حوار | التأثيرات المحتملة لرفع عائد سندات الخزانة الأمريكية على مصر
يترقب المستثمرون حول العالم نجاح جهود التحفيز الرئيسية التي تبذلها الحكومة الأمريكية لانتشال الاقتصادات الرائدة في العالم من الركود الشديد، بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية في الأشهر الأخيرة.
وصلت الزيادة في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، والتي تعتبر المعدل الذي يجب أن تدفعه الحكومة الأمريكية للاقتراض لمدة عقد من الزمن، إلى 1.41% الأسبوع الماضي، بعد أن انخفضت إلى حد 0.5% في 2020.
الاعتقاد في حدوث انتعاش اقتصادي، دفع المستثمرين إلى الإقبال على السندات الحكومية الأمريكية والهرب من الأصول ذات المخاطر العالية، مثل الأسهم، ما تسبب في ارتفاع أسعار السندات إلى مستويات عالية مؤخرًا، وأدى كذلك إلى زيادة قيمة الدولار الأمريكي.
قد يخلق هذا مشكلة لدول الجنوب، ومن بينها مصر، إذ يُحتمل أن يبتعد المستثمرون عن الاستثمار في ديون البلدان المقومة بالدولار dollar-denominated والديون بالعملة المحلية لصالح عوائد أكثر ربحية في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، فإن تداعيات ارتفاع عائد السندات على قيمة الجنيه المصري، في ظل ارتفاع قيمة الدولار، لا تزال غير واضحة. أعرب بعض المتابعين الاقتصاديين عن قلقهم بشأن فقدان الجنيه لميزته التنافسية مقابل الدولار، بعد أن كان قد شهد استقرارًا نسبيًا، في إشارة إلى عدم تعويم الجنيه بالكامل، على الرغم من الانخفاضات في العديد من الأسواق الناشئة الأخرى.
لتوضيح ما يحدث على ساحة الاقتصاد العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأمريكي، وكذلك المخاطر التي تواجه مصر بسبب التحولات الأخيرة، وجّه «مدى مصر» الدعوة لثلاثة خبراء اقتصاديين للرد على مجموعة من الأسئلة، وجرى تحرير إجاباتهم على نحو يجعلها أكثر وضوحًا وسلاسة.

نعمان خالد، يشغل حاليًا منصب مدير مساعد في «أرقام كابيتال Arqaam Capital» ويعمل على الاقتصاديات الكلية والاستراتيجية. كان خالد سابقًا خبيرًا اقتصاديًا في مؤسسة CI Capital Asset Management وكان تركيزه ينصب بشكل أساسي على تحليل الاقتصاد الكلي لمصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وهو حاصل على درجة علمية في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية في القاهرة ويسعى حاليًا للحصول على درجة الماجستير في الاقتصاد المالي من الجامعة الأمريكية في القاهرة.

عمرو عدلي، أستاذ مساعد بقسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. عمل كباحث في برنامج اتجاهات الشرق الأوسط في معهد الجامعة الأوروبية. كما عمل باحثًا غير مقيم في مركز كارنيجي للشرق الأوسط، حيث تركزت أبحاثه على الاقتصاد السياسي، ودراسات التنمية، وعلم الاجتماع الاقتصادي للشرق الأوسط، مع التركيز على مصر.

جيمس سوانستون، خبير اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعمل في فريق مؤسسة الأسواق الناشئة في مؤسسة Capital Economics، ويغطي المنطقة منذ عامين. التحق جيمس مرة أخرى بمؤسسة Capital Economics بشكل دائم في أغسطس 2017 بعد إكمال دراسته، بعد أن أمضى عامًا -سابقًا- في المؤسسة لتطوير مهاراته كجزء من درجته الجامعية. درس الاقتصاد في جامعة «باث»، وتخرج منها عام 2017، ويدرس حاليًا للحصول على درجة الماجستير في التاريخ الاقتصادي من كلية لندن للاقتصاد.
كيف يمكن تفسير الارتفاع الحاد الأخير في عائد السندات الحكومية الأمريكية؟ هل تتوقع حدوث تحول في سياسات النقد الأجنبي أو السياسة النقدية في مصر على المدى القصير أو الطويل؟ ولماذا؟
نعمان خالد: اللقاحات تشرح كل شيء. كانت الحكومات وسكان العالم والأسواق المالية تتوقع إنتاج اللقاحات، وقد حدث هذا بالفعل. تم الإعلان عن نتائج بحثية أو الإعلان عن إنتاج لقاحات خلال الربع الرابع من السنة المالية 2019-2020. لقد كان حدثًا كبيرًا، لأنه يعني أننا في الطريق نحو التعافي الاقتصادي العالمي أخيرًا أو على الأقل نتوقعه في المستقبل المنظور. ظهرت النتائج الأولى لهذا التوقع في السلع، وخاصة النفط، التي قفزت أسعارها بنسبة 50% (من سبتمبر الماضي إلى اليوم) وبالتالي تضاعف خطر حدوث موجة تضخم عالمية. كانت اللقاحات مثل كرة الثلج التي حركت كل شيء، ما أدى إلى ارتفاع عائد السندات الحكومية الأمريكية. ومع قلق المستثمرين والاقتصاديين من ارتفاع حجم التضخم، توقعوا أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا، وبالتالي سيتخلصون من ممتلكاتهم الحالية من أجل إعادة شراء الأوراق المالية الجديدة التي سيكون لها عوائد أعلى في المستقبل.
هذا هو الجانب التقني لسبب ارتفاع العائد. ومع ذلك، فإن هذا الارتفاع لم يحدث اليوم فقط. لقد كان يحدث منذ أغسطس وسبتمبر الماضيين عندما تم تداول سندات الخزانة لأجل عشر سنوات عند 0.60%. وبحلول ديسمبر 2020، ارتفع إلى 0.90%، ليستقر الآن عند 1.60%. السبب الرئيسي للتسارع هو الفكرة القائلة بأن إطلاق اللقاح أصبح حقيقة وليس مجرد جدول زمني.
قبل أن نتطرق إلى التأثير على مصر، نحتاج إلى طرح سؤال رئيسي هنا. هل مخاوف التضخم العالمية مبالغ فيها؟ هل يمكن أن يكون هذا مجرد ضجيج وستتحول الأمور إلى طبيعتها في الأشهر المقبلة؟ أؤمن بشدة أن هناك قدر غير مسبوق من المبالغة في تحليل الوضع الراهن. هذه ليست «دورة فائقة للسلع super commodity cycle»، أي فترة ارتفعت فيها أسعار الماشية والحبوب والمعادن والنفط والغاز لسنوات، بل حتى عقود. ما يحدث الآن هو انتعاش بسيط مقارنة بفترة ما قبل كوفيد-19، وهذا ما تظهره الأرقام. في يناير 2020، بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية 1.80% (أعلى بكثير من المستويات الحالية) وتراوح سعر النفط بين 68 دولارًا و70 دولارًا للبرميل. نحن نتحرك نحو هذه الأرقام ببساطة لأن شيئًا لم يتغير في أساسيات الاقتصادات العالمية. ولكي تحدث دورة فائقة، يجب أن يكون لديك نمو استثنائي في أحد الاقتصاديات الرئيسية، وهذا هو ما حدث في الصين في الفترة من 2005 إلى 2014. لذلك، لا أشعر بالقلق بشأن دورة فائقة للسلع وأعتقد أن «بنك الاحتياطي الفيدرالي» لديه ما يكفي من الأدوات للتعامل مع الوضع الراهن. وخلال شهور من الآن، ستعود معدلات وأسعار النفط إلى طبيعتها.
بالنسبة لمصر، التغيير ممكن في سياستها النقدية، ولكن ليس في سياسة العملة، وهذا التغيير يجب أن يكون قصير الأجل.
من موقع الأسواق الناشئة، يجب قراءة ارتفاع عائد السندات الأمريكية في سياق العلاقة بين الأسواق الناشئة والولايات المتحدة. عندما يطرأ ارتفاع على الأسعار أو العوائد في الولايات المتحدة، ينسحب المستثمرون من الأسواق الناشئة ويستثمرون مرة أخرى في الولايات المتحدة تحسبًا للنمو في الاقتصاد الأمريكي.
الشغل الشاغل لمصر الآن، من وجهة النظر هذه، هو المحافظ الاستثمارية (المستثمرون الأمريكيون والبريطانيون الذين يستثمرون في ديون مصر)، وتحديدًا «تجارة الفائدة»، حيث يقترض المستثمرون من الولايات المتحدة بالدولار الأمريكي بمعدلات منخفضة للغاية ويستثمرونها في الأسواق الناشئة بالعملات المحلية بمعدلات أعلى، مع الاحتفاظ بالفارق وتحمل مخاطر الانزلاق السعري currency slippage. في مثل هذه الحالات التي تزداد فيها تكلفة التمويل -كما في حالة ارتفاع عائد السندات الأمريكية- لدى البنك المركزي ثلاثة خيارات: 1- يمكنه تقديم خصم على عملته المحلية. 2- تقديم عوائد محلية أعلى. 3- تعزيز ملف المخاطر. ونظرًا لأن الخيار الأخير يُعتبر إلى حد كبير حلًا متوسط المدى، فإنك مضطر إلى أحد الخيارين الأولين.
ارتفع عائد السندات المحلية وعائد السندات المقومة بالدولار في مصر بشكل كبير في الأشهر الأخيرة. بالنسبة للسندات المقومة بالدولار، يرتفع العائد تلقائيًا لأنه مرتبط بشكل كبير بعائد السندات الأمريكية. ولكي يظل المستثمرون الأجانب مهتمين بالسندات المصرية، سيحتاجون إلى ارتفاع في أدوات استثمار أخرى بعلاوة تحفيزية، لتغطية الفارق في قيمة العملة. يعمل عائد السندات الأمريكية كنوع من المعيار.
ارتفعت العوائد المحلية كذلك بنحو 0.50% منذ بداية العام من أجل مواكبة الارتفاع في العوائد الأمريكية.
لدينا حوالي 30 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أسواق السندات بالعملة المحلية. لكن الحالة هنا مختلفة لأن البنك المركزي المصري قد يرفع أسعار الفائدة لمنح المستثمرين نفس العلاوة التحفيزية premium، ولكن قد يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية على عوامل أخرى، ما يؤدي إلى انخفاض العائد. ويتعلق ذلك بخفض البنك المركزي لأسعار الفائدة في نهاية العام الجاري، فضلًا عن إمكانية إدراج الدين المصري في مؤشر سندات «جي بي مورجان». سيجذب هذا الكثير من المستثمرين الأجانب الجدد إلى الديون، ما يؤدي بدوره إلى انخفاض العائد. قد يحدث فجأة أن ينمو طلب جديد على المنتج، وهو ما يؤدي إلى انخفاض العائد. هذا هو السبب في أنني أعتقد أنه في المستقبل، من المحتمل أن ترى بعض التباعد بين عائد السندات الأمريكية وعائد السندات بالعملة المحلية.
لكن، في الوقت الحالي تعتبر الزيادة في عائد السندات بالعملة المحلية استراتيجية بديلة لخفض قيمة العملة. أعتقد أيضًا أن هذه الاستراتيجية لن تدوم طويلًا لأنني أتوقع ألا يستمر ارتفاع عائد السندات الأمريكية وارتفاع أسعار النفط لوقت طويل.
عمرو عدلي: الجواب بسيط. تضخ حكومة الولايات المتحدة مبالغ أكبر وأكبر في الاقتصاد الأمريكي في محاولة لعكس آثار التباطؤ الناجم عن كوفيد-19، في إطار التدابير المضادة التي اتخذتها الحكومة لاحتوائه. تُرجم هذا إلى دين فيدرالي موسّع، يتم تمويله من خلال إصدار سندات وأذون خزانة وعرضها بأسعار أفضل. من المُرجح أن يؤدي هذا إلى زيادة تكلفة الاقتراض في الأسواق الدولية للحكومات في الجنوب العالمي مثل مصر (بالإضافة إلى العديد من الحكومات الأخرى مثل تركيا والأرجنتين وغيرها) حيث سيتعين عليها التنافس فعليًا مع أكبر طلب فيدرالي للاقتراض بالدولار .
من الصعب معرفة ما إذا كان لهذا تأثير فوري أم لا، لأن هناك سيولة كبيرة بالدولار يمكن أن تستوعب بالفعل الديون السيادية المتزايدة للعديد من الحكومات دون أن يؤدي هذا إلى زيادات حادة في تكلفة الاقتراض، خاصة أن هذا يحدث في سياق الركود الاقتصادي في جميع أنحاء العالم. بالتأكيد سيزيد من تكلفة الاقتراض، ومن ثم عبء خدمة الدين الخارجي لمصر، لكن السؤال هو إلى أي مدى، ومتى، يمكن أن يُترجم هذا إلى ضغط كبير على سعر الجنيه المصري. أعتقد أن هذا لن يحدث على المدى القصير لأن هناك سيولة من جهة، ومن الجهة الأخرى تمكنت الحكومة المصرية من إعادة هيكلة الديون الخارجية إلى سندات طويلة الأجل، ما يوفر للحكومة مساحة للتنفس هي في أمسّ الحاجة إليها.
جيمس سوانستون: الارتفاع في عائد السندات الحكومية الأمريكية الذي حدث هذا العام جاء على خلفية التطورات المالية في الولايات المتحدة. تشير الموافقة السريعة على حزمة التحفيز الكاملة البالغة 1.9 تريليون دولار أمريكي إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مستعدة وقادرة على اتباع موقف مالي فضفاض للغاية من شأنه أن يعطي دفعة كبيرة للاقتصاد الأمريكي خلال العامين المقبلين. علاوة على ذلك، هناك حزمة إنفاق كبيرة أخرى تركز على البنية التحتية تلوح في الأفق في وقت لاحق من العام الجاري، ما يعزز النمو الاقتصادي بشكل أكبر. في المقابل، سيزيد هذا من الضغط التضخمي، ومن المرجح أن يرتفع المعدل الرئيسي للتضخم قريبًا إلى أعلى من 2% وسيظل أعلى من هذا المستوى قليلًا، حتى بعد تلاشي التأثيرات الأساسية التي أحدثها الوباء. يشير هذا إلى وجود نظرة اقتصادية أكثر إشراقًا تبرر عائد السندات المرتفع.
ومع ذلك، لا نتوقع أن يكون هناك الكثير من التحول في سياسات الصرف الأجنبي أو السياسات النقدية في مصر. لم يتأثر الجنيه المصري كثيرًا بالاضطرابات في الأسواق المالية العالمية. وحتى في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأسبوع الماضي، لم يتفاعل البنك المركزي مع التحركات وأبقى أسعار الفائدة ثابتة، رغم إقراره باضطراب السوق. لا تزال أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة للغاية في مصر، وكانت تدفقات رأس المال قوية في الأشهر الأخيرة، ومن غير المحتمل أن يتجه البنك المركزي إلى تغيير سياسته الراهنة. في الواقع، في البيان المُصاحب لقرار سعر الفائدة الأسبوع الماضي، كرر صناع السياسة وجهة نظرنا بأن التضخم قد يشهد المزيد من الارتفاع، ما يؤدي إلى ثبات مُعدلات الفائدة حتى وقت لاحق من العام الجاري. بالنظر إلى أبعد من ذلك، من غير المرجح أن يؤثر ارتفاع عائد السندات الحكومية الأمريكية على السياسة النقدية لمصر ونتوقع أن يواصل البنك المركزي اتباع سياسة «التيسير النقدي monetary loosening» حتى نهاية العام الجاري وطوال عام 2022 مع ضعف التضخم.
كيف أسهمت استجابة مصر في لحظات الأزمة السابقة -عمليات بيع الأصول sell off في الأسواق الناشئة في 2018 أو انخفاض قيمة العملة في عام 2016– في تشكيل اللحظة الراهنة؟
نعمان خالد: سأخرج تخفيض قيمة العملة في 2016 من المقارنة، لأن البنك المركزي نفذ تحولًا خطيرًا في نظام العملات ككل، لذا فهو حدث أكبر بكثير من مجرد إدارة عمليات بيع الأصول في الأسواق الناشئة عام 2018 أو الوضع الحالي. أستطيع أن أقول ما تخبرنا به تجربة 2018 باختصار. في عام 2018، سمح البنك المركزي والنظام المصرفي بخروج سلس لجميع المستثمرين الأجانب الذين خرجوا من سوق السندات بأقل تأثير على العملة. وبالمثل في الوقت الراهن، يتمتع البنك المركزي باحتياطيات قوية ضد تأثيرات تدفقات العملات الأجنبية الخارجة (الاحتياطيات، وصافي الأصول الأجنبية للنظام المصرفي، وإمكانية الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية) التي من شأنها أن تسمح له بالوفاء -بسلاسة- بأي عمليات بيع محتملة في سوق الدين المحلي، وهو أمر غير محتمل بأي حال في وجهة نظري. ولكن، يجب أن ندرك أن الحالتين مختلفتان تمامًا. كان الوضع في عام 2018 مدفوعًا بشكل أكبر بسياسة الانزلاق السعري the currency slippage في تركيا والأرجنتين (وهما من أكبر أسواق الديون في الأسواق الناشئة)، ما دفع المستثمرون إلى سحب أموالهم من معظم الأسواق الناشئة نتيجة لذلك. الأمر مختلف في الوقت الراهن، ويتعلق بموقف بنك الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع العائد، وبمجرد أن يتضح أنها ليست أكثر من مجرد ضجة، فسوف ينتهي هذا الخطر. أعتقد أيضًا أن مصداقية البنك المركزي المصري من أكبر أصولنا في الوقت الحاضر. لقد نجح في إدارة مواقف لا نهاية لها منذ عام 2016. سمّها ما شئت، فقد أثبت البنك المركزي للمستثمرين أنه يتمتع بجودة سوق متطورة، سواء من حيث مكانته كمؤسسة، أو فيما يتعلق بمهارات أفراده من صانعي السياسات. لذلك أعتقد أن ما سيتم استخدامه هو: التواصل، والمحافظة على المصداقية القوية الحالية، وتحقيق ارتفاع قصير الأجل في العائدات المحلية للمستثمرين، وفي النهاية الاستعداد بالاحتياطي المؤقت إذا لزم الأمر في أي وقت.
عمرو عدلي: أعتقد أن ذلك يعتمد على ديناميكيات كل أزمة. في عام 2016، كانت أزمة الصرف الأجنبي تواكب عجزًا كبيرًا في ميزان المدفوعات وفجوات في التمويل الخارجي. تمت معالجة ذلك من خلال تخفيض كبير في قيمة العملة مصحوبًا بتوسع كبير في الدين الخارجي (من قاعدة مبدئية منخفضة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي). أزمة كوفيد-19 لها ديناميكيات مختلفة جدًا في جميع أنحاء العالم. إنها جائحة عالمية أصابت العالم بأسره في وقت واحد وهي مشكلة تحدث في الاقتصاد الحقيقي وليس الاقتصاد المالي. بشكل عام، أعطت الحكومة المصرية الأولوية لاستقرار الاقتصاد الكلي على حساب تشديد تدابير حماية الصحة العامة ويبدو أنه قرار يؤتي ثماره اقتصاديًا وماليًا. إنهم ما زالوا يقلصون عجز الموازنة ويتوقعون فوائض أولية (تستبعد الفوائد على الدين الحكومي) ويحافظون على احتياطياتهم من العملات الأجنبية.
لكن، من الواضح أيضًا أن تخفيض قيمة الجنيه المصري لم يُحدث التأثير المطلوب على الصادرات. أقصد أنه من المعروف تمامًا أن زيادة الصادرات في إطار نظام التعريفة الجمركية الموحدة في حالة مصر بطيئة للغاية. لذا كان لانخفاض قيمة العملة المصرية تأثيرًا أكبر على الواردات. فقد جعل الواردات أكثر تكلفة، وبالتالي كان التحسن في عجز الميزان التجاري مرتبطًا بخفض كبير في الواردات، بدلًا من زيادة الصادرات. تم الاعتراف بهذا، على سبيل المثال، في تقرير صادر عن البنك الدولي منذ عام مضى. على الرغم من أن التقرير ينقل صورة إيجابية للغاية، يمكنك أن ترى بسهولة أن هناك مشكلة كبيرة في القطاع الخارجي في مصر، تتعلق بشكل أساسي بالصادرات. وهذا ينطبق أيضًا على الاستثمار الأجنبي المباشر. لم تكن هناك زيادة كبيرة في أي منهما. يتعلق الأمر بشكل أساسي بانخفاض الواردات، وهو شيء ليس لدينا معلومات كافية حول كيفية حدوثه بالضبط، ما يعني أن بعضًا منه يتعلق بالسلع الاستهلاكية، بينما يتعلق العديد منه بالمدخلات. لذلك، أصبحت لديك قطاعات لم تعد قادرة على تحمل استيراد مدخلاتها. في بعض الحالات، أدى ذلك إلى استبدال بعض المدخلات. لكن في حالات أخرى، ليس لديّ أي فكرة عما إذا كان هذا يعني توقف بعض الشركات عن العمل أم لا.
معظم هذا النقاش على أساس فرضيات الاقتصاد النيوكلاسيكي. إذن لديك بعض الافتراضات الأيديولوجية الضمنية، والتي تمكننا من التعامل مع العديد من هذه التجميعات والتقديرات من ظاهرها دون نقد. يمثل هذا مشكلة كبيرة إذا اتخذت موقفًا نقديًا كأساس للتقييم.
تشير بعض البيانات المالية التي تتم مشاركتها على تويتر إلى وجود خطأ ما في تخفيض قيمة العملة، وتكمن الفكرة في أنه لم يؤدِ إلى توازن الدين متوسط الأجل. أصلح التخفيض بعض المشكلات المالية بالفعل في السنوات الأربع أو الخمس الماضية، لكنه لم يعالج العديد من المشكلات الهيكلية. كما أنه يسلط الضوء على حقيقة أن معدلات التضخم في مصر أعلى بكثير من معدلات التضخم لدى شركائها التجاريين الرئيسيين. وهذا مؤشر يخبرك -إلى حد كبير- بمن دفع فاتورة تخفيض قيمة العملة. أدى التخفيض إلى ارتفاع تكاليف المدخلات وارتفاع الأسعار وبالتالي انخفاض مستويات المعيشة، لأنه يعني تآكل الدخل الحقيقي للغالبية العظمى من المصريين، وهو ما جرى تسجيله في السجلات الرسمية. ارتفاع معدلات الفقر بنسبة 5%، حسب التقديرات الرسمية، يُعد دليلًا على هذه التغيرات السلبية. أعتقد أنه على الرغم من أن مثل هذه الانتقادات تنطلق من افتراضات نيوكلاسيكية -موجودة داخل عالم جدال الاقتصاد القياسي هذا- إلا أنها تنتقد خطاب المؤسسات المالية الدولية الذي يشير إلى أن مصر تُعتبر قصة نجاح كبيرة، على الرغم من أن العديد من المشكلات الهيكلية لا تزال قائمة، وبالتالي فإن العديد من المشكلات المالية التي يعالجها صندوق النقد الدولي لا تزال قائمة، ومن المحتمل أن تتكرر كما حدث في الماضي.
جيمس سوانستون: اختلفت ردود أفعال مصر السابقة على لحظات الأزمات باختلاف سببها. عندما تم تخفيض قيمة الجنيه 50% مقابل الدولار الأمريكي في أكتوبر 2016، كان رد فعل البنك المركزي المصري القوي هو رفع أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية «الاستثنائي» في بداية نوفمبر، ثم واصل رفعها خلال الأشهر التالية بمقدار 400 نقطة أساس أخرى، مع رفع سعر الإيداع لليلة واحدة من 11.75% في أكتوبر 2016 إلى 18.75% في يوليو 2017. اختار البنك المركزي الاستجابة بهذه الطريقة بسبب الضغوط التضخمية المحلية التي نتجت عن تخفيض قيمة العملة، إذ بلغ المعدل الرئيسي ذروته بأكثر من 30% على أساس سنوي في عام 2017، وحاول كذلك أن يجتذب تدفقات رأس المال. على النقيض من ذلك، خلال عمليات بيع العملات في الأسواق الناشئة في عام 2018، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال فترة اضطراب السوق، حين صمد الجنيه بشكل جيد نسبيًا، وأتت تدفقات رأس المال ثمارها. بالقياس إلى هذين الحدثين، سيتبع البنك المركزي نفس مسار 2018، حيث ينتظر أن تهدأ اضطرابات السوق لتبقى أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي.
ما هي المخاطر التي تواجهها مصر في تعاملها مع هذا الارتفاع في عائد السندات الأمريكية وتأثير ذلك على قيمة عملتها؟ وبالنظر إلى هذه المخاطر، ما الذي يمكن أن تفعله مصر في مواجهة التحديات الحالية؟
نعمان خالد: لا أتوقع تحركات كبيرة في العملات في الفترة المقبلة. من أجل تقديم معدلات أعلى على العائدات المحلية ومواجهة ارتفاع عائد السندات الأمريكية، سيبحث البنك المركزي في إمكانية تشديد السيولة في البنوك التجارية من خلال تقديم أدوات جذابة عالية العائد. سيؤدي هذا بدوره إلى كبح طلب البنوك التجارية على سندات العملة المحلية في المزادات الحكومية، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع معدلات العائدات، والتي ستكون جذابة للمستثمرين الأجانب. ومع ذلك، قد يعيق تشديد السيولة مسار النمو ويؤدي إلى إبطاء معدل نمو نشاط الإقراض بالنسبة للشركات الخاصة. ومن الممكن أيضًا أن يؤدي إلى تعليق الاكتتابات العامة الأولية في الفترة المقبلة بسبب تأثيرها على سوق الأسهم كذلك. يمكن للبنك المركزي والحكومة المناورة حول هذا الوضع من خلال تقديم بعض المساعدة، مثل المبادرات الحالية المُحددة بأسعار فائدة مخفضة (المبادرة الصناعية بنسبة 8%، وأحدث قروض الرهن العقاري بنسبة 3%، والعديد من المبادرات الأخرى). ستكون هذه الإجراءات أساسية لتحييد التأثير السلبي على النشاط الاقتصادي الذي قد يحدثه تشديد السيولة. لكن مرة أخرى، لوضع كل هذا في السياق، إذا كنت محقًا في توقع تصحيح الضجيج الناتج عن ارتفاع عائد السندات الأمريكية وأسعار النفط في الفترة المقبلة، فلا ينبغي أن نتوقع أن تستمر هذه الأوضاع لفترة طويلة، ربما تنتهي في غضون شهرين فقط.
إذا أثبت الوضع الحالي أي شيء، فإنه يثبت إلى أي مدى يتحرك العالم المالي بشدة وفق معدل واحد فقط: سعر الاحتياطي الفيدرالي (عائد السندات الأمريكية). فعندما يرتفع هذا السعر، تحاول اقتصاديات العالم التكيف معه. يحاول البعض تخفيض قيمة العملة ويعرض البعض الآخر عائد أعلى. مثل هذا الوضع يسبب إزعاجًا شديدًا لأي صانع سياسة، ويجعل الأهمية التي يوليها البنك المركزي لمستثمري المحافظ ليست اختيارية. والسبب في ذلك هو نقص مصادر العملات الأجنبية الأساسية (الاستثمار الأجنبي المباشر، السياحة، الصادرات، إلخ). إذا استمرت استثمارات المحافظ الأجنبية في كونها أحد المكونات الرئيسية لتدفقات العملات الأجنبية إلى مصر، فسوف يستمر هذا الإزعاج، وسوف يستمر النمو لدينا في التعرض لعراقيل خطيرة مستقبلًا. وبالتالي، من المهم قطع هذا الارتباط من خلال بذل المزيد من الجهود من الهيئات، مثل وزارات الاستثمار والسياحة والتجارة، من أجل العمل على زيادة التدفقات الإجمالية للعملات الأجنبية. والآن لدينا فرصة جيدة. جيراننا في مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأوروبية الأخرى لديهم معدلات تطعيم متسارعة، ما يعني أن مصر يمكن أن تستقبل السياح في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعًا، لكن هذا يحتاج إلى بذل الجهود والدعاية الجيدة. كما يمكن أن تؤدي نهاية الحصار المفروض على قطر والتحسن المحتمل في علاقة تركيا السياسية إلى أن يوفر الشرق الأوسط فرصة جيدة للاستثمار الأجنبي المباشر أكبر من استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. فقط عندما لا تصبح استثمارات المحافظ الأجنبية هي المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية، لن يحتاج البنك المركزي إلى تشديد السيولة من أجل الحفاظ على عائدات عالية. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى نمو اقتصادي أكثر سلاسة واستقرارًا.
عمرو عدلي: فيما يتعلق بما يمكن أن تفعله مصر في مواجهة التحديات الراهنة، لا أعتقد أنهم يستطيعون فعل الكثير. إن سعي مصر المستمر للاندماج في النظام المالي العالمي أمر بالغ الأهمية لرفاهيتها الاقتصادية. يخلق هذا نقاط ضعف تجاه أي صدمات خارجية، سواء كان ذلك نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار أو سحب كبير للأموال الساخنة قصيرة الأجل من الاقتصاد المصري، كما شهدنا قبل عام واحد.
لا أعتقد أننا سنتجه إلى أي تخفيض كبير في قيمة العملة. لا توجد أسباب اقتصادية تدعونا لذلك، إضافة إلى أنه أمر غير ممكن سياسيًا بالتأكيد. أعتقد أن الانتقادات الرئيسية من مراكز إنتاج الخطاب النيوليبرالي تدور دائمًا حول النظرية والتطبيق. النظرية ليست خاطئة على الإطلاق. المشكلة هي أنها لم تُطبق بشكل كافٍ أو لم تُطبق بالطريقة الصحيحة. قد يكون هذا صحيحًا، بالتأكيد. لكن الالتزام المتجدد من جانب صندوق النقد الدولي في عام 2020 لحل مشكلة عام 2016 والذي تمت ترجمته إلى ثمانية مليارات دولار أخرى -من خلال التمويل الطارئ وبرنامج الاستعداد الائتماني- التي التزموا بها تجاه مصر من أجل دعم البرنامج السابق- لم يكن لديهم حقًا أي شروط محددة، لأن معظم الشروط قد تم الوفاء بها بالفعل وبشكل صارم تمامًا في المرحلة الأولى. والنقطة المحورية هي أن ما كانوا يتحدثون عنه يكشف -فيما يبدو- أنهم لا يتفقون مع استخدام البنك المركزي لاحتياطياته من أجل دعم الجنيه المصري من خلال القطاع المصرفي، ما يؤدي إلى المبالغة في تقييم الجنيه المصري. لكن هذا ليس أمرًا جللًا. إنه ليس تخفيضًا لقيمة العملة. الفكرة أنهم يرغبون في أن يقوم البنك المركزي بالسماح بالانزلاق السعري [للجنيه] قليلًا حتى تصبح مصر أكثر استقرارًا ماليًا. لكنني أعتقد أنه أمر هامشي للغاية، لدرجة أنه لم يتم طرحه أو حتى إبرازه من جانب صندوق النقد الدولي في برنامج التمويل الطارئ الجديد واتفاقية الاستعداد الائتماني. لذلك، أعتقد أن الأمر ليس بهذه الأهمية.
يرتبط تعزيز قيمة الجنيه المصري إلى حد كبير بالسيطرة على التضخم لأن لديك الكثير من التناقضات بين محاربة الدولرة dollarization من ناحية، ومحاولة كبح جماح التضخم ومحاولة خفض أسعار الفائدة قدر الإمكان، وفي نفس الوقت، السماح للاقتصاد بالعمل، وكذلك عدم زيادة عجز الموازنة بشكل كبير بالنظر إلى أن خدمة الدين تبلغ حوالي ثلث إجمالي الإنفاق. في ظل كل هذه الأشياء المتشابكة مع بعضها البعض، قررت الحكومة السيطرة على التضخم، لما له من تداعيات اجتماعية وسياسية: لدينا فكرة تحاشي جولة أخرى من معدلات التضخم المرتفعة، فكرة أننا -بطريقة ما- نجحنا في تثبيت معدل التضخم على مدى العامين الماضيين مقارنة بالزيادة غير المسبوقة منذ أواخر الثمانينيات التي أعقبت انخفاض قيمة الجنيه في عام 1989. لا تستند ممارسات البنك المركزي فقط إلى السياسة، ولكن أيضًا إلى العادات المؤسسية التي لها علاقة بتاريخ البنك. لطالما توقعت ألا يتسامح البنك المركزي مع التحرير الكامل لسعر الصرف وأنه سيحاول التدخل، لأنه ما زال يسيطر، من خلال الملكية العامة للبنوك والعديد من الأدوات الأخرى، على الأجزاء الأكبر من القطاع العام. إذن، ما حدث هو أنه لم يعد هناك سعر رسمي، ولكن تم تحجيم السعر في نطاق معين من خلال شكل من أشكال التنظيم الجماعي الذي يشمل البنك المركزي وأربعة أو خمسة بنوك كبرى لديها الجزء الأكبر من احتياطيات الدولار في القطاع المصرفي. لذلك فهو امتداد للتعويم المُدار managed floating في السابق. ولا أعتقد أنه يمكننا الاستغناء عن هذه الطريقة، لأنه بالنسبة لأي دولة تستورد الغذاء والوقود، يُترجم أي انخفاض في قيمة الجنيه المصري مباشرة إلى ارتفاع في معدلات التضخم، وبالتالي يجب أن يتدخل أي شخص في السلطة ليتحكم في الأمر. لا يمكن تركه لأي أهواء، ولكنه أمر يزعج الاقتصاديين. ولكن مرة أخرى، هناك الكثير من الأشياء التي يجب تحقيق التوازن فيها. مع معدلات التضخم المنخفضة، قاموا أيضًا بخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ولم تحدث نتائج عكسية لذلك حتى الآن.
جيمس سوانستون: وسط الارتفاع الحاد في عائد سندات الخزانة الأمريكية، سيكون رد الفعل المتوقع من جانب البنوك المركزية في الأسواق الناشئة هو رفع أسعار الفائدة. ولكن، في حالة مصر، تعد أسعار الفائدة الحقيقية من بين أعلى المعدلات في العالم الناشئ بمعدل 4% تقريبًا، وإذا تم رفع المعدلات الاسمية أعلى من ذلك، فسوف تجتذب المزيد من تدفقات رأس المال التي من شأنها أن تضع مزيدًا من الضغط التصاعدي على الجنيه المصري. وضع الجنيه مقابل الدولار تعزز في السنوات الأخيرة، وفي أحدث مراجعة لبرنامج «ترتيب الاستعداد الائتماني» في مصر، ألمح صندوق النقد الدولي إلى أن صانعي السياسة يجب أن يتبنوا مرونة أكبر إزاء سعر الصرف وأن يسمحوا لقيمة العملة بالانخفاض. بالإضافة إلى ذلك، فإن «سعر الصرف الحقيقي الفعال» قد عوّض الآن الأرضية التي فقدها بعد تخفيض قيمة العملة وعاد في الوقت الراهن إلى تلك المستويات السابقة. نتيجة لذلك، نعتقد أن أفضل مسار عمل لمصر، في هذه الحالة، هو إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الحالي مع ارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة، وذلك قرب نهاية العام الجاري. وبمجرد تباطؤ التضخم، نعتقد أن باب «التيسير النقدي monetary loosening» سيفتح مرة أخرى. نتوقع أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بما مجموعه 175 نقطة أساس بنهاية عام 2022، وهو ما يعد أخف وطأة مما تتوافق عليه الآراء في الوقت الراهن.
تقارير ذات صلة
لماذا تنهار مؤشرات البورصة المصرية؟
صعود البورصة أمس يأتي بعد تراجع دام لأكثر من شهرين في مؤشراتها الثلاثة
الأربعاء 5 فبراير: الأمم المتحدة: نصف مليون نازح من إدلب منذ ديسمبر| عودة الصيادين المصريين المحتجزين من اليمن
توقفت 53 منشأة صحية في إدلب منذ بداية العام، بسبب غياب الأمن واستمرار الهجمات
عم نتحدث حين نتحدث عن الأشجار؟
عن الفن والمراوغة في لحظات اللااستقرار
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن