دعوات للعصيان المدني وإدانات دولية للانقلاب العسكري في السودان | بعد أكثر من 24 ساعة بدون حالة الطوارئ.. برلمانيون: ننتظر قرار جديد من الرئيس لإعادة إقرارها
انقلاب في السودان: البرهان يحل الحكومة ويعتقل حمدوك.. ومواجهات في الشارع وسط دعوات عصيان مدني وإدانات دولية
أعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة في السودان، اليوم، حل المجلس، وحل مجلس الوزراء، وفرض حالة الطوارئ، وتعليق المواد الدستورية التي تنص على تسليم قيادة مجلس السيادة للجناح المدني في الحكومة خلال اﻷشهر المقبلة، منوهًا، في خطاب تليفزيوني، إلى أنه سيتم تعيين حكومة كفاءات وطنية حتى إجراء الانتخابات العامة في يوليو 2023.
جاء إعلان البرهان بعد ساعات من حملة اعتقالات نفذها عسكريون فجر اليوم، شملت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ، ووزير الإعلام حمزة بلول، ووزير الاتصالات هاشم عبد الرسول، كما شملت مسؤولين وشخصيات عامة أخرى، منها والي الخرطوم أيمن نمر، وعضو مجلس السيادة الانتقالي والمتحدث الرسمي له محمد الفكي سليمان، وسياسيين بارزين منهم علي الريح السنهوري وجعفر حسن وياسر عرمان.
وفيما انقطعت الاتصالات وشبكة الإنترنت في الخرطوم وباقي المدن السودانية منذ بداية اليوم، تدفق آلاف المواطنين إلى الشوارع الرئيسية، وأغلق المتظاهرون بعضها بالمتاريس، معلنين رفضهم للانقلاب العسكري، وسط دعوات واسعة من القوى السياسية للتصعيد الثوري.
ورغم الانتشار الواسع للجيش وقوات الدعم السريع منذ بداية اليوم، مع إغلاق الجسور الرئيسية التي تربط مدن العاصمة الثلاثة، سمع مراسلو «مدى مصر» دوي أسلحة نارية في نطاق مقر القيادة العامة للجيش السوداني، كما شاهدوا متظاهرين مصابين، فيما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية عن مقتل متظاهرين اثنين، برصاص عسكري، فضلًأ عن رصد أكثر من 80 مصابًا.
من جانبه، نشر تجمّع السودانيين المهنيين، أحد المجموعات الرئيسية بقوى إعلان الحرية والتغيير التي تشكلت خلال الثورة على عمر البشير، بيانًا اليوم داعيًا لعصيان مدني بدأ من اليوم، وكان مكتب رئيس الوزراء قد دعا، عقب اعتقاله صباح اليوم، إلى التظاهر واتخاذ جميع الوسائل السلمية ضد أي محاولة لاختطاف السلطة، بحسب بيان عبر فيسبوك.
كانت قوات الجيش وضعت حمدوك تحت الإقامة الجبرية في منزله، فيما قالت مصادر في وزارة الإعلام إن القوة التي حاصرت مقر إقامة رئيس الوزراء طلبت منه مساندة الانقلاب، لكنه رفض ودعا السودانيين للنزول إلى الشوارع والتمسك بالسلمية لحماية الثورة السودانية، قبل أن تعلن وزارة الإعلام عن اقتياده مع زوجته إلى جهة مجهولة.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا محايدًا، دعت فيه «كافة الأطراف السودانية الشقيقة، في إطار المسؤولية وضبط النفس، لتغليب المصلحة العليا للوطن والتوافق الوطني».
في المقابل، كانت ردود الفعل الدولية مناهضة للانقلاب العسكري، حسبما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي دعا إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين والاحترام الكامل للوثيقة الدستورية، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستقف في صف الشعب السوداني.
كما أكّد المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، اليوم، أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية في السودان وحذر من أن هذا يتعارض مع الإعلان الدستوري السوداني، ويهدد المساعدات الأمريكية للبلاد، بحسب «رويترز».
من جانبه، أعرب مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن بالغ القلق إزاء التطورات في السودان، وكتب على تويتر أن «الاتحاد الأوروبي يدعو جميع أصحاب المصلحة والشركاء الإقليميين إلى إعادة عملية الانتقال إلى مسارها الصحيح»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
فيما دعا الاتحاد الإفريقي إلى إطلاق سراح القادة السياسيين في السودان واستئناف المفاوضات في إطار الإعلان السياسي والمرسوم الدستوري، بحسب ما أكّده رئيس الاتحاد موسى فكي محمد.
كان البرهان أعلن في خطابه اليوم: «مضي القوات المسلحة في إكمال التحول الديمقراطي، حتى تسليم قيادة الدولة لحكومة مدنية منتخبة»، مرجعًا تحرك الجيش إلى أن «الحكومة المتوازنة تحولت إلى صراع بين أطراف الانتقال»، ومؤكدا أن «الصراع يهدد أمن وسلام السودان»، وأنه «ثمة حاجة للجيش لحماية أمن وسلامة البلاد وفقا لما ينص عليه الإعلان الدستوري»، وأن «الخلافات بين الساسة والطموح والتحريض أجبرهم على التحرك».
وفيما أشار البرهان إلى «تعليق عمل لجنة لمكافحة الفساد» أضاف: «سنخلق بيئة مناسبة للأحزاب السياسية وصولا إلى الانتخابات»، مشيرا إلى أنه «سيتم تشكيل برلمان ثوري من الشباب"، مع التنويه إلى أنه «ملتزم باتفاق السلام المبرم مع الفصائل المتمردة في جوبا».
الانقلاب، الذي أتى قبل شهر من موعد انتقال رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين، بحسب الوثيقة الدستورية، سبقه شهور من التطورات التي أفضت إليه، والتي شملت تحركات مؤيدين للسلطة العسكرية، مطالبين بتسلّم الجيش الحكم، كان أخرها في الأسبوع الماضي، حين وصلت مظاهرات مدعومة من السلطات الأمنية إلى قصر الرئاسة بالخرطوم، قبل أن تنتهي باعتصام مطالب بحل الحكومة وتعليق الوثيقة الدستورية التي تحكم البلاد، فيما خرجت مظاهرات مضادة من القوات الثورية الرافضة للحكم العسكري في الخرطوم، دعمتها الحكومة في تصريحات.
وكان قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي»، هددا قبل التطورات الأخيرة بتحريك الشارع والاستجابة له بحل الحكومة، وهي التهديدات التي كان لها حضور لافت في قلب معركة العسكريين مع شركائهم المدنيين في حكم الفترة الانتقالية.
أكثر من 24 ساعة بدون «طوارئ».. ونواب: ننتظر قرار جديد من الرئيس لتمريره الأحد المقبل
في الثانية عشرة من مساء السبت الماضي انتهت حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ أبريل 2017، وأكتوبر 2014 في سيناء، بقرارات مد متتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. فيما توقع ثلاثة من أعضاء مجلس النواب أن يصدر الرئيس خلال الساعات المقبلة قرار مد جديد، مؤكدين لـ«مدى مصر» أن المجلس سيعاود الانعقاد الأحد المقبل لتمرير القرار الجديد.
توقف تطبيق الطوارئ خلال الساعات الماضية سبقه قرار جمهوري من الرئيس السيسي في 4 أكتوبر الجاري، بفرض تدابير إضافية في منطقة شبه جزيرة سيناء تتطابق مع التدابير المطبقة في ظل قانون الطوارئ في جميع بنودها باستثناء؛ منح وزير الدفاع سلطة مطلقة في تحديد المناطق التي تخضع للتدابير الإضافية، وذلك في المنطقة التي تضم محافظتي شمال وجنوب سيناء ومدن ومناطق بمحافظات القناة الثلاث، والمدة الزمنية لفرضها التي لم يحدد القرار حد أدنى أو أقصى لها.
القرار الرئاسي السابق وصفه مصدر قضائي لـ«مدى مصر» بمخالفة صريحة، ليس للدستور فقط ولكن لقانوني مكافحة الإرهاب والطوارئ ذاتهما، موضحًا أن الدستور والقانونين يُلزموا بتحديد المناطق الخاضعة للتدابير بشكل محدد، وبألا تتجاوز مدة فرض التدابير ستة أشهر، وهو ما رد عليه رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أحمد العوضي بالتأكيد لـ«مدى مصر» على أن رئيس الجمهورية له الحق في تحديد الطريقة المناسبة لحفظ الأمن ومنع حدوث عمليات إرهابية في أي منطقة، لافتًا إلى أن قرار الرئيس بفرض تدابير إضافية في منطقة شبه جزيرة سيناء هو تطبيق لقانون مكافحة الإرهاب، وإجراء إضافي تستخدمه الدولة لحفظ الأمن إلى جانب قانون الطوارئ.
ولفت العوضي إلى أن طبيعة سيناء والمخاطر التي تتعرض لها تجعل من الصعب التنبؤ بالموعد المطلوب لتنفيذ الإجراءات الأمنية لتشديد الحراسة أو غيره للحفاظ على أرواح المقيمين في المنطقة أو ممتلكاتهم، وتتبع أي أنشطة أو أعمال إرهابية ممكن حدوثها.
من جانبه، اتفق أستاذ القانون الدستوري صلاح فوزي مع رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، وأضاف أن الدستور الحالي أفرط في تحديد مدد زمنية في كثير من أحكامه وخصوصًا مادة قانون الطوارئ، ما يتسبب في خلق إشكاليات كثيرة، بحسب فوزي الذي شارك في كتابة الدستور ضمن أعضاء لجنة الخبراء العشرة، والذي لفت إلى أن السلطتين التنفيذية والتشريعية سبق وتوافقتا على ترك فاصل زمني بين قرارات إعلان الطوارئ كل ستة أشهر للهروب من فخ عدم الدستورية.
ويعطي الدستور لرئيس الجمهورية أن يعلن، بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، حالة الطوارئ على أن يعرض هذا الإعلان على البرلمان خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه. وبموجب نفس المادة، «تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس».
ولمزيد من المعلومات حول الإجراءات التي يسمح لرئيس الجمهورية أو من يفوضه إتخاذها خلال مدة فرض حالة الطوارئ على البلاد عليكم الرجوع إلى تقريرنا السابق: «بسبب "محكمة أمن الدولة".. لهذا تستمر "الطوارئ"».
ما نعرفه عن «أسبوع القاهرة للمياه» وأزمة المياه في مصر
انطلقت أمس، فعاليات النسخة الرابعة من أسبوع القاهرة للمياه، الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بكلمة مسجلة، تحدث فيها عن أزمات المياه العالمية المتزايدة، كما عرض محاور استراتيجية مصر لإدارة الموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تقديرية مبدئية 50 مليار دولار، قابلة للزيادة، وأشار أيضًا لأزمة سد النهضة، لكن قبل التطرق لمحاور الاستراتيجية التي أعُلنت أكثر من مرة بالفعل، نجيب على سؤال: ما هو أسبوع القاهرة للمياه؟
هو معرض أطلقته وزارة الري والموارد المائية عام 2018، بالتزامن مع تأجج أزمة سد النهضة. تستمر فعالياته لمدة خمسة أيام، وتتضمن ورش عمل متنوعة، تتعلق بالموارد المائية. الورش -المقسمة إلى افتراضية وأخرى في مقر المؤتمر- يحضرها وزراء الري من دول متعددة، وممثلين عن بعض الوزارات الأخرى مثل الزراعة والبيئة، وخبراء في مجال المياه، فضلًا عن منظمات دولية وبعض منظمات المجتمع المدني. كما تقام على هامش أسبوع المياه معارض لتقنيات الري الحديثة والذكية.
وفقًا للصفحة الرسمية لأسبوع القاهرة للمياه، فإنه يهدف إلى تحقيق ربط أفضل بين منظمات المياه وصناعات قطاع المياه والمصالح الإقليمية، ورفع الوعي بخصوص أزمات المياه، والوصول لحلول مبتكرة لمواجهة نقص المياه بطرق مستدامة.
في نسخته اﻷولى، 2018، حمل اﻷسبوع شعار «الحفاظ على المياه من أجل تحقيق التنمية المستدامة»، أما نسخة هذا العام فتأتي تحت شعار «المياه والسكان والتغيرات العالمية.. التحديات والفرص»، بجلسات تدور حول تأثير الزيادة السكانية على الإدارة المشتركة للأنهار العابرة للحدود، في ظل ثبات موارد المياه العذبة، وتغيرات المناخ التي تؤثر مباشر على قطاع المياه.
المعرض، الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية، له ممول ذهبي، وفقًا لصفحته الرسمية، وهو شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، التي تأسست عام 2006 كشركة تابعة لشركة «مبادلة» المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، والتي تعمل على تطوير مشاريع الطاقة النظيفة، والتطوير العمراني المُستدام، ورعاة آخرون مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، والاتحاد الأوروبي، ووزارتي الثقافة والسياحة، وعدة بنوك منهم البنك الاهلى والزراعي.
خلال كلمته الافتتاحيه، ذكر السيسي أن الاستراتيجية المصرية لإدارة الموارد تمتد حتى عام 2037، متضمنة أربعة محاور، أولها تحسين جودة المياه من خلال إنشاء محطات المعالجة، وتنمية موارد مائية جديدة من تحلية مياه البحر، وثالثًا ترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة، ورفع كفاءة منظومة الري المصرية من خلال مشروع تبطين الترع، والتحول لنظم الري الحديثة لمنع هدر المياه، ورابعًا التطوير التشريعي والمؤسسي وزيادة وعي المواطنين بأهمية ترشيد المياه.
بدأت مصر العمل على تنفيذ بعض محاور هذه الاستراتيجية منذ عدة سنوات بشكل متقطع، قبل أن يُعلن عنها رسميًا في مناسبات متعددة منذ العام الماضي.
على أرض الواقع، وعقب الإعلانات المتتالية عن الاستراتيجية تحركت الحكومة بشكل أسرع لتنفذ مشروعات متعددة تخدم المحاور الأساسية للاستراتيجية، كان آخرها افتتاح محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، الشهر الماضي، بتكلفة بلغت 18 مليار جنيه، بطاقة إنتاجية 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، لتصبح أكبر محطة لمعالجة المياه ثلاثيًا في العالم.
بخلاف ذلك بدأ العمل أيضًا، بشكل أكثر انتظامًا، مطلع العام الجاري، في مشروع تبطين الترع العمومية، لتخفيض الفاقد من المياه بها، والذي يصل إلى نحو 15 إلى 19 مليار متر مكعب. وفقًا لأحدث تصريحات للمشرف على مشروع تبطين الترع بوزارة الري، محمود السعدى، فقد انتهت الوزارة من تأهيل 2700 كيلو متر، من أصل 33 ألف كيلو وهو طول شبكة الترع المصرية.
كما بدأت الحكومة في خطوات جادة يقودها صندوق مصر السيادي، للبحث عن شركاء للاستثمار في مبادرة بقيمة 2.5 مليار دولار لبناء أكثر من عشر محطات لتحلية المياه تعمل بالطاقة المتجددة بحلول 2025.
أيضًا سنت الحكومة مشروع لإدارة الموارد المائية، لكنه لم يطبق حتى الآن. تجدون تفاصيل القانون في تقريرنا السابق «قانون الري الجديد: تطوير وترشيد.. 'على حسابك'»: https://bit.ly/3j9wY0r
ما لم تتطرق له استراتيجية الدولة لإدارة الموارد المائية
لم تتطرق الاستراتيجية ﻷية عمليات إحلال أو تجديد لشبكات مياه الشرب، ليغيب عنها بشكل عام طرح حل لأزمة فاقد مياه الشرب. خلال العام المالي 2019/2018 فقدت مصر نحو 29% من إجمالي حصة مياه الشرب البالغة 10.7 مليار متر مكعب. هذا الفاقد يحدث بسبب تقادم مواسير المياه وشبكات الصرف فضلاً عن المباني العشوائية التي تزايدت بعد ثورة 2011. فيما لم تذكر الاستراتيجية أي عمليات تجديد وإحلال لشبكات مياه الشرب.
أزمة المياه في مصر
يبلغ إجمالي حصة مصر من المياه سنويًا 80 مليار متر مكعب، توفر مياه النيل 55.5 منها، و13 مليار من مياه الصرف الصحي المعالج، كما توفر المياه الجوفية نحو 9 مليار، والبقية توفرها الأمطار والسيول ومياه التحلية، وفقًا لتقرير التعبئة والإحصاء عام 2018-2019.
ووفقًا لتقرير الإحصاء، تستهلك الزراعة نحو 61 مليار متر مكعب من هذا المياه، يعقبها الصناعة بنحو 51 مليار متر مكعب، ثم مياه الشرب التي تستهلك نحو عشرة مليارات متر مكعب.
لكن احتياجات مصر الحقيقة تبلغ 114 مليار متر مكعب سنويًا، وفقًا لـ المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، محمد غانم. يتم تعويض هذه الفجوة البالغة 34 مليار متر مكعب، من خلال إعادة استخدام مياه الصرف للزراعة، والمياه الجوفية السطحية بالوادي والدلتا، واستيراد منتجات غذائية من الخارج سنويًا تقابل 34 مليار متر مكعب من المياه، وفقًا لتصريح سابق لوزير الري والموارد المائية، محمد عبدالعاطي.
وتبلغ حصة الفرد السنوية الحالية في مصر من المياه 560 متر مكعب، فيما يبلغ حد ندرة المياه العالمي ألف متر مكعب للفرد سنويًا، وفقًا لما قاله السيسي في كلمته، أمس.
تشريع أميركي جديد يضع قيودًا على تصدير برمجيات المراقبة.. وتقني: بداية مهمة
أصدرت وزارة التجارة الأمريكية، الأربعاء الماضي، قواعد جديدة تضع ضوابط على تصدير أو إعادة تصدير أو نقل صادرات البرمجيات المستخدمة في المراقبة على المواطنين، وغيرها من أنشطة الأمن السيبراني، مع إنشاء رخص جديدة لاستخدام تلك البرامج تحتفظ فيها بمتطلبات الترخيص للتصدير إلى البلدان التي تولي الاهتمام الأكبر من سياستها بالأمن القومي.
وقال بيان الوزارة إن تلك الضوابط الجديدة تأتي متوافقة مع معارضة الحكومة اﻷمريكية لإساءة استخدام التكنولوجيا لانتهاك حقوق الإنسان، وأنها سوف تساعد على ضمان ألا تغذي الشركات الأمريكية الممارسات الاستبدادية.
تلك القيود الجديد يمكن أن تغير أشكال المراقبة وأنماط الهجمات التي نراها في الشرق الأوسط، سواء حجب المواقع الإلكترونية أو الاستهداف المباشر، بحسب التقني والباحث في أمن المعلومات والخصوصية، رامي رؤوف، الذي قال لـ «مدى مصر»، إن أنشطة مصر الشرائية ليست معروفة بشكل كامل أو متاح معلومات عنها، لافتًا إلى أن القانون الجديد يغطي شريحة واسعة مما يسمّي بالـ «dual-use tech»، وهو ما اعتبره رؤوف تطورًا إيجابيًا نظرًا لأن إحدى مشكلات مراقبة هذه البرمجيات كانت ضعف القواعد الحاكمة لتصديرها.
رؤوف أشار كذلك إلى أن المعلومات المتوفرة توضح أن جزءًا من إمكانيات مصر ودول الشرق الأوسط والخليج وغيرها في ممارسة الحجب والرقابة، يعتمد على شراء برمجيات من أمريكا، إلى جانب دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لأن التشريعات والقوانين المحلية التي تنظم عملية الصادرات في تلك الدول ضعيفة جدًا ولا تشمل تجريم تصدير البرمجيات بغرض استخدامها في انتهاك حقوق الإنسان بوضوح.
ورغم تأكيده أنها لم تحدد قيودًا كافية، اعتبر رؤوف أن القيود الأمريكية الجديدة هي بداية مهمة تمت في فترة وجيزة، بعد جهود تمت على مدار العشر سنوات الأخيرة للتحريض على فرض قيود على تصدير البرمجيات.
يحيى حسين عبد الهادي يعلن وصيته أمام المحكمة:«لو مت أتدفن بملابس السجن».. والنطق بالحكم 29 نوفمبر
حددت محكمة جنح أمن دولة طوارئ مدينة نصر ثان، اليوم، جلسة 29 نوفمبر المقبل موعدًا للنطق بالحكم في القضية رقم 558 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ، المتهم فيها المتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، يحيى حسين عبد الهادي، حسبما قال محاميه محمد فتحي لـ«مدى مصر».
جلسة اليوم كانت ثاني جلسات القضية التي يواجه فيها عبد الهادي اتهامات: «إذاعة ونشر أخبار وشائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام، والنيل من هيبة الدولة وسمعتها الاقتصادية وسمعتها الدولية»، وذلك بعد تأجيل الجلسة الأولى في 18 أكتوبر الجاري، للاطلاع والمرافعة.
فتحي أضاف لـ«مدى مصر» أن المحكمة استمعت اليوم إلى مرافعة النيابة، ومرافعة فريق الدفاع، الذي طلب السماح لعبد الهادي بالكلمة، ليتحدث أمام هيئة المحكمة عن نشأته، المناصب التي تولاها في مؤسسات الدولة، ومحاربته للفساد والاستغلال، ذاكرًا قضية «خصخصة عمر أفندي»، قبل أن يضيف، بحسب فتحي، «أنه اليوم بيتحاسب على كل اللي عمله، وأنه يا هيخرج من حبسته ويكمل مسيرته ويدافع عن الحق وعن ثورة يناير، أو هيخرج إلى رحاب مولاه، وبيشهد الجميع والمحكمة على الوصية اللي قالها لأهله، إنه يتدفن بملابس السجن، عشان يحاجج بيها من ظلمه».
كانت قوات الأمن ألقت القبض على عبد الهادي، 68 سنة، من منزله، في 29 يناير 2019 بعد أيام من مشاركته في احتفالية حزب تيار الكرامة بذكرى ثورة 25 يناير، و اصطحبته إلى جهة غير معلومة، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة في اليوم التالي، متهمًا على ذمة القضية 277 لسنة 2019 المعروفة باسم «تنظيم اللهم ثورة»، وبعد إتمامه عامين من الحبس، أعيد تدويره في القضية 1356 لسنة 2019، في فبراير الماضي، والمتهم فيها علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر ومحمد إبراهيم «أكسجين». وفي يونيو الماضي أدرجت نيابة أمن الدولة العليا عبدالهادي على ذمة قضية ثالثة برقم 210 لسنة 2019، والتي أحيل بموجبها في 16 أكتوبر، إلى محكمة أمن دولة طوارئ التي قيدتها برقم 588 لسنة 2021.
وتأتي محاكمة عبدالهادي في هذه القضية استنادًا إلى بلاغ من أحد المواطنين، قدمه قبل ثلاث سنوات، يتهم فيه عبد الهادي بسب رئيس الجمهورية ونشر أخبار من شأنها تكدير السلم العام في أحد مقالاته المنشورة في 2018. وهو البلاغ الذي سبق وأن حققت نيابة مدينة نصر فيه، في 11 نوفمبر 2018، وأخلت سبيل عبد الهادي في اليوم نفسه، بكفالة عشرة آلاف جنيه، حسبما قاله محاميه نجاد البرعي سابقا لـ «مدي مصر».
كورونا:
ـــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس
الإصابات الجديدة: 886
إجمالي المصابين: 324619
الوفيات الجديدة: 43
إجمالي الوفيات: 18285
إجمالي حالات الشفاء: 274007
ــــــــــــ
«السياحة» تسمح بإشغال الفنادق بنسبة 100% .. و«المنشآت الفندقية»: استعدادًا للموسم الشتوي
سمحت وزارة السياحة والآثار، أمس، للفنادق بالعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا، بحسب ما أعلنه مساعد الوزير لشؤون المنشآت السياحية، عبدالفتاح العاصي، الذي أكد أن القرار دخل حيز التنفيذ، بعد أن كانت النسبة المسموح بها منذ يوليو الماضي 70% فقط.
رئيس غرفة المنشآت الفندقية، علاء عاقل، أوضح لـ«مدى مصر» أن «السياحة» اتخذت هذا القرار في التوقيت الحالي لأننا على أعتاب الموسم السياحي الشتوي، الذي تتمتع فيه مصر بحظ أوفر مقارنة بعدة دول أخرى في اجتذاب السائح الأجنبي، مضيفًا أنه تم الاستعداد لهذا القرار عن طريق تلقي كافة العاملين بالمنشآت السياحية اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، كما أثبتت الفنادق خلال الفترة الماضية التزامها بتطبيق الإجراءات الوقائية لمنع انتشار الفيروس، وبالتالي فلا داعي لاستمرار العمل بنسب أقل من كامل الطاقة الاستيعابية للفنادق.
وبسؤاله عن مستويات الإشغال الحالية في الفنادق، وإن كانت هناك ضرورة لرفع نسب الإشغال المسموحة لتناسب الطلب، رفض عاقل الرد نظرًا لـ «التعليمات الوزارية بمنع الحديث عن أرقام الإشغال السياحية».
وتواصل «مدى مصر» مع عدد من العاملين في فنادق سياحية بالغردقة وشرم الشيخ والبحر الأحمر، والذين أوضحوا أن نسب الإشغال الفعلية بدأت ترتفع وتصل إلى مستويات تتراوح ما بين 70 إلى 90%، خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع أحد الفنادق الكبيرة إلى رفع أسعار الحجوزات للمصريين، لدفعهم خطوة للوراء وإفساح المجال للسائحين الأجانب الذين انتعشت للتو طلباتهم، بحسب أحد العاملين -طلب عدم ذكر اسمه، موضحًا أنه رغم ذلك لم يصل إلى مصر السائح ذي الجودة المرتفعة، ما يعني في عُرف السياحة، السائح ذو الإنفاق المرتفع أثناء فترة إقامته.
وقرر مجلس الوزراء، مطلع سبتمبر، إلزام جميع الوزراء بعدم كشف أية بيانات حول أعداد السائحين القادمين إلى مصر أو نسبة الإشغالات الموجودة بالفنادق والمنشآت السياحية.
وكان قطاع السياحة، الذي يساهم بنحو 15% من الناتج المحلي، في مقدمة القطاعات التي تضررت بشدة إبان أزمة جائحة كورونا، جراء القيود على السفر التي اجتاحت العالم، إذ ذكر صندوق النقد الدولي، العام الماضي، أن السياحة ستتجاوز خسائرها 7 مليارات جنيه خلال أزمة كورونا مقارنة بالعام المالي السابق على الأزمة، متوقعًا أن تتعافى خلال العام المالي الحالي تدريجيًا لكن دون الوصول إلى إيرادات ما قبل أزمة «كورونا».
يُذكر أنه في 2019، العام السابق على الجائحة، زار مصر 13 مليون سائح، حققوا للقطاع إيرادات بلغت 13.3 مليار دولار، ما مثل وقتها أفضل انتعاشة للسياحة منذ 2011، قبل أن تعودت لتنتكس خلال 2020، ليهبط عدد السائحين إلى 3.5 مليون سائح، تركزت غالبيتهم في الربع الأول من العام المنصرم قبيل بدء تفشي فيروس كورونا في مصر.
سريعًا:
- كشفت وثائق مسربة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» ووكالة «أسوشيتد برس» أن فيسبوك اتبع سياسات انتقائية في الهند، في الحد من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والمنشورات التحريضية. وأظهرت الوثائق أن بحثًا أجرته فيسبوك في مارس الماضي أكد أن الشركة كانت على علم بمشكلة خطاب الكراهية في الهند منذ سنوات. وبحسب «وول ستريت جورنال»، قال باحثون إن فيسبوك تجاهل معاداة نشر الكراهية الدينية خاصة ضد المسلمين، وساهم في نشرها تزامنًا مع دعوات عنف أدت لأعمال شغب مميتة العام الماضي.
أعلنت وسائل إعلام مختلفة اليوم، إطلاق الهيئة الهندسية للقوات المسلحة مسابقة للجمهور لاختيار اسم العاصمة الإدارية الجديدة وصياغة جملة دعائية بالإضافة إلى تصميم شعار لها، وقالت إن المسابقة تأتي في إطار الاستعدادات لافتتاح العاصمة الجديدة، بحسب الموقع الإخباري للهيئة الوطنية للإعلام. الموقع المخصص للمشاركة في المسابقة لم يكن يعمل منذ صباح اليوم وحتى كتابة هذه السطور، ربما بسبب الإقبال عليه للاستفادة من الجوائز المالية المقررة للفائزين في المسابقة، التي تصل إلى 100 ألف جنيه.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن