تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«ستاندرد آند بورز» و«فيتش»: تفاقم أزمة النقد الأجنبي في مصر نتيجة تدهور الأوضاع في المنطقة   

«ستاندرد آند بورز» و«فيتش»: تفاقم أزمة النقد الأجنبي في مصر نتيجة تدهور الأوضاع في المنطقة   
FILE PHOTO: A security man guards in front of a currency exchange bureau advertisement showing image of the U.S. dollar in Cairo, Egypt January 17, 2023. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh/File Photo

الزيادات  بالأسعار مستمرة.. بعدما قفزت أسعار حديد التسليح، سبعة آلاف جنيه، أمس، ليسجل سعر بيع الطن 55 ألفًا و280 جنيهًا (شاملة ضريبة القيمة المضافة 14%)، وهي المرة الرابعة التي ترفع فيها الشركة أسعارها خلال يناير الجاري، بحسب «المصري اليوم».

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي جو بايدن لمناقشة الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح جميع الرهائن مع وقف نار إنساني طويل الأمد، واتفقا على ضرورة تكثيف الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية في جميع مناطق القطاع.

أما وزارة الخارجية، فقد رحبت في بيان لها، أمس، بقرار محكمة العدل الدولية بالاختصاص المبدئي بالنظر في ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والمطالبة بتطبيق عدد من التدابير المؤقتة الفورية لحماية الفلسطينيين في غزة، رغم تأكيدات البيان على تطلع مصر لإصدارالمحكمة قرار بوقف لإطلاق النار مثلما قضت في حالات مماثلة.

وطالبت مصر أيضًا في بيانها إسرائيل بالتنفيذ الفوري لكافة التدابير التي وردت في قرار محكمة العدل الدولية، والتي تمثل بداية المسار لإنفاذ قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ووضع حد لانتهاكات أودت بحياة أكثر من 26 ألف فلسطيني ثلثهم من النساء والأطفال.. لتفاصيل أكثر عن  القرار، اقرأ مقال  «كيف نقرأ قرار محكمة العدل الدولية أمس؟».

وفي نشرتنا اليوم تداعيات متعددة لمسلسل الهجمات المستمرة في المنطقة على التجارة الدولية وتشمل:

  • ضغوط متزايدة تواجه مصر بسبب أزمات البحر الأحمر تشير إليها تقارير وكالتي التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز جلوبال S&P»، و«فيتش» الصادرة أمس.
  • تصريحات لرئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، حول تراجع إيرادات القناة  44% في يناير، واجتماعه مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية IMO، أرسينيو دومينجيز.
  • الولايات المتحدة تستهدف صاروخًا حوثيًا، بعد إصابة الحوثيين لناقلة نفط بريطانية في خليج عدن، أمس. 

«ستاندرد آند بورز» و«فيتش»: تفاقم أزمة النقد الأجنبي في مصر نتيجة تدهور الأوضاع في المنطقة   

توقعت وكالتا ائتمان دوليتان أمس، انعكاس التوترات في المنطقة  بغزة والبحر الأحمر، على عوائد السياحة وإيرادات قناة السويس، ما يزيد من أزمة النقد الأجنبي في مصر.

فقالت وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال S&P» للتصنيف الائتماني، في تقرير نشر أمس، إن انخفاض الملاحة في قناة السويس نتيجة الهجمات المتكررة على الناقلات بالبحر الأحمر، فاقم من أزمة نقص النقد الأجنبي في مصر، نظرًا لمساهمة رسوم المرور عبر القناة بنحو 8% من إيرادات الحكومة المصرية، وخاصة أنها مصدر رئيسي  للبلاد من العملات الأجنبية. 

وتوقع التقرير أيضًا، استمرار تدهور سيولة العملات الأجنبية بالبنوك، ولجوء الحكومة لتخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار إلى مستوى يتماشى بشكل أكبر مع سعره في السوق الموازية، موضحًا أن زيادة مرونة سعر الصرف تمثل عنصرًا أساسيًا في برنامج صندوق النقد الدولي الحالي الذي تبلغ قيمته ثلاثة مليارات دولار، تسعى مصر لزيادتها لما يتجاوز خمسة مليارات دولار.

التوقعات نفسها تقريبًا، أقرها تقرير وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، الصادر أمس، خاصة في ما يتعلق بانعكاسات التوترات الجيوسياسية في المنطقة على عوائد السياحة وتراجع إيرادات قناة السويس على خلفية اضطرابات البحر الأحمر، ما يزيد من الضغوط المفروضة على مصادر النقد الأجنبي للبلاد، مشيرًا لاحتمالية انخفاض عائدات السياحة إلى 11 مليار دولار والعائدات المتحصلة من قناة السويس إلى 7.5 مليار دولار، في حال استمرار الصراع في غزة، واستمرار تعطل حركة السفن في البحر الأحمر خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يوسع عجز الحساب الجاري إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي. 

وتواجه الحكومة زيادة في استحقاقات الديون هذا العام بقيمة 8.8 مليار دولار، مقارنة بـ4.3 مليار دولار في السنة المالية 2023.

ربيع: تراجع إيرادات قناة السويس 44% في يناير.. والمسار البديل يضر البيئة

تراجعت إيرادات قناة السويس، في يناير الجاري بنسبة 44% مقارنة بإيراداتها في يناير 2023، والتي كانت تبلغ 802 مليون دولار، نتيجة لانخفاض أعداد السفن العابرة عبر القناة تجنبًا لهجمات الحوثيين جنوبي البحر الأحمر، بحسب تصريحات رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، لـ«الشرق»، الخميس الماضي، مضيفًا أن الإيرادات السنوية للقناة في 2023 بلغت 10.25 مليار دولار، وفي حال استمرار الأوضاع فإن الإيرادات «ستتأثر بشدة» في العام الحالي.

تسببت اضطرابات البحر الأحمر في خسائر لقناة السويس بلغت 150 مليون دولار حتى الآن، بحسب تقديرات «بلومبرغ إيكونوميكس»، فيما أشارت منصة الخدمات اللوجستية الرقمية «فليكسبورت» لاضطرار أكثر من 500 سفينة حاويات (ربع سعة شحن الحاويات في العالم)، كانت تبحر عادة عبر البحر الأحمر من وإلى قناة السويس، لإضافة أسبوعين لمسارات سفرها بعد أن استخدمت  مسار رأس الرجاء الصالح كبديل.

إطالة مدد العبور لسفن الحاويات كانت من ضمن التداعيات التي ذكرها ربيع، في اجتماعه عبر تقنية الفيديوكونفرانس مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية IMO، أرسينيو دومينجيز، الخميس الماضي، والذي حذر فيه من آثار اتخاذ السفن لمسارات أطول وتجنب قناة السويس، على تفاقم حجم الانبعاثات الكربونية الضارة من السفن واستهلاكها كميات أكبر من الوقود بسبب طول المسافة والمدة الزمنية.

أمين عام المنظمة من جانبه، دعا إلى التهدئة في منطقة البحر الأحمر، مؤكدًا على دعمه الكامل لقناة السويس، وموجهًا رسالة لكافة أعضاء المنظمة تفيد بفتح الملاحة بالقناة أمام الجميع، مشيرًا إلى التحديات الأمنية واللوجيستية التي تواجهها السفن الملتفة حول رأس الرجاء الصالح، والذي اعتبره مسارًا غير مستدام لحركة الملاحة، ويفتقر للخدمات اللازمة. 

القوات الأمريكية تدمر صاروخًا حوثيًا بعد ساعات من استهداف سفينة نفط بريطانية في «عدن»

استهدفت القوات الأمريكية صباح اليوم، صاروخ حوثي مضاد للسفن في ضربة وقائية جديدة، لحماية حرية الملاحة والمياه الدولية والسفن الحربية الأمريكية والتجارية، بحسب بيان صدر عن القيادة المركزية الأمريكية. وجاءت تلك الضربة بعد ساعات من إصابة الحوثيين سفينة النفط البريطانية «مارلين لواندا» بعدد من الصواريخ البحرية، في خليج عدن. 

وأسفرت التوترات المستمرة في منطقة البحر الأحمر، منذ نوفمبر الماضي، عن أكبر عملية تحويل لمسار التجارة الدولية منذ عقود، ما رفع تكاليف شركات الشحن في آسيا وأمريكا الشمالية بحسب «الشرق»، فارتفعت أسعار التأمين، وتضاعفت تكاليف شحن الحاويات من الصين إلى البحر الأبيض المتوسط بما يفوق أربعة أضعاف منذ أواخر نوفمبر الماضي.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من جانبها حذرت من «عودة اختناقات العرض» جراء استمرار الأزمات في البحر الأحمر، فيما أشارت «بلومبرج إيكونوميكس» إلى مخاطر ارتفاع تكاليف الشحن في تأخير البنوك المركزية في خفضها لأسعار الفائدة، وتوقع  خبراء اقتصاد في بنك جيه بي مورغان تشيس أند كو زيادة 0.7 % في تضخم السلع حول العالم خلال النصف الأول من العام الجاري إذا استمرت أزمة الشحن.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن