تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

علاء غنام: بيان «إنجازات التأمين الصحي» في الصعيد دعائي ولا يسمح بتقييم الأداء

علاء غنام: بيان «إنجازات التأمين الصحي» في الصعيد دعائي ولا يسمح بتقييم الأداء
مبنى الهيئة العامة للرعاية الصحية. المصدر: الموقع الرسمي للهيئة العامة

اعتبر مدير برنامج الحق في الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، علاء غنام، أن بيان هيئة الرعاية الصحية عن إنجازاتها في ملف التأمين الصحي الشامل بإقليم الصعيد «دعائي، يحصر الأنشطة، ولا يعطي أي مؤشر لتقييم الأداء، سواء حولين جودة الخدمة أو إتاحتها».

كانت الهيئة قد أعلنت، الأحد الماضي، أن 91% من المنتفعين بخدماتها في الصعيد راضون عن الخدمة، بحسب البيان، الذي أضاف أن المنظومة سجلت نحو  2.4 مليون مواطن حتى الآن بالأقصر وأسوان، كما قدمت 27 مليون خدمات طبية وعلاجية عبر 171 منشأة طبية، بتكلفة تشغيل تجاوزت 27.5 مليار جنيه، بجانب تقديم أكثر من 17 مليون خدمة عبر 155 وحدة، وإجراء 1.3 مليون فحص شامل. وأضاف البيان أن الهيئة أجرت 400 ألف تدخل جراحي بنسب نجاح عالمية، «منها عمليات فائقة الدقة وتتم لأول مرة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل»، مشيرة إلى أن المواطن «لا يتحمل أكثر من 450 جنيه من تكلفتها مهما بلغت تكلفة العملية».

غنام، وهو عضو اللجنة التي أعدت قانون التأمين الصحي الشامل، لفت إلى أن «نظام التأمين الشامل نظام أُسري، لما تديني بيانات المفروض تقولي عدد الأُسر مش عدد الأفراد، ونسبة الأُسر المشتركة من أصل كام أُسرة في المحافظة»، مضيفًا أن «تقييم المنظومة الصحية له معايير معروفة عالميًا، وبُيسند لبيت خبرة مُختص هو اللي يقيم ويطلع تقريره».

وأوضح أن عدد الخدمات المقدمة للمواطنين لا يعطي المختصين قدرة على القياس دون معرفة طبيعة الخدمة المقدمة، «لازم كمان أعرف نسب التحويل من الرعاية الأولية للمستوى التاني والتالت، ونسب الشراكة مع القطاع الخاص، وده ينطبق كمان على التدخلات الجراحية، ونسب نجاحها عشان أعرف أقارنها بالمعايير العالمية»، إضافة إلى «مدى استدامة التمويل، يعني تحصيل الاشتراكات والانفاقات»،

كان بيان الهيئة قال إنها حققت «طفرة نوعية في البنية التحتية الصحية بإقليم الصعيد»، تمثلت في توفير 1200 سرير، 40% منها رعايات مركزة وحضانات، كما اعتمدت 150 منشأة طبية وفقًا لمعايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.

منى أحمد، إحدى المستفيدات المسنات من منظومة التأمين الشامل بأسوان، قالت لـ«مدى مصر»، إنها اشتركت في المنظومة منذ عامين، والتي تكفلت بحجزها في الرعاية الفائقة حينما تعرضت لأزمة قلبية، إلا أنها عبرت عن عدم رضاها عن خدمة العلاج، الذي يُخصم من معاشها شهريًا، «إحنا ناس كبار في السن وعندنا أمراض مزمنة، باخد يومين عشان أصرف علاجي».

الوقت الطويل الذي تقضيه منى سببه أنها تضطر أولًا للذهاب إلى الوحدة الصحية التابعة لها، للاطلاع على ملفها الصحي، والتي تحيلها إلى المستشفى، ليطلع بدوره على ملفها قبل توجيهها إلى الصيدلية لصرف العلاج، «في كل مرحلة من دول بنقعد انتظار بالساعات، وبنصور ورق كتير، ومصاريف مواصلة من الوحدة للمستشفى، مع إنهم مش بيكشفوا علينا، وبعد ده كله بناخد دوا بديل مش اللي المكتوب لنا»، وهي الشهادة التي اتفق معها مستفيدين آخرين من الخدمة، أحدهما بمحافظة الأقصر، تحدث معهما «مدى مصر».

وصدر بيان الهيئة بمناسبة اكتمال المرحلة الأولى للتأمين الصحي الشامل، بعد انطلاق المنظومة رسميًا في محافظة أسوان مع بداية العام المالي 2025/ 2026، واستعرضت إنجازاتها في أسوان والأقصر، وهما محافظتان ضمن ست محافظات شملتهم المرحلة الأولى، التي انطلقت في 2019، هي محافظات: بورسعيد والإسماعيلية وجنوب سيناء والأقصر وأسوان والسويس.

ورغم اعتبار غنام القانون الشامل للتأمين الصحى «قصة نجاح في حد ذاتها»، إلا أنه سبق وانتقد بيان مماثل أصدرته هيئة الرعاية الصحية منتصف يناير 2023، احتفاءً بإنجازاتها خلال ثلاث سنوات من انطلاق المشروع، جراء غياب البيانات اللازمة لقياس التي يمكن من خلالها استخلاص النتائج ومؤشرات نجاح المنظومة من عدمها.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن