تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

ظهور الباحث أحمد سمير في نيابة أمن الدولة وحبسه 15 يومًا.. ويشكو من تعرضه للاعتداء في«الأمن الوطني» | «بلاغ» للنائب العام للكشف عن مصير المحامي إسلام سلامة المختفي منذ 18 يومًا

ظهور الباحث أحمد سمير في نيابة أمن الدولة وحبسه 15 يومًا.. ويشكو من تعرضه للاعتداء في«الأمن الوطني» | «بلاغ» للنائب العام للكشف عن مصير المحامي إسلام سلامة المختفي منذ 18 يومًا

أهلا بكم في نشرة السبت التي نتابع فيها معكم رواية عبدالرحمن سمير عن وقائع اختفاء شقيقه باحث العلوم الاجتماعية أحمد سمير سنطاوي، وذلك منذ دخوله قسم شرطة التجمع الخامس الإثنين الماضي، حتى ظهوره اليوم بنيابة أمن الدولة، إلى جانب تحركات فريق الدفاع عن المحامي إسلام سلامة المختفى منذ عرضه على مركز شرطة زفتى بمحافظة الغربية قبل 18 يومًا أمام النائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وتطورات أزمة اعتداء مأمور قسم مطروح على ستة محامين.

وبعيدًا عن قبضة وزارة الداخلية، يقيّم المعماري أحمد منصور أعمال الإزالة التي تجري في ميدان السيدة عائشة في إطار خطة التطوير المرتقبة للميدان وباقي مناطق القاهرة التاريخية.

ظهور الباحث أحمد سمير في نيابة أمن الدولة وحبسه 15 يومًا.. ويشكو من تعرضه للصفع خلال احتجازه بـ«الأمن الوطني»

 قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم، حبس باحث الماجستير أحمد سمير سنطاوي 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 65 لسنة 2021، ووجهت له تهمًا بنشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب خاص على وسائل التواصل الاجتماعي بقصد ذلك، إلى جانب الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها بحسب المحامي نبيه الجنادي وآخرين.

*وبحسب تصريحات المحامى نبيه الجنادي لـ«مدى مصر»، أخبر سمير النيابة أنه تعرض للصفع على وجهه عدة مرات خلال فترة احتجازه داخل مقر الأمن الوطني بقسم شرطة التجمع الأول، وبأن الضابط الذين حقق معه وقت احتجازه سأله عن علاقته بألتراس أهلاوي وبجماعة الإخوان المسلمين، غير أن سمير أكد على عدم انتمائه لأي منهما.

وكان عبدالرحمن سمير، قال لـ «مدى مصر» في وقت سابق، اليوم، السبت، إنه علم من القسم أن شقيقه الباحث أحمد سمير سنطاوي ذهب إلى مكتب الأمن الوطني بقسم التجمع الخامس، صباح الإثنين الماضي، ومكث به حتى صباح الأربعاء (3 فبراير) وبعدها تم نقله إلى قسم التجمع الأول، ومكث به أيضًا لمدة يومين أخرين حتى مساء الخميس الماضي، وبعدها  اختفى من قسم التجمع الأول وتم نقله إلى جهة غير معلومة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، قبل أن يظهر اليوم في نيابة أمن الدولة العليا.

ويأتي حبس سمير في الوقت الذي طالب فيه مايكل إيجناتيف رئيس جامعة أوروبا المركزية بالنمسا التي يدرس بها سمير، في بيان له، الخميس الماضي، السلطات المصرية بإطلاق سراحه وإعادته إلى أسرته ودراسته فورًا.

ويروي شقيق سمير وقائع الملاحقة الأمنية لشقيقه منذ عودته إلى مصر منتصف ديسمبر الماضي حتى ذهابه إلى مقر شرطة التجمع الخامس، يوم الإثنين الماضي.

قائلًا إنه طوال السنتين الماضيتين التي سافر خلالهما شقيقه لدراسة الماجستير في العلوم الاجتماعية بجامعة أوروبا المركزية بالنمسا، كان يتم توقيفه من قبل الأمن الوطني في المطار عند العودة إلى مصر أو الذهاب منها إلى النمسا، لسؤاله عن أسباب سفره وماهية دراسته، مضيفًا: «في كل مرة كانوا بيسألوه سؤالين ويمشوه».
ويضيف تكرر نفس الأمر خلال زيارة أحمد الأخيرة حين تم توقيفه في المطار منتصف ديسمبر الماضي، وبعدها أخلوا سبيله مثل المعتاد، وذهب بعدها أحمد لقضاء بعض الوقت بمدينة دهب بجنوب سيناء.

ويقول عبدالرحمن: «فوجئنا في 23 يناير الماضي بحضور قوة أمنية إلى منزلنا بمنطقة التجمع الخامس قامت بتفتيش هواتفنا ومطالبة والدي بإطلاعهم على عقود مستأجري الوحدات السكنية في العقار الذي نسكن فيه، كما فتشوا المخزن المتواجد في العقار، وقبل أن يغادروا، سألونا عن أحمد، وطلبوا منا أن نخبره بالذهاب إلى مكتب الأمن الوطني بقسم شرطة التجمع الخامس فور عودته للمنزل».

ويضيف عبدالرحمن أن شقيقه فضل الاستجابة إلى مطلب ضباط الأمن الوطني  والذهاب إليهم بنفسه للرد على أسئلتهم حتى لا يتم تعطيل سفره ودراسته، مشددًا  على أن أحمد توقع ألا يستغرق الأمر أكثر من ساعات معدودة خصوصًا وأنه لا يمارس أي عمل سياسي منذ سنوات طويلة.

توجه سمير إلى قسم التجمع الخامس يوم 30 يناير الماضي، والذي أبلغه بضرورة عودته مرة أخرى يوم الإثنين الموافق 1 فبراير، وهو ما انصاع له، ومن وقتها لم يخل سبيله ولم تعلن أيً من أجهزة الدولة الأمنية أو القضائية أسباب التحفظ عليه.

وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد وصفت في بيان لها الخميس الماضي، احتجاز سمير بأنه «غير قانوني» ويؤكد «نمطًا من التضييق على الباحثين والبحث العلمي»، مشيرة إلى إكمال باتريك جورج زكي، طالب الماجستير في جامعة بولونيا الإيطالية، عامًا من الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه في مطار القاهرة العام الماضي، أثناء عودته في إجازة.

كما ذكر بيان المنظمة واقعة القبض على وليد سالم، باحث الدكتوراه في جامعة واشنطن، في مارس 2018، أثناء تواجده في مصر لإجراء  بعد المقابلات المتعلقة ببحثه الميداني. وأخُلي سبيل سالم في ديسمبر 2018، غير أنه مُنع من السفر حتى الآن.

«بلاغ» للنائب العام و«شكوى» لـ«القومي لحقوق الإنسان» للكشف عن مصير المحامي إسلام سلامة المختفي منذ 18 يومًا 

قدم فريق الدفاع عن المحامي إسلام سلامة المختفي منذ 19 يناير الماضي، بلاغًا للنائب العام، وشكوى إلى رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الخميس الماضي، لفتح تحقيق فوري في واقعة احتجاز سلامة بدون وجه حق، وبتنفيذ قرار محكمة الجنايات الصادر منذ 16 يناير الماضي بإخلاء سبيله، بحسب المحامي مختار منير لـ«مدى مصر».

كان سلامة قد وصل إلى مركز شرطة زفتى بمحافظة الغربية قادمًا من سجن طنطا العمومي، لتنفيذ قرار محكمة الجنايات، بإخلاء سبيله بكفالة قدرها ألفي جنيه، على ذمة القضية رقم 7869 لسنة 2020، وبحسب منير تم سداد الكفالة والإنتهاء من جميع الإجراءات المتعلقة بإخلاء سبيله، إلا أن أسرته فوجئت باختفائه وإنكار قسم الشرطة لوجوده وانقطاع التواصل معه بشكل نهائي.

وأعرب فريق الدفاع عن سلامة في بيان لهم الخميس الماضي، عن قلقهم حيال اختفائه، وشددوا على أن  مسلك السلطة في إخفاء سلامة قسريًا؛ «يعد انتهاكًا صارخًا لكافة الحقوق الدستورية والقانونية وإهدارًا كاملًا لمعايير المحاكمة المنصفة».

وهذه هي المرة الثالثة التي يختفي فيها سلامة منذ القبض عليه في 25 مايو الماضي، حيث ظهر بعد عشرة أيام من ذلك التاريخ أمام نيابة أمن الدولة العليا، في 5 يونيو، والتي قررت حبسه بعدما ضمته للقضية 1375 لسنة 2018، بتهمة «الانضمام لجماعة ارهابية». وفي 14 أكتوبر الماضي، قررت محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيل سلامة بتدابير احترازية، وهو القرار الذي لم ينفذ، ليختفي للمرة الثانية، لقرابة 45 يومًا، قبل ظهوره أمام نيابة زفتى، في 30 نوفمبر، ليعاد تدويره في القضية 7869.

ورغم عضوية سلامة في نقابة المحامين، ومطالبة فريق الدفاع عنه بتدخل النقابة، خاصة في مرتي الاختفاء السابقتين، إلا أن النقابة، لم ترسل حتى من يمثلها لحضور التحقيقات مع سلامة، ولم تصدر بيانًا بشأنه من النقيب أو أي من أعضاء مجلس النقابة حتى موعد كتابة النشرة.

محام: النيابة ملزمة باستدعاء مأمور قسم شرطة مطروح خلال ساعات.. واجتماع عاجل لـ«عمومية محامين مطروح» الأربعاء 

 قررت نقابة المحامين بمحافظة مطروح، اليوم، عقد اجتماع طارئ لجمعيتها العمومية، الأربعاء المقبل، لبحث الخيارات المتاحة للرد على واقعة اعتداء مأمور قسم شرطة مطروح ومعاون المباحث بالقسم وأحد المخبرين به على ستة محامين. وذلك في ضوء ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة، بعد تسلمها اليوم، تقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بالمحامي حسام ناصف أحد المعتدى عليهم، والذي اتهم المأمور والمعاون والمخبر، بالاعتداء عليه بالسب والقذف والضرب، خلال تأدية عمله بالقسم، مساء 27 يناير الماضي، ما أسفر عن إصابته بشرخ في كتفه الأيسر وتهتك في الأوتار، بحسب عضو نقابة محامي مطروح صالح عطية.

وأوضح عطية لـ«مدى مصر» أن النقابة الفرعية للمحامين بمطروح  قررت تأخير انعقاد اجتماع الجمعية العمومية، إلى ما بعد انتخابات مجلس النقابة المقرر لها بعد غدًا الإثنين، لإمهال النيابة أطول فترة ممكنة لاستكمال إجراءات التحقيق في البلاغ المقدم من المحامين الستة.

 وشدد عضو نقابة محامي مطروح على أن نيابة مطروح لا يوجد أمامها الآن أي مبررات لعدم استدعاء المتهمين الثلاثة ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم والاستماع إلى أقوالهم بشأنها، لافتًا إلى أنها سبق وانتهت من تفريغ كاميرات القسم، واستمعت إلى أقوال المحامين الستة، وبعد وصول تقرير الطب الشرعي إليها تنتهي كافة الإجراءات السابقة على استدعاء المدعي عليهم «المأمور والمعاون والمخبر».

وأشار عطية إلى أن المحامين علموا من النيابة أن تقرير الطب الشرعي جاء في صالح زميلهم، ولكنهم حتى الآن لم يحصلوا على نسخة منه، لافتًا إلى أن التقرير هو «فني» بالأساس، لا يؤكد على إصابة المدعي (المحامي) بشرخ في كتفه من عدمه فقط، وإنما يحدد موعد إصابته أيضًا، لتستطيع النيابة في ضوئه التحقق من مدى صحة اتهامات المحامين للمأمور ومعاون القسم والمخبر، لافتًا إلى أن تفريغ إحدى كاميرات القسم  أثبت تواجد المحامين الست وقت حدوث الواقعة، غير أن تلك الكاميرا لم تسجل الواقعة نفسها لحدوثها في أماكن بعيدة عن نطاقها.

وكان مصدر أمني قد نفى، الجمعة قبل الماضية، لوكالة أنباء «الشرق الأوسط»، تعرض المحامين الذين حدد المصدر عددهم بثلاثة فقط للإهانة أثناء تواجدهم بالقسم، واتهمهم في المقابل بالتعدي بالسب على العاملين في قسم شرطة مطروح خلال قيامهم بإخلاء بسبب انقطاع التيار الكهربائي، تنفيذًا لإجراءات التأمين المتبعة.

ترجع أحداث الواقعة حسب رواية المحامي حسام ناصف  لـ«مدى مصر» في وقت سابق  إلى الساعة الحادية عشرة من مساء 27 يناير الماضي، حين تواجد ستة محامين لممارسة عملهم، فيما انقطع التيار الكهربائي عن القسم، وطلب الضباط والأمناء من جميع الموجودين من المحامين والمواطنين العاديين بتشغيل كشافات هواتفهم المحمولة، واستمر العمل بشكل عادي، حتى حضر مأمور القسم وطالب بإخراج المحامين والمواطنين العاديين خارج القسم «كله بره»، وهو ما رد عليه أحد المحامين الست بأنه هذا إجراء غير قانوني، لأن التدابير المتبعة في مثل هذه الحالة تلزم بغلق أبواب القسم وعدم السماح لأحد بدخوله أو الخروج منه قبل عودة التيار الكهربائي.

ويضيف ناصف رد المأمور على المحامي بسبه بـ«أبشع الألفاظ»، وقال له «أنت هتعلمني شغلي يابن كذا …»، وهو ما اعترض على إثره المحامين قبل أن يرد عليهم المأمور بحسب ناصف بسبهم جميعًا «أنتوا هتعملوا علينا رجالة يا ولاد…. »، وطلب من الضباط والأمناء الموجودين إخراج المحامين الستة خارج القسم.

ويشير ناصف إلى أنه استجابة لأوامر المأمور، دفع نحو 16 من العاملين بالقسم من ضباط وأمناء ومخبرين المحامين من أمام غرفة المأمور حتى السلم المؤدي إلى بوابة القسم، لافتًا إلى أنه بعد وصوله وأربعة آخرين من المحامين إلى السلم، لاحظ أن زميله الذي تحدث مع المأمور ما زال في الداخل، فطالب بخروجه معهم خشية الاعتداء عليه.

ويضيف ناصف: «فوجئت بمعاون المباحث يدفعني من أعلى السلم فوقعت على كتفي الأيسر، ومن قوة الضربة اختل توازنه وسقط هو الآخر فشعر بالإهانة وأراد أن يعتدي علي بالضرب لدرجة أن الضباط طالبوه بالتوقف، ومسكوه لمنعه من التعدي علي بالركلات»، مشيرًا إلى أن أحد المخبرين دفع لاحقًا المحامي الذي كان في الداخل، ووجه لنا (المحامين الستة) السباب.

كورونا:

ـــــــــــــــ

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 540
إجمالي المصابين: 168597
الوفيات الجديدة: 48
إجمالي الوفيات: 9560
إجمالي حالات الشفاء:131632

ـــــــــــ

وفيات الأطباء تقفز إلى 363

ومن قبضة السلطة ووزارة داخليتها إلى قبضة «كورونا» التي ما زالت تحصد أرواح الأطباء. فارتفعت وفيات الأطباء تأثرًا باصابتهم بالفيروس، إلى 363 طبيبًا، بعدما نعت نقابة الأطباء، اليوم وأمس، كل من أستاذ الأشعة التشخيصية بطب عين شمس هشام محمود منصور، وكبير الاخصائيين من الأطباء  بوزارة التضامن الاجتماعي، أسامة محمود عبد الحميد بدوي.

300 ألف جرعة لقاح هدية من الصين إلى مصر

على غرار هدايا الإمارات من اللقاح الصيني لمصر، أعلن السفير الصيني في القاهرة  ليتشيانغ في تغريدة له على تويتر، أمس، الجمعة، أن بلاده قررت منح مصر 300 ألف جرعة (تكفي لـ 150 ألف شخص) من لقاحها المضاد لفيروس كورونا.

ولم يحدد أي من السفير الصيني أو وزارة الصحة المصرية، اسم اللقاح أو موعد تسلم الهدية.

وتردد وزارة الصحة منذ إعلانها في بداية ديسمبر الماضي تسلم البلاد لـ50 ألف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني كهدية من الإمارات،  أن «هناك دفعات أخرى من اللقاح الصيني ستصل تباعًا إلى مصر»، وأن كلا اللقاحين الصينيين «سينوفارم» و«سينوفاك»، من اللقاحات الآمنة.

«الصحة العالمية»: بعض الدول لقحت نسب كبيرة من سكانها غير المعرضين لمضاعفات «كورونا»  

حذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس، من استمرار التوزيع غير المتكافئ للقاحات، مشددًا على أن استمرار هذا الأمر من شأنه أن يعود بنا للمربع الأول في مواجهة الوباء.

ولفت غيبريسوس إلى أن أكثر من ثلاث أرباع اللقاحات التي أنتجتها الشركات المختلفة تم استخدامها في عشر دول غنية فقط، مشددًا على أن بعض الدول أعطت اللقاح لنسب كبيرة من سكانها المعرضين لخطر أقل من الإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة، في الوقت الذي لم تتسلم فيه ما يقرب من 130 دولة يتجاوز عدد سكانها 2.5 مليار شخص جرعة لقاح واحدة.

وحث مدير المنظمة الدول على تقاسم الجرعات بمجرد الانتهاء من تطعيم العاملين الصحيين وكبار السن، كما طالب مصنعي اللقاحات بزيادة الإنتاج والترخيص لمزيد من الشركات لتصنيع لقاحاتهم على غرار ما حدث مع علاجات فيروس سي.

حوار | المعماري أحمد منصور عن تطوير «السيدة عائشة»: محو منطقة أو جزء منها لا علاقة له بالحفاظ على التراث العمراني

للمرة الثانية خلال ستة شهور، تشهد منطقة القاهرة التاريخية أعمال إزالة واسعة بغرض توسيع المحاور المرورية. فمع بداية العام الجاري، بدأت محافظة القاهرة في إزالة 47 منزلًا في ميدان السيدة عائشة ونقل نحو 136 أسرة إلى مدينة الأسمرات، بحسب ما أعلنته المحافظة، التي أوضحت أن أكثر من 2700 مقبرة ستُهدم أيضًا ضمن مشروع لتوسيع الميدان وإنشاء كوبري بديل لكوبري السيدة عائشة يربط بين طريق صلاح سالم ومحور الحضارات في منطقة عين الصيرة.

تحدثنا مع المهندس المعماري، أحمد منصور، والذي عمل لسنوات على مشروعات إحياء القاهرة التاريخية، كما كان أحد أعضاء فريق منظمة اليونسكو الذي أجرى دراسات عديدة لإحياء التراث العمراني للعاصمة.

كانت اليونسكو أدرجت القاهرة التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي، بطلب من الدولة المصرية سنة 1979. وتقع منطقة السيدة عائشة ضمن الحدود المقترحة من اليونسكو لمنطقة القاهرة التاريخية.

لمزيد من المعلومات عن إشكاليات مشاريع التطوير داخل القاهرة التاريخية، يمكن قراءة تقرير «مدى مصر» عن إنشاء محور الفردوس.

منطقة السيدة عائشة تقع ضمن حدود القاهرة التاريخية كما جاء في الخريطة المقترحة من اليونسكو سنة 2014. هل يخلق ذلك درجة من الحماية للمنطقة، أو يضع عددًا من المعايير يجب أن تؤخذ في الاعتبار أثناء التطوير؟

الخريطة المقترحة من اليونسكو لحدود القاهرة التاريخية لا تعني بالضرورة أي شيء إذا لم تكن هناك لوائح وقوانين محلية مكملة لها تضع اشتراطات للحفاظ على النسيج العمراني وللتعامل مع الأنشطة المختلفة الموجودة في المنطقة. الخريطة توضح فقط حدود القاهرة التاريخية، والأهم هو وجود اشتراطات للتعامل مع المنطقة.

اليونسكو لا تضع قواعد مُلزمة للتعامل مع مناطق التراث العالمي، لكنها تضع قواعد إرشادية، يُفترض أن تحولها الدول إلى قوانين ولوائح للالتزام بها. غير أنه توجد أسباب واضحة لتسجيل أي منطقة ضمن مواقع التراث العالمي، ومن أسباب تسجيل القاهرة التاريخية هو النسيج العمراني الخاص بها، بما يشمل الشوارع والأزقة والحارات والأسواق والمقابر، وليس فقط الآثار.

وبغض النظر عن اليونسكو، أهم شيء هو أن منطقة السيدة عائشة تقع داخل حدود القاهرة التاريخية التي تخضع لإشراف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، الذي يوجد لديه اشتراطات واضحة مذكورة في قانون تأسيسه للحفاظ على النسيج العمراني في هذه المناطق، وهي اشتراطات مُلزمة داخل مصر.

أنت عملت كاستشاري ضمن مشروع اليونسكو لإحياء القاهرة التاريخية، هل تتوافق خطة التطوير المطروحة حاليًا مع خطة العمل التي اقترحتوها؟ 

هذا المشروع يفتقر إلى الشفافية، ولا نعلم أي شيء عن تفاصيله. المؤكد أن محو منطقة أو جزء منها لا علاقة له بالحفاظ على التراث العمراني. أظن أنه لا يوجد أي شخص من المتخصصين في القاهرة التاريخية يعرف ما هو الغرض من هذا المشروع أو تفاصيله. وهو الأمر المتكرر، سواء في حالة محور الفردوس الذي اخترق مقابر الغفير العام الماضي، أو مشاريع المحاور المرورية عمومًا التي تُغيّر النسيج العمراني للمدينة، دون مخططات معلنة.

على سبيل المثال، فيما يخص إزالة أكثر من 2700 مقبرة من منطقة السيدة عائشة، فإن جزءًا أساسيًا من تسجيل القاهرة التاريخية كموقع للتراث العالمي هو وجود المقابر الشمالية والجنوبية داخلها باعتبارها جزء أساسي من المدينة. وهو شيء غير متكرر في مدن كثيرة، حيث تُعتبر المقابر جزءًا مُكملًا للنسيج العمراني وليست منعزلة عنه. وطوال الوقت كان هناك أشخاص يسكنون وسط المقابر، بدليل وجود مدارس تاريخية مثلًا هناك. كما أنها منطقة للزيارات الروحانية، بسبب وجود أضرحة شهيرة ومرتبطة بالموالد مثلًا، وهناك كتب تحكي تراث الزيارات لهذه المقابر من القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وبالتالي فهي مرتبطة بتاريخ المدينة ونسيجها.

بخصوص فكرة إنشاء محاور مرورية. يجب أن يكون هناك فكر عام للتنقل داخل المدينة، لا يركز فقط على مرور السيارات. في أي مدينة تاريخية قديمة، نحن نتحدث عن القدرة على التنقل  بمفهومه الأوسع بما يشمل المارة والمواد المستخدمة في الحرف المختلفة وخلافه. المحاور المرورية السابقة التي أُنشأت، وتركزت بشكل أساسي على تسهيل حركة السيارات، مثل شارع الأزهر وشارع محمد علي، لم تحل مشاكل التنقل، بل على العكس فاقمت المشكلة داخل المدينة القديمة. علينا أن نبتعد عن مركزية فكرة توسيع الشوارع للسيارات. في النهاية، ما هي نسبة السكان الذين يمتلكون سيارات في القاهرة!

بالنسبة للمنازل التي توصف بأنها عشوائية، هي ليست عشوائية، بل مبانٍ قديمة يمكن وصفها بنسيج تاريخي أو نسيج عضوي، وقد تكون بالفعل متدهورة بحكم القدم، لكنها ليست بالضرورة عشوائية. فالطريقة التي كانت تُبنى بها المدينة لم تكن واحدة على مر التاريخ. والتخطيط المعتمد على الميادين الواسعة التي يتفرع منها شوارع عريضة هو أمر حديث في النهاية، لا يمكن توقعه في مدينة قديمة.

كيف يمكن تخطيط عملية تطوير للقاهرة التاريخية دون تغيير للنسيج العمراني الخاص بها، وبشكل أيضًا يراعي سكان هذه المناطق؟

في البداية، يجب أن يكون هناك مسح اجتماعي واقتصادي للمنطقة: ما هي الحرف الموجودة؟ ما هي شبكة الاقتصاد التي تربط بين هذه المنطقة والمناطق الأخرى؟ وعلى الجانب المادي، هناك ضرورة لفهم مشكلات المنطقة دون استسهال اتهام السكان بالمسؤولية عنها. بمعنى أن المسؤولية عن تدهور شبكات الصرف الصحي مثلًا أو اختفاء منظومة جمع القمامة والمخلفات، لا تقع على السكان، بل على الجهات المسؤولة عن إدارة المدينة. ينبغي هنا تحديد هذه المشكلات في كل منطقة وخلق حلول لها.

عندما أقوم بعملية تطوير، أبدأ بتحديد ما هي المقومات الموجودة: من يعيش في هذه المنطقة؟ ما هي احتياجاتهم؟ كيف يمكن تلبيتها؟ أضع دراسات اجتماعية واقتصادية للمنطقة، ثم أبدأ في وضع خطة حفاظ تحدد الخطوات المتبعة ونوع التدخل المطلوب تجاه كل مبنى على حدة وكل قطعة أرض خالية. وبعد وضع خطة التطوير التي تحدد الخطوات والجهات المسؤولة عنها ومصادر التمويل، تبقى النقطة الأهم وهي خطة الإدارة. كيف ستكون هناك متابعة دورية لهذه المنطقة، بحيث يمكن الاستمرار في الحفاظ عليها، وإلا سيذهب الجهد كله سدى.

من المسؤول عن القاهرة التاريخية؟

مسؤولية القاهرة التاريخية متفرقة بين جهات مختلفة، ولا يوجد تنسيق بين هذه الجهات. بالتأكيد المسؤولية عن القاهرة تقع بشكل أساسي على المحافظة وإدارات الأحياء الخاصة بها، والتنسيق الحضاري مسؤول عن اشتراطات البناء، والجهة المعنية بالآثار هي وزارة السياحة والآثار، والجهة التي تمتلك مساحات كبيرة من الأراضي والأملاك في هذه المنطقة هي وزارة الأوقاف، والمرور في يد وزارة الداخلية، والمرافق في يد الشركات القابضة للمرافق، والتخطيط العمراني عمومًا يقع ضمن اختصاصات وزارة الإسكان. الفكرة في وجود تنسيق بين هذه الجهات من عدمه، ولذلك أقول إن خطة الإدارة هي الأهم.

سريعًا:

  • بعد أربع سنوات من الحبس الاحتياطي بتهمة نشر أخبار كاذبة، أطلقت السلطات مساء أمس الأول سراح الصحفي محمود حسين الذي يعمل في قناة الجزيرة القطرية، وذلك بتدابير احترازية، على ذمة القضية 1365 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، حسب المرصد المصري للصحافة والإعلام.
  • أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، فوز محمد يونس المنفي برئاسة المجلس الرئاسي، فيما سيقود عبدالحميد دبيبة الحكومة. وذلك في تصويت أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، على قوائم المرشحين لشغل مناصب المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الانتقالية. ورحبت وزارة الخارجية المصرية من جانبها بنتائج التصويت، مضيفة في بيان أنها تتطلع إلى العمل مع السلطة الليبية المؤقتة حتى تسليم السلطة إلى الحكومة المُنتخبة بعد الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل.
  • قضت المحكمة الجنائية الدولية بأن الأراضي الفلسطينية تقع ضمن اختصاصها القضائي، ما يمهد الطريق أمامها للتحقيق بشأن ما قد يعتبر «جرائم حرب»، والتي  كانت المدعية العامة فاتو بنسودا أعربت عن اعتقادها بوجود ما يدعم مزاعم وقوع  تلك الجرائم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وبينما أدانت إسرائيل قرار المحكمة، وعبرت الولايات المتحدة عن «مخاوف جدية» بشأنه. وصفته السلطة الفلسطينية يوم صدور القرار بأنه «تاريخي».

استعاد الجيش السودانى السيطرة على مستوطنة ملكامو في منطقة الفشقة الصغرى المحاذية للشريط الحدودي، بعد اشتباكات مع قوات وميليشيات إثيوبية، مساء الخميس، أدت لسقوط قتيل وثمانية جرحى من القوات السودانية، ومقتل عدد من عناصر الجيش الإثيوبى وأسر آخرين.

 

  • حدثت النشرة بتصريحات من المحامى نبيه الجنادي

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن