تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

صحفية «مدى مصر» تروي وقائع 10 ساعات من الاحتجاز والاختفاء والتحقيق

صحفية «مدى مصر» تروي وقائع 10 ساعات من الاحتجاز والاختفاء والتحقيق

عقب إخلاء نيابة أمن الدولة العليا سبيلها بكفالة، أمس، روت لنا الزميلة رنا ممدوح، الصحفية بـ«مدى مصر»، وقائع احتجازها في قسم شرطة العلمين وهي في طريقها إلى منطقة رأس الحكمة في مهمة صحفية، ثم انقطاع الاتصال بها لأكثر من عشر ساعات قبل ظهورها في النيابة بالقاهرة والتحقيق معها.  

قالت ممدوح إن قرار توقيفها عند كمين نقطة رسوم العلمين اتُخذ بمجرد علم المسؤولين في الكمين بتوجهها إلى «رأس الحكمة» في إطار عملها كصحفية، وهي المهنة الموضحة في بطاقتها الشخصية التي اطلع عليها رجال الأمن في الكمين، مُضيفةً أن ضابط الأمن الوطني بالكمين اتهمها بـ«الذهاب لإجراء حديث دون تصريح».

وبحسب ممدوح، تم اقتيادها بصحبة سائق السيارة الخاصة التي أقلتها من القاهرة، إلى قسم شرطة العلمين، وهناك طلب ضابط الأمن الوطني كلمة سر هاتفها المحمول «عشان نمشيّكي» وهو ما رفضته، وبعد ساعة من الوصول، اصطحبت قوة من شرطة القسم السائق إلى مكان غير معلوم حتى الآن.

وبعد مرور خمس ساعات من الاحتجاز بالقسم، تقول ممدوح إنه تم اقتيادها في سيارة ترحيلات إلى نيابة أمن الدولة بالقاهرة، دون إبلاغها بذلك، ودون السماح لها بالاتصال بمحاميها أو ذويها.

مع بدء التحقيق، انتدبت النيابة محاميًا بمعرفتها للحضور مع الزميلة، لكن ممدوح طلبت حضور محاميها الشخصي أو محامي النقابة، وهو ما رفضه رئيس النيابة، قائلًا: «التهمة مالهاش دعوة بصفتك الصحفية»، مضيفًا أن تحريات الأمن الوطني تُفيد بأن أهالي «رأس الحكمة» تقدموا بشكاوى ضدها بدعوى تحريضهم على الإرهاب، وأبلغها المحقق أنه في حال لم تُجِب عن الأسئلة سيُصدر قرارًا بحبسها.

وبنهاية التحقيق أخبرها المحقق أنه سيُصدر قرارًا بإخلاء سبيلها بكفالة، مفسرًا: «لأنك تعبتيني في التحقيقات، لو مكنتيش تعبتيني كنتي هتمشي من غير كفالة». 

محامي ممدوح و«مدى مصر» قال إن نيابة أمن الدولة العليا وجهت للزميلة تهمة التحريض على ارتكاب فعل أو جريمة إرهابية، وقررت إخلاء سبيلها بضمانة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه، على ذمة القضية رقم 976 لسنة 2024 حصر أمن دولة، نقلًا عن المحامي الذي انتدبته النيابة وحضر معها التحقيق، موضحًا أن القرار يعني إمكانية استدعائها مرة أخرى لاستكمال التحقيقات أو التصرف في التحقيق بالإحالة للمحكمة المُختصة.

لم يتطرق التحقيق بشكل واضح إلى مهمة الزميلة الصحفية عن «رأس الحكمة»، لكنه تركز في سؤالها عن بيانات شخصية تتعلق بتاريخها ونشأتها الاجتماعية وزوجها وطبيعة عملها وتاريخ التحاقها بالعمل في «مدى مصر».

التحفظ على الزميلة لأكثر من عشر ساعات دون الإفصاح عن مكانها وعدم تمكينها من الاتصال بمحاميها أو محامي نقابة الصحفيين، وانتداب النيابة أحد المحامين لحضور التحقيق معها، فضًلا عن عدم السماح لها بالاتصال بذويها، هي جُملة من المخالفات القانونية ارتكبت بحق الصحفية، بحسب الأزهري.

وأضاف الأزهري أنه لا توجد أي مخالفة قانونية ارتكبتها ممدوح خلال عملها، واصفًا القبض عليها والتحقيق معها بمُصادرة واضحة لحقها في ممارسة عملها، ومخالفة لقانون تنظيم الصحافة وجميع الأعراف المهنية، مُطالبًا الجهات المختصة بحفظ التحقيق لعدم وجود أدلة على ارتكاب أي جرائم يُعاقب عليها القانون. 

الأزهري أشار إلى أن العمل الصحفي يقوم على تقصي المعلومات والحقائق من مصدرها، وذهاب ممدوح إلى «رأس الحكمة» يؤكد على مهنيتها واحترام العمل الصحفي، مُشددًا على أن توجه الصحفي لأي مكان أو تواصله مع أي مصدر لا يعني بالضرورة نشر المعلومات التي تحَصّل عليها.

قبل أسابيع قليلة مَثُلت لينا عطاالله، رئيسة تحرير «مدى مصر»، للتحقيق أمام نيابة استئناف القاهرة بناءً على بلاغ من المجلس الأعلى للإعلام، وأخلت النيابة أيضًا سبيلها بكفالة بعدما وجهت لها تهمة «نشر أخبار كاذبة، وإدارة موقع دون ترخيص»، بزعم غياب المصادر عن أحد تقاريرنا الصحفية، ما دفع الأزهري للتساؤل عن إمكانية الاتصال بالمصادر في ظل إلقاء القبض على الصحفيين حال محاولتهم التواصل مع المصادر، مُعربًا عن الانزعاج والقلق من عدد القضايا المُوجه للعاملين في «مدى مصر» وتأثير ذلك على قدرتهم على ممارسة عملهم بالمهنية المطلوبة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

الحرية لـ(…

حملة «الحرية لأحمد دومة» تدعوا إلى إرسال رسائل للنائب العام عبر البريد للمطالبة بالإفراج عنه

10 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن