عدد منهم لـ«مدى مصر».
وفي حين تضم الشركة عددًا من المصانع بعضها للغزل، وأخرى للنسيج والقطن الطبي، ومحطة للكهرباء، بدأ الإضراب في مصانع الملابس، التي تتركز بها العمالة النسائية، التي كانت في مقدمة عدد من الإضرابات الشهيرة في تاريخ الشركة.
حنان*، مشرفة في مصنع ملابس، قالت لـ«مدى مصر» إن عاملات مصنع ملابس في المبنى الذي تعمل فيه بدأن في الهتاف، وتبع ذلك وقف العمل، لتبدأ الهتافات في التصاعد من مصنع تلو الآخر، ما تزامن مع إغلاق العاملين في قطاع الأمن بوابات المباني، منعًا لخروج العاملات إلى ساحة الشركة التي تعرف بـ«ميدان طلعت حرب»، وهو ما كرره اﻷمن في محطة الكهرباء، بحسب عبد الله، العامل في المحطة.
حنان أشارت إلى أن قطاع الأمن فتح بوابات المصانع حوالي الثالثة عصرًا، قبل نصف ساعة من نهاية الوردية الصباحية، وأشرف على خروج العمال إلى خارج الشركة، للتأكد من عدم تجمعهم داخلها.
تبعًا لعدد من المصادر العمالية في الشركة، ارتبط بدء التظاهر بزيارة محافظ الغربية للشركة، لليوم الثاني على التوالي، لتفقد «قافلة لتوفير سلع تموينية مخفضة السعر لعمال الشركة»، بحسب عبد العزيز، أحد عمال الشركة، الذي أضاف لـ«مدى مصر» أن «زيارة الأمس شملت تفقد قافلة طبية لخدمة عمال الشركة، وهناك قابل أحد العمال الوزير وأخبره أن مرتبه لا يتجاوز 3500 جنيه».
كانت «الحزمة الاجتماعية» الأخيرة شملت رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي، من أربعة إلى ستة آلاف جنيه، مع زيادة تتراوح من 1000 إلى 1200 جنيه للدرجات الوظيفية المختلفة.
ورغم أن شركة مصر للغزل والنسيج مملوكة للحكومة، إلا أن قرارات رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الحكومي لا تنطبق عليها باعتبارها إحدى شركات قطاع الأعمال العام الذي لا تشمله الموازنة العامة، كما سبق وأوضح مصدر في وزارة المالية لـ«مدى مصر»، فيما تتبع الرواتب فيها قرارات المجلس القومي للأجور، الذي رفع الحد اﻷدنى لأجور القطاع الخاص إلى 3500 جنيه فقط، في أكتوبر الماضي.
ولا يتجاوز الأجر الشامل لعبد العزيز أربعة آلاف جنيه، بعد عمله في الشركة لأكثر من 25 سنة، في حين لا يتجاوز أجر عبد الله 4200 جنيه بعد 33 سنة من العمل في الشركة، أما حنان التي اقتربت من الستين وأصبحت على وشك التقاعد فلا يتجاوز أجرها 6200 جنيه.
مصدر بارز في اللجنة النقابية في الشركة، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن اللجنة «تفضّل التفاوض لا الإضراب، لكنها تساند مطالب العمال».
وارتبط تاريخ الإضرابات في شركة مصر للغزل والنسيج في المحلة بصحوة للحركة العمالية في مصر، بدأت في ديسمبر بإضراب الشركة وقتها الذي تبعه موجه شبه متصلة من الإضرابات والاعتصامات العمالية التي امتدت حتى ثورة يناير عام 2011.
*تم تغيير أسماء العمال المذكورة في الخبر بناء على طلبهم.
أخبار ذات صلة
لليوم الثامن.. عمال «العامرية للغزل» يواصلون الإضراب للمطالبة بزيادة الرواتب
يواصل نحو 200 عامل بقسم التجهيز في شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، الإضراب عن العمل، لليوم الثامن، للمطالبة بزيادة الرواتب، ورفع…
عمال «وبريات سمنود» ينهون إضرابهم بعد صرف راتب فبراير كاملًا
أنهى عمال وعاملات شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، اليوم، إضرابهم عن العمل الذي بدأوه قبل يومين، احتجاجًا على تأخر صرف مرتب…
بعد وقفة للمطالبة بـ«الأدنى للأجور».. «دايس» للملابس تمنع عشرات العمال من دخول المصنع
حرر نحو 60 عاملًا من شركة «دايس تك» بالخانكة في محافظة القليوبية، شكاوى في مديرية العمل، اليوم، ضد قرار الإدارة بمنعهم من…
حرصًا على المرضى.. العمال المؤقتون بـ«أورام أسوان» ينهون إضرابًا من أجل «التثبيت والأدنى للأجور»
نظم العشرات من العاملين المؤقتين بمركز أورام أسوان، أمس، إضرابًا عن العمل لمدة يوم واحد، للمطالبة بالتعيين أسوة ببعض زملائهم، بالإضافة إلى…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن