تركيا تعتقل 50 معارضًا مصريًا
تركيا تعتقل 50 معارضًا مصريًا
ألقت السلطات التركية القبض على 50 شابًا مصريًا ضمن حملة اعتقالات مستمرة بدأت مباشرة بعد انتهاء الانتخابات التركية، في مايو الماضي، والذين تحتجزهم السلطات بسجن غازي عنتاب دون أي معلومات واضحة حول مدة احتجازهم، وذلك بحسب مصدر مقرب من قيادات المعارضة المصرية بتركيا تحدث لـ«مدى مصر».
الحملة اﻷمنية التي تقوم بها السلطات التركية تستهدف بالأساس اللاجئين المخالفين لشروط الإقامة من كافة الجنسيات، بمن فيهم المصريين، وهو ما تسبب في حالة هلع في صفوف المعارضين المصريين الذين يواجه غالبيتهم مشكلات في أوراق الإقامة، بحسب المصدر.
واستقبلت تركيا منذ الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي عددًا كبيرًا من المعارضين المصريين، وبحسب المصدر «تركيا فيها مش أقل من خمسة آلاف مصري عندهم مشاكل سياسية، ومنهم تلات آلاف مش معاهم جنسية، دول الإخوان بس.. فيها تانيين مش إخوان».
الحملة اﻷخيرة تتزامن مع زيارة مرتقبة، غير معلنة رسميًا، من المقرر أن يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تركيا في نهاية يوليو الجاري، ضمن تحركات من قيادات البلدين لإعادة صياغة العلاقات الإقليمية، والتي بدأت بمحادثة بين الرئيسين المصري والتركي في نوفمبر الماضي على هامش افتتاح كأس العالم لكرة القدم في قطر، وتلاها تهنئة السيسي لرجب طيب أردوغان بعد فوزه بولاية رئاسية جديدة في مايو الماضي، وصولًا لرفع التمثيل الدبلوماسي بين القاهرة وأنقرة إلى درجة السفراء الأسبوع الماضي.
وفي حين أشار المصدر إلى أن المعارضين المصريين في تركيا كانوا أمام دائرة خيارات ضيقة ما بين التجنيس، أو الذهاب إلى بلد آخر، لفت إلى أن السياسة الجديدة التي بدأتها السلطات شملت إيقاف عمليات التجنيس، بالإضافة لرفض الإقامات الإنسانية، وإيقاف كافة قنوات التواصل مع المعارضة المصرية منذ انتهاء الانتخابات التركية، «قبل كده الناس كانت بتتدخل، بس دلوقتي التدخل مش بيحل حاجة».
وتسعى الإدارة التركية لتوطيد علاقاتها مع القاهرة في ضوء عدد من الملفات الاستراتيجية المشتركة، وأبرزها التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، والخلافات التركية اليونانية، وذلك فيما تواجه ضغوطًا سياسية داخلية في عدد من الملفات، ومنها ملف اللاجئين، ما دفعها للتعامل مع مسألة المعارضة المصرية ومحاولة تبني أقل الحلول ضررًا، بحسب المصدر الذي اعتبر أن الإدارة التركية في موقف متأزم.
وفي مارس 2021 ألزمت الحكومة التركية قنوات المعارضة المصرية التي تبث من أرضها بالتوقف عن مهاجمة السيسي ونظام الحكم في مصر.
الحملة التركية اﻷخيرة جاءت مشابهة للقرار الذي اتخذته قطر في مايو الماضي، حين طلبت من 100 مصري مقيم لديها الرحيل خلال أسابيع قليلة، وذلك عقب اضطرار 250 معارضًا مصريًا آخرين لمغادرة الأراضي القطرية تزامنًا مع بدء التقارب المصري القطري العام الماضي.
بحسب المصدر، تستهدف السلطات المصرية تفتيت تكتلات المعارضة في تركيا وقطر، بهدف محاصرة المعارضين بالخارج ممن يحملون الجنسية المصرية. «مصر عارفة إنهم مش هيسلموا حد بس بيدفعوا أنهم يسيبوا البلدين دول»، يقول المصدر.
«النواب» يوافق مبدئيًا على تعديلات «الاستثمار» وسط اعتراضات على كثرة التعديلات وغياب المناخ المناسب
وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة، اليوم، مبدئيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار، وخلال الجلسة التي شهدت اعتراضات عدد من النواب على المشروع، أعلن رئيس المجلس، حنفي جبالي، تأجيل أخذ الرأي النهائي لجلسة أخرى.
ويهدف مشروع القانون وفقًا للتعديلات المقدمة من الحكومة، لتوسيع النشاطات التي تحصل على الرخصة الذهبية، وكذلك منح حافز استثماري نقدي للمشروعات الصناعية التي يكون نصف رأسمالها على اﻷقل بالدولار أو العملة الأجنبية.
خلال الجلسة، أعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، محمد عبد العليم داود، أنه مع المحفزات والمزايا التى وردت فى القانون، ولكنه لفت إلى ضرورة إجراء تعديلات في قوانين الحريات العامة.
وقال داود: «المستثمر قبل قدومه للاستثمار فى دولة ينظر إلى حال سجونها.. هناك إحجام من المستثمرين عن الاستثمار فى مصر»، مضيفًا: «لا يوجد مناخ جيد للحريات ولا رقابة حقيقية على السلطة التنفيذية، وهناك معوقات تواجه الاستثمار والمستثمرين.. وهل البنية التشريعية التى خرجت من المجلس تؤدى فى النهاية إلى تشجيع الإستثمارات، ده إحنا عمرنا ما كسبنا قضية أمام المحاكم الدولية».
وقال النائب المستقل ضياء الدين داود إن المسألة تجاوزت فكرة البنية التشريعية، موضحًا: «نعمل شوية تعديلات، فى الوقت اللى فيه أصغر موظف في الهيكل الوظيفي عنده استعداد يوقف عشرات النصوص والقرارات.. الحكومة منتهية الولاية ومنتهية الصلاحية، وعاجزة».
وقال: «تروح الحكومة تشوف السعودية بيعملوا إيه، بيطيروا وبيروحوا على فين، في الوقت الذي نشهد فيه هجرة الاستثمارات من مصر، قلدوا أي تجربة وهاتوها»، وتساءل: «بتتفرجوا على سعر الدولار وصل كام في السوق السودا، هل ده مناخ؟ و هل الحكومة جادة؟ التعديلات تقدم تشريعات عظمية وحوافز محتاجينها وتاني يوم إيه التطبيق؟».
بدوره أعلن النائب عن حزب العدل، وأمين سر لجنة الخطة والموازنة، عبد المنعم إمام، رفضه المشروع، منتقدًا تكرار التعديلات في قانون الاستثمار، «مش كل شوية أعدل في القانون، لان تهيئة مناخ الاستثمار لا ترتبط بتعديل القانون، بل هناك عوامل أخرى، ومفيش استثمار هييجي في بلد عندها سعرين للدولار، واستمرار نظام التعاقد بالأمر المباشر».
وأشار إمام إلى أن التعديلات تفتح الباب لإعفاءات في المناطق الحرة لمشروعات ملوثة للبيئة وكثيفة العمالة، قائلا: «أنا عندي عجز موازنة وأزمة تؤثر على حصيلة الضرائب والجمارك.. بدخل المشاريع التي لا يوجد أحد في العالم يقبلها وأدخلها في المناطق الحرة وأمنحها إعفاء!».
وبدوره انتقد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، أحمد خليل خير الله، البيروقراطية التي تعوق المستثمرين، وقال: «لو قلنا رخصة ذهبية وشباك واحد.. والله ما حصل».
وأضاف خير الله: «أي مستثمر ينزل أرض الواقع يشوف كمية البيروقراطية اللي بتحول الممكن لمستحيل.. هذه الدولة لن يستقيم لها حال طول ما هي دولة صغار موظفين مش دولة وزراء، مجلس الوزراء محتاج يحس بالمنافسة المرعبة حولنا، بعض الدول تحصل فيها على رخصة مستثمر بعد 25 دقيقة».
وقالت النائبة عن الحزب المصري الديمقراطي، مها عبد الناصر: «لو لم نجذب استثمار محلي أو أجنبي المركب هتغرق بينا كلنا.. أمامنا قانون صدر منذ ست سنوات، اتعدل تلات مرات، والحكومة قالت هيتعدل تاني، إيه اللي الحكومة بتعمله بالظبط، فين ثبات البيئة التشريعية لأي مستثمر».
وأكدت النائبة أن المناخ في مصر طارد وليس جاذب. وانتقدت وثيقة ملكية الدولة، مطالبة الحكومة بالتخارج من قطاعات معينة. وشددت: «مفيش مستثمر هييجي والدولة بتنافسه، لازم الدولة بكل أجهزتها ومؤسساتها تتفق على قطاعين تلاتة أربعة يتخارجوا منها تمامًا».
ومن جانبه، قال النائب عن حزب مستقبل وطن، محمد زين الدين: «للأسف الشديد اللي بيتعامل مع المستثمرين بيتعامل على أنهم جايين يسرقوا البلد ولصوص، وهو الأمر الذي يعطل مشروعات الاستثمار».
النائب المستقل أحمد فرغلي رفض مشروع القانون المقدم من الحكومة، مشيرًا إلى صدور القانون في 2017 ثم إجراء تعديل عليه في 2020. وقال: «برضه المناخ سيء.. المستثمر مش عايز حوافز جديدة، لكن إزالة المعوقات أهم من الحوافز.. ومافيش مناخ جيد بسبب زيادة الروتين، وزيادة عدد الرخص المطلوبة للمشروع الواحد، و الرسوم أكبر من الضرائب».
واعتبر فرغلي أن الحكومة ليس لديها نية لتشجيع الاستثمار وتهيئة المناخ، مؤكدًا: «الحكومة عندها روتين من الخمسينيات ومتمسكة بيه».
خلال الجلسة، قال رئيس المجلس إن مشروع القانون جاء استجابة لتوصيات المجلس الأعلى للاستثمار الذي عقد أولى جلساته برئاسة رئيس الجمهورية في مايو الماضي، بهدف إزالة العديد من المعوقات التي كانت تعترض الاستثمار في مصر، وتؤكد جدية وعزم الدولة على تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي.
كانت مصر تعهدت ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته لصندوق النقد الدولي للحصول على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار، بتحقيق تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص.
رؤساء «النقض» و«النيابة الإدارية» و«قضايا الدولة» يؤدون اليمين أمام الرئيس
أدى ثلاثة مستشارين اليمين أمام رئيس الجمهورية، اليوم، كرؤساء جهات وهيئات قضائية، خلفًا لسابقيهم الذين منحهم الرئيس وسام الجمهورية من الطبقة اﻷولى بنهاية فترة توليهم المنصب ببلوغهم سن التقاعد 70 عامًا، حسبما أعلن المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية.
التعيينات الجديدة شملت: المستشار حسني حسن عبد اللطيف أبو زيد، رئيسًا لمحكمة النقض، والمستشار حافظ أحمد عباس محمد، رئيسًا لهيئة النيابة الإدارية، والمستشار مسعد عبد المقصود بيومي، رئيسًا لهيئة قضايا الدولة، خلفًا للمستشارين، محمد عيد محمد محجوب، وعدلي عبد الفتاح زايد، ومحمد محمد بكر، على الترتيب.
وانتهى العام القضائي في 30 يونيو الماضي، ويبدأ العام القضائي الجديد في أكتوبر المقبل.
منذ التعديلات الدستورية في 2019، وما تلاها من تغييرات في قوانين الجهات والهيئات القضائية، اتسعت صلاحيات رئيس الجمهورية في انتقاء رؤساء الهيئات والمحاكم العليا بدون الاحتكام إلى معيار محدد، وأصبح له أن يختار رئيسًا لكل من: محكمة النقض ومجلس القضاء اﻷعلى، و«النيابة الإدارية» و«قضايا الدولة»، من بين أقدم سبعة نواب لرئيس كل منها، في حين كان دور رئيس الجمهورية قبل التعديلات يقتصر على التصديق على اختيار المجالس الخاصة لكل جهة أو هيئة (أقدم سبعة مستشارين بها) لأقدم مستشار بها لرئاستها.
في 2019، وأثناء انتظار إقرار القوانين التي تعكس التعديلات الدستورية الخاصة بتعيينات رؤساء الهيئات القضائية، قال مصدر قضائي في وزارة العدل، لـ«مدى مصر» إن تحريات اﻷجهزة اﻷمنية عن المرشحين ستكون المعيار اﻷهم الذي سيختار الرئيس في ضوئه الرؤساء الجدد للجهات والهيئات القضائية، بالإضافة إلى عدم وجود أحكام قضائية بحق المرشح المُختار، أو آراء معارضة للسلطة.
عيّنُه السيسي في «الشيوخ».. «الشعب الجمهوري» يُكلف رئيسه بخوض انتخابات الرئاسة
أعلن حزب الشعب الجمهوري، أمس، انتهاء هيئته العليا إلى تكليف رئيس الحزب، حازم عمر، بخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، وذلك بعد يومين من إعلان الحزب عن الدفع بمرشح للرئاسة.
يرأس عمر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وذلك بعدما اختاره الرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن 100 عضو عيّنهم فيه في 2020. ويعرف عمر السيسي قبل ترشح وزير الدفاع الأسبق لرئاسة الجمهورية، حسب تصريحات سابقة لرئيس الحزب.
«الشعب الجمهوري» هو حزب قائم منذ 2012، حسبما سبق وأوضح نائب رئيسه، أحمد أبو هشيمة، رجل اﻷعمال الذي انضم للحزب في 2020، ما منح الحزب دفعة مالية سمحت له بالتوسع في المحافظات.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن