سالم يحلّم بالعودة لبيته خلف «الخط الأصفر».. وكاتس ينوي بناء مستوطنات في «غزة»
لم يحرم الجيش الإسرائيلي، محمد سالم وعائلته من العودة إلى بيته فقط، بل حرمه أيضًا من رؤية حطامه، في شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مثلما يقول لـ«مدى مصر»، مضيفًا أنه تنقل طوال عامي الإبادة بين مختلف محافظات القطاع، وعاش في رحلة النزوح مشاق وقسوة لا يمكن تحملها، غير أن أمل «الرجعة عالدار وحياتنا قبل هَـ الحرب»، ظل الشيء الوحيد الذي يبقيه متمسكًا بالحياة.
قُتل فلسطينيان، أحدهما بنيران الاحتلال والآخر نتيجة انهيار منزل متضرر، حسبما أعلنت وزارة الصحة، اليوم، مضيفة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، خمسة قتلى وثلاثة مصابين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 70 ألفًا و942 قتيلًا، و171 ألفًا و195 مُصابًا.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه سيناقش ملفي إيران والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع المقبل، في حين تدرس الولايات المتحدة عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، في واشنطن، بهدف إحياء جهود وقف إطلاق النار، والانتقال إلى «المرحلة الثانية» من الخطة الأمريكية للسلام، بعد سلسلة من التعثرات التي شهدتها المفاوضات.
وصفت فصائل المقاومة الفلسطينية قرار «السلطة الفلسطينية بقطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى» وتحويلها إلى «مؤسسة تمكين»، بأنها خطوة تمثل «انحدارًا أخلاقيًا وسقوطًا وطنيًا وقيميًا وخطيئة لا تُغتفر»، مضيفة في بيان مشترك، أنها خطوة تعمّق الانقسام الداخلي وتمثل خضوعًا واضحًا لسياسات حكومة الاحتلال، وتعكس «استجابة فاضحة للإملاءات الخارجية».
أصيب ثلاثة فلسطينيين، في اقتحام جيش الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، شمال مدينة القدس، ظهر اليوم، وذلك بعد ساعات من إصابة أربعة فلسطينيين نتيجة اعتداءات مستوطنين، إلى جانب قوات الاحتلال، على بلدات مدينتي الخليل ونابلس، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 22 فلسطينيًا، من بلدة دورا وقرية الطبقة ومخيم الفوار بمحافظة الخليل جنوب الضفة.
«أموت كل يوم ألف مرة».. حسرة نازح في «جباليا» يفصله «الخط الأصفر» عن بيته
لم يحرم الجيش الإسرائيلي، محمد سالم وعائلته من العودة إلى بيته فقط، بل حرمه أيضًا من رؤية حطامه، في شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مثلما يقول لـ«مدى مصر»، مضيفًا أنه تنقل طوال عامي الإبادة بين مختلف محافظات القطاع، وعاش في رحلة النزوح مشاق وقسوة لا يمكن تحملها، غير أن أمل «الرجعة عالدار وحياتنا قبل هَـ الحرب»، ظل الشيء الوحيد الذي يبقيه متمسكًا بالحياة.
يعيش سالم الآن في خيمة مع عدد من أقاربه على بعد أمتار من بيته الواقع خلف «الخط الأصفر»، مهددًا بالقتل حال قرر العودة إليه، مثلما يقول، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال حوّل «الخط الأصفر» الذي يفصل المناطق التي يسيطر عليها عن بقية مناطق قطاع غزة، إلى حدود قتل: «بموت كل يوم ألف مرة. حسرة والله، يعني بيتي بعيد دقائق مني، لكن صارلي أكثر من عامين محروم منه، محروم إني أتجمع مع ولادي وزوجتي اللي صار لهم من لما بدأت الحرب نازحين في المدارس».
لم يحتمل سالم البقاء بعيدًا عن بيته وعن مخيم جباليا، لذا عاد وسكن على أطرافه في منطقة الفالوجا، فور أن سرى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يصفه بـ«الكذبة الكبيرة»، مشيرًا إلى أن «القصف والقتل لا يتوقف»، وأنه بينما يعيش حسرة البعد عن بيته وأولاده النازحين في مكان آخر، فإنه يدرك، مثل بقية أهالي غزة، أنه مهدد بالقتل حال تجاوز «الخط الأصفر»، وهو الخط الذي يفصله وآلاف غيره عن بيوتهم، أو ما تبقى منها نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ73 على التوالي، إذ شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة وحي التفاح ودير البلح والبريج وسط القطاع، ورفح وخان يونس جنوب القطاع، قصفًا مدفعيًا وجويًا، فضلًا عن نسف عدد من المنازل شرقي مدينة غزة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».
وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، إنه ينوي إقامة مستوطنات في المناطق التي جرى إخلاؤها بالقوة في قطاع غزة، مضيفا: «سنفعل ذلك بالطريقة التي تناسبنا؛ نحن في فترة السيادة الفعلية بسبب القوة التي أظهرتها إسرائيل»، حسبما نقلت قناة «24» الإسرائيلية.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر الماضي، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي 875 خرقًا للاتفاق، ما أسفر عن مقتل 411 فلسطينيًا، وإصابة ألفا و112 آخرين، فضلًا عن اعتقال 45 فلسطينيًا، حسبما أفاد بيان للمكتب الإعلامي الحكومي.
رافق استمرار القتل والتدمير، تنصل الاحتلال من بنود الاتفاق على صعيد الإغاثة الإنسانية، وفق البيان، الذي أوضح أن الاحتلال لم يسمح سوى بإدخال 17 ألفًا و819 شاحنة فقط من أصل 43 ألفًا و800 شاحنة يفترض إدخالها؛ بمعدل يومي 244 شاحنة من أصل 600 مقررة، فيما بلغ عدد شاحنات الوقود الواردة 394 شاحنة فقط من أصل 3650 شاحنة يفترض دخولها، بمتوسط خمس شاحنات يوميًا من أصل 50، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وأصاب المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي بالشلل، الأمر الذي ضاعف الأزمة الإنسانية الكارثية في القطاع.
كما عمّق منع الاحتلال إدخال مستلزمات الإغاثة والإيواء من الأزمة الإنسانية، وقتل نتيجة ذلك 15 فلسطينيًا، وفقد آخرين، إثر انهيار 46 منزلًا ومبنى متضررين من القصف، لجأ إليها السكان بعد فقدان مساكنهم الأصلية، كما توفي طفلان نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في حين خرجت أكثر من 125 ألف خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن مليون ونصف نازح، وفق البيان، الذي حذر من تبعات «دخول القطاع، فترة الأربعينية، المعروفة ببرودتها القاسية، ما ينذر بوقوع وفيات جديدة في صفوف النازحين إذا استمر هذا الإهمال المتعمّد».
ووصف البيان استمرار هذه الخروقات والانتهاكات بأنها «التفاف خطير على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع والابتزاز»، محملًا الاحتلال «المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني».
في السياق ذاته، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة «مزرية»، وإن «الاحتياجات الإنسانية في غزة، هائلة، وسط الدمار الواسع والنقص الحاد في الغذاء»، في حين حذرت منظمة الأمن الغذائي المتكامل من أن «أكثر مليون ونصف شخص في غزة يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي».
قُتل فلسطينيان، أحدهما بنيران جيش الاحتلال والآخر نتيجة انهيار منزل بفعل المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة، حسبما أعلنت وزارة الصحة، اليوم، مضيفة أن مستشفيات القطاع استقبلت، خلال الـ24 ساعة الماضية، خمسة قتلى وثلاثة مصابين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 70 ألفًا و942 قتيلًا، و171 ألفًا و195مُصابًا.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد القتلى نتيجة انهيار المنازل المتضررة بفعل القصف الإسرائيلي، ارتفع إلى 16 منذ أن بدأ تأثر قطاع غزة بالمنخفض الجوي.
وقال مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، محمد أبو عفش، إن 1200 مريض قضوا نتيجة عدم توفر العلاج ومنعهم من السفر لتلقي الرعاية الطبية، محذرًا من مضاعفات خطيرة لدى أصحاب الأمراض المزمنة نتيجة عدم توفر الأدوية الخاصة بهم، إضافة إلى منع الاحتلال آلاف المرضى والمصابين من الخروج لتلقي العلاج خارج القطاع، حسبما نقلت وكالة «سوا» الإخبارية.
وأشار إلى أن شُح الأدوية أدى إلى توقف عمليات العظام والجراحة، الأمر الذي يهدد حياة المرضى إثر تفاقم المضاعفات الصحية وغياب الاستجابة الطبية.
نتنياهو يستعد لمناقشة «المرحلة الثانية» مع ترامب.. وواشنطن تبحث عقد مؤتمر لإعمار غزة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه سيناقش ملفي إيران والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال اللقاء المرتقب الأسبوع المقبل مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حسبما نقلت وكالة رويترز، مشيرًا إلى أن «تركيز مباحثاته سيكون على الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة ترامب الخاصة بغزة، إلى جانب التعامل مع حزب الله اللبناني».
في السياق ذاته، تدرس الولايات المتحدة، عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة بهدف إحياء جهود وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، والانتقال إلى «المرحلة الثانية» من الخطة الأمريكية للسلام، وإعادة بناء القطاع المنكوب، بعد سلسلة من التعثرات التي شهدتها المفاوضات مؤخرًا، حسبما نقلت وكالة «سوا» عن موقع بلومبرج الذي أشار إلى طرح العاصمة الأميركية واشنطن كموقع محتمل لاستضافة المؤتمر، الذي قد يُعقد في يناير 2026.
ومن المتوقع أن تشارك عدة دول عربية وإقليمية في المؤتمر، بينها مصر، وفق الموقع، مشيرًا إلى أن «مجلس السلام» الذي يترأسه ترامب، قد يتولى دورًا إشرافيًا في إدارة تمويل وإدارة مشاريع الإعمار في غزة، ضمن رؤية أمريكية تجد أن إعمار القطاع وتوفير آلاف فرص العمل قد يشكل «حافزًا اقتصاديًا» يدفع الأطراف إلى الالتزام بتهدئة طويلة الأمد، في إطار رؤية ترامب لتحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط».
كانت القيادة المركزية الأمريكية، عقدت مع ممثلين عسكريين عن أربعين دولة، مؤتمرًا خاصًا في قطر، بهدف بلورة قائمة الدول التي ستشارك في القوة العسكرية، المزمع نشرها في قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وصفت فصائل المقاومة الفلسطينية قرار «السلطة الفلسطينية بقطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى» وتحويلها إلى «مؤسسة تمكين»، بأنه «انحدار أخلاقي وسقوط وطني وقيمي وخطيئة لا تُغتفر»، مضيفة في بيان مشترك، أنها خطوة تعمّق الانقسام الداخلي وتمثل خضوعاً واضحاً لسياسات حكومة الاحتلال، وتعكس «استجابة فاضحة للإملاءات الخارجية».
وأشارت إلى أن هدف قرار السلطة الفلسطينية الـ«مشبوه» زيادة «معاناة أهالي الشهداء والأسرى تحت ذرائع واهية، داعية إلى «حراك وطني وشعبي عاجلًا لحماية العائلات المناضلة من تغوّل بعض المسؤولين في السلطة على حقوقها المشروعة، في وقت يتعرض فيه الأسرى داخل سجون الاحتلال لأبشع الممارسات الوحشية التي تستهدف حياتهم وإنسانيتهم».
إصابات نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية واعتقال 22 فلسطينيًا في الخليل
أصيب ثلاثة فلسطينيين، في اقتحام جيش الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال مدينة القدس، ظهر اليوم، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن «الهلال الأحمر تعامل مع مصابان بالرصاص الحي وشظايا الرصاص، وآخر اعتدت عليه قوات الاحتلال بالضرب»، وذلك بعد ساعات من إصابة أربعة فلسطينيين، نتيجة اعتداءات مستوطنين إسرائيليين إلى جانب قوات الاحتلال على بلدات مدينتي الخليل ونابلس، حسبما ذكرت وكالة «سوا».
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 22 فلسطينيًا، من بلدة دورا وقرية الطبقة ومخيم الفوار بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، حسبما ذكرت «وفا»، مشيرة إلى أن «عمليات الاعتقال جاءت عقب مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، والاعتداء على عدد منهم بالضرب المبرح، قبل اقتيادهم إلى جهة غير معلومة».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن