تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

القبض على مرشح لمجلس «أطباء الأسنان».. ونقابي سابق: لاعتراضه على خفض نسبة التكليف

القبض على مرشح لمجلس «أطباء الأسنان».. ونقابي سابق: لاعتراضه على خفض نسبة التكليف
مرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان (تحت السن)، محمد أسامة،

ألقت وزارة الداخلية، فجر أمس، القبض على المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان (تحت السن)، محمد أسامة، حسبما قال مصدر نقابي مقرب منه، تحدث إلى «مدى مصر» طالبًا عدم الكشف عن اسمه، كما أشار إلى أن القبض على أسامة جاء على خلفية اعتراضه على قرار وزير الصحة باختيار أطباء أسنان من دفعته للتكليف بناء على الاحتياج.

وبينما قال المصدر إن أسامة قُبض عليه أسفل محل سكنه في مدينة المنصورة، دون أن تتمكن أسرته من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه حتى الآن، طالبت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته الجسدية، داعية للإفراج الفوري عنه، ومحمّلة السلطات المصرية ووزير الداخلية المسؤولية عن سلامته، كما شددت على أن الحق في العمل النقابي واللجوء للقضاء مكفول بالدستور والقانون.

وجاء القبض على أسامة قبل ساعات من ثالث جلسات نظر محكمة القضاء الإداري، طعنًا أقامه في 14 ديسمبر الماضي، على قرار وزير الصحة، خالد عبد الغفار، بإلغاء تكليف خريجي كليات طب الأسنان دفعة 2023، بحسب المصدر السابق، الذي قال إنه بعد القبض عليه بنحو ساعتين، طالب أسامة، عبر منشور في حسابه على فيسبوك، زملائه الأطباء بعدم حضور الجلسة المقررة في مجلس الدولة، وهو الحساب الذي كان أعلن، الخميس الماضي، استعادته بعد محاولة غلقه.

«لا يعقل أن يطلب هذا الطلب، أي حد بيدافع عن قضية نقابية هيبقى عايز أصحاب الشأن يتفاعلوا معها»، حسبما قال المصدر النقابي، مؤكدًا أن أسامة سبق وطلب من زملائه حضور الجلستين الأولى والثانية، في 25 يناير الماضي و8 فبراير.

بخلاف أسامة، قال المصدر إن قوات الأمن ألقت، فجر اليوم، القبض على طبيب أسنان آخر من دفعة 2023، من محل عمله في مدينة دمياط الجديدة، ما أرجعه أيضًا لنشاطه في رفض قرار وزير الصحة، حسبما قال، وإن تحفظ على ذكر اسمه.

وبينما أعلنت وزارة الصحة، السبت الماضي، بدء التقدم لحركة تكليف أطباء الأسنان دفعة 2023، الذين أتموا سنة الامتياز، للعمل بوحدات الوزارة بالمحافظات وبعض الجهات الخارجية، وفقًا للاحتياج والمجموع والرغبات، كانت نقابة أطباء الأسنان رفضت نتائج اجتماع «اللجنة العليا للتكليف»، الخميس الماضي، والذي أعلنت خلاله الوزارة أن نسبة الاحتياج لأطباء الأسنان تقترب من 40% فقط من إجمالي دفعة 2023، و«أن المجموع سيكون هو المعيار الوحيد للاختيار».

وشهد الاجتماع اعتراض ممثل نقابة الأسنان على «قصر التكليف على مبدأ الاحتياج»، كما «رفض اعتبار المجموع معيارًا وحيدًا، لما فيه من إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص وآثار سلبية على الخريجين والدولة»، مشددًا على أنه سيخاطب الوزارة بـ«مسببات هذا الرفض وأثاره السلبية على الخريجين وعلى الدولة»، قبل أن يصدر قرار الوزير.

كان أطباء الأسنان من خريجي دفعة 2023، احتجوا رسميًا، في أبريل الماضي، على تطبيق «التكليف حسب الاحتياج» عليهم بأثر رجعي، وقالوا إنهم أنهوا سنة الامتياز في أكتوبر 2023، وكان من المفترض إدراجهم ضمن حركة تكليف 2024، على غرار أقرانهم من الأطباء البشريين، ولكن فوجئوا بتأجيل «الصحة» تكليفهم إلى 2025، أي حتى دخول قرار «التكليف حسب الاحتياج» حيز التنفيذ، كما اعترضوا على عدم نشر القرار بالجريدة الرسمية، فضلًا عن عدم تبليغهم به بشكل رسمي أثناء الدراسة، وذلك تزامنًا مع إعلان نقابتهم رفضها تطبيق التكليف «حسب الاحتياج» بأثر رجعي على دفعتي 2023، و2024 التي التحقت بالفعل بالكلية.

تزامنًا مع اعتراضات نقابة الأسنان الأخيرة، طالبت نقابة الصيادلة، اليوم، وزير الصحة بـ«تكليف دفعة 2023 بالكامل تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه مسبقًا»، لأن الخريجين «التحقوا بالدراسة على هذا الأساس»، بحسب بيانها الذي أعلنت فيه «رفضها الكامل لقرارات اللجنة العليا للتكليف»، مشيرة إلى أنه «صدر بعد انتظار دام قرابة ثلاث سنوات من تاريخ التخرج»، رغم مخالفته لنص المادة (2) من القانون رقم 29 لسنة 1974، والتي «تنص على أن يتم تكليف الخريجين خلال سنة من تاريخ التخرج»، ما أدى إلى «ضررًا بالغًا بمستقبلهم الوظيفي واستقرارهم المهني، وأصابهم بحالة من الإحباط».

وشددت نقابة الصيادلة على أن قرارات اللجنة العليا للتكليف «تتعارض مع الإعلانات الرسمية المنشورة على مواقع عدد من الهيئات والمؤسسات الصحية بشأن حاجتها للتعاقد مع صيادلة»، ما اعتبرته النقابة دليلًا على «وجود احتياج قائم»، الأمر الذي يؤكد على أن استناد الوزارة في قرارها على ما تذكره حول انخفاض احتياج الوزارة للصيادلة «محل إعادة نظر».

كانت النائبة، وطبيبة الأسنان، راوية مختار، تقدمت السبت الماضي، بطلب إحاطة موجه لوزير الصحة، بشأن قرارات اللجنة العليا للتكليف، وما ترتب عليها من «حالة قلق وعدم استقرار بين الخريجين»، مطالبة بإفادة مجلس النواب بالدراسة التخطيطية المنشورة التي استندت إليها الوزارة في تقدير نسبة الاحتياج بـ40% فقط من خريجي أطباء الأسنان دفعة 2023، وبيان توزيع العجز الفعلي في خدمات طب الأسنان بالوحدات الصحية على مستوى الجمهورية، وبيان بعدد أطباء الأسنان الخارجين على المعاش أو المستقيلين خلال آخر خمس سنوات، ومدى توافق القرار مع فلسفة التكليف الواردة في قانون رقم 29 لسنة 1974، إضافة إلى ما إذا كان تقليص التكليف مرتبطًا بسقف مخصصات بند الأجور بالموازنة العامة، وهي الإفادة التي لم تقدمها الوزارة إلى المجلس حتى الآن، حسبما أوضحت مختار لـ«مدى مصر».

مختار أشارت إلى أن المرة الأولى التي يطرح فيها قرار قصر تكليف أطباء الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي على الاحتياجات كان في سبتمبر 2022، خلال حضور وزير الصحة لاجتماع اللجنة العليا للتكليف، أثناء ذلك كانت دفعة 2023 على وشك الانتهاء من الدراسة، «فلو عايزين يطبقوا القانون يبقى على الدفعات اللي لسه داخلة الكلية جديد».

وأضافت مختار لـ«مدى مصر» أن قانون 29 لسنة 1974 يمنح وزير الصحة الحق في تكليف الأطباء حسب احتياجات وزارته، إلا أن العادة جرت على تكليف جميع الأطباء الخريجين، وأكدت أن ذلك يُعد «مركز قانوني مستقر بقرارات تنفيذية لسنوات طويلة، وله حجية قانونية»، مضيفة أن عدم تطبيق القانون طوال أكثر من 50 عامًا يتطلب فترة انتقالية، مطالبة بتطبيق القانون على الدفعات التي تفكر في الالتحاق بالكلية.

وأشارت مختار إلى أن دفعة أسنان 2023 المراد تطبيق القانون عليها تنتظر التكليف منذ أكثر من عام، بالمخالفة للقانون الذي استندت عليه الوزارة في قرارها الأخير، والذي يُلزم الوزارة بتكليف الطبيب بمجرد إنهاء سنة الامتياز، «القرار مربوط بسنة، عندك دفعة 23 و24 و25، وكلهما تجاوزوا السنة».

وشككت مختار في سلامة نتائج الدراسات التي اعتمدت الوزارة عليها لإصدار القرار، والتي قالت إن احتياجات الوزارة لأطباء الأسنان لا تتجاوز 40% من الخريجين، فيما لا تتجاوز 45% من خريجي صيدلة، و25% من خريجي علاج طبيعي، محذرة من اعتماد مبدأ المجموع لاختيار الأطباء المكلفين، جراء عدم وجود «امتحان موحد لكليات الطب، ولا منهج واحد، عشان تاخد على أساس المجموع»، باعتبار أن ذلك يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الخاص والحكومي، وحتى بين الجامعات الحكومية ذاتها، «معروف إن في كليات حكومية أصعب من كليات تانية».

وحملت مختار وزارات الصحة، والتعليم العالي، والعمل، مسؤولية الأزمة «عشان سابوا الناس تفتح كليات خاصة وأهلية»، مشيرة إلى قرار وزير الصحة، قبل نحو شهرين، الذي سمح بافتتاح كليات أسنان خاصة وأهلية، مُذكرة بأن مصر شهدت ارتفاعًا في عدد كليات الأسنان منذ كان عبد الغفار يتولى وزارة التعليم العالي، بين عامي 2017 و2022، «بقى في دلوقتى أكتر من 80 كلية طب أسنان»، يتخرج منها سنويًا نحو 13 ألف طبيب أسنان، الأمر الذي يخل بـ«استقرار بيئة التعليم والعمل»، وفق مختار.

أما النقابي الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن عبد الغفار، «أكتر وزير تعليم عالي في تاريخ مصر أنشأ كليات أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي»، رغم علمه بالأزمة، «هو في الأصل طبيب أسنان، وكان أستاذ في كلية الأسنان بجامعة عين شمس»، مضيفًا أن الدولة ترفض الحديث عن أزمة تسببت فيها، مذكرًا بتحويل المجلس الأعلى للجامعات، نقيب أطباء أسنان الإسكندرية، وليد الديب، للتحقيق، بعدما نصح طلاب الثانوي الراغبين في دخول الكلية وأسرهم بعدم دخولها، لتشبع سوق العمل بأطباء الأسنان

ومنذ تولي عبد الغفار وزارة التعليم العالي، توسعت الدولة في السماح بإنشاء جامعات خاصة وأهلية، فخلال عام 2017 وحده أصدرت الدولة قرارًا بإنشاء ست جامعات أهلية: الفنار بالأسكندرية، وميريت بسوهاج، وسفنكس بأسيوط الجديدة، وجامعة رشيد بالبحيرة، وجامعة الحياة بالتجمع الخامس، وجامعة نبتة مصر بمدينة برج العرب، وجميعها تحتوي على كليات أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي.

وبعد تولي عبد الغفار وزارة الصحة، في 2022، لم يتوقف التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والخاصة، فأصدر وزير التعليم العالي الجديد، أيمن عاشور، قرارًا بإنشاء 12 جامعة أهلية، في السويس ودمنهور والقاهرة وعين شمس وسوهاج وكفر الشيخ والوادي الجديد والفيوم وطنطا والأقصر ودمياط ومدينة السادات، في مايو الماضي، بعد أسابيع من مناشدة نقابة أطباء الأسنان الوزير لوقف هذا التوسع، مشيرة إلى وجود 108 آلاف طبيب أسنان في مصر، بجانب 70 ألف طالب، ووجود 85 كلية طب أسنان، في حين لا يتجاوز عددها في الولايات المتحدة الأمريكية 65 كلية، وذلك استنادًا على دراسة أعدتها النقابة بشأن احتياجات السوق.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن