عام مالي جديد: سداد القروض والفوائد يبتلع 62% من استخدامات الموازنة.. والاقتراض الجديد 51% من مواردها
خصص مشروع الموازنة العامة الجديدة أكثر من 3.4 تريليون جنيه لأعباء خدمة الدين، عبر بندي سداد القروض والفوائد، بواقع 62.1% من استخدامات الموازنة العامة.

والاستخدامات هي إجمالي ما ينفق في الموازنة العامة على ثمانية بنود: سداد القروض المحلية والأجنبية، والفوائد، والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، والأجور، والاستثمارات، وشراء السلع والخدمات، والمصروفات الأخرى، وحيازة الأصول المالية. وتعد الاستخدامات هي المفهوم الأشمل للإنفاق، في مقابل مفهوم المصروفات الذي يستبعد سداد القروض وحيازة الأصول المالية.
وفي المرتبة التالية لسداد القروض والفوائد، جاء الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 11.5% من الاستخدامات، ثم الأجور بنسبة 10.4%، يليها الاستثمارات 8.9%، وشراء السلع والخدمات 3%، ثم المصروفات الأخرى بنسبة 2.9 %، في حين خُصصت النسبة الباقية لحيازة الأصول المالية.
ويمثل بند سداد القروض وحده 1.6 تريليون جنيه تقريبًا، مقابل 1.8 تريليون جنيه تقريبًا مخصصات للفوائد.
ويوضح الشكل التالي تطور مخصصات سداد القروض والفوائد إلى إجمالي الاستخدامات، في العام المالي الجديد، قياسًا للعام الجاري، بزيادة ملموسة تزيد على 6% من إجمالي الاستخدامات.

وتنقسم مدفوعات الفوائد في الموازنة الحديدة إلى: فوائد خارجية قيمتها 232.147 مليار جنيه، وفوائد محلية 1.6 تريليون جنيه. وتبعًا للبيان المالي، فإن مدفوعات الفوائد هي البند الأكبر في المصروفات، منذ عام 2015/2016.
في المقابل ينقسم بند سداد القروض إلى سداد قروض محلية بقيمة 978 مليار جنيه تقريبًا، وقروض خارجية بقيمة تقترب من 628 مليار جنيه.
بحسب البيان المالي، يعود كل الارتفاع في بند سداد القروض إلى ارتفاع تكلفة سداد القروض الخارجية، بنسبة تتجاوز 100% عن العام الجاري، وهو ارتفاع يعود في المقام الأول إلى تراجع قيمة الجنيه، وذلك في مقابل انخفاض قدره 39 مليار جنيه في تكلفة سداد القروض المحلية.
على الجانب الآخر، بلغ حجم الاقتراض في مشروع موازنة العام المالي الجديد 2.8 تريليون جنيه، تمثل 51.4% من الموارد في الموازنة العامة، ارتفاعًا من 49% في موازنة العام الجاري.

وتمثل الضرائب ثاني أكبر مساهم في قائمة موارد الموازنة الجديدة بنسبة 36.5%، تليها الإيرادات الأخرى بنسبة 10.8%، ثم المتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية وغيرها من الأًصول بنسبة 1.2%، فيما تأتي المنح في ذيل القائمة بنسبة ضئيلة من الموارد.
ويشمل مفهوم الموارد خمسة بنود، وهو الأشمل في وصف إجمالي مصادر النفقات في الموازنة العامة، بعكس مفهوم الإيرادات الذي يستبعد الاقتراض والمتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول.
والإيرادات الأخرى هي مجموعة متنوعة من الإيرادات، تشمل فوائض من الهيئات الاقتصادية وعلى رأسها قناة السويس والهيئة العامة للبترول، وأرباح الشركات العامة، وموارد من الصناديق والحسابات الخاصة، ورسوم قضائية وغرامات، ومقابل الخدمات الحكومية، وحصيلة بيع أراضي.
أما المتحصلات من الإقراض فتشمل أقساط محصلة من شركات قطاع الأعمال العام، وأقساط محصلة من الهيئات الاقتصادية وأقساط محصلة من أجهزة الموازنة العامة للدولة و متحصلات من بيع أصول وحقوق ملكية.
أخبار ذات صلة
تقديرات الموازنة الجديدة: الفوائد 47% من المصروفات.. ومخصصات الصحة والتعليم 50% و28% من النسبة الدستورية
أظهرت تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2027/2026، استمرار انخفاض مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة عن النسب التي قررها الدستور، فضلًا عن تراجع…
الحكومة تُكذِّب مستنداتها الرسمية وتؤكد انتظام توريد القمح
تفاقم العجز الكلي للموازنة إلى 6.9% وخدمة الدين تبلغ 33.5%
عام مالي جديد: ما تحتاجون معرفته عن كعكة الموازنة ومن أكلها
استحوذ قطاع الخدمات العامة وحده على ما يقرب من 60% من إجمالي المصروفات العامة،
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن