قال جيري رايس، المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، إن قرض الصندوق لمصر لا يشترط رفع الدعم عن المواد الغذائية.
واعتبر رايس، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس، أن معظم الاحتجاجات الشعبية تعترض على رفع الدعم على المواد الغذائية وأن برنامج الصندوق يوفر زيادة مخصصات دعم المواد الغذائية لتمكين المواطنين من تجاوز صعوبات مرحلة التكيف خلال الشهور اﻷولى، وذلك خلال رده على سؤال ما إذا كانت الاحتجاجات الشعبية ضد القرض قد تتسبب في تعطيله. فيما أكد أن إدارة الصندوق ستناقش برنامج القرض خلال اﻷسابيع القليلة المقبلة.
كما أوضح أن برنامج اﻹصلاح الاقتصادي هو برنامج الحكومة المصرية للإصلاح الاقتصادي. مضيفًا: "نحن ندعم الحكومة في هذا وسنستمر في فعل هذا".
ويلفت حديث رايس عن رفع الدعم عن المواد الغذائية النظر، في ظل أنه لم يكن هناك أي حديث سابقًا عن دعم المواد الغذاء بل تركز الجدل على دعم الطاقة بعد أن أكدت لاجارد أثناء الاجتماعات السنوية للصندوق، في وقت مبكر من الشهر، أن تخفيضه وتخفيض الجنيه إجراءان يجب أن يسبقا عرض اتفاق القرض على المجلس التنفيذي للصندوق.
وفي معرض رده على سؤال حول الاشتراطات اﻷساسية في برنامج اﻹصلاح الاقتصادي لتمرير القرض، قال رايس إن البرلمان المصري أقر الميزانية بالفعل، كما أقر نظام القيمة المضافة كنظام ضريبي جديد، وأن الحكومة المصرية لديها خطة للتعامل مع ملف دعم الطاقة. وأضاف أن البنك المركزي المصري ملتزم بالتوجه تدريجيًا ناحية سعر صرف أكثر مرونة.
ومع إصرار الصحفي على توضيح المقصود من التحول التدريجي لسعر صرف أكثر مرونة واﻹطار الزمني المفترض، أشار رايس إلى مقابلة أجرتها كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، في وقت سابق تناولت فيه موضوع سعر الصرف. واعتبر رايس أن الخطوة ترتبط بـ "المنهجية المناسبة" و"الوقت المناسب" مؤكدًا أنه ليس لديه تاريخ محدد لتنفيذ خطوة تحرير سعر الصرف.
كانت لاجارد قد صرحت في مقابلة مع وكالة بلومبرج، أمس، أنه على الرغم من أهمية النظر للظروف الداخلية لمصر للتعامل مع أزمة سعر الصرف، إلا أن التغييرات السريعة في سعر الصرف أثبتت فعاليتها تاريخيًا في الدول التي تعاني من انخفاض الاحتياطي النقدي ووجود هوة واسعة بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق السوداء. وقالت: "حينما يكون لديك احتياطي نقدي منخفض للغاية، ويكون الفرق بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق السوداء كبيرًا، تاريخيًا، رأينا أن التغييرات السريعة هي الأكثر كفاءة، لكنها تعتمد أيضًا على الظروف المحلية المختلفة. في حالات أخرى، كانت التغيرات تدريجية".
فيما أوضح رايس خلال المؤتمر الصحفي أن مصر أحرزت تقدمًا جيدًا في تأمين القروض الثنائية الضرورية لتأمين موافقة الصندوق على القرض -وقيمتها بين خمسة وستة مليارات دولار- معتمدة على مساهمات من الصين والسعودية ودول مجموعة السبعة، ويلتزم الصندوق بتقديم 12 مليار دولار لمصر خلال ثلاثة أعوام، منها أربعة مليارات في السنة الأولى.
كان صندوق النقد الدولي قد أعلن في 11 أغسطس الماضي عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية حول القرض، وهو اتفاق ما زال مصيره مرهونًا بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
أخبار ذات صلة
«النقد الدولي» يجدد انتقاده لتعطل الخصخصة.. والحكومة تتعهد بـ27 صفقة
جدد صندوق النقد في تقرير المراجعة الخامسة والسادسة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد الحالي مع مصر انتقاده لتعطل مسار الخصخصة، واستمرار التوسع في…
بعثة «صندوق النقد» تُمرر المراجعة الخامسة والسادسة.. وتُخفف لهجة نقد الحكومة
يسمح إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة بصرف نحو 2.6 مليار دولار
ممثل صندوق النقد: مصر تحتاج المزيد من خفض استثمارات الدولة وضمان منافسة عادلة مع القطاع الخاص
قال الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في مصر، أليكس سيجورا أوبيرجو، اليوم، إن مصر تحتاج إلى المزيد من الخطوات في التخارج من…
أثناء تجديد رخصة سيارة.. القبض على نجل أبو الفتوح لإعادة محاكمته | بعد شهرين من الإعلان عنها.. الحكومة توافق على زيادة منحة العمالة غير المنتظمة
أسرة عبد الرحمن القرضاوي تطالب رئيس وزراء لبنان بالتدخل العاجل لإعادته من الإمارات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن