تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

خمسة وثلاثون يومًا على الحرب.. الضحايا يتجاوزون 11 ألفًا والنزوح مستمر

خمسة وثلاثون يومًا على الحرب.. الضحايا يتجاوزون 11 ألفًا والنزوح مستمر

في اليوم الخامس والثلاثين للحرب، عاودت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل قليل، قصف مستشفى الشفاء ومحيطه، الذي يقع في المنطقة الغربية الوسطى من مدينة غزة، بعدما كانت قد قصفته مساء أمس وصباح اليوم، خمس مرات متتالية، كما حاصرت دبابات الاحتلال، مستشفى القدس، في ظل قتال عنيف حوله.

فيما قالت مصادر محلية لـ«مدى مصر»، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في حي النصر غرب مدينة غزة، تحاصر آلاف النازحين والمصابين والطواقم الطبية والمرضى، داخل مستشفيات العيون، والنصر، والرنتيسي للأطفال، في محاولة مستمرة للدخول إلى أحياء مدينة غزة.  

وأظهر مقطع فيديو وصور متداولة على منصة «تليجرام»، محاولات النازحين والمرضى والطواقم الطبية إخلاء مستشفى النصر للأطفال المحاصر، لكن الهروب باء بالفشل، نتيجة استمرار إطلاق النار، وعاد المواطنون إلى داخل ساحة المستشفى، فيما أظهر مقطع آخر، الدبابات الإسرائيلية وهي تحاصر المستشفى من عدة جهات.

بدوره قال مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سليمة، لـ«مدى مصر» عبر رسالة صوتية، إن المستشفى كان قد حول مجمع العيادات إلى قسم للطوارئ، لاستقبال عدد أكبر من الجرحى، قبل أن يقصفه الاحتلال، مضيفًا «اللي حصل حرب يشنها الاحتلال على مستشفيات غزة كلها، مستشفى الرنتيسي ومستشفى الشفاء ومستشفى القدس، وكل المستشفيات في غزة.. هناك جرحى ومرضى داخل المستشفى، وهذا يعتبر ضد كل القرارات الشرعية والدولية الإنسانية»

وأوضح أبو سليمة قائلًا: «أصبحنا بوضع حرج في المستشفيات، ولا نستطيع معالجة الجرحى  بسبب عدم وجود أسرة، وعدم وجود أي شيء».

فيما حذر المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، في مؤتمر صحفي، اليوم، من خروج مستشفيات شمال غزة عن الخدمة بشكل تام، خلال ساعات نتيجة عدم توافر الوقود. 

وتبعًا لتصريحات القدرة، فقد استهدف الاحتلال مستشفى الرنتيسي أيضًا، ما أدى لاندلاع حريق فيه، ولاحقًا، أعلن عن انقطاع الكهرباء عن المستشفى الإندونيسي. 

مضيفًا أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 11078 قتيلًا، بينهم 4506 أطفال و3027 امرأةً و678 مسنًا، وأصيب 27490 مواطنًا، فيما تلقت الوزارة 2700 بلاغ عن مفقودين، بينهم 1500 طفل.

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، تسبب العدوان على غزة، في خروج 21 مستشفى و47 مركزًا صحيًا للرعاية الأولية عن الخدمة، فيما قتلت قوات الاحتلال 198 كادرًا صحيًا، ودمرت 53 سيارة إسعاف، بالإضافة إلى استهداف 135 مؤسسةً صحيةً، واعتقال اثنين من سائقي الإسعاف خلال عودتهما من جنوب قطاع غزة إلى شماله، رغم التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

فيما يتواصل، اليوم، نزوح آلاف الفلسطينيين من شمال غزة إلى جنوبها، في رحلة شاقة، سيرًا على الأقدام، وفقًا لشهود عيان، وكان الاحتلال الإسرائيلي قد طالب سكان شمال غزة، في منشورات متتالية، بالنزوح جنوبًا، محذرًا من البقاء في شمال القطاع. 

وقبل أيام، ادعى جيش الاحتلال أنه سهل فتح ممر إنساني على الطريق الرئيسي بين شمال وجنوب قطاع غزة، للسماح للمدنيين الفلسطينيين في شمال غزة بالنزوح إلى الجنوب، وأنه سيظل يسمح للمدنيين بمغادرة شمال غزة والتوجه جنوبًا، وليس العكس. 

من ناحية أخرى، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أسامة معروف، في مؤتمر صحفي اليوم، إن أكثر من 50%؜ من الوحدات السكنية بغزة تضررت جراء غارات وقصف الاحتلال، في حين تهدمت كليًا 40 ألف وحدة سكنية، مشيرًا إلى أن الاحتلال قصف قطاع غزة منذ بداية الاحتلال بنحو 32 ألف طن من المتفجرات وأكثر من 13 ألف قنبلة، ما يعني بالمتوسط 78 طنًا لكل كيلومتر.

كما أوضح معروف أن القيمة التقديرية الأولية لأضرار المباني والأبراج السكنية بلغت ملياري دولار، فيما قدرت أضرار البنية التحتية بنحو مليار دولار.

فيما قالت كتائب عز الدين القسام اليوم إنها استهدفت فجر اليوم جرافة إسرائيلية ودبابتين بقذائف «الياسين 105» وبرج دبابة بقذيفة «تاندوم» جنوب مدينة غزة. وفي تدوينة لها أعلنت القسام أن مسيّرة تابعة لها أسقطت قذيفة مضادة للأفراد على تجمع للجنود الإسرائيليين شمال غرب مدينة غزة، كما دمرت دبابة تتبع قائد سرية مدرعات في محور شمال غرب مدينة غزة بقذيفة «الياسين  105».

من ناحيته، قال جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس إن جنود لواء ناحال اجتاحوا «بؤرة» تابعة لحركة حماس في جباليا، بعد معركة استمرت 10 ساعات، وقتلوا العشرات من أعضاء الحركة، مؤكدًا أن طائرة تابعة له قتلت رئيس وحدة الصواريخ المضادة للدبابات التابعة لحماس في لواء المعسكرات المركزية، إبراهيم أبو مغصيب.

في المقابل قال الناطق باسم كتائب القسام، أمس، إن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل الأسيرة المجندة فاؤول أزاي مارك أسياني، البالغة من العمر 19 عامًا، وإصابة جندي أسير. 

وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة، استهداف تجمع لجنود إسرائيليين قرب موقع العاصي العسكري الإسرائيلي، كما نعى سبعة من عناصره قتلوا بنيران إسرائيلية.

سياسيًا، وقبل يوم واحد من القمة العربية المنتظرة في الرياض، استقبل رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، اليوم، أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ووفقًا لبيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فقد ناقش اللقاء «الجهود المكثفة الرامية إلى تحقيق وقف لإطلاق النار، واستدامة نفاذ المساعدات الإنسانية بالكميات التي تلبي احتياجات الشعب الفلسطيني في غزة، كما تم تأكيد رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الشعب الفلسطيني أو دول المنطقة، ورفض محاولات التهجير القسري»

جاءت زيارة أمير قطر بعد يوم من زيارة وفد من حركة حماس لمصر، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على القطاع، كان في مقدمته رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، للبحث مع رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، الأوضاع في قطاع غزة وملف الرهائن لدى الحركة، حسبما أعلنت حركة حماس، في وقت سابق من اليوم نفسه. 

وتأتي الزيارة بعد أسبوع من فشل وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في التفاهم مع وزراء الخارجية العرب في عمان، السبت الماضي، بشأن إدارة قطاع غزة المحاصر بعد الحرب.

من ناحيته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، إن إسرائيل تنوي السيطرة على غزة بعد الحرب، مضيفًا أنه لا يمكنه الوثوق بأي قوة دولية لأداء هذا الدور. 

إلا أن بلينكن عاد وشدد خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في طوكيو، الأربعاء الماضي، على ضرورة ألا تعاود إسرائيل احتلال قطاع غزة بعد نهاية الحرب «التي تخوضها حاليًا ضد حماس».

في المقابل، قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في كلمة له بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لوفاة ياسر عرفات اليوم، إن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، و«سنتحمل مسؤولياتنا كاملةً في إطار حل سياسي شامل على كل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة»

فيما قال عضو المجلس الثوري في حركة فتح، حسن فرج، لـ«مدى مصر» إن تصريحات عباس لا تعني أبدًا القبول بتولي مسؤولية قطاع غزة «على ظهر دبابة» على حد تعبيره، مضيفًا «حكم قطاع غزة أولًا مشروط بوقف العدوان فورًا، ولا بد أن يأتي ضمن حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، بحيث يتمتع من يحكم قطاع غزة بالشرعية التي تستند إلى الانتخابات، والرئيس أبو مازن ما زال هو الرئيس المنتخب، والأولوية الآن هي وقف العدوان ووقف الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني»

موضحًا أن القبول بأي دور في حكم غزة خلال تلك الفترة لن يتم إلا من خلال تعهد دولي بالعمل على الوصول إلى حل الدولتين، مضيفًا «منظمة التحرير الفلسطينية، وفقًا لوجهة النظر تلك، لا تستبعد حركتي حماس والجهاد من المشهد بعد الحرب، بل على العكس، ترحب بهما في إطار منظمة التحرير الفلسطينية نفسها»

وفي الضفة الغربية، شيعت، اليوم، جثامين 14، قتلوا أمس، في اقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين، فيما اعتقل أكثر من 90 مواطنًا بينهم سيدة وفتاتان، في حملة اعتقالات طالت محافظات مختلفة، ليرتفع عدد الأسرى منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم إلى 2400 شخص، بحسب بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني.

وأضاف البيان أن قوات الاحتلال أعدمت محمد علي عزية، 17 عامًا، من مخيم عايدة في بيت لحم، بعد أن أطلقت عليه النار ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول له، واحتجزته لساعات إلى أن أعلنت وفاته وسلمت جثمانه لاحقًا. 

دوليًا، استدعت جنوب إفريقيا سفير الاحتلال لديها، أمس، لمناقشة ما وصفته بـ«سلوكه المؤسف الأخير المرتبط بحرب غزة»، دون الخوض في تفاصيل، حسبما نقلت رويترز.

فيما وقع أكثر من 750 صحفيًا في صحف عالمية، على رسالة مفتوحة تدين استهداف إسرائيل للصحفيين في غزة، وتنتقد تغطية الإعلام الغربي للحرب، وقالت الرسالة إن غرف الأخبار الغربية مسؤولة عن الخطاب اللاإنساني الذي خدم التطهير العرقي للفلسطينيين، بحسب تقرير لـ«واشنطن بوست»، اليوم.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن