أطلق محامون من عدة دول أوروبية عريضة اليوم الإثنين لمطالبة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار بالإفراج عن المحامي الحقوقي مالك عدلي، كما طالبوا حكوماتهم ومؤسسات الاتحاد الأوروبي باتخاذ الخطوات اللازمة للضغط على الحكومة المصرية لإنهاء ممارسات الخطف والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم القانونية.
وكان قاضٍ بمحكمة شبرا الخيمة قد أمر الثلاثاء الماضي بتجديد حبس عدلي للمرة الثامنة لمدة ١٥ يوما على ذمة التحقيق معه بتهم السعي لقلب نظام الحكم، والانضمام لجماعة غرضها وقف العمل بأحكام القانون، والترويج لشائعات بغرض التحريض ضد نظام الحكم في الدولة، وحيازة مطبوعات بالواسطة (تعود ملكيتها لشخص آخر) تتضمن تحريضًا شبيهًا، ونشر أخبار كاذبة عمدًا.
وألقت قوات الأمن القبض على عدلي في شهر مايو الماضي بعد صدور أمر ضبط وإحضار ضده في إبريل على خلفية اتهامه من قبل مباحث الأمن الوطني بـ "ترويج شائعات مفادها أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتين، والدعوة للتظاهر وتشكيل حركة تهدف للإخلال بالسلم العام."
كان عدلي أحد أبرز الأصوات الشعبية المعارضة لنقل ملكية تيران وصنافير للسعودية بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تم توقيعها بين الحكومتين في شهر إبريل الماضي. ودأبت أسرة ومحامو عدلي منذ القبض عليه على الشكوى من سوء معاملته، حيث قالوا إنه تم حرمانه من الأدوية والتريض ووضعه في الحبس الانفرادي طوال مدة حبسه، ما أدى لنقله لمستشفى السجن أربع مرات.
وأدانت عريضة المحامين الأوروبيين بقاء عدلي رهن الحبس الاحتياطي لمدة ثلاثة أشهر والتجاوزات التي يواجهها في محبسه.
وجاء في العريضة: "إننا نعتقد أن ظروف حبس مالك عدلي، ومنعه من حقه في التمثيل القانوني، والتهم التي يواجهها تشير جميعا إلى حملة قمع أوسع موجهة ضد المحامين المصريين ومن يتصدرون جهود المجتمع المدني المصري في الدفاع عن المصريين الذين يواجهون المضايقات والملاحقة القضائية والإساءات من قبل الأجهزة الأمنية للدولة والقضاء رداً على ممارستهم السلمية لحقهم الدستوري والمكفول عالمياً في حريتي التعبير والتنظيم."
وأشارت العريضة إلى حقوقيين آخرين يواجهون الحبس بسبب نشاطهم، ومنهم المحامي والناشط العمالي هيثم محمدين، المحبوس احتياطيا منذ إبريل الماضي بتهم مماثلة، والذي تم تجديد حبسه وآخرين صباح اليوم لمدة 15 يوم.
وضمت قائمة الموقعين على العريضة محامين وأساتذة قانون وأعضاء في منظمات قانونية ونقابات للمحامين في عدة بلاد منها فرنسا وألمانيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وإيطاليا.
وسبق لعدة منظمات محلية ودولية أن طالبت بالإفراج عن عدلي ومن بينها اتحاد نقابات المحامين الأوربية، ومجلس مدينة فلورنسا، والفريق العامل بشأن الاحتجاز القسري التابع للأمم المتحدة.
أخبار ذات صلة
«أمن الدولة» تحبس محامي «رابطة المستأجرين» وتضييق على اجتماعهم بالإسكندرية | مصر تدين التصعيد في إيران دون ذكر «الولايات المتحدة»
حجز دعوى عزل وزير التعليم للحكم بعد رفض طلبات الدفاع.
بدءًا من يناير.. قفزات سعرية في السلع التموينية | مصر تتباطأ في تسليم «تيران وصنافير» بعد تعليق مساعدات أمريكية
«مفوضية اللاجئين»: 14% زيادة في حالات احتجاز المهاجرين في مصر خلال 2022
«أكسيوس»: واشنطن تتوسط بين الرياض والقاهرة وتل أبيب لإتمام نقل تيران وصنافير للسعودية | الخارجية: سنسمح بالمظاهرات خلال «COP27» داخل منشأة يجري تطويرها
محامٍ: هالة فهمي أنهت الإضراب عن الطعام دون الاستجابة لمطالبها
صوّر، ذيع، شيّر.. حفلة «اتهامات» على السوشيال ميديا بعد رد السيسي
الفيديو حرّك المياه. شارك آخرون في حفل «رسائل الفيديو الساخنة»، فيما لم تملك الدولة آليات الرد
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن