«دانة غاز» الإماراتية توقف استثماراتها في مصر لتأخُّر مستحقاتها
أعلنت الشركة الإماراتية للغاز الطبيعي «دانة غاز» في بيان لها اليوم الخميس، ربط استثماراتها الجديدة في مصر بقدرتها على تحصيل مستحقاتها لدى الحكومة المصرية، والتي وصلت إلى 265 مليون دولار بنهاية العام المنقضي، بعدما تسلمت الشركة 79 مليون دولار فقط خلال 2016.
ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك ألمان وارد، أنه أعلن في المؤتمر الصحفي الذي انعقد اليوم لإعلان النتائج المالية لـ2016؛ أن الشركة توقعت أن تتسلم جزءً من مستحقاتها، من الشريحة الأولى لقرض صندوق النقد الدولي لمصر، التي تسلمتها السلطات المصرية في نوفمبر الماضي. إلا أن المتحدث الرسمي لوزارة المالية، أيمن القفاص، نفى لـ«مدى مصر» اعتزام الحكومة سداد مستحقات شركات البترول من الشريحة الأولى لقرض الصندوق، مبينًا انه تم استخدامها في «تخفيف العجز في الموازنة وزيادة حصيلة البنك المركزي».
وقالت الشركة في بيانها إنها «تعتزم من الآن فصاعدًا اتخاذ نهج حذر، يقوم على ربط الاستثمارات الرأسمالية في مصر بمدى تحصيل المستحقات المتأخرة». وأضافت رويترز نقلاً عن الرئيس التنفيذي قوله: إن الشركة ستواصل استثماراتها الحالية في مصر؛ إلا أنها متوقفة منذ بداية العام الجاري عن ضخ استثمارات «غير ملحة».
وشهدت الشركة الإماراتية زيادة في معدل إنتاجها اليومي في مصر بنسبة 11%، إذ ارتفع إلى 37,600 برميل نفط مكافئ خلال عام 2016. فيما فاق ارتفاع معدل الانتاج اليومي في الربع الأخير 31%، مقارنة بنفس الفترة العام السابق. وأضاف البيان أن غالبية النفقات الرأسمالية للشركة خلال العام والتي بلغت 122 مليون كانت موجهة لمصر.
كما أعلنت «دانة غاز» عن تراجع أرباحها لتبلغ 33 مليون دولار خلال ،2016 مقارنة بـ 144 مليون دولار خلال العام السابق. مرجعة ذلك لتحقيق أرباح غير مكررة في 2015، لحصولها على تسوية لقضية تحكيم من شركة "آر دبليو إي".
وتسلمت مصر الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي يوم 11 نوفمبر 2016، وبلغت 2.75 مليار دولار.
كما طرحت مصر سندات دولية بداية العام الحالي؛ ما رفع الاحتياطي النقدي الأجنبي ليصل إلى 26.36 مليار دولار. وكشفت السفارة البريطانية في مصر في نوفمبر بعد أيام من الموافقة على القرض، عن «خطة تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر» من أموال القرض.
وتقول الحكومة المصرية في خطابها لصندوق النقد الدولي المقترن بالقرض، إن مستحقات شركات البترول وصلت 3.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي. وأنها تنوي تطوير خطة بحلول مارس 2017 لإعادة هيكلة قطاع الطاقة، بناءً على تقرير يصدره استشاري خارجي، لم تحدده الوثائق. وأن تنتهي من إعداد خطة عمل ﻹعادة الاستقرار المالي للهيئة العامة للبترول.
أخبار ذات صلة
«مفيش فلوس نضيفة»: مُعضلة الشركات الناشئة في عالم رأسمال اليوم
كيف يُمكن لشركة محلية تتمسك بقيّم مُحددة تتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية وإسرائيل الآن؟
خلاف داخلي في «جهينة» يكشف أزمات الاستثمار الأجنبي والمنافسة في مصر
رغم التراجع، فإنه لا يعني انتهاء الخلاف تمامًا، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بتضارب المصالح
أهالي «علم الروم»: الدولة تراجعت عن التعويضات المتفق عليها.. ومسؤول حكومي: مرتبطة بمستوى التشطيب وتُصرف بسرعة غير مسبوقة
اتفاق الحكومة على المشروع تضمن نقل أهالي القرية إلى أرض بديلة
الوجه الآخر للتطوير.. كيف يرى «أصحاب الأرض» صفقة «علم الروم»
لم تتضمن مراسم توقيع عقود «علم الروم» أي إشارة إلى البدائل المتاحة لسكان المنطقة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن