أًعلنت جائزة "أنا بوليتكوفسكايا" للصحافة، اليوم الإثنين، اختيار حسام بهجت، الصحفي بموقع "مدى مصر"، للحصول على الجائزة لسنة 2016.
وأطلقت الجائزة في عام 2009 تكريما للصحفية الروسية أنا بوليتكوفسكايا، والتي اغتيلت بإطلاق النار عليها داخل مصعد بنايتها في عام 2006. واشتهرت بوليتكوفسكايا كصحفية ومدافعة عن حقوق الإنسان بسبب تغطيتها للحرب الروسية في الشيشان، وتحولت مقالاتها بعد عام 1999 حول الأوضاع في الشيشان إلى العديد من الكتب، نشر معظمها خارج روسيا، بينما نشرت تحقيقاتها في صحيفة نوفيا جازيتا الروسية المستقلة. وعلى مدى 15 عاما منذ عام 2001 تم اغتيال ستة من صحفيي التحقيقات بنوفيا جازيتا بسبب تحقيقاتهم المزعجة للنظام الروسي.
وتمنح الجائزة في مهرجان سنوي تقيمه مدينة فيريرا الإيطالية، وتقدمها مجلة إنترناتسيونالي الإيطالية الأسبوعية بالاشتراك مع المنظمة الإيطالية للثقافة والإبداع. وكانت إنترنازيونالي المطبوعة الأولى التي بدأت في نشر مقالات وكتب بوليتكوفسكايا باللغة الإيطالية قبل اغتيالها.
وجاء في بيان الإعلان عن الجائزة أن مصر تأتي في المركز الثاني بعد الصين من حيث عدد الصحفيين في السجون، بإجمالي 26 صحفيا، كما أنها في المركز رقم 159 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة.
كان بهجت قد بدأ مسيرته المهنية كصحفي قبل أن يتوجه للعمل في مجال حقوق الإنسان، حيث قام في 2002 بتأسيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وتولى إدارتها حتى عام 2013. ومنذ 2014 انضم بهجت إلى "مدى مصر" حيث نشر من وقتها عددا من التحقيقات الاستقصائية حول موضوعات متنوعة شملت قضايا الإرهاب والفساد المالي والسياسي.
وفي نوفمبر 2015 تم إلقاء القبض على بهجت وحبسه بعد استدعائه من قبل جهاز المخابرات العسكرية للاستجواب بشأن تحقيق كان قد نشره قبل شهر بعنوان " تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب". وتقررت إحالة بهجت في اليوم نفسه إلى النيابة العسكرية التي وجهت له تهمتي نشر معلومات كاذبة والإضرار بالأمن القومي والسلم العام، ثم تم إطلاق سراحه بعد ثلاثة أيام.
ويخضع بهجت حاليا للتحقيق برفقة حقوقيين آخرين على خلفية نشاطه السابق في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تصدر محكمة جنايات القاهرة في 17 سبتمبر الجاري قرارا بشأن طلب التحفظ على أمواله وممتلكاته مع حقوقيين آخرين على ذمة التحقيقات في اتهامهم بتلقي تمويل أجنبي لزعزعة الأمن القومي.
ويخضع بهجت لقرار قضائي بمنعه من السفر منذ فبراير 2016 على خلفية نفس القضية، ولذلك سيتسلم الجائزة ممثل عنه في احتفالية تقيمها مدينة فيريرا الإيطالية نهاية الشهر الحالي. ومن المقرر أن يشارك في الاحتفالية كل من باولا وكلاديو ريجيني، والدي الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته تحمل علامات تعذيب في فبراير الماضي بعد أيام من اختفائه في يوم ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير.
أخبار ذات صلة
مراد حجازي يفوز بجائزة هيكل للصحافة العربية 2024
مراد أكسبه انتمائه لسيناء ومتابعته للحرب فيها خبرات ومعرفة ساهمت في متابعة «مدى مصر» للعدوان على غزة
10 صحفيين وباحثين في النسخة اﻷولى من «زمالة محمد أبو الغيط»
الزمالة تمثل امتدادًا لنهج أبو الغيط وسيرته في إبراز ودعم جيل من الصحفيين والباحثين العرب
صحفية «مدى مصر» تروي وقائع 10 ساعات من الاحتجاز والاختفاء والتحقيق
لم يتطرق التحقيق بشكل واضح إلى مهمة الزميلة الصحفية عن «رأس الحكمة»
10 ساعات ولا معلومات حول ظروف احتجاز رنا ممدوح.. والنقيب: دلالة سلبية لتعامل الدولة مع الصحفيين
كانت ممدوح في طريقها، إلى مدينة رأس الحكمة في مهمة عمل، واستوقفت الشرطة السيارة التي كانت تقلها
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن