تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بعد يوم من ترحيلها.. “الخارجية”: الباحثة الأمريكية مُنعت من الدخول لعدم وجود تأشيرة

بعد يوم من ترحيلها.. “الخارجية”: الباحثة الأمريكية مُنعت من الدخول لعدم وجود تأشيرة

أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا مساء اليوم، الأحد، انتقدت فيه ما ذكرته الباحثة الأمريكية ميشيل دن حول منعها من دخول مصر أمس، السبت، وأكدت الخارجية أن المنع تم لعدم وجود تأشيرة دخول مع دن.

كانت دن قد منعت من دخول مصر مساء أمس بعد وصولها لحضور مؤتمر للمجلس المصري للشئون الخارجية.

دن، كبير الباحثين في معهد كارنيجي الدولي للسلام، والمدير المؤسس لمركز رفيق الحريري للشرق الأوسط. والي سبق لها العمل بوزارة الخارجية الأمريكية قي الفترة من عام ١٩٨٣ إلى ٢٠٠٣، والتي سبق وأن خدمت بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، كانت قد  أوضحت في اتصال هاتفي مع «مدي مصر» خلال تواجدها بمطار القاهرة قبل ساعات من ترحيلها أنها "فوجئت بقرار منعها من دخول مصر من جانب الأجهزة الأمنية خلال إنهاء أوراقها المتعلقة بالإجراءات الأخيرة  قبل دخول مصر"، مؤكدة أن الأمن لم يُبد سببًا واضحًا لهذا الإجراء "التعسفي" واكتفى بإبلاغها بأنها ممنوعة من الدخول الي البلاد دون تفاصيل.

وفي بيانها الصادر اليوم، أعربت الخارجية عن دهشتها من هذه الادعاءات، متساءلة: "هل ستسمح الولايات المتحدة بدخول أراضيها بدون الحصول بشكل مسبق على تأشيرة دخول من إحدى سفاراتها في الخارج؟"، وقالت الخارجية إنه من غير المقبول دخول البلاد بدون تأشيرة دخول صالحة لغير غرض السياحة.

كما أوضحت الخارجية أن الباحثة الأمريكية كانت قد ترددت على السفارة المصرية في واشنطن وقدمت طلب الحصول على تأشيرة دخول إلى أرض الوطن لغير غرض السياحة، وطُلب منها طبقًا للإجراءات المعتادة المعمول بها ملء استمارات الحصول علي تأشيرة الدخول وتقديم صور فوتوغرافية شخصية لها، غير إنها قامت بشكل مفاجئ بسحب جواز السفر الخاص بها دون استكمال الإجراءات، وقررت السفر إلى مصر رغم إنها تعلم تماما بحكم ترددها الكثير أن الحصول علي تأشيرة الدخول في المنافذ المصرية يكون فقط بغرض السياحة.

من جانبها ردت دن على بيان الخارجية المصرية عبر حسابها على "تويتر" بقولها: "المواطنون الأمريكيون مسموح لهم بالحصول على تأشيرة في المطار للأعمال التجارية، وكذلك للسياحة في مصر. لقد حددت "مؤتمر" في استمارة الدخول".

تغريدة دن

زيارة دن للقاهرة كانت لتلبية دعوة من المجلس المصري للشئون الخارجية لحضور مؤتمر ينظمه المجلس عن علاقة مصر بالعالم الخارجي في ضوء التطورات السياسية التي يعيشها العالم العربي، وهو المؤتمر الذي  سينعقد خلال الأسبوع الجاري.

كانت دن، خلال اتصالها الهاتفي مع «مدى مصر» أمس، قد أعربت عن استغرابها من سهولة  منع أي شخصية تعارض النظام الحالي في مصر من دخول البلاد، خصوصًا أنها تزور مصر سنويًا بشكل مستمر طيلة الأعوام الماضية، ولم يكن هناك أي مخالفة قانونية أو أمنية أو سياسية في هذه الزيارات.

وعقب منعها من دخول البلاد، نقلت "بوابة الأهرام" عن مصادر مسئولة في مطار القاهرة أنه "أثناء إنهاء إجراءات جوازات ركاب الطائرة التركية القادمة من إسطنبول تبين وجود الناشطة الأمريكية ميشيل دن بشير ( 42 عامًا)، وبوضع بيانات اسمها على كمبيوتر الجوازات تبين وجوده على قوائم الممنوعين من الدخول تنفيذًا لقرار من جهاز الأمن الوطني".

من جانبه، وفي أعقاب ترحيلها من المطار، قال محمد إبراهيم شاكر ، نائب رئيس مجلس إدارة المجلس المصري للشئون الخارجية، في تصريحات خاصة لـ«مدي مصر» أن المجلس وجه الدعوة لدن لحضور مؤتمر بعنوان "مصر والعالم. .عهد جديد"، وبرر هدف المجلس من دعوتها بأنهم كانوا "راغبين في تغيير أفكار ومواقف "دن" السلبية تجاه مصر، ومواقفها المناهضة للسلطات الحالية والتي تعبر عنها في أبحاثها، كنوع من التثقيف والحوار بين مصر والعالم الغربي باعتبارها باحثة في مركز أمريكي معروف في العالم".

وأضاف شاكر أن الهدف الرئيسي من دعوتها كان "محاولة إقناعها بأن ماحدث في 30 يونيو ثورة شعبية تعبر عن الإرادة الشعبية لمصر".

وفي أعقاب منعها كتبت دن على حسابها على "تويت"ر: "يشتكي بعض المصريين من أني لا أستمع بما يكفي للآراء الموالية للحكومة و عندما أقبل دعوة لحضور مؤتمر من مجموعات موالية للحكومة يمنعوني من الدخول".

وأرجع شاكر قرار منع دن من دخول البلاد الي أسباب أمنية من جانب الأجهزة المعنية بهذا الأمر، قائلا: "الأجهزة الأمنية تقدر خطورة المواقف بشكل جيد، وهذا قرار أمني لا نتدخل فيه من قريب أو بعيد، لأن الأمن أدرى بمثل هذه المواقف، وحريص على استقرار البلاد".

يذكر أن المجلس المصري للشئون الخارجية، هو أحد منظمات المجتمع المدني، المشهرة بالإدارة العامة للجمعيات بوزارة الشئون الاجتماعية، ويضم في عضويته دبلوماسيين وأكاديميين وعسكريين ورجال أعمال وكتاب وشخصيات عامة، وهو مهتم "بتحقيق الفهم الحقيقي والموضوعي لكافة القضايا الخارجية علي المستوي الإقليمي والدولي، من أجل خدمة المصالح الوطنية المصرية الإستراتيجية والإقتصادية والسياسية"، وفقا لما هو منشور علي الموقع الإلكتروني له.

كانت دن قد تساءلت في آخر مقالاتها المنشورة بموقع الجزيرة، عما إذا كانت سياسات الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحرب ضد الإرهاب تؤدي إلى مزيد من التطرف.

حادثة دن تعد الأخيرة في سلسلة منع الشخصيات العامة المعارضة للنظام من دخول مصر. بعدما تم  هذا الشهر  إيقاف المخرج الفلسطيني المرشح للأوسكار هاني أبو أسعد مع طاقمه بمطار القاهرة بعد حضورهم لتصوير بعض المشاهد من فيلمه القادم. كما تم منع مصور الفيلم الفلسطيني إيهاب عسل من دخول مصر و ترحيله إلى الأردن.

وفي أغسطس الماضي تم منع المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش، كينيث روث، و المدير الإقليمي بالشرق الأوسط و شمال أفريقيا، سارة واتسون، من دخول مصر. وكانا في زيارة لحضور مؤتمر صحفي للإعلان عن تقرير المنظمة حول "مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية"، قبل أن تحتجزهما السلطات المصرية في المطار قرابة 12 ساعة، رحلتهما بعدها "لأسباب أمنية"!

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#العلاقات المصرية الأمريكية

حوار | مساعدة وزير الخارجية الأمريكي: صارحت المسؤولين المصريين بالمخاوف الحقوقية التي أوقفت الإفراج عن 75 مليون دولار من المعونة العسكرية

«الجزء الأكبر من المحبوسين احتياطيًا، وبحسب المسؤولين المصريين أنفسهم، أشخاص لم يرتكبوا أي جرائم عُنف»

لينا عطاالله 5 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن