دار الكتب تحيل «الخازوق» إلى الرقابة
قال محمد هاشم مدير دار«ميريت» للنشر إن دار الكتب رفضت إصدار رقم إيداع لكتاب «الخازوق: العسكر والإخوان بين التحالف والمواجهة» الصادر عن«ميريت» للكاتب بيشوي قمص، معللة ذلك بضرورة عرض الكتاب على جهاز الرقابة على المصنفات الفنية.
وأضاف هاشم لـ «مدى مصر» أن الدار اتبعت الإجراءات التقليدية لإصدار الكتب، وتوجهت إلى دار الكتب لاستصدار رقم إيداع للكتاب الجديد، وأن دار الكتب والوثائق القومية المسؤولة عن منح تراخيص إصدار الكتب عبر«أرقام الإيداع»، ردت بورقة مكتوب بها عنوان هيئة الرقابة على المصنفات الفنية التابعة للمجلس الأعلى، وقال هاشم: «قالولنا مش هانقدر نطلع رقم إيداع، ولازم تروحوا للرقابة على المصنفات. ممنوع إصدار كتب بعينها إلا بعد المرور على الرقابة».
واستطرد: «هذا معناه عودة الرقابة المسبقة على الكتب قبل إصدارها، والآن يزداد قلقنا لأن لدينا كتابين تحت الطبع يتحدثان عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، ونخشى أن يتكرر ما حدث مع هذين الكتابين».
وأكد هاشم أن هذه سابقة في فرض الرقابة قبل إصدار الكتب. ولكن سبق لمصلحة الجمارك المصرية في العام 2005 أن حجزت مئات النسخ من كتاب «جدران الحرية» للمؤلفين الألماني دون كارل والمصرية بسمة حمدي، بدعوى وجود رسومات فيه تحرض على الجيش والشرطة.
ووصف هاشم القرار قائلًا: «هذا معناه عودة الرقابة ومنع إصدار الكتب والضغط على الناشرين لتخويفهم بالرقابة المسبقة. وهذا يتماشى مع سياسة القمع والتضييق على أي محاولات معارضة من أي نوع، وإرهاب لكل من يفكر [في] إصدار كتب تناقش إخفاقات النظام». مبينًا أن دور دار الكتب يقتصر على حماية الحق القانوني للمصنف (الكتاب)، وحقوق المؤلف والناشر، وتنظيم توزيع النسخ المقدمة من دار النشر لاستصدار رقم الإيداع على الأجهزة المعنية المختلفة، «ومن بينها بالطبع أجهزة الأمن. أما ما حدث فهو ردة عنيفة، وتأثيره على الثقافة المصرية سيكون كارثيًا ما لم يُواجه ذلك برد فعل مناسب لحجم العدوان».
وعلق محمود عثمان المحامي في مؤسسة حرية الفكر والتعبير قائلًا: «هذا الأمر غير قانوني بالطبع. قانون المطبوعات يقر بأن المنتج الوحيد الذي لا تفرض عليه رقابة مسبقة هو الكتب، وإنما تكون الرقابة لاحقة على النشر، وبقرار من رئيس الحكومة إذا ما كان هناك ما يستدعي ذلك. في الحالة التي نتحدث عنها تحديدًا، فنحن أمام احتمالات محدودة، إما أن قرار دار الكتب غير قانوني، ولا يوجد ما يفسره سوى فرض الرقابة فرضًا، أو أن لديها قرارًا إداريًا يضع هذه القيود، وبالتالي يمكننا الطعن عليه أمام القضاء».
ووفقًا للقوانين المصرية لا توجد رقابة مسبقة على المطبوعات الصادرة في مصر كافة، من كتب ودوريات ومجلات وصحف. وتختص الهيئة العامة للاستعلامات بمراقبة المطبوعات الأجنبية ومنحها تراخيصًا بالتوزيع داخل البلاد.
أخبار ذات صلة
حوار | التأثيرات المحتملة لرفع عائد سندات الخزانة الأمريكية على مصر
حوار مع ثلاثة خبراء اقتصاديين بشأن ما يحدث على ساحة الاقتصاد العالمي وتأثيره على مصر
النيابة تُحيل 10 أشخاص إلى المحاكمة بتهم تشمل «إصدار Bit Coins» | احتجاجًا على موقف جامعة القاهرة من حبسه.. حازم حسني يعلن استقالته | رسميًا.. احتجاز «إيفر جيفن» حتى سداد التعويضات لـ«قناة السويس»
«الغذاء والدواء» الأمريكية توصي بتعليق استخدام لقاح «جونسون آند جونسون» بعد إصابة حالات بجلطات
لماذا تنهار مؤشرات البورصة المصرية؟
صعود البورصة أمس يأتي بعد تراجع دام لأكثر من شهرين في مؤشراتها الثلاثة
الأربعاء 5 فبراير: الأمم المتحدة: نصف مليون نازح من إدلب منذ ديسمبر| عودة الصيادين المصريين المحتجزين من اليمن
توقفت 53 منشأة صحية في إدلب منذ بداية العام، بسبب غياب الأمن واستمرار الهجمات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن