تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

شهادات عن وفيات بسبب البرد بين نازحي غزة | «تقييد غير مسبوق» من الرقيب العسكري الإسرائيلي على الإعلام

شهادات عن وفيات بسبب البرد بين نازحي غزة | «تقييد غير مسبوق» من الرقيب العسكري الإسرائيلي على الإعلام

في اليوم 79 للحرب، بدأ البرد يهاجم النازحين في مخيمات الإيواء القريبة من الحدود المصرية، سواء في مدارس «أونروا»، أو داخل خيام النايلون، مع نُدرة الأغطية ووسائل تدفئة. هجوم الصقيع، يأتي مع استمرار الهجوم البري والقصف الجوي على شمال القطاع، فيما طالب جيش الاحتلال سكان المنطقة الوسطى بالنزوح إلى دير البلح جنوبًا.

أما في إسرائيل، ومع ارتفاع حصيلة قتلى جيش الاحتلال في غزة، وضعت الرقابة العسكرية محاذير يُمنع تداولها في الإعلام الإسرائيلي، ومنها الكشف عن الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل، أو التي استولت عليها «حماس»، والهجمات الصاروخية التي أصابت مواقع حساسة في إسرائيل، فضلًا عن العبء الذي تشكله أخبار المحتجزين لدى حركة حماس.

البرد يقتل أطفالًا نازحين.. وشرطة «حماس» تلاحق «مطاردي اﻷغطية»  

طالب جيش الاحتلال، أمس، سكان مناطق وسط قطاع غزة، وأبرزها مخيم البريج وسبعة أحياء أخرى، بالنزوح جنوبًا إلى منطقة دير البلح، ما استنكره مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، توماس وايت، عبر حسابه على منصة إكس، مشددًا على أن سكان قطاع غزة «بشر» وليسوا «قطع شطرنج» وأنهم هُجّروا عدة مرات بالفعل بسبب الحرب.

وأوضح وايت أن الجيش الاسرائيلي يأمر الناس بالنزوح إلى مناطق تشهد غارات جوية مستمرة، مؤكدًا على عدم وجود مكان آمن يذهب الناس إليه في غزة 

وقال صحفيون من قطاع غزة لـ«مدى مصر»، إن 30 شخصًا على الأقل قتلوا، وأصيب مئات آخرين، أمس، نتيجة غارات الاحتلال الإسرائيلي على الأحياء السكنية في وسط القطاع، إضافة لمقتل عدد آخر من النازحين استهدفهم قصف الاحتلال أثناء نزوحهم من مناطق وسط القطاع باتجاه الجنوب، صباح اليوم.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن عدد القتلى في قطاع غزة، منذ أمس، بلغ 166 قتيلًا، إضافة إلى 384 جريحًا، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى والمصابين منذ 7 أكتوبر الماضي إلى 20 ألف و424 قتيلًا، ونحو 54 ألف جريح.

المطالبات المتجددة بالنزوح، تأتي وسط انخفاض حاد في درجات الحرارة، مع دخول ما يعرف في قطاع غزة بـ«الأربعينية»، وهي 40 يومًا تنخفض فيها درجات الحرارة إلى درجة الصقيع، وبدأت تأثيراتها في الظهور على النازحين في مراكز «أونروا»، وعلى من هم خارجها ممن نصبوا خيامًا من النايلون في العراء، وسط نقص ملحوظ في الأغطية ووسائل التدفئة.

جاسم أحمد وأسرته المكونة من ستة أفراد، يقيمون داخل مدرسة تابعة لـ«أونروا» في منطقة تل السلطان في رفح، يصف حال أسرته داخل المدرسة قائلًا: «أنا وزوجتي وأطفالي الأربعة في مساحة مترين مربع داخل أحد فصول المدرسة نتقاسمها مع عدد آخر من الأسر». الشعور بالبرد القارس يحيط بالجميع بحسب أحمد «جدران المدرسة لا تقينا من البرد»، في ظل عدم وجود أغطية لتوفير قليل من الدفء.

ويؤكد والد ﻷطفال اﻷربعة أنه في ظل إصابتهم بنزلات البرد مع الانخفاض الشديد في درجات الحرارة، لا توجد أدوية للعلاج ولا حتى مُسكّن لنزلات البرد.

خالد أبو سخري، نازح من خان يونس إلى رفح، أكد أن جميع النازحين باتوا يبحثون عن الأغطية خلال الأيام الماضية وسط موجة البرد القارس، موضحًا أن العشرات من النازحين اعترضوا، اليوم، شاحنة قادمة من معبر رفح تحمل أغطية وأخذوا كل ما فيها، فيما اقتحم آخرون مخزنًا تابعًا لهيئة الشؤون الاجتماعية، وحاولوا الاستيلاء على أغطية، ولكن شرطة حركة حماس تصدت لهم وأطلقت النيران عليهم، ما أسفر عن مقتل شخص على اﻷقل، بحسب أبو سخري.

وتتولى شرطة «حماس» مؤخرًا عملية تأمين شاحنات المساعدات التي تدخل من معبر رفح وصولًا إلى مخازن الجهات الإغاثية، وذلك بعد تكرار قيام النازحين وأهالي رفح الفلسطينية بتوقيف الشاحنات وأخذ حمولتها وسط أزمة غذائية حادة في القطاع بسبب قلة المساعدات المسموح بدخولها إليه.   

وأكد أبو سخري أن شرطة «حماس» لاحقت كل من حاول الاستيلاء على الأغطية من المخازن، ومن الشاحنات وقامت بالبحث عنهم في مراكز الإيواء وداخل بعض المنازل.

أما طارق أبو علون المقيم في رفح، فوصف لـ«مدى مصر» هيئة طفل توفى نتيجة البرد قبل مرور أسبوع على مولده، «جسمه أزرق من الصقعة»، موضحًا أن أهله نازحين يقيمون في خيمة من النايلون لا تقي من البرد ولا من مياه الأمطار.

وفي محاولة منها للسيطرة على الأسواق وجشع التجار، تحاول شرطة حركة حماس فرض رقابتها على الأسواق من خلال متابعة أسعار المنتجات، التي ارتفعت بشكل كبير استغلالًا من البعض للأزمة.

بحسب أبو علوان، ظهرت في الأسواق منتجات مثل الإندومي والبسكويت والمشروبات الغازية، ولكن تُباع بأضعاف سعرها، حيث ارتفع سعر الإندومي من نصف شيكل إلى أربعة شيكل، و«كان الكولا» من اثنين شيكل إلى تسعة شيكل. فيما تقوم شرطة «حماس» بمصادرة بضائع التاجر الذي يبيع بأسعار مضاعفة، وتقوم ببيعها بالسعر الأصلي وتعطي له الأموال بعد بيع البضاعة.

الرقيب العسكري الإسرائيلي يحظر النشر في 8 موضوعات عن الحرب 

كشف موقع «The Intercept»، أمس، عن وثيقة عممتها الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام في إسرائيل، تحظر النشر في ثمانية موضوعات متعلقة بالحرب على غزة، دون موافقة مسبقة من الرقيب العسكري الإسرائيلي، ما رآه مراقبون تقييدًا «غير مسبوق». 

الموضوعات الثمانية هي: عدم الكشف عن الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل، أو تلك التي يستولي عليها مقاتلو «حماس»، ومناقشات مجلس وزراء الحرب، وتفاصيل العمليات العسكرية والاستخباراتية، والهجمات الصاروخية التي أصابت مواقع حساسة في إسرائيل، والهجمات الإلكترونية، وزيارات المسؤولين العسكريين إلى ساحة المعركة، إضافة إلى أخبار المحتجزين لدى حركة حماس.

ولا تعد الرقابة العسكرية أمرًا جديدًا في إسرائيل، فبحسب موقع العين السابعة، المختص في مراقبة حرية الصحافة في إسرائيل، ترفض الرقابة العسكرية نحو 300 مادة صحفية سنويًا، وتفرض رقابة جزئية على حوالي 2300 مادة أخرى، إلا أن الرقم قفز إلى ما يزيد على 6500 مادة، منذ بداية الحرب على غزة، أي في أقل من ثلاثة أشهر. 

وأثارت الرقابة المتصاعدة على وسائل الإعلام قلق المؤسسات الحقوقية الإسرائيلية، حسبما كشفت صحيفة هآرتس نهاية الشهر الماضي، عن شكوى الرقيب العسكري، كوبي مندلبليت، للقيادات العسكرية من «الضغوط غير العادية»، التي يمارسها عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمنع النشر دون مبرر أمني، رغم تقييدات الرقيب المتشددة بالفعل، والتي وصلت إلى مستوى توبيخ الرقيب لمراسل القناة الـ12 الإسرائيلية على الهواء، لتخطيه محاذير النشر.

«القسّام» تعيد استخدام صواريخ إسرائيلية لم تنفجر في تدمير 5 دبابات للاحتلال

تصاعُد الرقابة على الإعلام الإسرائيلي تزامَن مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال في ظل استمرار التوغل البري في قطاع غزة، حيث قُتل، منذ أمس، 14 جنديًا، بينهم قائد مجموعة في لواء النخبة «ناحال»، وقائد فصيل في كتيبة الهندسة 603، المتخصصة في الكشف عن الأنفاق، والتي مُنيت مع لواء جفعاتي، المصنف ضمن قوات النخبة، بخسائر بشرية فادحة مؤخرًا، لتبلغ حصيلة القتلى في صفوف جيش الاحتلال 486 جنديًا، 153 جنديًا منهم قتلوا منذ التوغل البري في قطاع غزة.

وأصيب 11 جنديًا بجروح خطيرة، منذ أمس، بحسب بيانات المتحدث العسكري، دانيال هاجاري، إلّا أن جيش الاحتلال لم يضف إلى إحصائياته المحدثة سوى أربعة جنود في خانة «الحالة الحرجة»، بينما حافظ على العدد الإجمالي للمصابين بتقليل عدد الإصابات المصنفة بـ«الطفيفة»، لتستقر عند نحو ألفي مصاب، وهي الإحصائيات التي واجهت انتقادات حادة من الصحافة الإسرائيلية، منذ بداية  الشهر الجاري.

ورغم ارتباك المعلومات الرسمية الإسرائيلية، إلا أن محصلتها تتفق مع الصورة التي ترسمها بيانات فصائل المقاومة في غزة عن سير المعارك، منذ أمس، عبر تيليجرام، والتي تضمنت قصف حشود عسكرية، وإطلاق صواريخ باتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية، وقنص جنود، وتفخيخ أنفاق، واستهداف تحصينات وآليات في جباليا، وحي الشيخ رضوان، وجحر الديك، والزيتون، والشجاعية، في شمال ووسط القطاع، وهي المناطق التي أعلنها جيش الاحتلال مناطق مُسيطر عليها، بالإضافة إلى مدينة رفح، جنوب القطاع.

فيما أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس، عن عمليتين نوعيتين، فجرت في إحداها عددًا من العبوات المضادة للأفراد والتحصينات في أربع آليات عسكرية بمنطقة جحر الديك، ما أسفر عن مقتل من فيها بحسب «القسّام». كما دمّرت دبابة جاءت لإنقاذهم، واستهدفت قوات الإخلاء. وأكدت «القسّام» أن مقاتليها شاهدوا طائرات وسيارات الإسعاف تنقل القتلى من المكان.

وفي العملية الثانية أعادت «القسّام» استخدام صاروخين يزنان طنان، أسقطهما طيران الاحتلال على غزة، في تدمير خمس دبابات، بعد زرعهما في طريق قوات الاحتلال بمنطقة جباليا، شمال غزة، بحسب بيان «القّسام».

ورجّحت «القسّام»، أمس، مقتل خمسة أسرى لديها، بينهم ثلاثة أسرى كانت قد نشرت فيديو لهم، يطالبون فيه إسرائيل بعدم التخلي عنهم، وذلك بعدما انقطع الاتصال بالمجموعة المسؤولة عن حراستهم نتيجة الغارات الجوية على غزة.

بايدن: «لم أطلب من إسرائيل وقف إطلاق النار».. و136 موظفًا أمميًا قتلوا في غزة

جمعت مكالمة هاتفية، أمس، الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكد بايدن أنه لم يطلب خلالها من إسرائيل وقف إطلاق النيران، لافتًا إلى أنهما ناقشا «أهداف ومراحل الحرب».

وبحسب إحصاء لشبكة سي إن إن، فهذه هي المكالمة الـ17 بين الجانبين منذ 7 أكتوبر الماضي.

في حديثه للصحفيين، أفاد بايدن أنه شدد على الحاجة الماسة لحماية السكان المدنيين بما في ذلك الذين يدعمون عملية توصيل المساعدات الإنسانية داخل القطاع. فيما أكد بيان عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، تعقيبًا على المكالمة، أن نتنياهو أخبر بايدن «إسرائيل ستواصل الحرب حتى تحقيق جميع أهدافها بالكامل».

من جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرش، أمس، أن 136 من موظفي الأمم المتحدة قتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأكد «هذا شيء لم نشهده من قبل في تاريخ الأمم المتحدة».

وتبنى مجلس الأمن، الجمعة، القرار رقم 2720، بشأن اتخاذ خطوات فورية لإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتعيين الأمم المتحدة منسقًا للشؤون الإنسانية يتولى مسؤولية مراقبتها، وذلك دون وقف إطلاق النار.

مشروع القرار السابق قدمته دولة الإمارات، بصفتها العضو العربي بالمجلس، وتم إقراره بموافقة 13 عضوًا من 15 عضوًا بالمجلس فيما امتنعت الولايات المتحدة وروسيا عن التصويت. من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هناك عقبات أخرى في إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية في القطاع.

 ودعا جوتيرش إلى «وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية» وأكد أن هذا هو الحل الوحيد لتلبية الاحتياجات الماسة للسكان ووضع حدٍ لهذا «الكابوس المستمرة».

واستنكرت إسرائيل دعوة جوتيرش، ووصفتها بأنها «شريان الحياة لحماس» بحسب تصريح لمارك ريجيف، كبير مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لشبكة سي إن إن.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن