تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

خطة حكومية من وحي «الصندوق» لتمكين القطاع الخاص.. هل يعود قطار الخصخصة للتسعينيات؟ 

خطة حكومية من وحي «الصندوق» لتمكين القطاع الخاص.. هل يعود قطار الخصخصة للتسعينيات؟ 

خطة حكومية من وحي «الصندوق» لتمكين القطاع الخاص.. هل يعود قطار الخصخصة للتسعينيات؟ 

بيسان كساب 

في ما قد يمثل إعلانًا عن تطور استثنائي في تاريخ برنامج الخصخصة، قال بيان من رئاسة مجلس الوزراء، أمس، إن دراسة أعدها مركز معلومات مجلس الوزراء اقترحت بـ«مجموعة من الآليات لتمكين القطاع الخاص، منها تحديد القطاعات الرئيسية التي ستستمر بها الدولة، والقطاعات التي ستخرج منها، والقطاعات التي سيتم الخروج التدريجي منها، إلى جانب إعادة إصلاح القطاع العام من خلال الإبقاء على الشركات الكبرى في القطاعات الاستراتيجية والأكثر أولوية، والتخلي عن الشركات في القطاعات الأقل أولوية»

الملفت للنظر، هو أن ما خلصت إليه الدراسة يمثل تقريبًا نفس ما أوصى به صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في يوليو الماضي، عن المراجعة النهائية للاتفاق مع الحكومة المصرية العام الماضي، إذ دعا صندوق النقد وقتها الحكومة المصرية إلى «تحديد قطاعات اقتصادية بعينها يمكن أن تلعب فيها الشركات أو الجهات المملوكة للدولة دورًا، على نحو يسمح بتخارج الدولة من قطاعات أخرى» وبالتالي المزيد من المكاسب المتعلقة بدخول القطاع الخاص إلى تلك القطاعات وزيادة انتاجيتها، حسبما نقل تقرير سابق لـ«مدى مصر» عن تقرير الصندوق.

سارة سعادة، محللة الاقتصاد الكلي في «إتش سي» لتداول الأوراق المالية والاستثمار، تربط هي الأخرى بين الإعلان الحكومي اليوم و«التعاون» مع صندوق النقد الدولي. وقالت سعادة لـ«مدى مصر» الإعلان الجديد في سياق «تعاون» مستمر مع صندوق النقد الدولي ضمن ما تقول إنه «برنامح إصلاح اقتصادي»، موضحة: «الجزء الأول من البرنامج ارتبط بالسياسات المالية على مستوى ضغط النفقات وزيادة الإيرادات في الأساس لمعالجة عجز الموازنة، والجزء الثاني من البرنامج ارتبط بصورة عامة بسياسات الإصلاح الهيكلي المرتبطة بمجال عمل القطاع الخاص وتشجيعه، وهو ما يبدو واضحًا هنا انعكاسه في التوجه الذي يعلن عنه الآن بتخارج الحكومة من قطاعات اقتصادية كاملة»

وارتبط الاتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016 بإجراءات تقشفية من قبيل رفع ضريبة الاستهلاك وخفض دعم المواد البترولية ودعم الكهرباء وتقليص الإنفاق الحكومي على الأجور عبر قانون الخدمة المدنية. وفي المقابل جاء الاتفاق مع الصندوق العام الماضي مرتبطًا بإجراءات تتعلق بما يسمى الإصلاح الهيكلي والتشريعي المرتبط بالقطاع الخاص، كما أوضح تقرير سابق لـ«مدى مصر» استعرض هذا الاتفاق. وفي المقابل، كان اتفاق عام 2016 قد تضمن فيما يتعلق بالخصخصة مجرد طرح أنصبة في عدد من الشركات الحكومية، بينما يأتي التوجه المعلن عنه اليوم متضمنًا تخارجًا من قطاعات كاملة.

وأوضحت سعادة أن خطوة التخارج من قطاعات كاملة أيًا كانت آلية تنفيذها، تستهدف «من ناحية، تخفيض العبء المالي عن الدولة فيما يتعلق بالإنفاق على تلك القطاعات التي تنوي التخارج منها بما يسمح للدولة بإنفاق المزيد على القطاعات التي تنوي البقاء فيها والاستثمار فيها وعلى رأسها البنية التحتية على الأرجح، والسماح بتدفق استثمارات أجنبية على تلك القطاعات في حال طرحت أصولها للاستحواذ بأي آلية من ناحية أخرى»

وبحسب هاني توفيق، الرئيس السابق لجمعية الاستثمار الأجنبي المباشر، فإن مجرد الإعلان عن خروج الدولة من قطاعات كاملة في الاقتصاد يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ الخصخصة في مصر منذ التسعينيات وحتى الآن، على نحو يبدو وكأننا نبدأ مرحلة جديدة استثنائية. 

وجهة نظر القطاع الخاص، كما يراها توفيق هي أن خروج الدولة من قطاعات بأكملها هي خطوة إيجابية من حيث المبدأ، والسبب بسيط، وهو «ضرورة ألا تجمع الدولة بين دوري المنظم والرقيب على السوق، وكونها أحد اللاعبين فيه في نفس الوقت… تبقى في القطاعات التي يحجم القطاع الخاص عن الدخول فيها»، حسبما أوضح. 

توفيق، الذي شارك كعضو منتدب للمجموعة المالية «هيرميس» التي كانت تساهم  في أعمال تقييم وطرح الشركات المُخصخصة في السابق بالشراكة مع «بكتل» الأمريكية ومكتب صبور الاستشاري، يرى أن هذا التوجه الجديد عودة لأنماط قديمة من الخصخصة، «من قبيل البيع لمستثمر استراتيجي يمتلك أغلبية الأسهم وطرح نسبة أخرى من الأسهم في البورصة والإبقاء على حصة صغيرة في يد الدولة تقل عن 25% لتجنب إشراف الجهاز المركزي للمحاسبات على الشركة، تمهيدًا لبيع تلك الحصة لاحقًا في وقت يبدو مناسب أكثر للحصول على سعر أفضل، هذا مجرد مثال على أنماط تنفيذ عملية الخصخصة. وعلاوة على ذلك، ثمة أنماط أخرى لا تشمل بالضرورة البيع، وهي أنماط تشمل مثلًا الإيجار والإدارة والمشاركة في الأرباح، تجنبًا لبيع الأصول في وقت قد لا يكون مناسب للحصول على سعر مناسب مقابل الممتلكات العامة»

وبما أن مصر تسلمت كل أقساط القرض الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي مع الصندوق، فالإعلان عن تخارج الدولة من قطاعات بعينها بالرغم من ارتباطه باتفاق مع الصندوق يعد تعاونًا فنيًا، على خلاف الوضع في التسعينيات، مثلًا، مع نشأة برنامج الخصخصة في ذلك الوقت «الذي جاء بتكليفات من البنك الدولي والصندوق معًا، وبناء عليه يتم شطب نصف المديونية الخارجية، ضمن اتفاق اشترط التخلص بالبيع من شركات عامة أي كانت الأسباب»، حسبما أضاف توفيق، في إشارة للاتفاق بين مصر وصندوق النقد والبنك الدوليين مطلع التسعينيات والذي عُرف باتفاق التكيف الهيكلي.

عمرو عادلي، الأستاذ المساعد في الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية في القاهرة، يرى في المقابل، أن هذا الإعلان عن التخارج من قطاعات كاملة، «إذا نُفذ فعلًا، سيعني ضرورة العودة لنمط المستثمر الرئيسي في طرح الشركات، أي هذا المستثمر الذي يستحوذ على نسبة غالبة أو على كل ملكية الشركة وفقًا لاتفاق مع الحكومة، لأن نمط طرح أنصبة صغيرة في البورصة لا يمكن أن ينجح بالنسبة لكثير من القطاعات، سيتردد المستثمرون عن الدخول إليها ما داموا يرون أن الحكومة تنوى الاحتفاظ لنفسها بنصيب الأغلبية ومن ثم الإدارة في شركاتها». 

ومن ناحية أخرى، فـ«الخطوة التي قد تمثل تغيرًا كبيرًا، في هذا السياق، هو أن يشمل هذا الإعلان تخارج الدولة من قطاعات المرافق، لأن هذا يستلزم تعديلات تشريعية، في حين أن الإطار التشريعي الحالي يسمح فقط بنقل ملكية شركات قطاع الأعمال للقطاع الخاص»، كما يقول عادلي. 

وتبعًا لتقرير الصندوق، تمتلك الدولة أكثر من 300 شركة من ضمنها شركات تندرج تحت قطاع الأعمال العام، والقطاع العام، وشركات مملوكة للقوات المسلحة، وما يقرب من 645 شركة أو مشروع مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى 53 هيئة اقتصادية.

وقال عادلي إن الإعلان الجديد «يصطدم بحقائق على الأرض مفادها أن الدولة تباطأت للغاية في كل ما أعلنت عنه من توجهات شبيهة، بدءًا من الإعلان عن برنامج طروحات لشركات حكومية لم يُنفذ منه إلا جزء بسيط، والإعلان عن طرح شركات تابعة للقوات المسلحة أمام القطاع الخاص وهو ما لم يحدث»، على حد قوله. 

البرلمان يستثنى الصحفيين من الحبس في قانون مواجهة الأوبئة

وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة، اليوم، على تعديل «المادة الخامسة» من مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إجراءات مواجهة الأوبئة والجوائح الصحية، بما يمنع تطبيق عقوبة الحبس على الصحفيين في نشر أخبار تتعلق بالجائحة.

ونصت المادة بعد تعديلها على: «مع عدم الإخلال بنص المادة 29 قانون تنظيم الصحافة والمجلس الأعلى والمجلس الأعلى للإعلام الصادرة بالقانون رقم 180 لسنة 2018 … يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أذاع أو نشر أو روج عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة مرتبطة بالحالة الوبائية، وكان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين المواطنين أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة». 

وتنص المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة على: «لا يجوز توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد».

ويتضمن مشروع القانون الجديد ثمان مواد بخلاف مادة النشر في الجريدة الرسمية، تتضمن بعض الأحكام التي أضيفت إلى قانون الطوارئ عام 2020 ضمن إجراءات الحكومة لمواجهة فيروس كورونا، ويتيح في مادته الأولى، لرئيس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء أن يصدر قرارًا بإعلان حالة تفشي الأوبئة والجوائح الصحية، لمواجهة خطر انتشار الأوبئة أو الأمراض المعدية في البلاد أو في منطقة منها، ويترتب عليه 25 إجراءً أو تدبيرًا، 14 منها تعد نسخًا للتدابير التي أضيفت إلى قانون الطوارئ في مايو 2020، وتدور حول تعطيل الدراسة، وتعطيل العمل جزئيًا وكليًا بالجهات المختلفة، وتأجيل سداد مقابل خدمات الكهرباء وتقسيط الضرائب وغيرها.

صورة اليوم

أشجار «مصر الجديدة» تحتمي بالمشاهير

caption

في واحدة من حملاتها الإعلامية للفت الأنظار ضد إزالة الأشجار والمساحات الخضراء بحي مصر الجديدة، بدأت مبادرة تراث مصر الجديدة حملة لإطلاق أسماء مشاهير على 341 شجرة مهددة بالقطع، في إشارة إلى أن «أهمية الأشجار بنفس أهمية الأشخاص المكتوبة أسمائهم عليها»، بحسب منشور للحملة على صفحتها بفيسبوك. 

كورونا

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 946
إجمالي المصابين: 344907
الوفيات الجديدة: 68
إجمالي الوفيات: 19567
إجمالي حالات الشفاء: 288114

سريعًا:

  • أعلنت شركة «داسو أفياسيون» الفرنسية، أمس، أن عقد توريد 30 طائرة من طراز «رافال» للجيش المصري، الذي أعلن موقع وزارة الدفاع المصرية عنه في مايو الماضي، دخل حيز التنفيذ، وذلك استكمالًا لعقد التوريد الأول، الذي تم توقيعه عام 2015 وضم 24 طائرة رافال، وكانت هذه أول مرة تبيع فيها فرنسا هذه الطائرة لدولة أخرى. وارتفع بذلك عدد طائرات رافال التي تمتلكها القوات الجوية المصرية إلى 54، مما يجعلها ثاني أكبر دولة في العالم امتلاكًا لهذا الطراز، بعد القوات الجوية الفرنسية. ولم تكشف الوزارة عن قيمة الصفقة، غير أنها أوضحت أن التمويل سوف يتم من خلال قرض تمويلي قد يصل مدته إلى عشر سنوات كحد أدنى. 
  • تقدم قائد قوات ما يعرف بـ«الجيش الوطني الليبي»، خليفة حفتر، اليوم، رسميًا، بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية الليبية، المقرر عقدها في 24 من الشهر القادم. ويعتبر حفتر هو ثاني مرشح رسميًا إلى الانتخابات الرئاسية بعد سيف الإسلام القذافي، الذي صدر ضده حكم، في 2015، بالإعدام بتهم من بينها التحريض على قتل المتظاهرين، غير أنه خرج من السجن في 2017، بعفو من البرلمان، لكن يظل مطلوبًا من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أمس، في مؤتمر في طرابلس، إن قانون الانتخابات البرلمانية «معيب ومصاغ لخدمة مرشحين محددين»، كاشفًا نيته الترشح للرئاسة في اللحظة الحاسمة. 
  • بعد توقفه العام الماضي بسبب فيروس كورونا، أعلنت إدارة منتدى شباب العالم، في مؤتمر صحفي أمس، عودة المنتدى في نسخته الرابعة بمدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 10 إلى 13 يناير المقبل. ويستمر باب التسجيل مفتوحًا لمدة شهر بداية من 15 نوفمبر 2021.
عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن