تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

عبد العاطي في بورتسودان لمناقشة رد الحكومة على مقترح وقف إطلاق النار | حشود لـ«الدعم السريع» و«الشعبية» قُرب الدلنج.. والجيش يتصدى لهجوم على بابنوسة | موجات النزوح من الفاشر تمتد للولاية الشمالية

عبد العاطي في بورتسودان لمناقشة رد الحكومة على مقترح وقف إطلاق النار | حشود لـ«الدعم السريع» و«الشعبية» قُرب الدلنج.. والجيش يتصدى لهجوم على بابنوسة | موجات النزوح من الفاشر تمتد للولاية الشمالية

مع وقف إطلاق نار يلوح في الأفق، واحتمالية وصول المساعدات الإنسانية تباعًا إلى المدن المحاصرة في جنوب وغرب كردفان، صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها هذا الأسبوع للاستيلاء على الدلنج وبابنوسة.

تعاني الدلنج، منذ عامين، من حصار مشترك تفرضه «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، فيما خلت بابنوسة بالكامل من سكانها بعد عامين من العمليات العسكرية المتواصلة.

ودفع المدنيون في الدلنج الثمن الأكبر للهجمات الأخيرة، التي استهدفت المستشفى الرئيسي وأحياء سكانية، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

وبحسب مصدر ميداني، كثفت «الدعم السريع»، بالتنسيق مع «الشعبية-شمال»، من حشد المقاتلين والآليات حول المدينة، وتقدمت إلى مواقع تبعد عشرة كيلومترات فقط من وسطها، ما أثار مخاوف السكان من هجوم وشيك قد يُعيد مشاهد الفظائع التي شهدتها الفاشر بعد سقوطها.

حتى الآن، يحافظ الجيش على مواقعه في المدينتين، فيما يشن حملة جوية واسعة ضد مواقع «الدعم السريع» في أنحاء كردفان، وكذلك في نيالا بولاية جنوب دارفور، مقر الحكومة الموازية التي يقودها قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ويشغل الحلو فيها منصب النائب.

ويأتي التصعيد في كردفان في إطار الدفع العسكري الذي أعقب سقوط الفاشر بيد «الدعم السريع»، ومع تزايد الضغوط الدولية على أطراف الحرب بقبول مقترح وقف إطلاق النار الإنساني الذي تقدمت به الولايات المتحدة، بدعم من مصر في القاهرة، الأسبوع الماضي، إذ يسعى الطرفان إلى ترسيخ مكاسبهما الميدانية قبل أي اتفاق محتمل.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه «الدعم السريع» موافقتها على المقترح -واستمرارها رغم ذلك في فتح جبهات قتال جديدة- عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعًا لإدخال تعديلات وشروط عليه، وهو ما قال مصدر في وزارة الخارجية السودانية، إن الخرطوم قدمته مع ردها إلى واشنطن والقاهرة. وأضاف المصدر أن زيارة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى بورتسودان، اليوم، جاءت لبحث الرد مع كبار المسؤولين السودانيين.

لكن الحركات المسلحة ما زالت تلوح برفضها، متمسكة بخيار الحسم العسكري، وقال مصدر في حركة العدل والمساواة إن الحركات لا ترفض الهدنة «من حيث المبدأ»، لكنها «لن تقدم دارفور للدعم السريع بحيث يعتبرها غنيمة حرب». من جانبه، قال والي دارفور وقائد حركة تحرير السودان، منى أركو مناوي، إن قواته تستعد للتحرك نحو دارفور، معلنًا الموقف ذاته.

وفي الفاشر، يُخيّم عدم الوضوح على المشهد، بعدما انهارت الخدمات الأساسية، وانقطعت الاتصالات، وتوقفت المستشفيات عن استقبال المرضى، ومع تدهور الأوضاع في مناطق النزوح القريبة، تضطر العائلات إلى سلوك رحلة تمتد 700 كيلومترًا في الصحاري نحو مدينة الدبة في الولاية الشمالية، حيث قال مصدر حكومي لـ«مدى مصر» إن نحو عشرة آلاف شخص نزحوا إلى المدينة منذ سقوط الفاشر.

البرهان وعبد العاطي يبحثان موافقة الجيش على الهدنة الإنسانية

وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، يلتقي رئيس مجلس السيادة السوداني، عبدالفتاح البرهان- المصدر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، مباحثات مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، اليوم، في مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة للبلاد. 

وكان عبد العاطي الذي تقود بلاده جهودًا لإنهاء الأزمة في السودان، بما في ذلك استضافة محادثات، الشهر الماضي، ناقشت الدخول في هدنة إنسانية في جميع أنحاء البلد الذي تمزقه الحرب.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن عبد العاطي التقى البرهان بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي. 

وأكد عبد العاطي تضامن بلاده الكامل مع السودان، ودعم استقراره وأمنه وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية وعلى رأسها الجيش. 

وأدان عبد العاطي الانتهاكات والفظائع في مدينة الفاشر، مؤكدًا مواصلة مصر الانخراط بصورة فاعلة في الجهود الهادفة لوقف إطلاق النار في السودان، ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني، سواء في الإطار الثنائي أو المحافل الاقليمية والدولية وفي مقدمتها الرباعية الدولية.

وشدّد الوزير على تواصل مصر مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، لتعزيز الجهود الرامية للوصول لتسوية شاملة للأزمة السودانية، بما يصون مقدرات الشعب السوداني ويحقق تطلعاته في الأمن والاستقرار. 

وقال مصدر في وزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر»، إن عبد العاطي جاء لمناقشة رد الحكومة السودانية، الذي تقدمت به بعد اجتماع مجلس الأمن والدفاع السوداني في 5 نوفمبر الجاري، إلى الطرف المصري والأمريكي بعد المباحثات التي جرت بالقاهرة حول الهدنة الإنسانية، ومقترح الورقة الأمريكية حول تنفيذ الهدنة. 

وكانت قوات الدعم السريع شبه العسكرية والمدعومة من دولة الإمارات قالت، في بيان في 6 نوفمبر الجاري، إنها وافقت على هدنة إنسانية بناء مقترح دول الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.  

وأكد البيان أن «الدعم السريع» تتطلع إلى تطبيق الاتفاق والشروع مباشرةً في مناقشة ترتيبات وقف العدائيات، والمبادئ الأساسية الحاكمة للمسار السياسي في السودان.  

وأكد مصدر دبلوماسي ثان في وزارة الخارجية السودانية، أن الحكومة لا تزال تعمل على مقاربة وجهة نظرها مع المقترح الأمريكي المقدم. وقال إن قنوات الاتصال مع الجانبين الأمريكي والمصري مستمرة.

وأفاد المصدر بأن الحكومة لن تدخل في أي هدنة تؤدي إلى إعطاء «الدعم السريع» امتيازات سياسية، خصوصًا في ظل ما وصفه بتنصل الرباعية والمجتمع الدولي بإعطاء «الدعم السريع» مشروعية استباحة المدن و تشديد الحصار على بعضها. 

وأضاف المصدر أن زيارة وزير الخارجية المصري جاءت لمناقشة موقف الحكومة ومقاربة وجهات النظر مع الولايات المتحدة فيما يخص الالتزامات الإنسانية وبنود التنفيذ، مؤكدًا على أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الاتفاق إذا ما تحققت شروطها التي طرحتها في القاهرة، وهي إيقاف الإمارات للدعم وخروج قوات الدعم السريع من المدن.

بينما أكد مكتب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في تصريح لـ«مدى مصر» أن قيادات الدولة السودانية، بما فيها الجيش وأطراف اتفاق سلام جوبا، وأيضًا الحكومة قد توافقوا على مسار معين نحو الهُدنة يشمل مبادئ اتفاق جدة التي يلزم تنفيذها، بجانب ضمانات عدم توفير أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع. وقال المكتب إنه على الإمارات العربية أن توقف طيرانها الذي يحمل الموت للسودانيين، حينها يمكن الحديث عن هدنة إنسانية. 

فيما أكد مصدر في حركة العدل والمساواة، بقيادة وزير المالية، جبريل إبراهيم، أن الحكومة لم تغلق ملف التواصل مع الأطراف الخارجية، بما فيها مصر والولايات المتحدة، وأنها تنتظر استجابة بشأن الضمانات التي طلبت توضيحها من القاهرة وواشنطن.

وقال المصدر أن الحركات المسلحة لا ترفض الهدنة من حيث المبدأ، لكنها لن تُقدّم أيضًا دارفور لـ«الدعم السريع» بحيث يعتبرها غنيمة حرب حسب المصدر. 

وكان قادة في الجيش والحركات المسلحة من بينهم ياسر العطا ومني أركو مناوي قد أكدوا، الأحد الماضي، استمرار القتال حتى تحرير دارفور من قبضة« الدعم السريع» التي تسيطر على معظم أرجاء الإقليم في غربي البلاد. 

وقال مساعد قائد الجيش، ياسر العطا، خلال كلمته في حفل تخريج مقاتلين جدد بسلاح المدرعات، جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، الأحد الماضي، بحضور حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، ومستشار رئيس حركة العدل والمساواة، عبد العزيز عُشر، إن «الرباعية» التي يعرفها هي استمرار القتال. 

وهاجم العطا، خلال كلمته، حاكم دولة الإمارات محمد بن زايد وأشقائه بضراوة متهمًا أبوظبي بأنها تخطط، منذ عام 2017، إلى جعل السودان مركزًا للصراع في إفريقيا بما يمكّنها من الاستحواذ على الموارد.

وتنفي أبوظبي بشدة دعمها أي من طرفي الحرب في السودان، لكن تقريرًا للجنة خبراء الأمم المتحدة، صدر في يناير 2024، أكد أن الادعاءات الموجهة للإمارات ذات موثوقية. كما وثقت عشرات التقارير الصحفية المحلية والأجنبية تورط أبوظبي في حمام الدم السوداني، المستمر منذ أبريل 2023.

وأكد مصدر رفيع في مجلس السيادة لـ«مدى مصر» أن قادة الجيش والحركات المسلحة منخرطون في نقاش مستمر بخصوص الهدنة، خصوصًا وأن مخاوف الحركات المسلحة هي نفسها مخاوف الجيش، وأن العمليات العسكرية الجارية في عدد من المحاور دليل على أن هذه النقاشات لا تؤثر في سير العمليات العسكرية. 

حشود لـ«الدعم السريع» و«الشعبية» على بعد 10 كيلومترات من الدلنج

آثار القصف الصاروخي من قبل قوات الدعم السريع لمدينة الدلنج، 9 نوفمبر- المصدر: حساب ذوالكفل على x

حشدت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، بقيادة عبدالعزيز الحلو، قواتهما على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، استعدادًا لمهاجمتها، حسبما أفادت ثلاثة مصادر ميدانية وطبية وأهلية لـ«مدى مصر».

وتفرض القوتان، اللتان تحالفتا رسميًا في فبراير الماضي، حصارًا مشددًا على الدلنج منذ عدة أشهر، تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية. 

وقال مصدر ميداني في الجيش لـ«مدى مصر» إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية حشدتا أعدادًا كبيرة من الجنود والآليات القتالية منذ مطلع الأسبوع  الماضي في محيط مدينة الدلنج تحديدًا في منطقة التكمة وقرية خميس بالاتجاه الشرقي والفرشاية والسنجكاية والكدر بالاتجاه الشمالي، إلى جانب حشود إضافية في الحجيرات أبوصيبة غربًا، بالإضافة إلى وجود قوات أخرى في ريف منطقة سلارا في الاتجاه الجنوبي الغربي. 

وأكد المصدر أن «الدعم السريع» استطاعت وبالتنسيق مع الحركة الشعبية الوصول إلى تلك المناطق، التي لا تبعد عن وسط الدلنج سوى عشرة كيلومترات، متوقعًا أن تشهد المدينة معارك حاسمة وطاحنة الأيام المقبلة، مؤكدًا في الوقت نفسه على قدرة الجيش والقوات المساندة له في هزيمة «الدعم السريع» مرة أخرى. 

وفي 10 يناير 2024، حاولت قوات الدعم السريع مهاجمة الدلنج بعشرات السيارات القتالية، لكنها تلقت هزيمة قاسية من الجيش الذي كبّدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأثناء تلك المعارك أعلنت قوات من الحركة الشعبية انشقاقها وشاركت في القتال إلى جانب الجيش دفاعًا عن المدينة. 

وحذّر مصدر أهلي من أعيان الدلنج من تكرار الجرائم التي وقعت في الفاشر بمدينته، وذلك بسبب التجاذبات القبلية، خاصة في النواحي الشرقية والشمالية للمدينة التي ستكون مهددة من مجموعات موالية لـ«الدعم السريع» من قبيلة الحوازمة. 

مقتطف من فيديو يوثق دمار مدرسة «حجير امبرمبيطة» الأساسية، في بلدة أم برمبيطة، جنوب شرق الدلنج. الفيديو نُشر بتاريخ 10 نوفمبر على حساب ذوالكفل على X

تأتي حشود «الدعم السريع» والحركة الشعبية في محيط الدلنج، بعد شنها هجومًا بالمدفعية الثقيلة، الخميس والجمعة الماضيين، على عدة مواقع في مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان بعد العاصمة كادقلي، وأدى القصف إلى مقتل مدنيين وجرح آخرين. 

وقال مصدر طبي لـ«مدى مصر»، إن ستة مواطنين قتلوا وأصيب عشرة آخرون، بينهم أربع نساء في قصف قوات الدعم السريع مستشفى الدلنج وبعض الأحياء السكنية الجمعة الماضي. 

وأوضح المصدر أن القصف المتعمد تسبب في تدمير قسم الأشعة بالمستشفى، إلى جانب أضرار أخرى طالت المبنى. في الأثناء ندد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، بالهجوم الذي طال مستشفى الدلنج، مؤكدًا مقتل ستة من بينهم طفل عمره 12 عامًا وإصابة 12 آخرين.

إصابات جراء قصف قوات الدعم السريع لمدينة الدلنج هذا الأسبوع، يتلقون علاجهم في مستشفى كادقلي التعليمي - المصدر: حساب عبد الحميد موسى هاشم على الفيسبوك.

وجدد أدهانوم الدعوة لحماية جميع المرافق الصحية والمرضى والعاملين في الرعاية الصحية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار بالسودان. 

وقال المصدر الأهلي لـ«مدى مصر» إن القصف طال كذلك أحياء الرديف والملكية والقوز وقعر الحجر والحلة وكجنك وسوق الدلنج وأحياء الملكية والرديف، في اليوم التالي، ما تسببت في تدمير نحو ستة منازل بالكامل. 

وأشار إلى أن السلطات الأمنية سمحت، السبت الماضي، بعودة العمل في منصات الإنترنت الفضائي (ستار لينك) للسماح للمواطنين بالتواصل مع ذويهم في الخارج، بعد أن قطعت السلطات الأمنية الخدمة، الأمر الذي تسبب في عزلة شبه تامة للمدينة يومي الخميس والجمعة، وفقًا لمصدر من المدينة، الذي أضاف أن الجيش قطع الخدمات بسبب ما قال إنه اتصالات جرت بين بعض الأفراد داخل المدينة مع الحركة الشعبية.

الجيش يعلن تصديه لهجوم مكثف من «الدعم السريع» على معقله في بابنوسة

خريطة توضح تمركز قوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة، مقابل تمركز الغرفة 22 مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية - المصدر: تنسيقية لجان مقاومة كرري

الكابشن: خريطة توضح تمركز قوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة، مقابل تمركز الغرفة 22 مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية - المصدر: تنسيقية لجان مقاومة كرري

أعلن الجيش السوداني، الأحد الماضي، تصديه لهجوم مكثف من قبل قوات الدعم السريع على معقله في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان. 

وقالت قيادة الفرقة 22 مشاة، في بيان، عقب المعركة إنها تصدت للهجوم الذي شنته «الدعم السريع»، منذ الساعات الأولى من يوم الأحد، بالمُسيّرات والقصف المدفعي.

وأضافت أن قواتها تعاملت مع الاستهداف بكل احترافية، وردت الصاع صاعين من خلال توجيه ضربة قوية للقوات التي تقدمت للهجوم.

وأشارت إلى أنها تمكنت من القضاء على القائد الميداني بـ«الدعم السريع»، اللواء محمد صالح، ومجموعة من مقاتليه، إلى جانب سقوط عدد آخر من الجرحى. وأكدت في الوقت نفسه، ثبات قواتها في مواقعها وسيطرتها الكاملة على الموقف. 

ونشر جنود في الفرقة 22 مقطعًا مصورًا، على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، يوثق تجوالهم في المدينة ومقار الجيش بعد صد الهجوم.

 في المقابل نشر مقاتلو «الدعم السريع» فيديوهات أخرى تؤكد عزمهم على إسقاط المدينة مهما كلف الأمر. 

وقال ضابط سابق في الجيش السوداني لـ«مدى مصر» إن المعركة في بابنوسة في مرحلة اختبار دفاعات الجيش، متوقعًا اشتداد المواجهات في تلك الجبهة، وقدرة الجيش على الاستمرار في صد الهجمات واستنزاف «الدعم السريع»

ولفت إلى أن المنطقة تقع في مجال مُسيّرات الجيش في كردفان، ما يوفر ميزة استهداف تجمعات وارتكازات «الدعم السريع»

الجيش يشن هجمات جوية في دارفور وكردفان

أكد مصدران عسكريان لـ«مدى مصر» مواصلة الطيران الحربي شن هجمات جوية على مواقع الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور وتجمعات أخرى في ولايتي غرب وشمال كردفان. 

وقال أحد المصدرين لـ«مدى مصر» إن سلاح الجو قصف، أمس، مطار نيالا بالتزامن مع هبوط طائرة شحن موجهة لـ«الدعم السريع» ما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة. 

وأوضح المصدر الثاني أن مُسيّرات الجيش استهدفت، في نفس اليوم، مخزنًا للذخائر وتجمعات لعناصر «الدعم السريع» في مدينة غبيش بولاية غرب كردفان. 

الجيش يُسقط مُسيّرة لـ«الدعم السريع» فوق أجواء الأبيض

تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني، السبت الماضي، من إسقاط طائرة مُسيّرة تابع لـ«الدعم السريع» أثناء دخولها المجال الجوي بمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان.  

ووثق ناشطون، في مواقع التواصل الاجتماعي، لحظات سقوط الطائرة، فيما بث جنود مقاطع أخرى في مكان وقوعها واحتراقها. 

وقال مصدر ميداني من جهاز المخابرات العامة لـ«مدى مصر» إن قوات الدفاع الجوي فعّلت منظومات تصدي وتشويش حديثة في المدنية، وذلك للتصدي لأي تهديدات متوقعة، مشيرًا إلى إسقاط مُسيّرات أخرى من نفس النوع الشهر الماضي. 

وأوضح المصدر أن الطائرة التي تم إسقاطها مؤخرًا هي طائرة CH-95 الصينية، التي تقوم بمهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم على الأهداف الأرضية، فضلًا عن أدوارها في تصحيح نيران المدفعية. 

وقال شهود عيان إن الدفاعات الجوية تصدت أيضًا، الجمعة الماضي، لمُسيّرات انتحارية تابعة لـ«الدعم السريع» حاولت مهاجمة مواقع عدة في مدينة أم درمان بولاية الخرطوم وعطبرة في نهر النيل في مروي بالولاية الشمالية.

سجن وتغريم ناشط في شرق السودان بتهمة الإساءة للبرهان

أدانت محكمة كسلا شرقي السودان، الخميس الماضي، الناشط خالد إدريس بالسجن لمدة أربع سنوات وتغريمه عشرة ملايين جنيه، بتهمة الإساءة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، على خلفية تصريحات أدلى بها إدريس خلال لقاء جماهيري بمنطقة هداليا شرقي السودان في مايو الماضي. 

واعتبرت المحكمة أن تلك التصريحات تمثل إساءة مباشرة لرأس الدولة وتهديدًا لهيبته لتقضي بإدانته، استنادًا إلى مواد من القانون الجنائي السوداني تتعلق بـ«إضعاف السلطة العسكرية أو السياسية».

تعود تفاصيل القضية إلى شهر مايو، حين شارك إدريس في لقاء جماهيري نظمته مجموعات شبابية في منطقة هداليا، وأطلق تصريحات قال فيها إنه سيضع البرهان تحت «حذائه» إذا ما تجاوز قياداتهم الأهلية في هداليا. 

وعلى إثر ذلك، تقدمت جهات رسمية بشكوى ضده إلى النيابة العامة، لتبدأ الإجراءات القانونية التي انتهت بالحكم الصادر الخميس الماضي.

واعتبرت المحكمة أن أقوال إدريس تجاوزت حدود حرية التعبير وشكلت إساءة صريحة لمقام رأس الدولة.

القرار القضائي أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية بالسودان، حيث اعتبره ثلاثة ناشطين في منظمات مجتمع مدني بولاية كسلا استمرارًا لنهج السلطات في تضييق الحريات العامة وملاحقة المعارضين السياسيين.

 وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد الإجراءات القانونية ضد الصحفيين والنشطاء منذ أعوام، إذ كان الجيش السوداني قد أعلن في 2020 عن بدء ملاحقات قضائية ضد من وصفهم بـ«الناشطين والإعلاميين الذين يسيئون إلى الجيش ومؤسساته»، مؤكدا أن هذه الخطوات تأتي في إطار «حماية هيبة القوات المسلحة ومكانتها في الدولة".

وقالت هيئة الدفاع عن إدريس بالرغم من أن القوانين السودانية لا تتضمن نصًا صريحًا يُجرّم الإساءة إلى رموز الدولة، إلا أن السلطات غالبًا ما تلجأ إلى «تكييف» مواد من قوانين أخرى لتبرير الإدانة، مثل المادة 51 من القانون الجنائي الخاصة بـ«تقويض النظام الدستوري»، أو المواد المتعلقة بـ«إضعاف هيبة الدولة»

وقال ثلاثة محامين إن هذا التوسع في تفسير النصوص القانونية يؤدي إلى انتهاك الحق في حرية التعبير، وهو ما يتعارض مع الدستور السوداني والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان.

تأتي هذه القضية في وقت يشهد فيه السودان تصعيدًا ملحوظًا في استخدام القضاء لملاحقة المعارضين والنشطاء تحت تهم متعددة، أبرزها «الإساءة إلى رموز الدولة» و«التعاون مع قوات الدعم السريع». وبينما تختلف التهمتان في طبيعة الأفعال والعقوبات، فإنهما تعكسان توجهًا واحدًا نحو التضييق على الحريات العامة وقمع المعارضة السياسية.

وقال مصدر بوزارة العدل السودانية إنه من الناحية القانونية، إن تهمة الإساءة إلى رأس الدولة تعتمد على تقييم أقوال أو خطابات تعتبرها السلطات مسيئة أو تحريضية، وهي تهمة غالبًا ما تُبنى على تفسير المادة 51 من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بتقويض النظام الدستوري. 

في المقابل، فإن تهمة التعاون مع قوات الدعم السريع تُعد من أخطر التهم في القانون السوداني حاليًا، إذ تُعامل كجريمة تمس الأمن القومي، وتشمل أي شكل من أشكال الدعم المادي أو اللوجيستي أو حتى التواصل مع الجماعة المسلحة. وتصل العقوبات فيها إلى الإعدام أو السجن المؤبد في بعض الحالات، باعتبارها نوعًا من الخيانة أو التواطؤ مع جهة تقاتل الدولة.

وأكد محام بهيئة الدفاع عن إدريس أن هناك فرقًا جوهريًا بين التهمتين يتمثل في أن الإساءة إلى رأس الدولة تتعلق بحرية التعبير والانتقاد السياسي، بينما التعاون مع قوات الدعم السريع يتعلق بفعل مادي أو ارتباط مباشر بجماعة مسلحة. 

وقال المحامي طارق الطيب إن «القضاء السوداني أصبح يستخدم مواد فضفاضة في توجيه الاتهامات، بحيث يمكن تحويل خطاب سياسي أو منشور إلكتروني إلى جريمة أمن دولة». ويضيف أن «التمييز بين الإساءة والتعاون بات يختفي في ظل مناخ سياسي يجرّم النقد ويعامل الاختلاف كتهديد للأمن».

في المقابل، أكد المحامي عبد الله أن «قضية خالد إدريس قد تفتح الباب لتوسيع الاتهامات ضده لتشمل التعاون مع الدعم السريع، كما حدث في قضايا سابقة، حيث يبدأ الاتهام بإساءة ثم يتطور إلى اتهام أمني».

 وأشار إلى أن النيابة السودانية درجت على ربط النشاط السياسي في بعض المناطق الشرقية أو الشمالية بصلات مزعومة مع «الدعم السريع»، رغم ضعف الأدلة المادية.

وتشهد المحاكم السودانية، منذ العام الماضي، سلسلة من القضايا المماثلة، إذ أصدرت محاكم عسكرية ومدنية أحكامًا قاسية بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع. السلطات أحالت أكثر من 150 متهمًا بهذه التهمة، صدرت بحق عدد منهم أحكام بالسجن والإعدام.

وصول آلاف الفارين من الفاشر إلى الدبة شمالي السودان

وصول عدد من النازحين من مدينة الفاشر إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية- المصدر سودان بلس

وصل آلاف الفارين من مدينة الفاشر، بعد سقوطها بيد قوات الدعم السريع، في 26 أكتوبر الماضي إلى محلية الدبة بالولاية الشمالية.

وتفصل صحراء تمتد لنحو 700 كيلو متر المدينتين الواقعتين في دارفور وشمالي السودان.

وقال مصدر في حكومة الولاية الشمالية، إن أعدادًا متزايدة من العائلات بدأت في الوصول إلى مدينة الدبة، في الولاية الشمالية، في رحلة تمتد لمئات الكيلومترات عبر طرق صحراوية محفوفة بالمخاطر، مؤكدًا أن الدبة استقبلت حوالي عشرة آلاف من سكان لفاشر.

ورغم أن الدبة كانت، حتى وقت قريب، منطقة استقبال محدودة للنازحين من دارفور، فإنها تشهد الآن تدفقًا غير مسبوق، مع تزايد أعداد الوافدين يوميًا بحسب المصدر.

وأضاف المصدر أن المجتمع المحلي في الدبة عمل على محاولة استيعاب الوافدين الجدد على المدينة، حيث شهد تشييد حوالي ثلاث معسكرات، لكنه أشار إلى أن أعداد القادمين تتزايد بشكل مستمر مما يستدعي توفير المزيد من الخيم والمعدات اللازمة من أجل استقبالهم.

و زار قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، السبت الماضي، مراكز إيواء نازحي الفاشر بمدينة الدبة. 

ووصف مصدر في مجلس السيادة زيارة البرهان إلى نازحي مدينة الدبة؛ بأنها رسالة تأكيد على الموقف العام للجيش والحكومة من جرائم قوات الدعم السريع. وأوضح المصدر أنه لا يمكن الحديث عن هدنة في ظل هذه الظروف التي يعيشها أبناء مدينة الفاشر المًهجّرين، دون تقديم أي التزامات إنسانية، بالإضافة إلى فك الحصار عن كادقلي والدلنج. 

وفي دارفور ما يزال الفارون من الفاشر يتدفقون إلى طويلة الخاضعة لسيطرة حركة جيش تحرير السودان، بقيادة عبدالواحد نور، والتي استقبلت خلال الأشهر الماضية، عشرات الآلاف من النازحين من مناطق الصراع في دارفور.

ويعيش الناس في طويلة ظروفًا قاسية، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء. وأعربت أربعة مصادر من منظمات محلية لـ«مدى مصر» عن تخوفها من انتشار الأوبئة بسبب ضعف البنية التحتية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبة في تسيير القوافل الإغاثية بسبب الوضع الأمني.

وقالت ثلاثة مصادر ممن وصلوا إلى طويلة إن «الدعم السريع» بدأت في إعادة مئات النازحين من منافذ الخروج والدخول إلى الفاشر، التي تتحكم فيها وقتلت فيها المئات أثناء موجات الفرار الأولى من المدينة. 

 وأكدت المصادر أن الجنود أخبروا عددًا من النازحين بأن هذه أوامر عبد الرحيم دقلو، وأنهم ينفذون ما يُطلب منهم و أن على المواطنين الامتثال للتوجيهات العليا. 

مصدر بـ«الدعم السريع» بقيادة المنطقة الغربية نفى أن يكون هناك قرار بهذا الشكل، وقال إن «الدعم السريع يعمل على توفير الاحتياجات الأساسية حاليًا من أجل تشغيل المؤسسات المدنية»، وأضاف أن هناك لجنة محلية تشرف حاليًا على  هذه الترتيبات، ولا تمنع المواطنين من خروج من المدينة. وقال إن يدعون المنظمات الانسانية إلى الإسراع في تقديم الخدمات لمن هم داخل المدينة.

وفي ظل سيطرة «الدعم السريع»، يسود الغموض حول مستقبل الإدارة المدنية في الفاشر، إذ لم تُعلن بعد ترتيبات واضحة بشأن إدارة الخدمات أو ضمان أمن السكان. ومع انقطاع الاتصالات عن أجزاء واسعة من المدينة، ومصادرة جميع أجهزة «ستار لينك»  و تشغيلها من قبل عناصر من قوات الدعم السريع مقابل أجر من المواطنين.

أعرب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (ICC) عن فزعه الشديد وقلقه إزاء الجرائم المزعوم ارتكابها في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في السودان، من قبل قوات الدعم السريع، والتي قال إنها تُشكل انتهاكات محتملة لنظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، مضيفًا أنه يحقق في الجرائم التي يُدّعى بارتكابها في دارفور، منذ اندلاع القتال، في أبريل 2023، بحكم اختصاص المحكمة بشأن الجرائم المرتكبة في النزاع الجاري دارفور

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن