تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

صواريخ حزب الله تمطر حيفا وغارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية.. وصيدا بلا صيد بعد «أوامر إخلاء البحر»

صواريخ حزب الله تمطر حيفا وغارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية.. وصيدا بلا صيد بعد «أوامر إخلاء البحر»

أصيبت سيدة، وتعرضت العديد من منازل مدينة حيفا في شمال إسرائيل لأضرار جسيمة، اليوم، جرّاء صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان في ما وصفته «تايمز أوف إسرائيل» بأكبر عملية قصف صاروخي على حيفا، منذ العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان، مطلع الشهر الجاري.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن قيادات الجيش، أن أكثر من 100 صاروخ استهدفت المدينة الساحلية على دفعتين، تضمنت الأولى 85 صاروخًا.   

من جانبه، أعلن حزب الله قصف حيفا وبعض المستوطنات، فضلًا عن قصف مقر الوحدة 8200 الاستخبارية، الذي يقع بالقرب من مقر الاستخبارات «الموساد» في تل أبيب بخمسة صواريخ، زعم الجيش الإسرائيلي أنه اعترض بعضها، وأن البعض الآخر سقط في مناطق مفتوحة.

قصف العمق الإسرائيلي، جاء عقب كلمة لنائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ظُهر اليوم، بمناسبة مرور عام على عملية طوفان الأقصى، التي اعتبرها «حدث غير عادي واستثنائي وهو بداية تغيير وجه الشرق الأوسط». 

في ظهوره الثاني بعد مقتل الأمين العام، حسن نصر الله، نهاية سبتمبر الماضي، أشار قاسم إلى دور حزب الله كجبهة إسناد، بعد السابع من أكتوبر، وحتى انخراطه في الحرب كليًا بعد عام على اندلاعها، موضحًا أنهم استنزفوا إسرائيل لمدة 11 شهرًا وأخرجوا عشرات الآلاف من المستوطنات في شمال إسرائيل، والذين يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إعادتهم، بينما سيهجّر الحزب أضعافهم. 

وفي حين أقر قاسم بتلقى الحزب ضربات موجعة، تمثلت في مقتل قيادات عسكرية وصولًا لاغتيال الأمين العام، حسن نصر الله، خلال الأسابيع الماضية، أكد أنهم تخطوها وتم تعيين قيادات جديدة على جميع المستويات، لافتًا إلى أن خليفة نصر الله سيتم الإعلان عنه في حينه، عقب انتخابه وفقًا للآليات التنظيمية في الحزب.

وبينما ثمّن نائب الأمين العام جهود رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الرامية إلى وقف إطلاق النار، أكد مسؤولون أمريكيون لشبكة سي إن إن أن الولايات المتحدة لن تحاول إحياء مقترح وقف إطلاق النار الذي طرحته، نهاية سبتمبر الماضي، بمشاركة عدة دول أبرزها فرنسا، في ظل تعنت المسؤولين الإسرائيليين.

وأضافت المصادر أن الجهود الأمريكية باتت تنصب على تقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان وإيران، بدلًا من العمل على وقفها.

ولفت المسؤولون الذين تحدثوا للشبكة الأمريكية، إلى تنامي مخاوف إدارة الرئيس جو بايدن من أن تتحول العملية البرية التي تقول إسرائيل إنها محدودة في لبنان، إلى صراع أوسع وطويل الأمد، وأقروا بأن النفوذ الأمريكي على المسؤولين الإسرائيليين يعتبر محدودًا في ما يخص العمليات العسكرية.

كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، قال، أمس، إن بلاده تعتقد أن العمليات البرية التي تقوم بها إسرائيل في لبنان لا تزال محدودة، حتى الآن، وأن القوات الإسرائيلية تبدو على استعداد لتوسيع الغارات البرية في جنوب لبنان.

تصريحات ميلر تضمنت تأكيد الخارجية الأمريكية أنها لا تريد  تعريض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان للخطر، بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك تعرضها لهجوم من جانب إسرائيل، مضيفة أن البعثة تلعب دورًا مهمًا في إرساء الأمن في البلاد.

كانت القوات الأممية أعربت، الأحد، عن قلقها إزاء قيام الجيش الإسرائيلي بنشاط عسكري قرب أحد مواقعها بجنوب لبنان، عبر إنشائه قاعدة عمليات بالقرب من البعثة، بعد أيام من رفضها طلبًا إسرائيليًا لإخلاء الموقع، وهو ما وصفته القوة الأممية بـ«تطور خطير للغاية وغير مقبول».

وفيما استهدفت غارة إسرائيلية محيط مطار بيروت، أمس، قال ميلر خلال إفادته إن واشنطن أوضحت لإسرائيل أهمية أن يبقى المطار مفتوحًا، وكذلك الطرق المؤدية إليه، في حين قال وزير الأشغال اللبناني، علي حمية، اليوم، إن الاتصالات الدولية حملت لهم تطمينات لعدم استهداف المطار، لا ترقى لأن تكون ضمانات.

واستمر، اليوم، القصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية والتجمعات القروية، في بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق الجنوب.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، أن الطيران الإسرائيلي شن غارات مكثفة على حارة حريك في الضاحية الجنوبية، فيما قصف هدفًا بالقرب من مستشفى حيرام في مدينة صور الساحلية جنوبًا.  

 وزعم الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه اغتال رئيس منظومة الأركان في حزب الله،  سهيل حسين حسيني، في ضربة جوية في بيروت، حسبما أعلن متحدث الجيش، أفيخاي أدرعي، الذي أمر، في بيانٍ آخر، اللبنانيين «المستجمين والمتواجدين على شاطئ البحر وكل من يستعمل القوارب للصيد أو لأي استعمال آخر»، بالابتعاد عن البحر، بدءًا من النقطة المحاذية لنهر الأولي وما يليها جنوبًا، بدعوى أن الجيش سيبدأ قريبًا عمليات في المنطقة البحرية ضد «أنشطة حزب الله»، وهو الزعم الذي يستخدمه في أوامر الإخلاء المختلفة.

أوقف الأمر الإسرائيلي عمليات الصيد التي يعتاش عليها نحو 2000 صياد في المنطقة، من صيدا إلى الناقورة، مرورًا بقرية الصرفند وعدلون، وحتى مدينة صور، لتنضم حرفة الصيد إلى مثيلاتها من الحرف الصناعية والتجارية والزراعية، التي توقفت منذ بدء العدوان على لبنان.

وشهد سوق السمك في صيدا، اليوم، حركة بيع محدودة لكميات الأسماك التي تمكن الصيادين من صيدها، قُبيل الأمر الإسرائيلي، بينما رست مراكب الصيادين وتوقفت أصوات محركاتها داخل ميناء صيدا، الأمر الذي طال أيضًا المراكب المخصصة للسياحة والجولات البحرية للسائحين. 

عضو نقابة صيادين صيدا، محمد السكافي، استنكر الأمر الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن صيدا منطقة آمنة بعيدة عن مناطق الاشتباك في أقصى الجنوب «لا فيها صواريخ ولا فيها عساكر ولا فيها شيء، وفيها النازحين قاعدين»، حسبما قال لـ«مدى مصر».

وأضاف السكافي أن ما بين 300 و400 صياد في صيدا، عتمدون على الحرفة في تدبير قوت أسرهم، «إحنا صيادين، اليوم اللي نشتغل فيه بناكل، لو ما اشتغلنا ما بناكل»، على حد تعبيره.

أما علي بوجي، وهو بدوره عضو في نقابة الصيد بصيدا،  فلفت إلى وجود حالة من التكافل بين أهالي المدينة مع وجود بعض المؤسسات الخيرية التي تدعم من فقدوا رزقهم ومن بينهم الصيادين، وإن أبدى استغرابه، خلال حديثه لـ«مدى مصر»، من عدم وجود أي اهتمام أو مساعدة من قبل الحكومة المتمثلة في البلديات في كل منطقة.

وبينما يزداد الضغط على القطاع الصحي اللبناني، في ظل زيادة أعداد المصابين والقتلى جرّاء الهجمات الإسرائيلية، ومع استمرار الزيادة في أعداد النازحين، حذّرت الأمم المتحدة، اليوم، من نقص المواد الغذائية وتفشي الأمراض في لبنان مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

 مدير برنامج الأغذية العالمي في لبنان، ماثيو هولينجورث، قال خلال مؤتمر صحفي اليوم، إن هناك «قلق غير عادي بشأن قدرة لبنان على إطعام نفسه»، بعدما تعرضت آلاف الأفدنه في جنوبه للاحتراق أو اضطر المزارعون إلى هجرة أراضيهم.

أما مسؤول منظمة الصحة العالمية في لبنان، إيان كلارك، فشدد اليوم على أن لبنان يواجه وضعًا يزيد فيه بشدة احتمال تفشي الأمراض، مثل الإسهال المائي الحاد والتهاب الكبد (أ) وعدد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

وأوضح كلارك أن خمسة مستشفيات أغلقت، حتى الآن، فيما يعمل أربعة مستشفيات أخرى بكفاءة محدودة نتيجة «الأعمال القتالية».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن