تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

رئيس «الفنون التشكيلية»: الوضع القانوني لا يدعم حق الفنانين في «هرم سيتي».. ونحاول التوسط لحل الأزمة

رئيس «الفنون التشكيلية»: الوضع القانوني لا يدعم حق الفنانين في «هرم سيتي».. ونحاول التوسط لحل الأزمة

أكد محامي شركة نيو سيتي، مالكة مدينة هرم سيتي السكنية، إقامة دعاوى لطرد عشرات الفنانين الذين يشغلون مراسم واستديوهات في المدينة، لامتناع البعض عن سداد الإيجارات، وانتهاء عقود آخرين، فيما قال اثنان من الفنانين إن الاتفاق كان على سداد مقابل صيانة فقط، امتنعت الشركة عن تسلمه منذ سنوات، بعد أن غيّرت توصيفه إلى «إيجار».

ويواجه عشرات التشكيليين والموسيقيين خطر الطرد من مراسم واستديوهات يستخدمونها في «حي الفنانين» في «هرم سيتي»، بمدينة السادس من أكتوبر، فيما يشيرون إلى تراجع الشركة عن بروتوكول سبق ووقعته مع وزارة الثقافة قبل نحو 15 عامًا، والذي أوضح مسؤول بالوزارة أنه لم يكن «بروتوكولًا»، ولا يضفي صيغة قانونية تدعم حقوق الفنانين.

محامي الشركة مالكة المدينة، قال لـ«مدى مصر» إن شركته أقامت دعاوى قانونية بالفعل لطرد الفنانين، بسبب امتناع عدد منهم عن تسديد قيمة الإيجار الشهري، وانتهاء عقود إيجار مجموعة أخرى منهم، مضيفًا أن تلك الإجراءات القانونية ضدهم لا تشمل أيًا ممن «وفقوا أوضاعهم بشراء الوحدات».

اثنان من الفنانين أوضحا لـ«مدى مصر» أن العلاقة لم تكن إيجارية، وإنما كانوا يستغلون المراسم والاستديوهات عبر تسديد «مقابل صيانة» فقط، في ظل بروتوكول بين مالك المدينة الأصلي، سميح ساويرس، ووزارة الثقافة، يقضي بإتاحة الوحدات على أن يسدد الفنانون فقط تكاليف الخدمات والمرافق.

رئيس قطاع الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة، وليد قانوش، قال لـ«مدى مصر» إن القطاع يحاول حاليًا حل اﻷزمة عبر «محاولة استخدام وساطات من أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ لتنظيم حوار بين الشركة والفنانين للوصول إلى حلول وسط».

وأشار قانوش إلى أن المحاولات لا تشمل أي إجراءات قانونية، لأن الوضع القانوني لتلك الوحدات لا يدعم حقوق هؤلاء الفنانين فيها، مضيفًا: «العلاقة من البداية قائمة على عقود إيجارية بين الفنانين والشركة، بغض النظر عن قيمتها الرمزية».

وأوضح: «لا علاقة مباشرة لقطاع الفنون التشكيلية بالأمر من الناحية القانونية، لأن ما سمي بـ«بروتوكول تعاون» بين شركة أوراسكوم للإنشاءات والوزارة، ليس إلا خطاب من الشركة للقطاع، بتخصيص 26 وحدة يمكن استخدامها كمراسم للفنانين مقابل إيجار شهري يتراوح بين 100 إلى 150 جنيهًا، والوحدات الإضافية التي خصصت فيما بعد ليصل الإجمالي إلى 108 وحدات تقريبًا لم تخصص عبر توسط من القطاع، وإنما كان الفنانون يتواصلون مع الشركة مباشرة للحصول عليها».

واطلع «مدى مصر» على صورة من خطاب بتاريخ 14 يوليو 2009، من العضو المنتدب لأوراسكوم للإسكان التعاوني، عمر الهيتمي، إلى الرئيس الأسبق لقطاع الفنون التشكيلية، محسن شعلان، يفيد بتخصيص عدد من الوحدات تبلغ مساحة الواحدة منها 40 مترًا، وتحيط بها ساحة كبيرة، كاستوديهات للفنانين، على أن يبدأ الأمر بـ26 وحدة، مقابل إيجار مدعم يتراوح بين 100 إلى 150 جنيهًا.

كانت «نيو سيتي للإسكان والتنمية» (أوراسكوم للإسكان التعاوني سابقًا) مالكة مشروع هرم سيتي، والتابعة لمجموعة أوراسكوم للإنشاءات، قد بيعت في 2020 لتحالف مستثمرين.

أحمد مجدي، أحد الفنانين الذين يشغلون مراسم في حي الفنانين، قال لـ«مدى مصر» إنه تسلم مرسمه في 2012، ضمن إحدى دفعات تخصيص المراسم التي توالت حتى وصل الإجمالي إلى 105 مراسم.

وأوضح مجدي: «تلك الوحدات كانت في الأساس سكنًا مؤقتا للعمال والمهندسين وقت إقامة المشروع، وكانت بدائية البناء بشكل كبير، وبعد الانتهاء منه بادرت الشركة بالتواصل مع قطاع الفنون التشكيلية لتخصيص تلك الوحدات للفنانين بدلًا من هدمها»، مضيفًا: «الفنانون وقعوا عقود إيجار صورية مع الشركة، التي احتفظت من البداية بنسختي العقود [نسخة البائع ونسخة المستأجر]، وقيل لنا وقت التوقيع إن هذه العقود للحفاظ على شكل قانوني للعلاقة بين الفنانين والشركة، لكون القانون لا يعترف بمسمى مرسم، ولا يمكن صياغة تلك العلاقة إلا عبر توصيفها كعقد إيجار وحدة سكنية».

«اﻷزمة بدأت في 2019، مع بدء الشركة في طلب توفيق أوضاعنا، طالبة منا شراء تلك الوحدات مقابل 120 ألف جنيه، وهو ما يعد سعرًا مرتفعًا طبعًا لأن مساحة الوحدة تقل عن 40 مترًا»، يقول مجدي، «بالفعل بدأ بعضنا في إجراءات الشراء لكن الشركة لم تسلمهم نسخ العقود إلا بعدها بأربع سنوات، وفوجئوا بشروط لم ترد في العقود الأصلية تمكن الشركة من فسخ العقود لاحقًا، من قبيل حظر استغلال المساحة المحيطة، وهو أمر غير ممكن في حالتي أنا مثلًا كنحات، وحالة الكثير من النحاتين، بالإضافة لمنعنا من إقامة أسوار، وهو أيضًا أمر غير ممكن لأننا أقمنا الأسوار لأن الوحدات مليئة بمعدات نخشى عليها من السرقة»

في المقابل «كانت الشركة توقفت في 2019 عن تسلم مقابل الخدمات الشهري، الذي بدأت من 2015 تطلق عليه لفظ الإيجار، متعللة بأنها أوقفت عددًا من المعاملات المالية»، حسبما قال لـ«مدى مصر» علاء عبد الحميد وهو فنان آخر يشغل مرسمًا في الحي منذ 2015.

عبد الحميد قال لـ«مدى مصر» إنه «كان بصدد البدء في إجراءات شراء وحدته متأخرًا بضعة شهور عن فتح باب الشراء، لكنه فوجئ بأن الشركة توقفت عن البيع متعللة بوقف المعاملات المالية معنا بشكل مؤقت، حتى إن بعض من كانوا بدأوا تلك الإجراءات وسددوا مقدمات بقيمة عشرة آلاف جنيه، لم يحصلوا على ما يفيد أنها مقدم لشراء وحدة من الشركة، ولم تحصل منهم الشركة حتى الآن على أي دفعات إضافية»، مضيفًا «الأزمة الأكبر الآن أن معظمنا أنفق الكثير جدًا لإصلاح تلك الوحدات وتحسينها».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#فن بصري

هكذا نتخيل المدينة في «بساريا»

رُحنا وشُفنا معرض «العقل كمدينة» الذي ينظمه جاليري بساريا للفنون، ويقدّم أعمال ستة فنانين اجتمعوا في برنامج إقامة الجاليري الفنية لستة أسابيع من إدارة القيّمة الفنية فريدة يوسف.  العقل كمدينة…

هاني المصطفى 2 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن