كشف خطاب مرسل من إحدى إدارات الشؤون الاجتماعية، التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية بمحافظة القاهرة، عن تعليمات أمنية جديدة تقتضي ضرورة إبلاغ إدارة اﻷمن بالمديرية بأنشطة الجمعيات قبل عقدها بفترة كافية، وذلك لإبداء الرأي فيها.
وأشار الخطاب المرسل إلى إحدى الجمعيات في محافظة القاهرة، والذي اطلع عليه "مدى مصر"، إلى أن التعليمات الجديدة تستند إلى كتاب صادر من مديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة برقم 13677 بتاريخ 3/8/2016 بشأن كتاب من الإدارة العامة للأمن يفيد بضرورة "التنبيه على جميع الجمعيات والمؤسسات التابعة للإدارات الاجتماعية بإرسال الزيارات والندوات والمؤتمرات إلى إدارة الأمن بالمديرية وذلك قبل عقدها بمدة كافية (شهر ونصف على الأقل) لإبداء الرأي".
من جانبه، قال رئيس إدارة الجمعيات اﻷهلية في وزارة التضامن الاجتماعي، خالد سلطان، إنه لا يعرف شيئًا بخصوص كتاب اﻷمن الجديد، مضيفًا أنه سيقوم بالتأكد من حقيقة اﻷمر. ولم يستجب سلطان لمحاولات "مدى مصر" التواصل معه مجددًا.
بدوره، قال رئيس الاتحاد العام للجمعيات اﻷهلية، طلعت عبد القوي، إنه لا يعرف أية معلومات بخصوص الكتاب الجديد، وأنه لم يسمع بهذه التعليمات من قبل.
وشهد عمل الجمعيات اﻷهلية والمؤسسات الحقوقية في مصر تضييقًا شديدًا من قبل الدولة في الآونة الأخيرة.
كان مركز القاهرة لحقوق الإنسان قد قرر إلغاء دورته التدريبية السنوية لشباب وخريجي الجامعات حول حقوق الإنسان، والتي ظلت تعقد سنويًا طوال 22 عامًا. وذلك لأنه "أصبح من المستحيل إيجاد مساحة أمنة للشباب للتعلم أو الإبداع، وأصبحت السجون هي مصير كل من يهتم منهم بالشأن العام"، بحسب بيان أصدره المركز.
كما قررت محكمة جنايات القاهرة، في منتصف يونيو الماضي، التحفظ على أموال مركز الأندلس لدراسات التسامح ومكافحة العنف وأموال مؤسسه، أحمد سميح فرج، ومنعه من التصرف فيها.
وفي سياق متصل، تستمر محكمة جنايات القاهرة في نظر طلب قاضي تحقيق في قضية التمويل اﻷجنبي التحفظ على أموال حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وجمال عيد، مؤسس ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، مدير البرامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وبهي الدين حسن، مؤسس ومدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أحد العاملين بالمركز، ومصطفى الحسن مدير مركز هشام مبارك للقانون، وعبدالحفيظ طايل مدير المركز المصري للحق في التعليم، وهو الطلب الذي ينتظر أن تفصل فيه المحكمة في جلسة 17 سبتمبر المقبل.
كما قررت السلطات المصرية في وقت سابق منع عدد من الحقوقيين من السفر، من بينهم حسام بهجت وجمال عيد ومحمد زارع، مدير البرامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
وفي فبراير الماضي، قررت السلطات المصرية إغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب بدعوى مخالفته لشروط الترخيص الخاص به، فيما وصفت إدارة المركز قرار الإغلاق بأنه "سياسي".
أخبار ذات صلة
السيسي يدعو من قطر لـ«آلية عربية للتنسيق والتعاون»
مطالبات حقوقية بالإفراج عن هدى عبد المنعم بعد تدهور حالتها الصحية
إدانات حقوقية لاستمرار ملاحقة «مدى مصر» ورئيسة تحريره
القبض على «تيك توكرز» جدد.. و«النيابة» تخلي سبيل «شاكر محظور» في «الأحراز» وتلاحق أمواله
«جاسر» الذي يطبخ لمَن يحب ويصحب إلى الصحراء مَن يحب
مع قدوم برد شتائنا البطيء، ستكون قصة عبدالرازق مثل «صحوة» تحلّ مع كل رجفة في أجسامنا
«المونيتور»: الكونجرس الأمريكي يعلق 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر
أرسل ليهي الشروط إلى وزارة الخارجية اﻷمريكية، يجب على مصر أن تلتزم بها حتى يتوقف تعليق اﻷموال
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن