بضمان «رأس شقير».. «المركزي» يطرح أول صكوك «إجارة» محلية بعائد 21.56%
قَبِل البنك المركزي، أمس، عشرة عروض، من أصل 63 قُدمت بإجمالي 14.955 مليار جنيه، لشراء صكوك بقيمة ثلاثة مليارات جنيه، طرحها بأجل ثلاث سنوات، يُصرف عائدها مرتين سنويًا، وبلغ العائد عليها 21.56%، وفقًا لموقع البنك.
واستند الطرح الأخير إلى قطعة أرض في منطقة رأس شقير على ساحل البحر الأحمر، كضمانة له، بحسب محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية.
كان رئيس الجمهورية أصدر في يونيو الماضي، قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة تزيد على 174 مليون متر مربع من أراضي الدولة بمنطقة رأس شقير، لصالح وزارة المالية.
طرح الأمس هو الأول لصكوك سيادية محلية بالجنيه، والرابع منذ بدأت الحكومة إصدار الصكوك السيادية في 2023، فيما تعد الصكوك الجديدة ضمن صكوك العائد الثابت، أو «الإجارة»، حسبما أوضح نجلة لـ«مدى مصر».
بحسب نجلة: «تقوم صكوك الإجارة على أصل يُعد ضمانًا للصك، مثلها في ذلك مثل كل الصكوك الإسلامية، وإن كانت هي الصكوك الوحيدة التي تتضمن عائدًا ثابتًا»، موضحًا أنها تعتمد «على تأسيس جهة أو كيان وسيط، يشتري الأصل من الجهة المالكة، وهي في هذا الطرح وزارة المالية مالكة الأرض، ثم يقسمه/ يصككه بحيث يكون لكل صك قيمة مقابل جزء من الأصل، ويلي ذلك طرح الصكوك، على أن تؤجر الوزارة الأصل من تلك الجهة طوال أجل الصكوك».
خلال تلك الفترة، يشكل إيجار الأرض العائد الذي يحصل عليه المستثمرون في الصكوك، وبنهاية السنوات الثلاث تعيد الوزارة شراء الأرض من الجهة الوسيطة، بحسب نجلة، الذي أوضح: «في حالتنا، الجهة التي تقوم بالتصكيك هي الشركة المصرية للتصكيك السيادي، التي تأسست وفقًا لأحكام قانون الصكوك السيادية».
وتمتلك وزارة المالية الشركة المصرية للتصكيك السيادي، التي أشرفت على الإصدارات الثلاثة السابقة من الصكوك السيادية، والتي شكلت جميعها إصدارات دولية.
ويأتي العائد على الصكوك، المطروحة أمس، منخفضًا بالنسبة للعائد على أوراق الدين الحكومية التقليدية المصدرة مؤخرًا، وهو ما اعتبره نجلة وضعًا طبيعيًا، «لأن الصكوك تمنح المستثمرين ضمانة إضافية؛ هي الأصل، وهو ما يعزز من جاذبية الطرح، ما يفسر في المقابل أهميته بالنسبة للحكومة، التي حصلت بذلك على عائد يقل عن العوائد في الطروحات التقليدية».
بيان وزارة المالية عن الطرح، اليوم، أشار إلى أن سعر العائد على الصكوك كان أقل تكلفة من السندات التقليدية، بانخفاض 26.2 نقطة أساس عن السعر الاسترشادى للسندات التقليدية المصدرة الأسبوع السابق؛ 21.82%، مع انخفاض متوسط سعر العائد للصكوك بنحو 14.3 نقطة أساس عن متوسط 21.703% لسندات الخزانة المُصدَرة فى نفس اليوم وبذات الأجل.
كان وزير المالية أعلن في أغسطس الماضي، أن الوزارة تعتزم طرح صكوك محلية خلال النصف الأول من 2025/2026، وشدد على أن هذا الطرح يأتي في إطار المساعي الحكومية لتنويع أدوات التمويل وجذب الاستثمارات.
وتخضع الصكوك لنفس قواعد الإصدارات التقليدية من أدوات الدين، تبعًا لنجلة، من حيث حصر حق الاكتتاب فيها في إطار قائمة المتعاملين الرئيسيين، وإن كان ذلك لا يمنع اكتتاب غيرها من المؤسسات من خلال هؤلاء المتعاملين، ويخضع العائد على الصكوك لنفس الضريبة على أدوات الدين التقليدية، كما يمكن التداول على الصكوك في البورصة المصرية.
أخبار ذات صلة
الدولار يلامس 50 جنيهًا مع خروج أكثر من 900 مليون دولار «أموال ساخنة» في يوم
لامس الدولار الأمريكي، اليوم، مستوى الخمسين جنيهًا، ليستمر انخفاض سعر العملة المحلية المتواصل منذ منتصف الشهر الماضي، على خلفية تراجع استثمارات الأجانب…
دليل المواطن لسنداته
طرح هذه السندات، بهذا الشكل، عن طريق البريد فقط دون البنوك، يثير أسئلة أكبر حول الغرض الحقيقي منها
عين في الدين وعين في العقار
النيابة العامة تخلي سبيل أربعة من مشجعي النادي الأهلي المحبوسين احتياطيًا
الدين الخارجي يرتفع إلى 161.2 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي
بلاغ للنائب العام بعد اعتداء ضابط على يحيى حسين عبد الهادي داخل المحكمة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن