تركيا تسقط جنسيتها عن القيادي الإخواني محمود حسين.. ومصادر: حملة لمراجعة تجنيس المصريين منذ 2015
قررت وزارة الداخلية التركية إسقاط الجنسية عن القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، محمود حسين، المقيم باسطنبول، وآخرين، بحسب ثلاثة مصادر منفصلة، من بينها رئيس الجالية المصرية بتركيا، عادل راشد.
وأوضح راشد لـ«مدى مصر» أن القرار صدر، قبل شهرين، وليس له علاقة بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة، اﻷسبوع الماضي، وأنه تضمن أربعة آخرين إلى جانب حسين، معتبرًا أن السبب يتعلق بسلامة إجراءات الحصول على الجنسية هناك.
فيما كشف مصدر مقرب من الجماعة لـ«مدى مصر» أن إسقاط الجنسية عن حسين سبقه قرار حكومي تركي بمراجعة ملفات جميع المصريين المتجنسين بالتركية خلال الفترة من 2015 حتى الآن، بعد رصد قيام عدد من قيادات الجماعة بالتربح والاتجار في ملف الجنسية.
مصدر آخر مقرب من الجماعة أضاف أن هناك قائمة بها 50 شخصًا تضم عددًا من قيادات وأعضاء تنظيم الجماعة الإسلامية، وشباب وقيادات من جماعة الإخوان أُبلغوا بسحب جوازات سفرهم التركية، والتي سبق وحصلوا عليها خلال السنوات الماضية.
ونقل موقع العربية عن مصادر لم يسمها، أمس الأول، أن حسين علم بسحب جنسيته وإبطال جواز سفره الشخصي، خلال الأيام الماضية، وأن السلطات التركية لم توضح له سبب سحب الجنسية، وطالبته بتكليف محامٍ للتواصل مع الجهات المسؤولة ومعرفة السبب الحقيقي.
وربط الموقع السعودي قرار سحب الجنسية بزيارة أردوغان لمصر، قبل أيام، وأوضح أنه «عقب الزيارة بدأت قيادات إخوانية مغادرة الأراضي التركية من بينهم عناصر إعلامية وعناصر من حركة حسم الإخوانية، وكذلك عناصر أكاديمية كانت تعمل في الجامعات التركية، كما تم التضييق على عناصر أخرى وتقييد أنشطتها على وسائل التواصل الاجتماعي».
من جانبه، رفض محامي حسين، مختار العشري، التعليق على القرار، مكتفيًا بالتأكيد لـ«مدى مصر» على أن «المعلومات المنشورة بخصوص حسين غير دقيقة وسنرد في الوقت المناسب».
في حين أوضح المصدر الأول أن إسقاط الجنسية جاء بعد حملة أمنية شنتها وزارة الداخلية التركية، خلال الأشهر الستة الماضية، تضمنت التحقيق مع عدد من قيادات الجماعة ومراجعة ملفات المصريين المتجنسين بالجنسية التركية في السنوات الأخيرة.
ولفت المصدر إلى أن تركيا رصدت قيام مجموعة من قيادات الجماعة، باستغلال علاقاتهم القوية بمسؤولين أتراك، في التربح من وراء تجنيس المصريين بالجنسية التركية، وذلك عن طريق إعداد قوائم للمصريين المتواجدين بتركيا وخارجها، وجمع تبرعات لهم من قيادات الجماعة ومناصريها في دول الخليج وأوروبا وروسيا وغيرها، بحجة أنهم مضطهدين سياسيًا، ثم استغلال علاقاتهم بالمسؤولين الأتراك في التوسط عند وزارة الداخلية لتجنيس هؤلاء المصريين مقابل حصول قيادات الجماعة على أموال طائلة عن كل شخص يحصل على الجنسية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن «الداخلية التركية» قامت على إثر ذلك باستدعاء عدد من قيادات الجماعة في وقت سابق، منهم المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة، حمزة زوبع، والقيادي الإخواني ورئيس الجالية المصرية، عادل راشد، وحققت معهم في اتهامات تتعلق بالتربح، فضلًا عن مراجعة إجراءات تجنيس جميع المصريين منذ 2015، وهو ما أسفر عن رصد أكثر من 50 ملفًا غير مستوف للشروط.
راشد من جانبه قال إن الحديث عن استدعائه والتحقيق معه هو بمثابة شائعة، متسائلًا: «هل التحقيقات تتم في السر؟»، مضيفًا أنه سمع تلك الأنباء خلال لقائه برئيس البرلمان التركي، ومرة أخرى خلال لقائه بأحد الوزراء، منذ فترة لم يحددها، مضيفًا: «من يلتفت لمثل هذه الشائعات لن يتقدم خطوة».
وفي ما يتعلق بمراجعة ملفات تجنيس 50 مصريًا، قال راشد إنه من حق الدولة التركية مراجعة الملفات والتدقيق في سلامة الإجراءات وما يتعلق بها من سلوكيات، مضيفًا أن العبرة بما تصدره الدولة وليس ما يردده الناس.
أما المصدر المقرب من الجماعة فقال إنه رغم أن حسين ليس من بين القيادات المتورطة في اتهامات التربح، إلا أن فحص السلطات التركية لملفات المصريين المتجنسين، كشف عن أن إجراءات تجنيسه اتُخذت على عجل، وأن ملف منحه الجنسية الاستثمارية غير مستوفٍ لكثير من الأوراق والمستندات.
وزار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصر، الأربعاء الماضي، معلنًا إنهاء آثار القطيعة بين البلدين التي بدأت، قبل 11 عامًا، على خلفية انتقاد تركيا للرئيس عبد الفتاح السيسي، بسبب عزله للرئيس السابق محمد مرسي، واستقبالها مئات المعارضين السياسيين المنتمين للجماعة وغيرهم، بداية من 2013.
زيارة أردوغان، التي حرص السيسي خلالها على استقباله وتوديعه في مطار القاهرة، سبقها مصافحة ومحادثة بين الرئيسين، في نوفمبر 2022، دامت 45 دقيقة، على هامش افتتاح المونديال في قطر، ثم تبلورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد فوز أردوغان بولاية رئاسية جديدة، في مايو الماضي، حينما هنأه السيسي في مكالمة هاتفية، داعيًا إلى رفع مستوى العلاقات، مرة أخرى، بين البلدين إلى مستوى تبادل السفراء.
وفي الرابع من يوليو الماضي، رفع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى درجة السفراء، وعينت مصر عمرو الحمامي، سفيرًا لها في أنقرة، بينما اختارت تركيا، صالح موتلو شن، سفيرًا لها في القاهرة.
أخبار ذات صلة
«Citizen Lab»: استهداف موبايل «الطنطاوي» ببرمجية تجسس.. و«المرشح المحتمل»: محاولة اغتيال معنوي
فسّر أحمد الطنطاوي محاولة التجسس عليه بالرغبة في اغتياله معنويًا
تخوف من اعتماد الرئيس «القوائم المطلقة» لانتخابات البرلمان | تحذير حقوقي من ترحيل البحرين معارضين إلى مصر تعسفيًا
«الأوقاف»: حُجج الوقف لم تتضرر في حريق مبنى الوزارة
قبل أيام من عودته لمصر.. النيابة تتهم عم وخال أحمد الطنطاوي بـ«الانضمام لجماعة إرهابية»
رفع سعر السولار بأعلى من الحد الأقصى للتغير في أسعار المواد البترولية
«اتحاد الدفاع عن الدستور» يجمع القوى المعارضة على رفض التعديلات
أعلن عدد من الأحزاب السياسية والشخصيات العامة اليوم، الثلاثاء، تأسيس «اتحاد الدفاع عن الدستور» كإطار شعبي ديمقراطي مفتوح يتصدى لمهمة حماية الدستور…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن