تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

زيادة 3 أضعاف في رسوم تجديد الإقامة للأجانب بمصر

زيادة 3 أضعاف في رسوم تجديد الإقامة للأجانب بمصر

تضاعفت تكاليف تجديد الإقامة للأجانب في مصر بأكثر من ثلاثة أضعاف، وذلك بموجب قرار حكومي طُبق في 21 سبتمبر الجاري.

أُعلن عن الزيادات الجديدة في منشور عُلق داخل مصلحة الجوازات والهجرة بالعباسية، وفقًا لما قاله المحامي المتخصص في قضايا الأجانب واللجوء، أحمد معوض، لـ«مدى مصر»، والذي أوضح أن الزيادات تشمل جميع أنواع الإقامات، سواء الدائمة أم المؤقتة، بما في ذلك الإقامة السياحية والدراسية، وإقامة العمل.

مصدر يعمل في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكد لـ«مدى مصر» أن الإدارة العامة للجوازات والهجرة رفعت رسوم الإقامة للأجانب من حوالي 50 إلى 150 دولارًا أمريكيًا، أي نحو ثلاثة أضعاف، موضحًا أن هذه الزيادات لا تنطبق على اللاجئين وطالبي اللجوء.

أعاد المسؤولون الحكوميون على مسامعنا مرارًا أن الدولة تستضيف حاليًا حوالي تسعة ملايين من «ضيوف مصر»، وهو التعبير الذي يُستخدم في أوساط الحكومة للإشارة إلى الأجانب من حوالي 133 دولة، أغلبهم يقيمون في مصر منذ فترة طويلة. ومن بين هؤلاء، يوجد فقط ما يقارب 672 ألف شخص من 62 دولة مسجلين كلاجئين لدى الأمم المتحدة في مصر.

إلا أن العديد من الأجانب الذين قدموا إلى مصر هربًا من النزاعات في بلادهم لا يحملون وضع اللجوء الرسمي، ويحصلون عوضًا عن ذلك على إقامات قصيرة الأمد يجب عليهم تجديدها بشكل دوري، ما يعني تأثرهم بشكل كبير بالزيادات الجديدة، كما أوضح عدد من الأجانب لـ«مدى مصر».

قال وليد حاشد، يمني مقيم في القاهرة، لـ«مدى مصر» إنه ذهب إلى مصلحة الجوازات بالعباسية في سبتمبر الجاري لتجديد إقامته السياحية كما يفعل كل ستة أشهر، ليكتشف أن الرسوم ارتفعت من أقل من 40 دولارًا إلى أكثر من 145 دولارًا. ونشر حاشد صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر التكلفة الجديدة.

من جانبها، قالت المتحدثة الإعلامية باسم الجالية اليمنية في مصر، إيمان راجح، لـ«مدى مصر» إن موظفي مكاتب الهجرة أبلغوا بعض أفراد الجالية بأن رسوم تجديد الإقامة سترتفع بحلول نهاية سبتمبر الجاري.

وأوضحت راجح أن ما زاد القرار سوءًا هو اشتراط دفع رسوم الإقامة بالدولار الأمريكي. ففي أغسطس 2023، أصدر رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، قرارًا يلزم الأجانب بالحصول على الإقامة فقط بعد تقديم إيصال يُفيد قيامهم بتحويل ما يعادل الرسوم والغرامات من الدولار أو ما يعادله بالعملات الأجنبية إلى الجنيه المصري من أحد البنوك أو شركات الصرافة المعتمدة، وهو نفس القرار الذي فرض غرامة «توفيق أوضاع» قدرها ألف دولار لتقنين إقامة الأجانب بصورة غير شرعية.

وجاء القرار على خلفية تنفيذ الحكومة لعدة مبادرات تهدف إلى زيادة السيولة من العملات الأجنبية، لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي عانت منها البلاد نتيجة نقص إيرادات الدولة من العملات الأجنبية.

وأوضحت راجح أن بعض أفراد الجالية اليمنية، ممن كانوا غير موثقين أو انتهت مدة إقامتهم، توجهوا إلى العباسية بعد صدور قرار حكومي يُلزم جميع الأجانب بـ«توفيق أوضاعهم» بحلول 30 يونيو، وأُبلغوا هناك بأن عليهم دفع 25 دولارًا عن كل فرد -بما في ذلك الأطفال دون الـ16 وكبار السن فوق 50 عامًا، الذين كانوا معفيين سابقًا من رسوم تجديد الإقامة- عن كل ثلاثة أشهر تجاوزوا فيها مدة الإقامة المحددة في تأشيرة الدخول. «بعض الأسر دفعت ما يصل إلى 80-90 ألف جنيه بعد 30 يونيو»، قالت راجح.

ورغم أن راجح أكدت احترامها لقرارات الدولة وقوانينها وتفهمها للوضع الاقتصادي الذي قد يكون سببًا في فرض زيادة رسوم الإقامة، فإنها شددت على أن الأسر التي لديها عدة أطفال ستعاني بشدة من الزيادة الهائلة، خاصة إذا تم بالفعل إلغاء الإعفاءات العمرية السابقة، مشيرةً إلى أن أغلب أفراد الجالية يعتمدون على إقامات سياحية تحتاج إلى التجديد كل ستة أشهر، أو إقامات دراسية في حال تسجيل أطفالهم بالمدارس المصرية، والتي تتطلب التجديد سنويًا.

راجح لفتت إلى أن اليمنيين الذين يدخلون مصر لأول مرة يجب عليهم دفع رسوم الموافقة الأمنية، التي تختلف حسب البلد الذي قدموا منه، مشيرة إلى أن رسوم اليمنيين الذين لا يدخلون من اليمن أو من دول محددة مثل السعودية أو الإمارات زادت مؤخرًا من 270 إلى 490 دولارًا.

وبالنسبة للسودانيين، الذين ازدادت أعدادهم بصورة كبيرة في مصر خلال العام الماضي بسبب الحرب الدائرة في السودان، فهم معفيون من زيادة رسوم الإقامة، إلا أنهم ما زالوا يدفعون حوالي 25 دولارًا لتجديد وثائقهم، وفقًا لمصدر بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأكدت معلمة سودانية مقيمة في مصر لـ«مدى مصر» أن الأسر السودانية التي تحمل إقامات دراسية تمكنت من تجديد الإقامة بدفع رسوم قدرها 25 دولارًا فقط.

يؤثر القرار الجديد كذلك على الفلسطينيين من حاملي وثيقة السفر المصرية كلاجئين، وفقًا لما أوضحه العضو بارز في الجالية الفلسطينية بشمال سيناء، كمال الخطيب، لـ«مدى مصر».

يحمل هؤلاء الفلسطينيون إما إقامة طويلة تسري لمدة عشر سنوات، وإما إقامات مؤقتة تتراوح مدتها بين سنة وثلاث وخمس سنوات، حسب الحالة. وأوضح الخطيب أن إدارة الجوازات والهجرة في شمال سيناء أبلغته بالزيادات الجديدة بشكل مباشر، بالإضافة إلى فرض غرامة 100 دولار في حال التخلف عن موعد التجديد. وأضاف:« رسوم تجديد الإقامة لسنة واحدة أصبحت الآن 145 دولارًا، ولثلاث سنوات 370 دولارًا، ولخمس سنوات 600 دولار، في السابق، كانت الرسوم 40 و60 و80 دولارًا»

وتابع قائلًا: «المتوسط لمعظم الأسر هو خمسة أفراد. 600 دولار لكل فرد، ما مجموعه ثلاثة آلاف دولار، أي ما يعادل 150 ألف جنيه مصري».

أما الفلسطينيون القادمون من غزة ممن دخلوا مصر بعد بدء الحرب على القطاع في 7 أكتوبر، والتي قدّرت السفارة الفلسطينية في القاهرة أعدادهم بنحو 100 ألف شخص في مايو، فلن يضطروا إلى دفع الرسوم، وذلك لعدم حملهم إقامة رسمية، وهو الوضع الذي فسره البعض بأنه يعكس موقف الدولة الرافض لتهجير الفلسطينيين بشكل دائم إلى مصر.

من بين تلك حالات أم محمد التي دخلت مصر مع ابنتها الصغيرة في فبراير، والتي قالت إنها تحتاج إلى تجديد ختم الدخول على جواز سفرها كل 45 يومًا مجانًا، لكنها اضطرت مرة إلى دفع غرامة قدرها 25 دولارًا لتخلفها أكثر من عشرة أيام عن موعد التجديد. كما ذكرت أن تكلفة تجديد جواز سفرها في مصر ارتفعت مؤخرًا من 120 إلى 165 دولارًا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#لاجئون

«ضيوف مصر» في خطر

اللاجئون في مصر بين استمرار حالة البرزخ القانوني وخطر الاحتجاز والترحيل

مصطفى حسني و أحمد بكر 13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن