سياسيون يطالبون السيسي بالإفراج عن علاء عبد الفتاح
طالب عدد من السياسيين ورؤساء وممثلي الأحزاب والشخصيات العامة، رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، باتخاذ قرار إنساني بالإفراج عن علاء عبد الفتاح، وذلك خلال مؤتمر عُقد، أمس، في منزل والدته الأكاديمية والناشطة، ليلى سويف، المضربة عن الطعام منذ 127 يومًا للمطالبة بالإفراج عن ابنها.
ووقع الحاضرون بيانًا تلاه خلال المؤتمر محامي العائلة، خالد علي، قائلًا إن التماس الإفراج ليس فقط مدفوعًا بانتهاء مدة حبس عبد الفتاح منذ 28 سبتمبر من العام الماضي، ولكن أيضًا حفاظًا على حياة سويف، التي أشارت «التقارير الطبية إلى اقترابها من حافة الموت».
واستكمل علي البيان مشيرًا إلى أن الإفراج عن سجناء الرأي، ومن بينهم عبد الفتاح، ليس مجرد استجابة إنسانية، ولكنه «قرار استراتيجي يساهم في خلق مناخ سياسي أكثر توافقًا»، وأن «الحكمة تقتضي قرارات تعزز الثقة، ونحن على ثقة أنكم تدركون أهمية هذه الخطوة وتداعياتها الإيجابية».
عدد من الحضور، من بينهم العضو البارز في الحركة المدنية، حمدين صباحي، أكد أنه في وقت سابق، وتحديدًا في أثناء بدايات الحوار الوطني في 2022، كان هناك توافق حول الإفراج عن عبد الفتاح، وإن انتهى الأمر بخروج عدد من المعتقلين السياسيين، ومن بينهم أحمد دومة وزياد العليمي وحسام مؤنس، ثم توقفت الإفراجات. وأضاف صباحي أنهم مستمرون في الطرق على كل الأبواب بالرغم من «الفقر في التواصل»، بمنطق أن الاتفاق المسبق على خروج عبد الفتاح دلالته أن «القضية محلولة من حيث المبدأ وليست مستعصية».
رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران، أكد بدوره على الاستمرار في المناشدة بالإفراج عن عبد الفتاح بالرغم من توقف الإفراجات، مضيفًا أن الضغوط الخارجية ليست السبب في خروج سجناء الرأي، وأن «الإفراج واجب في كل الأحوال».
«اتفقنا أن نقوم بهذه المناشدة، بشكل إنساني تمامًا»، هكذا شددت رئيسة حزب الدستور، جميلة إسماعيل، التي أكدت أن المطالبة الإنسانية هي طريقة أخرى بعد محاولات عدة لتقديم نفس الطلب.
أما رئيس حزب المحافظين، أكمل قرطام، فأضاف أن المطلب أيضًا «قانوني، وعدالة يجب تطبيقها»، مع «الظلم الذي انتشر في هذه الدولة».
مسؤول الملف السياسي في حزب العيش والحرية، أكرم إسماعيل، أشار إلى «ألم شخصي عميق» من اضطرار ليلى سويف لأن تصل في محاولات الدفاع عن حق علاء في الحرية إلى «المخاطرة بحياتها».
وعن اضطرارها لذلك، قالت سويف، متحدثة للجمع من لندن، إنها قررت أن تسبب أزمة للحكومتين الإنجليزية والمصرية، والتي تحمل مع عبد الفتاح جنسيتيهما، «عشان يضطروا يتحركوا»، وأكدت إصرارها على الاستمرار في إضرابها «لحين ما علاء يتم الإفراج عنه أو حالتي تسوء. في أسوأ السيناريوهات حياتي ستكون تمن لحياة أولادي. ولكني أتمنى أفضل السيناريوهات».
مصدر دبلوماسي أجنبي قال لـ«مدى مصر» إن مسؤولين مصريين قالوا له إن سويف ليست مضربة، وأن مدة حبس عبد الفتاح تنقضي في 2027، لعدم احتساب سنتي حبسه احتياطيًا قبل الحكم، بدعوى أنهما على ذمة قضية أخرى.
كانت أسرة عبد الفتاح كثفت مطالباتها بالإفراج عنه في سبتمبر الماضي، بعد إتمامه خمس سنوات داخل السجن، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تهديد الأمن القومي، وهو الحكم الذي أصدرته محكمة أمن دولة طوارئ، بعد سنتين من حبس عبد الفتاح احتياطيًا دون محاكمة، وسجنه خمس سنوات أخرى تنفيذًا لعقوبة سابقة على تهمة التظاهر بدون تصريح.
ورفض النائب العام طلب أسرة عبد الفتاح بضم سنتي حبسه الاحتياطي قبل التصديق على الحكم الصادر بحقه، لمدة عقوبته، التي كان مقررًا انتهائها في نهاية سبتمبر الماضي، لتبدأ سويف بالتزامن إضرابًا كاملًا عن الطعام منذ ذلك الحين، قبل أن تسافر إلى بريطانيا مستمرة في وقفات يومية أمام مقر الحكومة، لحثها على التدخل لدى السلطات المصرية لإطلاق سراح عبد الفتاح.
سبق وأرسلت أسرة علاء عبد الفتاح لرئاسة الجمهورية طلبات للعفو عنه، كان آخرها في ديسمبر الماضي، بخلاف طلبات قدمتها منظمات حقوقية، كما وقعت نحو 500 سيدة خلال الأيام الماضية التماسًا لحرم رئيس الجمهورية، للتدخل وإنقاذ حياة ليلى سويف، والإفراج عن نجلها، فيما أرسل رئيس الوزراء البريطاني خطابًا للأسرة قبل أيام، أكد فيه التزامه بالعمل على جميع المستويات السياسية لتأمين الإفراج عن عبد الفتاح، لافتًا إلى طرحه القضية في مكالمته الأولى مع السيسي، مضيفًا: «يمكن تحقيق تقدم، لكنه سيستغرق وقتًا» وذلك بعدما أشار إلى أن قرار الإفراج عنه في أيدي السلطات المصرية.
أخبار ذات صلة
القبض على أحمد دومة من منزله فجر اليوم
ألقت قوات الشرطة القبض على الناشط والكاتب أحمد دومة من منزله في الساعات الأولى من صباح اليوم، حسبما قال المحامي نبيه الجنادي…
تقرير «القومي لحقوق الإنسان».. تحسُن نظري مُحاط بالقصور والتناقضات
بجانب القصور في الأداء، يناقض التقرير الواقع المُعاش في نقاط كثيرة في إطار إشادته بتحسن أداء الدولة
«الهيئة الوطنية» تلغي نتائج انتخابات «النواب» في 19 دائرة بسبب «مخالفات».. والبنداري: لا تستوجب المحاسبة
منظمات تدعو للإفراج عن هدى عبد المنعم.. وتطالب الرئيس بالعفو عنها لتدهور حالتها الصحية
أحزاب وشخصيات عامة وحقوقيون يدشنون «لجنة الدفاع عن سجناء الرأي»
اختفاء 23 مهاجرًا غير نظامي بينهم قُصر من قرية بأسيوط
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن