تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

رئيس تحرير موقع «نواة» التونسي: أركان الانقلاب لم تكتمل | مصادر تونسية تتوقع استمرار خرق الدستور.. ومصدر حكومي مصري: ندعم الاستقرار تحت رئاسة قيس سعيد

رئيس تحرير موقع «نواة» التونسي: أركان الانقلاب لم تكتمل | مصادر تونسية تتوقع استمرار خرق الدستور.. ومصدر حكومي مصري: ندعم الاستقرار تحت رئاسة قيس سعيد

حوار| رئيس تحرير موقع «نواة» التونسي: أركان الانقلاب لم تكتمل.. وفي انتظار خارطة طريق

أهلًا بكم. الخبر الأبرز اليوم عربيًا وعالميًا هو اتخاذ الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس، إثر احتجاجات واسعة ضد الحكومة، قرارًا بإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، وتجميد مجلس نواب الشعب، ورفع الحصانة عن أعضائه لمدة 30 يومًا. كما سيباشر مهام النائب العام في بعض الاتهامات.

وأصدر سعيد أمرًا رئاسيًا اليوم، قرر فيه أمر إعفاء المشيشي من رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية، إضافة إلى إعفاء وزيري الدفاع والعدل، إبراهيم البرتاجي وحسناء بن سليمان، ليكون القرار ساريًا منذ أمس، فيما حاول رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي ونواب آخرون من حزب النهضة دخول البرلمان ومنعتهم قوات الأمن، ليبدأوا اعتصامًا أمامه صباح اليوم، تدرّج إلى الاشتباكات بين معارضي ومؤيدي قرار سعيد.

فيما طالب الاتحاد التونسي للشغل، وهو أكبر مؤسسة نقابية في البلاد، بجدول زمني بضمانات دستورية للإجراءات الاستثنائية المتخذة، دون التعبير عن ترحيب أو تنديد بها، وقد تفاوتت ردود فعل الأحزاب المعارضة بين التحفّظ والتحذير من الانقلاب على الدستور والرفض الواضح.

احتكم سعيد، في قراره، للفصل 80 من الدستور التونسي لسنة 2014، الذي يمكّن رئيس الجمهورية من أخذ تدابير استثنائية في مواجهة خطر داهم لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، إلا أن هذه الخطوة لا تخلو من الجدل، حيث أن المادة تشترط استشارة رئيسي الحكومة ومجلس النواب. في حين وصف رئيس البرلمان راشد الغنوشي ما جرى بالانقلاب على الدستور والثورة، وأكّد في بيان إنه لم يُستشر في ما قام به الرئيس.

ولكن يظل «النهضة»، بصفته الممثل الرئيسي للسلطة في تونس في مرمى نيران المحتجين، الذين ظلوا يحتجون في السنوات الماضية ضد الحكومة لأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية، كان آخرها مظاهرات بدأت بشائرها ديسمبر الماضي تنتقد ما رأوه فشلًا حكوميًا في التعامل مع جائحة كورونا، ما أدّى مؤخرًا إلى أزمة في القطاع الصحّى أغضبت الكثيرين.

وبينما قوبلت قرارات أمس بالتأييد من قطاعات من الشعب، أثارت قلق قطاعات أخرى، منها مجموعات تتخوّف من الانقلاب على المبادئ الدستورية التي تحكم البلاد منذ 2014. فهل تؤيد الحركات السياسية والحقوقية هذه التدابير؟ وهل يعدّها آخرون بخلاف «النهضة» انقلابًا، وما دور المؤسسة العسكرية في الأزمة الحالية؟ يجيب لنا عن هذه الأسئلة رئيس تحرير موقع نواة التونسي، ثامر المكي:

«مدى مصر»: هل ما حدث هو ما كان المحتجون يطالبون به أمس؟ وهل كانت الاحتجاجات أكثر زخمًا من الاحتجاجات المعارضة في السنوات الماضية؟

ثامر المكي: الاحتجاجات متواصلة في تونس ووتيرتها لم تنقطع، لكن الاحتجاجات التي صارت انطلاقًا من ديسمبر 2020 حتى الآن كان عندها الكثير من الخصوصية، أولها تتشابه مع احتجاجات الثورة في عدم وجود تمثيلية حزبية أو سياسية للمدّ الاحتجاجي، وبالتالي انبتات الاحتجاج على المنظمات سواء المدنية أو الأحزاب السياسية. هذه الاحتجاجات كان لها العديد من المطالب رغم أنها لم تكن احتجاجات منظمة أو مهيكلة. في أغلب الأحيان في جزء منها تحظى بمساندة أهم منظمات المجتمع المدني، كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والاتحاد العام التونسي للشغل، ونقابة الصحفيين، وغيرها. لكن في نفس الوقت ليس لدى تلك المنظمات القدرة الحقيقية لتسيير أو تأطير الاحتجاج في الشارع.

هل يستمر سعيد في الاستمتاع بتأييد شعبي، وما أسباب الغضب الشعبي من حزب النهضة؟

المكي: قيس سعيد لديه، منذ انتخابه، قيمة رمزية أخلاقية مهمة عند الكثيرين، وقد تراجعت في المدة الأخيرة لأنه أعلن عن نواياه للتدخل بتدابير حاسمة في العديد من المرات. ولكن في نفس الوقت طال الانتظار وبالتالي فقد القليل من شعبيته، لكن قرار أمس كان عنده تلقي جماهيري إيجابي واسع جدًا. طبعًا هذا مرتبط بالأزمة الحادة التي تعيشها تونس من الناحية الصحية، ولكن أيضًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة أن «النهضة» الذي كان في السلطة يتسبب في شلل مستمر للكثير من مؤسسات الدولة -وعلى رأسها المؤسسة الرئيسية في المشهد السياسي التونسي، والتي جُمدت وهي مجلس نواب الشعب- عبر تحالفات تحكمها المصالح الشخصية وتنأى عن الشأن العام.

وفي نفس الوقت هناك المزيد من المؤسسات التي كان من الواجب إحداثها، والنهضة أحدثت شللًا في هذه المؤسسات، هي قوة صد وقوة محافظة على الوضع الحالي، مثلًا المحكمة الدستورية التي كان يجب إحداثها (تكوينها) منذ عام 2014، «النهضة» حاولت تلقى التوافقات اللازمة لإحداثها على مقاسها، وإن لم تتمكن من ذلك، لم تحدث هذه المؤسسات بحكم أنهم مَن يتحملوا المسؤولية لأن لديهم الأغلبية البرلمانية، وبالتالي فإن النهضة هي أهم طرف أو أهم مسؤول في الوصول للمأزق الحالي، ولانسداد الطرق السياسية القانونية الدستورية المعتادة في المشهد التونسي. رغم القبول الواسع لإجراءات سعيد، لكن ثمة قلق معين في الأوساط الحقوقية لعدم التطابق التام ما بين تدابير الرئيس والفصل 80 من الدستور.

ما الجدل حول الفصل 80 من الدستور؟

المكي: أحد الأسباب الرئيسية هو أن القرار جاء ضد رئيس الحكومة وضد رئيس البرلمان، فرغم أن بيان رئاسة الجمهورية يقول إن تشاورًا حدث، أنا شخصيًا استبعد ذلك. ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي قال إنه لم يتم التشاور معه في التدابير طبقًا لما يتطلبه الفصل 80، وأنا أرجّح ذلك. لكن في وسط النزاع، من المفروض في وقت ما أن يكون سعيد والغنوشي أمام واجب البرهنة على أن تشاورًا حدث أم لم يحدث. الفصل 80 ينصّ أيضًا على وجود المحكمة الدستورية التي لم يتم إحداثها كما قلتُ. في نفس الوقت لا ينصّ الفصل 80 على تجميد نشاط المجلس، بل نص على أنه المجلس النيابي يكون في حالة انعقاد دائم، لذا قيس سعيد ارتكز على الفصل 80، لكن من الممكن أن نتحدث عن تجاوز للسلطة، ولكن أن نتحدث عن انقلاب فهذا يظل مُبكرًا في رأيي.

إذًا فلا ترى أن الوضع يمثّل انقلابًا على الحكم؟

-المكي: أرى وجود خطر أو تهديد بوضع انقلابي، لكن حاليًا أركان الانقلاب ليست مكتملة لأن ثمة تجاوز للسلطة في استعمال الفصل الدستوري، لا ضرب بكل القواعد الدستورية عرض الحائط، والمضي في مسار آخر مختلف تمامًا. ما يوضح ما إذا كان هناك تجاوزًا للسلطة أو تجاوزات متعلقة بالفصل 80 ترتقي لانقلاب أو لا، هو الأمر الرئاسي والمراسيم التي من المنتظر أن تصدر في الساعات القادمة. تلك هي التي ستحدد إلى أي مدى تجاوز سعيد السلطة. الشيء المهم جدًا هو أن هذه المراسيم والأوامر [ستكون]  طارحة لانتقال ديمقراطي أو خارطة طريق للمرحلة الجديدة أو لا، لو كانت طارحة خارطة طريق فهذا أمر مطمئن، ولو نسبيًا، على أقل تقدير لاستخدام مصطلحات دبلوماسية للكثير من الدول، ولم تندد أي دولة بما حدث، لكن الكثير من الدول أعربت فقط عن قلقها أو طالبت بالتهدئة، وإلى الآن نأت عن توصيف ما يحدث بأنه انقلاب.

باختصار، ما زلنا ننتظر المراسيم والأوامر التي ستصدر، وما إن كان سيكون خارطة طريق، مدى اتساع الحزام حول سعيد الذي سيبارك هذا وسيساهم في خريطة الطريق إن وجدت، هذا هو المنتظر في الساعات القادمة والذي سيوضح المشهد.

ما دور المؤسسة العسكرية في ما يحدث، وهل هناك تخوّف أن يكون لها دور بارز في الأزمة الحالية؟

المكي: حتى الآن في تاريخ تونس لم يكن للمؤسسة العسكرية حكمًا في البلاد أو دورًا سياسيًا متقدمًا فيها. ولو أنه في السردية العامة نتكلم عن مؤسسة عسكرية لا تتحدث في السياسة، إلا أن هذه المؤسسة في بعض المراحل التاريخية لم تتدخل في السياسة بمعنى أخذ القرار السياسي، لكن كانت مؤسسة تنفيذية تطبق ما تقوله السلطة في مراحل كانت السلطة فيها استبدادية استخدمت المؤسسة العسكرية للقمع. في حالات قليلة جدًا حدث ذلك، وعامة يكون الجيش التونسي بعيدًا عن اللعبة السياسية وعن أخذ القرار السياسي. المخاوف من المؤسسة العسكرية هي مخاوف من المجهول. في تاريخها وطريقة تعاملها وفي تقاليدها ليست هناك محاولات للاستحواذ على السلطة أو حتى على القرار، وفي الحالة الراهنة ليس هناك تخوفات من هذا، ولكن التخوفات من المجهول ومن الخروج عن الإطار الدستوري بما يمكن استبداله بشيء آخر.

مصدر حكومي مصري: ندعم الاستقرار تحت رئاسة قيس سعيد.. وأخرى تونسية: نتوقع استمرار خرق الدستور

قال مصدر حكومي مصري إن القاهرة تراقب باهتمام تطورات الوضع في تونس بعد قرار الرئيس قيس سعيد بإقالة رئيس الحكومة وتعطيل عمل البرلمان لمدة 30 يومًا، مضيفًا أن الموقف المصري واضح «نحن لا نتدخل إطلاقًا في ما يحدث في أي دولة، ولكن بالتأكيد نتفهم دوافع الرئيس التونسي لوضع حد لتلاعب حزب النهضة بالدولة التونسية، خاصة مع تفاقم الأحوال السياسية والاقتصادية.»

المصدر، الذي تحدث مشترطًا عدم تحديد هويته أضاف «بالتأكيد نحن ندعم الاستقرار تحت رئاسة الرئيس قيس سعيد، وندعمه في اتخاذ ما يلزم حتى لا تتجه تونس نحو الانحدار.»

مصدر حكومي مصري آخر، أكد أن القاهرة الرسمية لا يمكن إلا أن تكون سعيدة بانتهاء ما وصفه بـ«قصة النجاح التونسية المزعومة» التي يشير إليها كثير من النشطاء المصريين كونها نموذج النجاح لثورات الربيع العربي، في حين أكد مصدر حكومي ثالث أن «تغيير التفاعلات السياسية في تونس بعيدًا عن الاتجاه الإسلامي، يصب في صالح التقارب المصري التونسي، خاصة بشأن الوضع في شمال إفريقيا وبالأخص ليبيا.»

كانت الجزائر أعلنت أنها سترسل وزير خارجيتها إلي تونس في وقت قريب، فيما رفض مصدر في الخارجية المصرية تأكيد أو نفي ما إذا كانت القاهرة ستتخذ خطوة مماثلة مكتفيًا بقوله «ستكون هناك اتصالات لدعم الاستقرار في تونس.»

ولم يصدر عن القاهرة والعديد من العواصم العربية أو الجامعة العربية موقفًا رسميًا من تطورات الأحداث السياسية في تونس، كما لم يصدر عن معظم العواصم الغربية القريبة من تونس، بما في ذلك باريس، موقفًا واضحًا، فيما صدر عن الاتحاد الأوروبي بيانًا يدعو للحفاظ على الاستقرار.

في الوقت نفسه وصف صحفيون ونشطاء تونسيين، تحدثوا لـ«مدى مصر»، قرار الرئيس التونسي مساء أمس بأنه «تطبيق للسيناريو المصري.. الذي ذهب إلى إدخال الجيش طرفًا في اللعبة السياسية لإزاحة الإسلاميين» وقال أحدهم «ليس من قبيل المصادفة أن ما قام به سعيد جاء بعد شهور قليلة من زيارة قام بها إلى القاهرة وشهد خلالها استقبالًا كبيرًا.»

غير أن مصادر دبلوماسية غربية متابعة للوضع في تونس كانت قد توقعت قبل أسابيع قليلة «انفجارًا في تونس» أرجعته إلى تقاطعات سياسية إقليمية ودولية، لافتة إلى ما تقوم به الإمارات العربية على وجه التحديد من دعم لإجراء تغييرات فاعلة في المشهد السياسي التونسي، وخاصة من خلال الحزب الدستوري الحر.

في الوقت نفسه وصفت المصادر التونسية قرار سعيد بأنه «خروج كامل عن الدستور على خلفية غضبة شعبية». وبحسب أحد هذه المصادر فإنه لا يمكن القول إن الغضب موجه فقط ضد «النهضة»، وإن كانت الغضبة الشعبية باﻷساس ضده، بسبب أغلبيته في البرلمان الذي يقرّ الحكومة التونسية، وذلك على خلفية تراجع الأوضاع الاقتصادية وعدم تحقيق طفرة كبيرة في الحريات، إلى جانب ما طال أحد القضاة المحسوبين على الحزب من اتهامات بعدم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة في تحقيق حول اغتيال سياسيين مرموقين من اليسار التونسي.

أحد مَن تحدثوا من تونس، شريطة عدم ذكر أسمائهم بالنظر إلى ما وصفوه «بأجواء القمع المتوقعة مع دخول تونس منعطف الثورة المضادة» قال إن تصوير وجود دعم لقرار سعيد على أنه دعوة لتصفية «النهضة» هو أمر مخالف للواقع، لأن القرارات لا تشمل فقط هذا الحزب، الذي يحظى بأغلبية برلمانية أتاحت لراشد الغنوشي أن يترأّس البرلمان، وإنما أيضًا لكل الأحزاب السياسية، ولحكومة المشيشي.

في الوقت نفسه قال أحد المصادر الحقوقية إن الأمل الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو أن يتمكن اتحاد الشغل التونسي «بدعم من عدة نقابات» من إقناع الرئيس «من خلال وساطة يقوم بها الاتحاد» لعدم الذهاب بعيدًا في الإجراءات القمعية، بما يؤدي إلى جلوس الأطراف، أو معظمها، إلى مائدة حوار في وقت ما للوصول إلى تسوية سياسية.

المصدر نفسه لم يتوقع أن يتحرك سعيد في اتجاه القبول بمباردة اتحاد الشغل، الذي أصدر بيانًا لم يدن القرار الرئاسي بشكل مباشر، لكنه حذر من الانزلاق إلى مسار اللا دستورية، وطالب بضمانات دستورية موازية لقرار سعيد.

وقال المصدر «الأرجح أن سعيد سيذهب إلى الاستمرار في الإجراءات القمعية، وسيعمل على استخدام الـ30 يومًا المقبلة في إجراء تصفيات سياسية واسعة، لن تقتصر بحال على 'النهضة' وإن كان اﻷخير سيكون بالتأكيد المحطة الأولى لتصفيات واعتقالات متوقعة.»

وأضاف «ما يتواتر من أنباء هو أن شخصيات عديدة سياسية ورسمية، بما فيها الغنوشي والمشيشي، ستقع رهن الاعتقال، ونحن الآن نتابع مواقف الجيش والداخلية لنرى ما إذا كانت القيادات العسكرية والأمنية ستتماهى مع هذا التوجه الذي يبدو جليًا أن سعيد يتبناه.»

مصادر برلمانية وحكومية «تؤكد وتنفي» وجود تعديل وزاري

«لا توجد تعديلات وزارية اليوم ولكن قد يرسلها الرئيس السيسي غدًا» هكذا اتفق عشرة أعضاء وباحثين بالأمانة العامة لمجلس النواب تحدثوا لـ«مدى مصر»، في إجاباتهم عن سؤالنا حول وجود تعديل وزاري من عدمه.

في الوقت الذي كشفت فيه مصادر حكومية لـ «مدى مصر» أن التعديل الوزاري هو أمر محسوم ومسألة وقت، وأن السيسي يبحث مسودتين للتعديلات، الأولى تضم ستة وزراء، والثانية تتضمن تغيير 16 وزيرًا.

كان رئيس مجلس النواب، حنفي جبالي، رفع في الثانية ظهر اليوم، الجلسة العامة للمجلس. ودعا أعضائه لحضور الجلسة الثالثة والأخيرة خلال الأسبوع الجاري في الحادية عشر من صباح الغد، دون أن يعلق على الأنباء المتداولة منذ السبت الماضي حول وجود تعديل وزاري من ناحية، ونفي وجود التعديل من ناحية أخرى.

غموض الموقف بالنسبة لنواب البرلمان فسّره باحث بالأمانة العامة لمجلس النواب لـ«مدى مصر» في وجود توجيهات للنواب من أحزاب مستقبل وطن وغيرها من الأحزاب المقربة من السلطة، بداية الأسبوع الجاري، بضرورة الحضور للمجلس خلال جلسات الأسبوع -التي بدأت الأحد الماضي وتستمر حتى الغد- للموافقة على التعديل الوزاري الذي ينتظره المجلس منذ ثلاثة أشهر.

بحسب الباحث، دعم هذا التوجه إعلان رئيس المجلس، الخميس الماضي، جدول الجلسات متضمنًا مناقشة قانون البحيرات والمزارع السمكية والتصويت النهائي على قانون الموارد المائية والري فقط.

وأشار الباحث -الذي فضل عدم ذكر اسمه- إلى أن النواب والعاملين بالمجلس توقعوا أن يتم تأجيل عرض التعديلات إلى الجلسة الأخيرة في الأسبوع (غدًا الثلاثاء) كونها الجلسة التي تشهد حضور أكبر عدد من النواب وعادة ما تخصص للتصويت على القوانين التي تحتاج إلى أغلبية ثلثي الأعضاء.

على عكس توقع عضو الأمانة العامة للنواب، أكد نائب حزب مستقبل وطن، ووكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس، محمد حمدي دسوقي لـ«مدى مصر» أن الحديث عن التعديلات الوزارية هو مجرد تكهنات تخص عدد من النواب، موضحًا عقب جلسة اليوم أن المجلس طالما لم يتسلم خطابًا من السيسي بتشكيل حكومة جديدة أو تعديل في الحكومة الحالية فالأمر كله يدخل في بند التوقعات، وهو نفس ما أكده رئيس الكتلة البرلمانية لحزب حماة وطن، أحمد العوضي لـ«مدى مصر»، أمس، غير أنه لم يستبعد عرض التعديلات قبل نهاية الأسبوع. وكذلك عضو اللجنة العامة ضياء الدين داوود، ووكيل لجنة الخطة والموازنة، ياسر عمر، اللذين أكدا على أنهما سمعا عن وجود تعديل وزاري ولكن توقيته وتفاصيله يشوبها الغموض والتعتيم.

في مواجهة ترقب أعضاء السلطة التشريعية لانتهاء جلسات الأسبوع الجاري بدون تعديلات وزارية، أو إرسال السيسي لخطاب بالتعديل الوزاري للبرلمان غدًا، أكدت خمسة مصادر حكومية تحدثت لـ«مدى مصر»، أمس، أن التعديل الوزاري على الأبواب، لافتة إلى أن الرئيس يفاضل بين مسودتين للتعديلات، الأولى تضم تعديلًا محدودا لستة وزراء، والأخرى تتضمن تغييرًا موسعًا يشمل 16 وزيرًا جديدًا.

وأكدت غالبية المصادر الحكومية على استمرار مصطفى مدبولي في رئاسة الحكومة، وإلى جانبه وزراء المجموعة الاقتصادية التي تعمل بتنسيق كامل مع مؤسسة الرئاسة، باستثناء وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط المرجح رحيلها عن الحكومة لترشحها لمنصب دولي قريبًا.

وتوقعت المصادر الحكومية أن تشمل التعديلات أحد الوزارات السيادية (الدفاع والداخلية والخارجية والعدل) مرجحة رحيل وزير الخارجية سامح شكري لاعتبارات تتعلق بالحاجة لوجه جديد يمكنه تنفيذ مرحلة جديدة من السياسة الخارجية، تتطلب مرونة أكبر في التعامل، خاصة مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فضلًا عن بقاء شكري في منصبه لفترة طويلة تجعله من أقدم الوزراء في الحكومة، بينما يميل الرئيس لاعتماد سياسة تجديد الوجوه كمحدد رئيسي لكل معاونيه.

ورجح اثنان من المصادر الحكومية الخمسة التي تحدثت مع «مدى مصر» رحيل وزير الري محمد عبد العاطي، واستبدال الفريق المعاون له في إدارة أزمة سد النهضة، وذلك استعدادًا لمرحلة جديدة مختلفة في التعامل المصري مع هذه الأزمة.

كما أشارت المصادر إلى أن الجزء الأكبر من التغييرات، سواء في مسودة التعديل المحدود، أو الأخرى الموسعة، تخص الوزارات الخدمية والعامة، باستثناء «الصحة» التي اتفقت المصادر الخمسة أن البادي أن رئيس الجمهورية مستريح إجمالًا لأداء وزيرتها هالة زايد، وأنها تحظى باتصال مباشر معه كونها مكلفة بمشروعات كبيرة وطموحة يهتم بها الرئيس بنفسه.

ويلزم الدستور رئيس الجمهورية بأخذ موافقة مجلس النواب بأغلبية لا تقل عن ثلث أعضائه عند إقالته للحكومة أو إجرائه لتعديل وزاري في صفوفها بالتشاور مع رئيس الوزراء.

حكم من «جنايات شبرا» ببطلان القبض على سائقي السيارات للاشتباه في تعاطيهم مخدرات

أقرت محكمة جنايات شبرا الخيمة، أمس، بطلان القبض على سائقي السيارات «لمجرد الاشتباه» في تعاطي المواد المخدرة، دون توافر شروط حالة التلبس أو صدور إذن قضائي.

واستندت المحكمة في حكمها، إلى المادة 54 من الدستور، فضلًا عن المادة 66 من قانون المرور رقم 66 لسنة 73 المُعدّل بالقانون رقم 121 لسنة 2008، حيث تنصّ الأولى على أن «الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق» فيما تشترط  المادة 66 من «المرور» حالة التلبس لحظر قيادة أي مركبة يقع قائدها تحت تأثير خمر أو مخدر.

المحامي بالنقض، نادر مجر، قال إن الحكم صدر بصحيح قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرور، موضحًا أنه «رغم أهمية الحكم في صيانة الحريات الشخصية إلا أنه لا يتجاوز كونه قرينة قانونية يستند إليها في قضايا مماثلة، ولا يمكن تعميمه في القضايا المماثلة نظرًا لأن حكم محكمة الجنايات لا يمكن تعميمه»، مشيرًا إلى أن قرارات الجمعية العمومية لمحكمة النقض هي التي يمكن العمل بها والاستناد إليها في القضايا المماثلة.

ويضيف المحامي أن الممارسات الشرطية في توقيف السائقين المشتبه بهم والقبض عليهم وعمل تحاليل مخدرات دون موافقتهم تستند في الغالب لقرارات وزارية داخلية، ولكن القانون يجُب القرار الوزاري.

أزمة قلبية جديدة لأبو الفتوح في محبسه

قال حذيفة أبو الفتوح، نجل رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، عبر فيسبوك، أمس، إن والده تعرّض لأزمة قلبية حادة السبت الماضي، وحاول طلب المساعدة لساعات دون الحصول عليها، كما أكّد عدم حصوله على حقنة مسكّن لآلام العمود الفقري التي يحتاجها نتيجة انزلاق غضروفي يعاني منه، وذلك لفترة استمرت ثمانية أيام بعطلة عيد الأضحى.

كان حذيفة قال لـ«مدى مصر»، سابقًا، إن والده، وهو طبيب، كان يتعامل بنفسه مع الأزمات القلبية التي تعرض لها سابقًا داخل محبسه، وأنه في كل مرة يشعر بالألم في صدره، يستجمع ما تبقى له من طاقة يبدأ الطرق على الباب ويستخدم ما يملكه من أدوية محاولًا إنقاذ نفسه. وذلك بخلاف تفاصيل أخرى عن أبو الفتوح تجدونها في تقريرنا «أبو الفتوح بين عزلتين» الذي يمكن قراءته هُنا.

كورونا:

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 39
إجمالي المصابين: 284024
الوفيات الجديدة: 6
إجمالي الوفيات: 16487
إجمالي حالات الشفاء: 227612

سريعًا:

  • اختارت لاعبات فريق الجمباز الفني الألماني أن يلبسن زيًا من قطعة واحدة يغطي الجسد بالكامل، في جولات التأهيل في أولمبياد طوكيو، أمس، في تحدٍ لشيوع الزي التقليدي الكاشف للساقين، وذلك دعمًا لحق اللاعبة في اختيار الزي الذي ترتاح في ارتدائه. يأتي هذا في سياق أوسع لمكافحة النظرة الجنسية للنساء في الرياضات، وتسليع أجسادهن، إذ سبق أن ارتدت الألمانية سارا فوس زيًا من قطعة واحدة في البطولة الأوروبية، أبريل الماضي، وتبعتها ألمانيتان أخريان في نهائيات نفس المسابقة. في سابقة غير معتادة في مسابقات رسمية -إلا ﻷسباب دينية- رغم عدم وجود قانون في المسابقات الأولمبية يمنع ذلك. السياق نفسه تكرر مؤخرًا في البطولة الأوروبية لكرة اليد الشاطئية، الأسبوع الماضي، حين ارتدت لاعبات الفريق النرويجي شورتات بدلًا من البيكيني، ليوقع عليهن اتحاد كرة اليد الأوروبي غرامة قدرها 1500 يورو، بسبب ارتداء زي غير متوافق مع المعايير المقررة.
  • أمرت الدائرة الخامسة إرهاب بمحكمة أمن الدولة طوارئ، أمس، بضبط المقاول والفنان محمد علي ومتهمين آخرين في القضية المعروفة باسم «الجوكر» وإخطار الإنتربول الدولي لسرعة تنفيذ القرار، وذلك في الجلسة الثانية للمحاكمة. ويذكر أن السلطات المصرية قد أخطرت الانتربول لضبط علي من قبل، نظرًا لصدور عدد من أحكام التهرّب الضريبي ضده، كما خاطبت حكومة أسبانيا، حيث يقيم المقاول المعارض، من قبل بخصوص ترحيله، إلا أنه حتى الآن لم يُتخذ قرار في هذا الشأن، أو يُدرج اسمه على النشرة الحمراء.
عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن