تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

صواريخ إيران تقتل 8 وتصيب 92 في حيفا وتل أبيب.. وإسرائيل تغتال مدير مخابرات الحرس الثوري وتتوعد سكان طهران

صواريخ إيران تقتل 8 وتصيب 92 في حيفا وتل أبيب.. وإسرائيل تغتال مدير مخابرات الحرس الثوري وتتوعد سكان طهران

استمرت موجات القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران، لليوم الرابع، وخلفت الهجمات الصاروخية الإيرانية على الأراضي المحتلة، منذ ليل أمس وحتى فجر اليوم، ثمانية قتلى و92 مصابًا، حسبما أفادت خدمات الإنقاذ الإسرائيلية، ما رفع إجمالي القتلى في إسرائيل منذ الجمعة إلى 24 شخصًا، فيما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 224 إيرانيًا نتيجة الهجمات الإسرائيلية منذ الجمعة الماضي، مُشيرة إلى أن 90% منهم مدنيون.

وتركز القصف الإيراني على مدينة حيفا شمالي إسرائيل، وكذلك وسط البلاد أو ما يعرف بتل أبيب الكبرى، حيث تضرر العديد من المنازل والبنايات السكنية، فيما وصلت الصواريخ الإيرانية إلى الغرف المحصنة والملاجئ الموجودة داخل منازل الإسرائيليين، حسبما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

من جهته، وصف الحرس الثوري الإيراني الهجمات الأخيرة بأنها «أكثر قوة وفتكًا من الموجات السابقة»، مضيفًا أنها تمثل «مرحلة جديدة في القتال ضد النظام الصهيوني»، فيما أشار إلى استهدافه أنظمة القيادة والسيطرة التابعة للجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن موجة القصف تسببت في إرباك أنظمة الدفاع الإسرائيلية، وفي بعض الحالات أطلقت أنظمة الدفاع الجوي النار على بعضها.

وطالت الأضرار السفارة الأمريكية في تل أبيب، التي تعرضت لأضرار طفيفة نتيجة ارتجاجات الصواريخ الإيرانية التي سقطت بالقرب منها، حسبما قال السفير، مايك هاكابي، مؤكدًا عدم وقوع إصابات أو ضحايا.

وفي محاولة لتقليل الخسائر أمام القصف الإيراني، أعلن الجيش الإسرائيلي إدخال صواريخ اعتراضية جديدة طراز «LRAD» التي تعتبر جزءًا من منظومة الدفاع الجوي «BARAK MX» المحمولة على الزوارق البحرية من طراز «ساعر 6»، مؤكدًا أنها أسقطت ثماني طائرات مُسيرة، أمس.

وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من جهته حذّر المدنيين في العاصمة الإيرانية طهران بأنهم «سوف يدفعون الثمن» نتيجة مقتل الإسرائيليين، وكتب على حسابه على تليجرام «لقد تحول الديكتاتور في طهران إلى مجرم، يُطلق الصواريخ بشكل متعمد على الجبهة الداخلية المدنية في إسرائيل في محاولة لثني (الجيش) عن مواصلة هجومه الذي يدمّر قدراته، سيدفع سكان طهران الثمن، قريبًا»، قبل أن يتراجع عن تهديداته للمدنيين، في بيان أكد فيه «عدم وجود نية لإيذاء المدنيين جسديًا ولكنهم سوف يضطرون إلى تحمل تكاليف الدكتاتورية وإخلاء منازلهم من المناطق التي سيكون من الضروري فيها ضرب أهداف النظام والبنية التحتية الأمنية في طهران».

بين ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانات متتالية خلال الساعات الماضية، قصفه عدة أهداف داخل إيران، ومنها مقرات قيادة تابعة لفيلق القدس والجيش الإيراني، فضلًا عن إغارته على مواقع لإنتاج صواريخ «أرض-أرض» ومواقع رادار ومنصات صواريخ «أرض-جو» وسط العاصمة طهران.

كما زعم الجيش الإسرائيلي أنه دمر طائرة تزود بالوقود داخل مطار مشهد في شرقي إيران، لافتًا في بيانه إلى أنه «أبعد هجومًا شنه سلاح الجو منذ بداية العملية»، حيث يقع المطار على بعد نحو 2300 كيلومتر عن إسرائيل، في محاولة لتأكيد تفوقه الجوي في أنحاء سماء إيران. 

وقال جيش الاحتلال إنه قصف إجمالًا 170 هدفًا و720 وحدة بنية تحتية منذ الجمعة الماضي، من بينها أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، كما أغار على ‏أكثر من 80 هدفًا منها مقر وزارة الدفاع الإيرانية ومقر قيادة المشروع النووي و«المزيد من الأهداف التي أخفى فيها النظام الإيراني أرشيفه النووي».

وتمكنت إسرائيل، أمس، من اغتيال مدير استخبارات الحرس الثوري الإيراني، محمد كاظمي، ونائبه في قصف على طهران، حسبما أعلنت وكالة تنسيم الإيرانية، لينضما إلى مجموعة من القيادات العسكرية والعلماء ممن اغتالتهم إسرائيل منذ بدء هجماتها على إيران الجمعة الماضي.

وبينما يستمر التراشق الصاروخي بين الدولتين، رصدت وكالة رويترز عبر موقع تتبع السفن «مارين ترافيك»، مغادرة حاملة الطائرات الأمريكية «نيميتز» بحر الصين الجنوبي، اليوم، مُتجهة إلى الشرق الأوسط، فيما نقلت الوكالة عن مصدر في السفارة الأمريكية بفيتنام أن «نيميتز» ألغت رسوًا كان مقررًا في فيتنام بسبب «متطلبات عملياتية طارئة».

من جانبه، ذكر موقع «هآرتس» الإسرائيلي أن 28 طائرة أمريكية مخصصة لتزويد الوقود أقلعت في الساعات الأخيرة لجهة الشرق وقطعت المحيط، مع احتمالية أن يكون هدفها دعم عمليات القوات الإسرائيلية، أو الأمريكية التي لم تشارك رسميًا في الهجمات على إيران حتى الآن.

دبلوماسيًا، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم، أن بلاده لا تنوي تطوير أسلحة نووية، لكنها تسعى إلى الحفاظ على حقها في الطاقة والأبحاث النووية، مؤكدًا أن ذلك استنادًا إلى فتوى الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، بتحريم استخدام أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح بزشكيان أن بلاده «أعطت الدبلوماسية فرصة وأفسحت المجال للمفاوضات والحوار»، مشددًا على أنها «لا تخشى من أي قوة في سبيل تحقيق هدفها»، متهمًا الولايات المتحدة باستخدام القوة، عبر سماحها «للكيان الإسرائيلي بشن عدوان على إيران»، موضحًا أن بلاده لم تسعَ للحرب ولم تبادر بها، بل «الإرهابيين الصهاينة هم من اغتالوا قادة وعلماء إيران».

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من جانبه، قال إنه يأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل وإيران، وذلك خلال مؤتمر صحفي، اليوم، قُبيل توجهه إلى كندا للمشاركة في قمة مجموعة السبع.

وأكد ترامب مواصلة دعم بلاده لإسرائيل، رافضًا الكشف عمّا إذا كان قد طلب من إسرائيل وقف الضربات على إيران أم لا، مختتمًا تصريحاته بقوله: «أحيانا تكون هناك ضرورة للقتال حتى النهاية، لحين التوصل إلى اتفاق أو إعلان انتصار أحد الطرفين، لكننا سنرى ما سيحدث».

ولا يبدو أن طاولة المفاوضات سوف تجمع إيران وإسرائيل قريبًا، وفقًا لما قاله مصدر مطلع على الاتصالات بين الجانبين لرويترز، أمس، مؤكدًا أن إيران أبلغت الوسيطين؛ قطر وعُمان، أنها غير مستعدة للتفاوض على وقف إطلاق النار في ظل تعرضها لهجوم إسرائيلي، وأن طهران «لن تسعى إلى مفاوضات جادة إلا بعد أن تُكمل إيران ردها على الضربات الاستباقية الإسرائيلية».

كما نفى المصدر ما ذكرته تقارير إعلامية حول مناشدة إيران لعُمان وقطر للتواصل مع الولايات المتحدة للتوسط في وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات النووية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن