زيادات وشيكة في أسعار الدواء
تستعد هيئة الدواء لتسليم شركات اﻷدوية إخطارات بتحريك أسعار نحو ثلاثة آلاف صنف دوائي بزيادة بين 25 و40%، بداية من اﻷسبوع المقبل، حسبما قال مصدر مسؤول بشعبة اﻷدوية باتحاد الغرف التجارية لـ«مدى مصر».
وأوضح المصدر أن اللجنة الفنية في الهيئة، المسؤولة عن تسعير اﻷدوية، اتخذت قرار الزيادة بعدما انتهت من دراسة ملف أسعار الدواء على مدار اجتماعاتها الأسبوعية خلال الفترة الماضية، بناءً على الطلبات التي تقدمت بها الشركات للاتحاد، الذي قدمها بدوره إلى الجنة، لإعادة تسعير الأدوية المنتجة محليًا.
ويواجه سوق الدواء في مصر مجموعة من التحديات بسبب النقص المستمر في عدد من الأدوية الاستراتيجية لعدم قدرة الشركات على استيراد الخامات نتيجة شح الدولار وارتفاع سعره، بحسب العديد من الطلبات التي تقدمت بها إلى هيئة الدواء لإعادة تسعير منتجاتها بعد التعويم الأخير.
وبحسب مدير المركز المصري للحق في الدواء، محمد فؤاد، فإن العديد من أدوية المناعة والدم والسكر وبعض أدوية الأورام والقرنية وفرط الحركة أو التصلب المتعدد، غير متوافرة في السوق، وتقدمت غرفة صناعة الأدوية بالعديد من الطلبات إلى هيئة الدواء لزيادة سعر 3500 صنف، موضحًا أن كل شركة قدمت طلبًا بزيادة سعر 25% من الأدوية كمرحلة أولى.
مستشار غرفة صناعة الدواء، محمد بهي، قال إن أزمة نقص الدواء سببها الرئيسي قلة الخامات، مشيرًا إلى أن التطورات السياسية الجارية في المنطقة أدت إلى ارتفاع تكلفة الشحن بقدر يفوق سعر الخامات نفسها، كما أن نقص الدولار أدى إلى عدم قدرة المصانع على استخراج نماذج إفراج من البنوك، وبالتالي استلام الشحنات المستوردة من المواني، ما أدى إلى زيادة الغرامات، وحتى بعد الانفراجة النسبية في توافر الدولار مؤخرًا، أدى ارتفاع سعر الصرف الرسمي إلى ارتفاع مماثل في تكلفة الإفراج عن هذه الشحنات، بالإضافة إلى أن بعض الأدوية تلفت بالفعل في أثناء تخزينها بالجمارك، مفسرًا تأخر قرار الهيئة رغم المناشدات المتكررة، بضخامة عدد الأدوية المراد النظر في إعادة تسعيرها، والذي يبلغ 28 ألف صنف.
يرى بهي أنه في حالة عدم زيادة الأسعار سيكون البديل الوحيد هو الدواء المستورد بأضعاف السعر، مشيرًا إلى أن 190 مصنعًا يتعرضون لخسائر كبيرة بعد ارتفاع سعر الدولار مؤخرًا، ما أثر على مكاسب الشركات.
لكن فؤاد يرى أن زيادة الأسعار ليست حلًا مستدامًا لضمان توافر الأدوية في السوق، لأن نفس السيناريو تكرر في 2017 واضطرت الحكومة إلى زيادة سعر 3010 أصناف دواء، وكان الدولار بـ18 جنيهًا، وبعد فترة وجيزة عادت الأزمة مع عودة شح الدولار وارتفاع سعره، وهو ما يرجح تكرار الأزمة مع استمرار أزمة العملة الصعبة.
أخبار ذات صلة
تقديرات الموازنة الجديدة: الفوائد 47% من المصروفات.. ومخصصات الصحة والتعليم 50% و28% من النسبة الدستورية
أظهرت تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2027/2026، استمرار انخفاض مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة عن النسب التي قررها الدستور، فضلًا عن تراجع…
القبض على مرشح لمجلس «أطباء الأسنان».. ونقابي سابق: لاعتراضه على خفض نسبة التكليف
ألقت وزارة الداخلية، فجر أمس، القبض على المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان (تحت السن)، محمد أسامة، حسبما قال مصدر نقابي مقرب…
«الإدارية العليا» تحجز 259 طعنًا في انتخابات «النواب» للحكم.. و«مستقبل وطن» يتهم «الإخوان» بشن حملة ضد مرشحيه
«الصحة»: لا فيروسات مجهولة في البلاد.. والإصابات التنفسية لا تتجاوز المعدلات السنوية المعتادة
الضريبة على «المشروبات المُحلاة».. بحثًا عن صحة أفضل أم موارد أكثر؟
مصدر: وزارة المالية متحفظة على إقرارها تجنبًا لأية إجراءات قد تغذي صعود التضخم الذي بدأ في التحسن
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن