تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

طرد برلماني مصري بعد هجومه على أسرة علاء عبد الفتاح في مؤتمر «أوضاع السجناء السياسيين»

طرد برلماني مصري بعد هجومه على أسرة علاء عبد الفتاح في مؤتمر «أوضاع السجناء السياسيين»

طردت قوات الأمن التابعة للأمم المتحدة منذ قليل، النائب البرلماني عمرو درويش من قاعة مؤتمر صحفي، أقيم على هامش قمة المناخ بشرم الشيخ، وتحدثت فيه سناء سيف، شقيقة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، عن وضع أخيها والمعتقلين السياسيين في مصر. 

كانت حملة العدالة المناخية «DCJ»، وهي شبكة عالمية تضم مئات الشبكات العالمية والإقليمية للدفاع عن العدالة المناخية، نظمت مؤتمرًا صحفيًا اليوم، واستضافت فيه سيف للتوعية بقضية شقيقها المضرب عن الطعام، ومع بدء طرح الأسئلة، وقف درويش معرفًا نفسه بالبرلماني وأحد أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب، وقال إنه يفضل التحدث باللغة العربية لأننا على أرض مصر، طالبًا أن يترجم أي شخص. 

وقال درويش: «إحنا بنتكلم على مواطن مصري، سجين جنائي وليس سياسي، وأنا مش شايف ديمقراطية أكتر من إنكم قاعدين تتكلموا هنا في مصر»، مستنكرًا المطالبة بالعفو عن عبد الفتاح الذي وصفه بأنه «بيهاجم جيشه وشرطته وشعبه، وأهان نساء مصر».

وخلال مداخلة درويش، طالبه أحد منظمي الجلسة بتوجيه سؤال محدد، فيما رد درويش: «السؤال بتاعي.. أنتو جايين تستقوا بدول أجنبية على مصر»، موجهًا كلمته لسيف: «إنتي جاية تطالبي بعفو رئاسي عن سجين جنائي. إنتي شخصيًا على المستوى الشخصي فيديوهاتك على السوشيال ميديا». ليطالبه للمرة الثانية أحد المنظمين بتوجيه سؤال محدد، فقال درويش: «سؤالي هو: هذا سجين جنائي لا يستحق عفو رئاسي، واستدعاء الغرب على مصر هيخلينا كلنا نقف ضد أي شخص بيحاول يستدعي.. ». ليتدخل أحد المنظمين شاكرًا درويش، وطالبًا من شخص آخر توجيه سؤاله، لكن درويش أصر على استكمال الحوار وقال: «مش في حرية تعبير؟ حتى تم سحب الميكرفون منه، ومنحه إلى شخص آخر. 

وعندما حاولت سيف الترجمة، استوقفها البرلماني رافضًا أن تقوم هي بالترجمة. 

الشخص التالي عرف نفسه بأنه سعيد عبد الحافظ، رئيس منظمة حقوقية، وقال في كلمته إنه يتحفظ عن الإفراج عن شخص لمجرد حصوله على جنسية أخرى، مستطردًا: «طب وزمايله اللي معاه في نفس القضية؟ هل إحنا ضميرنا هيرضى ولا نتعامل بما تعلمناه؟ إن هناك آليات وطنية ومؤسسات ومعايير، وهي المنوط بها الدفاع عن حقوق الإنسان وهي الحصن الأخير». ثم رفع صوته مضيفًا: «أي تدخل أجنبي من أي مؤسسة أو دولة للضغط على إصلاح حقوقي مصيره الفشل والضرر للشعب». 

وخلال إجابة سيف على المداخلات، قالت إن درويش ممثل عن السلطة، فيما حاول من جانبه أن يقاطعها، لكن أوقفه أحد المنظمين، ليرتفع صوت درويش باللغة الإنجليزية: «أنا حر أن أتكلم معها»، قبل أن يطلب منه أحد رجال الأمن التابعين للأمم المتحدة الخروج من القاعة، لكنه صرخ فيه: «أنت هنا في أرض مصرية ولا يمكنك أن تخرجني من هنا. أنا وجهت إليها سؤال ويجب أن تجيب». ليتم إخراج درويش من القاعة في النهاية. 

بعد دقائق من خروجه، كتب درويش، الذي وصل شرم الشيخ قبل المؤتمر بساعتين تقريبًا، عبر فيسبوك، «التدليس والخداع والاستقواء بالخارج أبرز سمات المؤتمر الصحفي لأسرة علاء عبدالفتاح. كان أولى بهم استخدام أساليب ترتقي لشعارات الدفاع عن حقوق الإنسان التي يتشدقون بها». 

وجهة النظر التي عبر عنها درويش وعبد الحافظ تبدو قريبة من وجهة النظر الرسمية التي عبر عنها وزير الخارجية سامح شكري أمس، عندما طالب في حديثه لقناة «سي إن بي سي» بالتركيز على العلاقات المصرية البريطانية وكل ما له علاقة بقمة المناخ عند سؤاله عن عبد الفتاح، مضيفًا أنه يتلقى الرعاية الطبية شأن باقي السجناء.

تجاهل شكري تلاه تجاهل الرئاسة المصرية في البيانات الصادرة اليوم، وأمس، لما دار بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكل من المستشار الألماني، أولاف شولتس، ورئيس وزراء بريطانيا، ريشي سوناك، ورئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون، بشأن علاء عبد الفتاح، فبينما نقلت اليوم وكالة «فرانس برس» مطالبة المستشار الألماني للسيسي بالإفراج عن علاء عبد الفتاح، تجاهل المتحدث باسم الرئاسة الإشارة إلى ذلك في بيانه عن اللقاء. وكذلك بينما قالت وزارة الخارجية البريطانية إن اللقاء الذي جمع السيسي بسوناك تضمن مطالبة الأخير للسيسي بحل قضية عبد الفتاح، وقلق حكومته العميق بشأنها، تجاهل البيان  الرسمي المصري الإشارة إلى تلك القضية وهو ما تكرر في البيان الخاص بلقاء السيسي وماكرون، حيث نقلت الصحف عن ماكرون إنه  تلقى تأكيدات من السيسي بأنه ملتزم بالحفاظ على صحة عبد الفتاح، فيما لم يتطرق إلى تلك التأكيدات المتحدث باسم الرئاسة المصرية أيضًا.

بعد انتهاء المؤتمر، أحاطت عشرات الكاميرات من وسائل الإعلام المختلفة بسيف لتوجيه الأسئلة عن وضع شقيقها الصحي وعن أوضاع المساجين والحريات السياسية في مصر، فيما انحصرت أسئلة الصحافيين الناطقين بالعربية حول محورين فقط، الأول عن مصدر معلوماتهم عن الوضع الصحي لشقيقها في ظل منعه من حقه بالزيارة، والآخر حول ازدواج جنسية علاء.  

وبعد انتهاء المؤتمر أيضا، طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، بالإفراج الفوري عن علاء عبد الفتاح. 

وكان علاء عبد الفتاح، المحكوم عليه بخمس سنوات سجن في 2021 بعدما أمضى سنوات أخرى مسجونًا أيضًا، صعد بإضرابه عن المياه، بعد 220 يومًا من الإضراب عن الطعام، وذلك تزامنًا مع بداية مؤتمر المناخ. 

وقد سلمت والدة عبد الفتاح، ليلى سويف، إدارة سجن وادي النطرون، اليوم، خطابًا تطالب فيه نجلها بالرد عليها في خطاب يثبت أنه ما زال على قيد الحياة. وحتى موعد كتابة هذا الخبر، لا تزال سويف تنتظر تسلمها خطابًا من نجلها يحدد فيه حالته الصحية وآلية تعامل إدارة السجن معه.

وفي ظل غياب أية معلومات رسمية عن التعامل مع إضراب عبد الفتاح، قالت الكاتبة أهداف سويف إن صديقة لها أخبرتها بأن هناك رواية نشرها أحد الأشخاص المقربين من السلطة عبر حسابه في فيسبوك تفيد بأن عبد الفتاح علقت له محاليل بالقوة الجبرية للحفاظ على حياته، مشددة على أنه لا توجد أي طريقة للتأكد من صحة الرواية من عدمه في ظل عدم حصول أسرة علاء على خطاب منه. 

وفي حالة صحة هذه الرواية، يقول المحامي ناصر أمين إن إجراء تعليق المحاليل لا يقطع الإضراب، مشددًا على أن الإضراب هو قرار شخصي للسجين وتعليق المحاليل يعد إجراء احترازي، موضحًا لـ«مدى مصر» أن الإجراءات العادية للتعامل مع المساجين المضربين عن الطعام تتمثل في حضور النيابة العامة للمضرب والوقوف على حالته الصحية، ومطالبته بالتراجع عن الإضراب بعد إعلامه بالمخاطر الصحية المعرض لها، وفي حال رجوع السجين عن الإضراب يتم إثبات قرار السجين بالقبول أو الرفض في محضر رسمي.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن