بلدية غزة: من لم يمُت بالقصف يموت جوعًا | الاحتلال يستهدف مستشفى ومركز إيواء ومنازل وخيام.. ويقتل 39 فلسطينيًا خلال 24 ساعة
يتواصل القصف الإسرائيلي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، مستهدفًا مركز إيواء وخيام نازحين ومنازل ومستشفى، وسط أزمة إنسانية عميقة. وأسفر قصف الاحتلال على القطاع، خلال اليوم الماضي، عن مقتل 39 فلسطينيًا، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة.
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، إن الحصار الإسرائيلي وإغلاق معابر القطاع لأكثر من 50 يومًا، يمنع دخول الطعام والمكملات الغذائية، أو الأغذية العلاجية لعلاج سوء التغذية، مُضيفًا، في تقرير، أن نحو سبعة آلاف طفل غزي شُخِّصوا بحالات سوء التغذية الحاد والوخيم، خلال أول أسبوعين من شهر أبريل الجاري.
قُتل طفل برصاص الاحتلال، في بلدة اليامون، في غربي مدينة جنين، اليوم، فيما تسبب العدوان على شمالي الضفة، بتأجيل النظر في نحو 33 ألفًا و500 قضية، نتيجة الاجتياحات المتواصلة.
دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، حركة حماس، اليوم، إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، والتخلي عن مسؤوليتها عن حكم غزة، فضلًا عن تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية، والتحول إلى حزب سياسي.
قصف الاحتلال في غزة يستهدف مستشفى ومركز إيواء ومنازل وخيام.. ويقتل 39 فلسطينيًا خلال 24 ساعة
تواصل القصف الإسرائيلي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة، اليوم، مستهدفًا مركز إيواء وخيام نازحين ومنازل ومستشفى، وسط أزمة إنسانية عميقة، في ظل نقص الإمكانيات والمعدات المطلوبة لانتشال جثث الضحايا وإنقاذ المصابين من تحت ركام المباني المدمرة، حسبما قالت مصادر طبية وشهود عيان تحدثوا لـ«مدى مصر»، من داخل القطاع المحاصر.
وقُتل عشرة فلسطينيين، بعد منتصف ليل أمس، إثر قصف استهدف خيامًا داخل مركز إيواء نازحين في مدرسة يافا، شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع، حسبما أعلنت مديرية الدفاع المدني بغزة، اليوم، قبل أن يقتل قصف الاحتلال تسعة، بقصف منزلهم في حي الشجاعية، شرقي المدينة، حسبما قالت قناة الأقصى.
عزالدين راضي، أحد الناجين من قصف خيام مدرسة «يافا»، التي استقبلت نازحي المناطق الشرقية في غزة، قال لـ«مدى مصر» إن نقص المياه أفقد النازحين القدرة على إخماد نيران القصف، والتي قتلت عددًا منهم، ومن بينهم أطفال، بينما كانوا داخل خيامهم دون أن يتمكنوا من الخروج منها. أما محمد الجليس، فما زال ينتظر انتشال عددًا من أفراد عائلته، الذي طال القصف منزلهم وجيرانهم في «التفاح»، وقتل منهم ستة أفراد.
في شرقي غزة أيضًا، قصفت طائرات الاحتلال مستشفى الدرة للأطفال، مرتين خلال الليلة، ما أدى لإخراجه عن الخدمة، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مديرة المستشفى، ميساء أبو حصيرة، مُوضحة أن الاستهداف في المرة الأولى دمّر ألواحًا للطاقة الشمسية يعتمد عليها المستشفى لتوليد احتياجاته من الطاقة الكهربائية، فيما أضرّ القصف ثانيًا بقسم العناية المكثفة، في استمرار لعدوان سابق على المستشفى خلال الأيام القليلة الماضية، استهدف براميل ومحطة تحلية مياه للمستشفى.
وبنفس نمط استهداف «الدرة»، قصفت قوات الاحتلال منزلًا مرتين في بلدة جباليا، في شمالي القطاع، الليلة، الأولى على سكانه، والثانية بعد وصول طواقم إنقاذ «الدفاع المدني»، الذين أصيب منهم اثنان، حسبما قال لـ«مدى مصر»، المتحدث باسم المديرية، محمود بصل، مُضيفًا أن الاستجابة للنداءات التي تصلهم لانتشال الضحايا تتداعى تدريجيًا.
وفي خان يونس، في جنوبي القطاع، أصيب ستة نازحين، اليوم، بعد قصف خيمتهم في منطقة المواصي، في غربي المدينة، حسبما قالت قناة الجزيرة، التي أفادت أن حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال في أنحاء مختلفة من القطاع، اليوم، ارتفعت إلى 24 قتيلًا.
وزارة الصحة في غزة قالت، اليوم، إن مستشفياتها استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، جثث 39 قتيلًا، و105 مُصابين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 51 ألفًا و305 قتلى، و117 ألفًا و96 مُصابًا.
بلدية غزة: من لم يمُت قصفًا يموت جوعًا.. و«أونروا» تدين العقاب الجماعي الإسرائيلي لسكان القطاع
من لم يمُت قصفًا في غزة، يمُت جوعًا، حسبما قال، اليوم، مدير العلاقات الإعلامية في بلدية غزة، عاصم النبيه، الذي أشار إلى أن الأزمات التي تعصف بالمواطنين لا تقتصر على شُح الموارد الغذائية فحسب، وإنما كذلك بتعطل جميع الخدمات الأساسية.
في هذا السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أمس، إن الحصار الإسرائيلي وإغلاق معابر القطاع، لأكثر من 50 يومًا، يمنع دخول الطعام والمكملات الغذائية، أو الأغذية العلاجية لعلاج سوء التغذية، مُضيفًا في تقرير، أن نحو سبعة آلاف طفل غزي شُخِّصوا بحالات سوء التغذية الحاد والوخيم، خلال أول أسبوعين من شهر أبريل الجاري.
الحصار تسبب كذلك بتفاقم هشاشة السوق في غزة، وسط ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية وتقلبات عالية ونقص كبير في السلع الأساسية، بنسبة تتراوح بين 150-700%، مقارنة بالأسعار بما قبل السابع من أكتوبر 2023، وفق تقرير «أوتشا». كما اختفت العديد من المواد الغذائية الرئيسية، مثل منتجات الألبان والبيض والفواكه واللحوم، من السوق، بينما ارتفعت أسعار البطاطس والبصل بأكثر من 1000% مقارنة بمستويات ما قبل أكتوبر 2023، ما أدى للحد من قدرة الأهالي على إطعام أنفسهم، لا سيما في ظل انخفاض القدرة الشرائية ونقص السيولة النقدية.
انخفض استهلاك منتجات الألبان من متوسط يومين أسبوعيًا، إلى يوم واحد أسبوعيًا، بينما كان استهلاك مصادر البروتين، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض، مرة واحدة أسبوعيًا تقريبًا، وهو الآن شبه معدوم، مع استمرار تناقص مخزونات الغذاء ومنع وصول المساعدات الغذائية.
وتستخدم إسرائيل المساعدات الإنسانية، ورقة مساومة، وسلاح حرب ضد القطاع المنكوب، حسبما قال، اليوم، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، لافتًا إلى أن مليونا فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، يتعرضون لعقابٍ جماعي، فضلًا عن حرمان الجرحى والمرضى وكبار السن من الأدوية والرعاية الصحية، وسط «انتشار الجوع الذي حوّل غزة إلى أرضٍ لليأس».
تأجيل نحو 33 ألف قضية في محاكم شمالي الضفة بسبب العدوان.. ومقتل طفل برصاص الاحتلال في جنين
أجّلت محاكم جنين وطولكرم وطوباس، في شمالي الضفة الغربية، النظر في نحو 33 ألفًا و500 قضية، نتيجة إغلاقات الاحتلال القسرية، خلال الاجتياحات المتواصلة، أو العمل بالحد الأدنى للحالات الطارئة، حسبما قال، اليوم، بيان لمجلس القضاء الأعلى الفلسطيني.
«القضاء الأعلى» أوضح أن القضايا المؤجلة في محكمتي بداية جنين وطولكرم، بلغت نحو 8000 قضية، في حين تأجلت في محاكم صلح جنين وطولكرم وطوباس، نحو 19 ألفًا و500 قضية، بالإضافة إلى نحو 4000 قضية وطلبات تسوية، عدا عن عشرات آلاف الدعاوى التنفيذية، والتي تعطلت إجراءات التنفيذ بها، والتي يحتاج تنفيذها إلى مساعدة أو مساندة القوى الشرطية.
ويواصل الاحتلال عدوانه على شمالي الضفة، منذ نحو ثلاثة أشهر، ولا سيما مدينة ومخيم جنين، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وسط عمليات تجريف، وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية، فيما أسفرت عمليات الجيش الإسرائيلي عن مقتل العشرات، وتشريد آلاف السكان.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون، في غربي جنين، اليوم، وأطلقت الرصاص صوب المواطنين، ما أدى لمقتل طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، حسبما قال بيان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
كما هاجم مستوطنون بلدة سنجل في شمالي مدينة رام الله، اليوم، ما دفع عائلات فلسطينية للهرب من منازلها، بعد إحراق المستوطنين خمسة منازل، حسبما قالت «الجزيرة».
عباس يطالب «حماس» بتسليم الأسرى الإسرائيليين.. و«قوى المقاومة»: لا يُمثّل الإرادة الشعبية الفلسطينية
أدان بيان لـ«قوى تحالف المقاومة الفلسطينية»، نشرته إذاعة الأقصى عبر تليجرام، اليوم، خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال انعقاد جلسة المجلس المركزي الفلسطيني، والذي «تضمن إساءات مباشرة وخطيرة لقوى المقاومة، وترويجًا لخطاب يعزز الانقسام ويزرع الكراهية بين أبناء الشعب الواحد»، وفق ما ورد في البيان.
وقالت قوى المقاومة إنها تؤكد أن «المركزي»، بصيغته الحالية، لا يُمثّل الإرادة الشعبية الفلسطينية، ولا يعكس تطلعات قواها الحية، بل جاء انعقاده في سياقٍ واضح لتكريس حالة التوريث السياسي وإعادة إنتاج قيادة فقدت شرعيتها من خلال سياسات فاشلة أوصلت قضيتنا الوطنية إلى حافة الهاوية، وفق ما جاء في البيان، الذي أشار إلى أن هجوم عباس هو محاولة يائسة لتقسيم الساحة الفلسطينية لمصلحة الاحتلال.
ودعا عباس، حركة حماس، اليوم، في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة 32 لـ«المركزي الفلسطيني»، إلى إطلاق سراح «الرهائن» الإسرائيليين، والتخلي عن مسؤوليتها عن حكم غزة، فضلًا عن تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية، والتحول إلى حزب سياسي، في حين أشار إلى أربع أولويات حددها بالمرحلة الراهنة، وهي: وقف الحرب على غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي منها، ووقف الاعتداءات على مدن ومخيمات الضفة، فضلًا عن منع انتهاكات المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينتي القدس والخليل.
كانت «حماس»، قالت في بيان، اليوم، إن اجتماع «المركزي الفلسطيني» الذي جاء بعد أكثر من عام ونصف على اندلاع العدوان في غزة، يمكن أن يشكّل فرصة حقيقية لبناء موقف وطني موحّد، لمواجهة سياسات الإبادة الجماعية التي يواصلها الاحتلال في غزة، وعمليات التطهير العرقي والتهجير القسري في الضفة الغربية والقدس، داعية إلى تفعيل قراراته السابقة، وعلى رأسها «وقف التنسيق الأمني، وقطع العلاقات مع العدو الصهيوني، وتصعيد المقاومة الشعبية والسياسية ضد الاحتلال ومشاريعه التهويدية والاستيطانية».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن