تخفيض المكون الإسرائيلي في «الكويز» إلى 8.5٪ ينتظر «موافقة سيادية» | «المالية الإسرائيلية»: استمرار الحرب بعد مارس «غير ممكن»
في نشرة اليوم:
- اتفاق بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة على خفض المكوِّن الإسرائيلي ضمن اتفاقية «الكويز» من 10.5٪ إلى 8.2٪، وذلك خلال مفاوضات ضمن المراجعات الدورية للاتفاقية.
- ضوابط جديدة من البنك المركزي لتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وفرض قيود على الدولار مجهول المصدر.
- وزارة المالية الإسرائيلية تقول إن احتمالية استمرار الحرب في غزة لما بعد شهر مارس المقبل أمر غير ممكن، وتتوقع تكبد تل أبيب نحو 14 مليار دولار إضافية خلال عام 2024.. وقطاع التكنولوجيا الفائقة في إسرائيل يشكو من عوائق بيروقراطية صينية، تعطل استيراد مكوناتها ذات الاستخدام المدني والعسكري.
- وإسقاط طائرة مسيّرة قرب ساحل دهب بمحافظة جنوب سيناء.. ولا بيانات من أي جهة، حتى موعد كتابة النشرة.
مصادر: مصر تتفق على تخفيض المكون الإسرائيلي في «الكويز» إلى 8.5٪.. والتوقيع ينتظر «موافقة سيادية»
سارة سيف الدين وشمس الدين عصام
اتفقت مصر مع إسرائيل والولايات المتحدة، على خفض المُكوِّن الإسرائيلي ضمن اتفاقية «الكويز» من 10.5٪ إلى 8.2٪، وذلك خلال مفاوضات ضمن المراجعات الدورية للاتفاقية، بحسب مَصدرين مطلعين على المفاوضات، أكدا لـ«مدى مصر»، أن الاتفاق لم يتم توقيعه بعد، انتظارًا لموافقات الجهات السيادية.
وأكد المصدران استيفاء كل الأوراق المطلوبة لتوقيع الاتفاق، وإن لفتا لعدم إمكانية تحديد موعد التوقيع نظرًا للتوقيت الحرج المتزامن مع الحرب على قطاع غزة.
وعقدت مصر مع إسرائيل والولايات المتحدة، في 2004، اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة بـ«الكويز»، وتهدف لفتح الطريق أمام الصادرات المصرية للوصول إلى الأسواق الأمريكية، مُعفاه من الجمارك، شريطة أن يكون 11.7٪ من مدخلات إنتاج السلعة قادم من إسرائيل، في إطار تشجيع التطبيع الاقتصادي معها.
وخُفّضت النسبة إلى 10.5٪ بعد عامين من بدء تطبيق الاتفاقية، لتستمر عند نفس المستوى لأكثر من 15 عامًا، قبل الاتفاق الأخير غير المُوقع.
ومنذ وقت طويل تُطالب مصر بخفض المُكوِّن الإسرائيلي، بحسب عضو لجنة الصناعة بالبرلمان، سيد المرشدي، لعدة أسباب، من بينها عدم تلبية إسرائيل طلبات المُصدرين المصريين من مدخلات الإنتاج لتصل إلى النسبة المطلوبة، ما يتسبب في تعطيل عدد من المُصدرين.
مدير إحدى شركات المنسوجات المُسجلة بالمناطق الصناعية المؤهلة، صديق نوفل، قال إنه توقف منذ خمس سنوات عن التصدير إلى الولايات المتحدة في إطار الاتفاقية لعجز الجانب الإسرائيلي عن توفير الخامات، بجانب فرض أسعار غير تنافسية على المُدخلات المُستوردة منهم، فضلًا عن أن السوق التركية أصبحت رائجة حاليًا كمنفذ لصادرات المنسوجات والملابس المصرية.
ومثّلت تركيا أكبر وجهة للصادرات المصرية خلال النصف الأول من العام الجاري، بما قيمته 2.3 مليار دولار، بحسب آخر إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وفي حين أشار المرشدي إلى أن تعامل الطرف الإسرائيلي دفع البعض لمحاولة استيفاء النسبة المطلوبة باستيراد خدمات وليس سلعًا، مثل التعاقد مع شركات شحن إسرائيلية، أضاف أن توقيع وتعديل مثل تلك الاتفاقات يخضع لمواءمات سياسية أكثر منها تجارية.
أحد أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، قال إن تعديل الاتفاقية سيتطلب عرضه على البرلمان من خلال لجنة مُشتركة، على رأسها لجنة الصناعة والتجارة.
أما وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان، سعد عوض الله، فيرى أن هناك فائدة اقتصادية قد تتحقق في حال تعويض الفارق الطفيف من مدخلات إنتاج يوفرها السوق المحلية للمُصدرين المصريين، مُضيفًا أننا نستورد من الخارج ما يصل إلى 60٪ من مدخلات الإنتاج للسلع التصديرية.
وتعاني صادرات الملابس، داخل وخارج الاتفاقية، والتصدير بشكل عام، طوال الأشهر الماضية من أزمة نقص العملة الأجنبية التي تُعرقل استيراد مدخلات الإنتاج.
بحسب أحد أبرز مُصدّري الملابس إلى أمريكا عبر «الكويز»، تراجعت صادرات الملابس ضمن الاتفاقية بنحو 23% خلال أول عشرة شهور من العام الجاري، وإن اعتبر المصدر أن تخفيض المُكوِّن الإسرائيلي سيدعم نمو الصادرات.
وسجلت صادرات الملابس ضمن الاتفاقية، بنهاية أكتوبر الماضي، 855 مليون دولار مقارنة بـ1.1 مليار دولار العام الماضي، بحسب المصدر الذي أشار إلى أن نصف صادرات مصر من الملابس يقع داخل إطار «الكويز».
بحسب بيانات غرفة التجارة الأمريكية في مصر، تشمل الاتفاقية أكثر من نصف صادرات مصر غير النفطية إلى الولايات المتحدة، بينما لم تتجاوز الصادرات المصرية ضمن الاتفاقية 1.5 مليار دولار في أفضل اﻷحوال، ليبقى الميزان التجاري بين البلدين بالسالب لصالح الولايات المتحدة، التي نستورد منها ما قيمته حوالي 3 مليارات دولار كثاني أكبر مورد لمصر بعد الصين.
إسقاط طائرة مُسيّرة قرب ساحل مدينة دهب
أُسقطت، اليوم، طائرة مسيّرة قرب شاطئ مدينة دهب بمحافظة جنوب سيناء، بحسب موقع رويترز نقلًا عن مصادر أمنية، فيما بثت قناة القاهرة الإخبارية فيديو يظهر سقوط جسم طائر على بُعد كيلومترين من ساحل دهب، وذلك بعد 10 أيام، من قيام قوات الدفاع الجوي بإسقاط جسم طائر بعد رصده على بُعد كيلو ونصف من شواطئ المدينة.
ولم تصدر، حتى موعد كتابة النشرة، بيانات رسمية من المتحدث العسكري للقوات المسلحة، والذي سبق وأعلن، أكتوبر الماضي، عن تكثيف القوات الجوية والدفاع الجوى أعمال تأمين المجال الجوى على جميع الاتجاهات الإستراتيجية، وذلك عقب سقوط مُسيّرتين، تم استهداف إحداهما خارج المجال الجوي المصري بمنطقة خليج العقبة، ما أسفر عن سقوط حطامها بمنطقة غير مأهولة بالسكان بنويبع، وسقوط الأخرى بطابا، ما أسفر عن إصابات طفيفة لستة أفراد.
كما لم يعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن، مسؤولية جماعته عن إطلاق المُسيّرة، حتى موعد كتابة النشرة. وإن سبق وأعلن استهداف مدينة إيلات، جنوبي إسرائيل، ردًا على العدوان الإسرائيلي على غزة، إلى جانب إعلانه استهداف أية سفينة ذات صلة بإسرائيل في البحر الأحمر، وهو الإعلان الذي تلاه هجوم المسيرات الحوثية على 15 سفينة تجارية.
ضوابط جديدة من «المركزي» لتشديد الرقابة على التدفقات النقدية
أصدر البنك المركزي، الأحد، ضوابط جديدة تشدد الرقابة على التدفقات النقدية، صنّفها ضمن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بحسب الكتاب الدوري الذي نشره «المركزي» وأمهل البنوك ستة أشهر لتوفيق أوضاعها مع ضوابطه الجديدة.
وتُركز الضوابط على مراقبة أنشطة العملاء وتحويلاتهم، خاصة التي تتم بالدولار، وودائع بطاقات الائتمان، ويشمل ذلك تشديد القيود على الدولار مجهول المصدر، بما يتنافى مع التعليمات السابقة التي أعلنتها البنوك المحلية، يوليو الماضي، وسمحت بالإيداعات الدولارية دون السؤال عن مصدرها، ضمن جهود الحكومة لزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وتشمل الضوابط الجديدة عمليات الإيداع أو السحب بمبالغ نقدية كبيرة أو متكررة، بما لا يتناسب مع المعلومات المتوفرة عن العميل، وعمليات الإيداع التي يقوم بها أشخاص أو جهات مختلفة في حسابات أحد العملاء لغرض غير واضح أو دون وجود علاقة بين هؤلاء الأشخاص أو هذه الجهات وبين العميل تبرر تلك العمليات، وعمليات شراء وبيع العملات الأجنبية بمبالغ كبيرة نقدًا أو متكررة دون مبرر واضح.
الضوابط شملت أيضًا التحويلات بمبالغ كبيرة أو متكررة من وإلى أطراف تنتمي لمناطق قريبة من نقاط العبور الحدودية أو تشتهر بجرائم معينة، وعمليات الإيداع التي يجري سحبها مباشرة بعد فترات قصيرة أو يجري سحبها من خلال ماكينات الصراف الآلي دون وجود ما يبرر ذلك، وأيضًا تحويلات المبالغ الكبيرة أو بمبالغ صغيرة ومتكررة من شركات المدفوعات الإلكترونية بالخارج أو الشركات التي تتعامل في العملات المُشفرة.
كانت السيولة الدولارية لدى البنوك الحكومية زادت بشكل ملحوظ، الشهر الماضي، ما انعكس على السماح لفروعها بالاحتفاظ بالسيولة الدولارية بأرقام تتخطى مليوني دولار، وإلغاء الحجز المسبق لسحب أي مبالغ تتجاوز 10 آلاف دولار أو أي عملة أجنبية أخرى، بالإضافة إلى زيادة الموافقات الخاصة بالإفراجات الجمركية للمستوردين بنسبة تخطت 30%، تبعها زيادة إيداعات العملاء الدولارية، سواء لشراء الشهادات أو لإيداعها في حسابات خاصة، بحسب مصادر مصرفية تحدثت لموقع «العربية» وقتها.
«المالية الإسرائيلية»: استمرار الحرب لما بعد مارس «غير ممكن».. وقطاع التكنولوجيا يشكو «عوائق صينية»
قالت وزارة المالية الإسرائيلية، أمس، إن التخطيط لاحتمالية استمرار الحرب في غزة لما بعد شهر مارس المقبل أمر غير ممكن، إذ توقعت أن تتكبد تل أبيب نحو 50 مليار شيكل، أي 14 مليار دولار إضافية، خلال عام 2024، ما سيؤدي إلى مضاعفة عجز ميزانيتها ثلاث مرات تقريبًا، جراء حربها على القطاع، والتي توقعت أن تستمر حتى شهر فبراير المقبل، حسبما نقلت «رويترز» عن نائب مفوض الميزانية بالوزارة، إيتاي تيمكين، خلال إحاطة في اللجنة المالية بـ«الكنيست».
تيمكين أوضح أن استمرار الحرب يرفع الإنفاق الدفاعي بأكثر مما تم تخصيصه في بدايتها، وسيؤدي إلى عجز في الميزانية بنسبة 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعًا من الهدف البالغ 2.25%، ومن المتوقع أن يرتفع العجز إلى 114 مليار شيكل عام 2024، بما يتطلب خفض النفقات الأخرى أو زيادة الإيرادات.
كانت اللجنة المالية في «الكنيست» وافقت، الشهر الجاري، على ميزانية إضافية لعام 2023 تهدف إلى تغطية التكاليف المالية الباهظة للحرب في غزة وعلى الحدود اللبنانية، قدرها 25.9 مليار شيكل (سبعة مليارات دولار)، ما رفع الميزانية الأصلية إلى 510.6 مليار شيكل (138 مليار دولار) بحسب موقع تايمز أوف إسرائيل.
المعاناة المالية الحكومية تأتي في سياق ضغط اقتصادي نتيجة الحرب، كان أبرز ملامحه مواجهة مصانع الإلكترونيات والتكنولوجيا الفائقة في إسرائيل صعوبات في استيراد مكوناتها، ذات الاستخدام المزدوج (مدني وعسكري)، من الصين.
وشكا مستوردون إسرائيليون مما أسموه «عوائق بيروقراطية» تشمل ملء العديد من الاستمارات التي يطالب بها الموردين الصينيين، مما تسبب في تأخير الشحن وعدم توفير الإمدادات الضرورية، بحسب موقع يديعوت أحرونوت، الذي أكد على لسان مسؤول حكومي أن هذه الإجراءات «لم تكن تُمارس في الماضي»، والتي وصفها مسؤول بأحد المصانع بأنها «عقوبات غير رسمية»، بسبب الموقف الصيني الرافض لحرب إسرائيل على غزة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن