تقاربات إقليمية مُنتظرة.. مصدر يرجح مشاركة السيسي في «دعم بغداد»
رجّح مصدر حكومي مطلّع أن يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح مؤتمر بغداد للتعاون والمشاركة، المُقرر انعقاده في العاصمة العراقية، غدًا السبت، مُضيفًا أنه في حال عدم مشاركة الرئيس سيترأس رئيس الوزراء أو وزير الخارجية الوفد المصري.
بحسب المصدر نفسه، فإن ما يزيد من احتمالية المشاركة المصرية بأعلى مستويات التمثيل هو حرص القاهرة الشديد على تطوير العلاقات مع بغداد، فضلًا عن اتصال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالسيسي، اﻷسبوع الماضي، وتأكيده على أهمية المشاركة المصرية عالية المستوى، وهو التأكيد الذي يبدو أنه قوبل برد فعل إيجابي، بحسب المصدر.
إلى جانب مصر، يُفترض أن تشارك في المؤتمر كل من: إيران، وتركيا، والسعودية، والكويت، واﻷردن، وقطر، والإمارات، دون تحديد مستوى تمثيل كل منها، فضلًا عن مشاركة ممثلين على مستوى السفراء من الدول الخمس اﻷعضاء في مجلس اﻷمن، والاتحاد اﻷوروبي، واﻷمم المتحدة، وكذلك من اﻷمناء العموم للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي، مع مشاركة مُعلنة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صاحب اقتراح عقد مؤتمر داعم للعراق، في إطار المسعى الفرنسي لتوطيد التواجد في المشرق العربي، تزامنًا مع الانسحاب الأمريكي من المنطقة.
وفي حين قال المتحدث باسم المؤتمر، نزار الخير الله، أمس، إن المؤتمر «سيبحث عن مُشتركات وشراكات من الممكن أن تصب بمصلحة الشعب العراقي وتحل مشاكل اقتصادية» فضلًا عن دعم العملية السياسية والدستورية، أكد مصدر دبلوماسي عربي وآخر أوروبي لـ«مدى مصر» أن الهدف الأساسي من المؤتمر هو دعم الدور السياسي لرئيس الوزراء العراقي، على خلفية استمرار التشاحن السياسي داخل العراق، واستمرار الجدل حول انعقاد الانتخابات العراقية -المقرر لها مبدئيًا خريف العام الجاري- رغم تهديدات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمقاطعتها.
وأشار المصدران السابقان إلى أن دعم الكاظمي هو محور الاقتراح الفرنسي بعقد المؤتمر، والذي يلقى دعمًا عربيًا كبيرًا، خاصة من مصر والأردن المنشغلتين بتطوير سريع للعلاقات مع العراق.
إلي جانب ذلك، قال المصدران إن التطورات الأخيرة في أفغانستان ستكون بالتأكيد عنوانًا هامًا في المؤتمر، ليس فقط ﻷهمية الاستقرار في أفغانستان الملاصقة للمشرق والخليج العربي، وإنما أيضًا لتبعات عودة حركة طالبان للحكم، وما لذلك من تأثير على التحركات المحتملة للحركات الراديكالية المسلحة.
كان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قال، اﻷسبوع الماضي، إن بلاده «قلِقة» من الوضع في أفغانستان، من حيث تأثيره على الشعب الأفغاني، وكذلك تأثيره على الوضع الإقليمي، وما يمكن أن ينتج عنه من «إلهام لحركات مثل داعش أو فلول القاعدة»
بحسب المصدر الحكومي المصري فإن أحد أهم الأمور المرتبطة بانعقاد المؤتمر، هي الاجتماعات الجانبية المتوقعة في ظل وجود قادة، أو ممثلي، عدد من الدول التي تعيد صياغة علاقاتها بشكل أو بآخر، مؤكدًا لـ«مدى مصر» أن هناك احتمالية للقاءات ثنائية، قد تكون على مستوى وزاري، بين مصر وتركيا، أو على مستوى رئاسي بين مصر وقطر، فضلًا عن لقاء محتمل بين ماكرون والسيسي حال مشاركة الأخير.
المصدران الدبلوماسيان من ناحيتهما أشارا إلى لقاء مصري إيراني محتمل، فضلًا عن لقاءات ثنائية محتملة ما بين السعودية وكل من تركيا وقطر وإيران. ولفت أحد المصدرين إلى سعى الكاظمي لتأكيد دور إقليمي أكبر للعراق، كقناة اتصال ناجحة بين اثنين من أهم المتنافسين الإقليمين: السعودية وإيران، مضيفًا أن المشاركة المُحتملة لوزير الخارجية الإيراني الجديد، عبد الله اللهيان، المقرب من التيار المتشدد في طهران، ستكون «كاشفة لبعض توجهات إيران» في ظل حكم الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي.
إلى جانب إيران، يُنتظر أن يشكل المؤتمر فرصة للقاءات تركية تقاربية مع عدد من دول المنطقة، خاصة في ضوء تصريحات المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالين، الأسبوع الماضي، عن قرب حدوث تطورات إيجابية في علاقة بلاده مع كل من السعودية ومصر، وهي التصريحات التي تزامنت مع استقبال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفدًا إماراتيًا بقيادة مستشار اﻷمن الوطني، طحنون بن زايد، في أنقرة، قبل يوم من لقاء ابن زايد بأمير قطر، تميم بن حمد، في الدوحة.
أخبار ذات صلة
حوار | مساعدة وزير الخارجية الأمريكي: صارحت المسؤولين المصريين بالمخاوف الحقوقية التي أوقفت الإفراج عن 75 مليون دولار من المعونة العسكرية
«الجزء الأكبر من المحبوسين احتياطيًا، وبحسب المسؤولين المصريين أنفسهم، أشخاص لم يرتكبوا أي جرائم عُنف»
بقرض من البنك الدولي.. مصر تشتري 815 ألف طن قمح
استئناف تحصيل رسوم على السحب من الـ«ATM» بدءًا من الغد
وفاة هدهود تخيم على مساعي شكري في واشنطن لتخفيف التوتر مع الوﻻيات المتحدة
مسؤول حكومي قال لـ«مدى مصر»: «من المؤسف جدًا أن تُطرح قضية وفاة الباحث عشية زيارة واشنطن تقريبًا»
غيوم في سماء المصالحة المصرية التركية الهشة
رغم الصعوبات، تشير التطورات المستمرة إلى اتفاق مصر وتركيا على ضرورة اتمام شكل من أشكال المصالحة.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن