بايدن يلتقي بالسيسي في السعودية | النيابة العسكرية تحقق مع عشرات الصيادين في «المنزلة»
للنفط ومليارات الخليج ودمج إسرائيل.. بايدن يلتقي بالسيسي في السعودية
في لقاء عنوانه تفوق المصالح المشتركة على الشعارات والوعود الانتخابية، التقى الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم، السبت، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في السعودية، على هامش زيارته الأولى للشرق الأوسط وللمملكة، التي وعد وقت ترشحه للرئاسة بجعلها منبوذة على الصعيد العالمي بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، قبل أن يتراجع بحجة أن المصالح الأمريكية تلزم بإعادة تقويم العلاقات مع أكبر مُصدر للنفط في العالم، وعدم ترك فراغًا تملؤه روسيا أو الصين أو إيران.
وشهد لقاء بايدن والسيسي التطرق إلى أربعة ملفات رئيسية هي: الأمن الغذائي، واضطرابات إمدادات الطاقة إلى جانب أزمة سد النهضة، وإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
*وفيما لم يتطرق بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى تناول اللقاء ملف حقوق الإنسان، قال «البيت الأبيض» من جانبه في بيان صدر اليوم، إن لقاء بايدن والسيسي تطرق إلى التزام البلدين المتبادل بإجراء حوار بناء حول ملف حقوق الإنسان، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ومصر. وذكر البيان أن الرئيسين سيواصلان التشاور بشأن ضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
وأبدى الرئيسان بحسب البيان رغبتهما في الاجتماع مرة أخرى قريبًا لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وجاء اللقاء الأول للسيسي وبايدن كخطوة نحو إزالة توتر العلاقات بين الرئيسين، الذي سبق وعبر عنه بايدن خلال ترشحه للرئاسة، بوصف السيسي في تغريده له في يوليو 2020 بـ«ديكتاتور ترامب المفضل» ضمن انتقاده لسياسة القبض على النشطاء السياسيين في مصر متعهدًا بعدم «إعطاء مزيد من الشيكات على بياض للسيسي». وهو الموقف الذي بدأ بايدن في التخفف منه بداية من مايو 2021 بعد أن تدخلت السلطة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، والتوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وشارك الرئيس بايدن اليوم، في قمة «جدة للأمن والتنمية» التي جمعته بملوك ورؤساء وملوك ست دول خليجية هم: السعودية، والإمارات، والبحرين إضافة إلى سلطنة عمان، وقطر، والكويت، وإلى جانبهم مصر والأردن والعراق، وتطرق الزعماء إلى العديد من الملفات على رأسها إقناع حلفاء «واشنطن» الخليجيين برفع سقف إنتاج النفط، ودمج إسرائيل في المنطقة كجزء من محور جديد لمواجهة المخاوف المشتركة من إيران.
فيما نفى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في مؤتمر صحفي اليوم، تطرق القمة إلى أي نوع من أنواع التعاون العسكري والتقني مع إسرائيل، مؤكدًا بالوقت نفسه أنه «لا يوجد أي شيء اسمه ناتو عربي». كما أكد أنه لا يوجد أي نقاش بخصوص «تحالف دفاعي» مع إسرائيل.
وصرح مسؤول أمريكي بأن بايدن سيختتم زيارته للسعودية بإعلان تخصيص الولايات المتحدة مليار دولار في صورة مساعدات جديدة على المدى القريب والمدى البعيد للأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف المسؤول نفسه أن المليار دولار سيقابلها تعهد زعماء دول الخليج بتقديم ثلاثة مليارات دولار على مدار العامين المقبلين في مشاريع تتماشى وشراكات الولايات المتحدة في البنية التحتية العالمية والاستثمار.
وظهرت سيطرة المصالح المشتركة على الأطراف المجتمعة في قمة جدة، في حرص الجانب السعودي على عدم إظهار أي ترحيب مبالغ فيه بزيارة الرئيس الأمريكي للمملكة، فبينما استقبل ولي العهد محمد بن سلمان الرئيس المصري مثلًا في مطار جدة، أوفد أمير مكة لاستقبال الرئيس الأمريكي، وعندما التقاه حرص بن سلمان على المبادرة بمصافحته عبر قبضة اليد دون مظاهر واضحة للترحيب، وقال بايدن إنه أبلغ بن سلمان الابن، بأنه يحمله مسؤولية مقتل خاشقجي، في الوقت الذي قال مسؤول سعودي لـ«رويترز» إن بن سلمان رد على بايدن بأن «المملكة اتخذت كافة الإجراءات للحيلولة دون وقوع أخطاء مماثلة في المستقبل»، نافيًا مسؤوليته عن مقتل خاشقجي، بل واتهم الأمير السعودي أمريكا بارتكاب عدد من الأخطاء المماثلة في سجن أبو غريب في العراق وغيرها، وتطرق إلى مسألة مقتل الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة في أثناء مداهمة إسرائيلية في الضفة الغربية، ومقتل عدد من الصحفيين في مناطق مختلفة في العالم.
ولمزيد من المعلومات عما وراء القرب الأمريكي من دول الشرق الأوسط ومحاولات إعادة صياغة السياسة الإقليمية راجع تقريرنا «من تل أبيب إلى جدة.. بايدن يتجول في منطقة تسكنها صراعات الزعامة».
عقب زيارة بايدن لإسرائيل والضفة.. «تل أبيب» تقصف غزة
وبعد ساعات من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة في إطار جولته في الشرق الأوسط، قصفت طائرات مقاتلة إسرائيلية قطاع غزة، صباح اليوم، السبت، بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل حسب موقع «سكاي نيوز عربية».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، ليل الجمعة، اعتراض صاروخ أطلق من القطاع باتجاه عسقلان جنوبي إسرائيل، وسقوط آخر في منطقة مفتوحة قرب المدينة ذاتها.
وأشارت منظمة نجمة داود الحمراء إلى إصابة 3 مستوطنين خلال الركض إلى الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في عسقلان، حيث نقلوا إلى مستشفى لتلقي العلاج.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن القصف استهدف، مناطق في جنوب غرب مدينة غزة، ووسط القطاع. وأوضحت أن الطائرات الإسرائيلية قصفت بـ10 صواريخ موقعًا في محيط منتجع سياحي أدى إلى تدميره بالكامل واشتعال النيران فيه وتصاعد ألسنة اللهب من المكان، وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين المجاورة. كما قصفت الطائرات بصاروخين موقعا آخر، غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، مما أدى إلى تدميره ووقوع أضرار بمنازل المواطنين القريبة منه.
ويأتي التصعيد عقب زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، ودعا بايدن قبل توجهه من إسرائيل إلى السعودية، إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمان «اتصال للأراضي» لكنه أكد أن الشروط ليست متوفرة حاليا لإعادة إطلاق عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ 2014، كما أعلن عن حزمة مساعدات بـ 100 مليون دولار لمستشفيات في القدس الشرقية.
«النقض» الإيطالية تؤيد حفظ التحقيقات في تورط أربعة ضباط مصريين في قتل جوليو ريجيني
أيدت محكمة النقض في روما، أمس، حكمًا يقضي بعدم جواز المضي قدمًا في المحاكمة غيابيًا لأربعة ضباط أمن مصريين متهمين باختطاف وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي، جوليو ريجيني، عام 2016 ، وفقًا لوكالة «أسوشيتدبرس».
واعتبرت المحكمة أنه في ظل عدم تعاون مصر في إتمام عملية إخطار المتهمين رسميًا بتوجيه الاتهام لهم، لا يمكن إثبات أن المتهمين الأربعة على علم بالمحاكمة.
المتهمون الأربعة هم اللواء طارق صابر، المسؤول بجهاز الأمن الوطني، وقت وفاة ريجيني والذي تقاعد عام 2017، والرائد مجدي شريف، الذي خدم أيضًا في جهاز الأمن الوطني، حيث كان مسؤولًا عن الفريق الذي وضع ريجيني تحت المراقبة، والعقيد هشام حلمي، الذي خدم في مركز أمني مسؤول عن المنطقة التي كان يعيش فيها ريجيني في القاهرة، والعقيد آسر كمال، الذي كان رئيسًا سابقًا لمباحث مرافق القاهرة. واتهمتهم النيابة الإيطالية باختطاف ريجيني وإلحاق أذى جسيم به. كما اتهمت مجدي شريف، بـ«التآمر لارتكاب جريمة قتل مشددة». فيما كانت النيابة العامة المصرية قد أسقطت الاتهامات وأوقفت التحقيقات في الواقعة.
واختفى ريجيني، طالب الدكتوراة في جامعة كامبريدج، والذي كان بحثه ينصب على النقابات العمالية المستقلة، من إحدى محطات المترو في القاهرة في 25 يناير 2016، فيما كان في طريقه لمقابلة صديق في وسط القاهرة، قبل العثور على جثته لاحقًا في 3 فبراير بنفس العام، ملقاة على جانب طريق سريع على أطراف المدينة، حاملة آثار تعذيب شديد.
«البنك الدولي»: الدين الخارجي لمصر يرتفع إلى 157.8 مليار دولار.. والمستحقات الخارجية على مصر تتجاوز 33 مليار في 12 شهرًا
ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 157.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي من مستوى 145.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة نحو 12.3 مليار دولار في ثلاثة أشهر، وذلك حسب بيانات محدثة اليوم في قاعدة بيانات البنك الدولي عن الدين الخارجي.
وتمثل هذه الزيادة ارتفاعًا قدره 8.4% في الدين الخارجي في ثلاثة أشهر -من نهاية ديسمبر وحتى نهاية مارس- كما تمثل في المقابل ارتفاعًا قدره 17% تقريبًا في سنة كاملة -قياسا إلى مارس من العام الماضي.

وتبعًا لقاعدة بيانات البنك الدولي، بفترض أن تسدد مصر أكثر من 33.36 مليار دولار في الفترة من مارس الماضي وحتى مارس من العام المقبل، ما بين أقساط قروض وفوائد على القروض الخارجية.
النائب الأول السابق لرئيس بنك المؤسسة العربية المصرفية، شريف عثمان قال لـ«مدى مصر» إن «تراكم الدين الخارجي إلى هذه المستويات عمومًا، قام على سياسة نقدية، استمرت لثمان سنوات متصلة، واستندت إلى ضرورة الحفاظ على الاحتياطي النقدي الأجنبي عند مستوى 40 مليار دولار تقريبًا، والتي تمثل تغطية قدرها من أربعة إلى ستة أشهر من احتياجات مصر من الواردات بأي ثمن، في ظل عجز مستمر للحساب الجاري [التي تمثل موارد مصر من النقد الأجنبي مقابل احتياجاتها منها مع استبعاد القروض الخارجية و استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية]»، مضيفًا أن «جزءًا من هذه المعادلة كان يقوم على إطالة عمر الدين أي إحلال القروض طويلة الأجل محل القروض قصيرة الأجل على أمل أن ذلك يسمح بفسحة من الوقت قد تحمل تحسنًا في الحساب الجاري، وهو ما لم يحدث، كما أن الظروف العالمية خلال الشهور الماضية، والتي أدت لهروب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، كما أدت إلى المزيد من الحاجة إلى الاقتراض الخارجي لأن تلك الاستثمارات كانت تخفف الحاجة إليه بعض الشيء».
ويمثل الدين الخارجي عند هذا المستوى أكثر من 425% من الاحتياطي النقدي الأجنبي -إذ كان الاحتياطي النقدي الأجنبي قد سجل 37.08 مليار دولار في مارس الماضي.
ويرى عثمان أن هذه النسبة تشير إلى وضع حساس للغاية، لأن «تعدى تلك النسبة 100% يعد في حد ذاته أمرًا خطرًا لكونه يعني أن الاحتياطي الحقيقي -ولو نظريا- يمثل صفرًا، أما الوضع الحالي فيمثل مستوى سلبي للغاية».
وفي تقرير موسع، نشر أمس، سلطت «رويترز» فيه الضوء على الدول التي تواجه خطورة عالية في ما يتعلق بالتخلف عن سداد مديونياتها الخارجية، أشارت «رويترز» إلى أن الخطورة في الحالة المصرية تتعلق بنسبة الدين الخارجي إلى احتياطي النقدي الأجنبي. وتوقع التقرير أن تحتاج مصر لسداد 100 مليار دولار خلال خمس سنوات.
وفي وقت سابق من يونيو الماضي، كانت بيانات البنك المركزي قد كشفت عن تراجع صافي الأصول الأجنبية في الجهاز المصرفي المصري إلى أكثر من سالب 305.1 مليار جنيه في مايو الماضي، بانخفاض قدره 67.7 مليار جنيه مقارنة بصافي الأصول الأجنبية في أبريل الماضي.
ويمثل صافي الأصول الأجنبية، إجمالي ممتلكات الجهاز المصرفي بما في ذلك مستحقاتها -الذي يشمل البنك المركزي والبنوك- من العملات الأجنبية في تعاملاته مع غير المقيمين في مصر مخصومًا منها الالتزامات عليه من تلك العملات بما في ذلك مثلًا المديونيات عليه.
«الحركة المدنية» تبحث الانسحاب من الحوار الوطني بسبب تباطؤ السلطة في الإفراج عن سجناء الرأي.. والبرعي: مزايدة ولا حوار تسبقه شروط
عبر أعضاء بالحركة المدنية الديمقراطية لـ«مدى مصر» عن خيبة أملهم من نكوص السلطة بوعودها بالإفراج عن عدد كبير من سجناء الرأي والسياسيين كضمانة لجدية الحوار الوطني المرتقب، مشددين على أن الحركة ستناقش في اجتماع لها غدًا موقفها النهائي من المشاركة في الحوار أو الانسحاب منه.
بالمقابل، استبعد عضو مجلس أمناء الحوار الوطني نجاد البرعي في تصريحات لـ«مدى مصر» انسحاب «الحركة»، مؤكدًا: «مينفعش الحركة المدنية تحط شروط أو تهديدات للمشاركة في الحوار الذي يجب أن يبدأ بعيدًا عن وسائل الإعلام».
العضو المؤسس بـ«الحركة المدنية» عن الشخصيات العامة، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة مصطفى كامل السيد قال لـ«مدى مصر» إن الحركة ستجتمع غدًا لبحث الموقف النهائي من المشاركة في الحوار الوطني من عدمه، مضيفًا أن هناك احتمالات كثيرة من بينها الانسحاب من عضوية مجلس الأمناء أو من المشاركة الحوار بشكل كامل، أو التلويح بالانسحاب إذا لم يجر الإفراج عن المحبوسين السياسيين بما فيهم الأسماء البارزة التي تقدم بها قيادات الحركة لأكثر من مسؤول بالدولة؛ إلى جانب لجنة العفو المشكلة من رئيس الجمهورية قبل الموعد الفعلي لبدء جلسات الحوار التي لم تحدد بعد.
وأوضح السيد أن كثير من الوعود الخاصة بوجود انفراجة في ملف سجناء الرأي لم تتحقق، قائًلا: «نشعر بخيبة أمل كبيرة» لأن المؤشرات توضح أننا لن نذهب لحوار سياسي جاد.
وأضاف السيد أنه حتى الآن لم يستقر على شكل الحوار، فيما أعلنت بعض المحافظات تنظيم حوار بمعرفتها، ما يفرغ الدعوة الأصلية للحوار الخاصة بإجراء حوار سياسي بين جميع القوى السياسية، ويتعارض مع اختصاصات مجلس أمناء الحوار الذي تم اختيار أعضائه لتحديد شكل الحوار وآليات تنظيمه، لافتًا إلى مجلس الأمناء ليس له رئيس أو أمين عام ولا متحدث رسمي حتى الآن، وكل هذه المسائل ما زلت عالقة، ومن المقرر أن تبحثها الحركة المدنية في اجتماع الأحد، وتقدم توصيات إلى المجلس عبر ممثليها به قبل اجتماعه الثاني المقرر له الثلاثاء المقبل.
قيادي آخر بـ«الحركة المدنية»، اتفق مع السيد، غير أنه أضاف لـ«مدى مصر» بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، أن هناك حالة غضب من التباطؤ في ملف المحبوسين السياسيين ورغبة جهاز أمني بالدولة إلى تعميم فكرة الحوار الوطني بكل المحافظات لتفريغ الفكرة من مضمونها وعدم التوصل إلى توصيات محددة يكون على رئاسة الجمهورية الاستجابة لها، فضلًا عن اعتراض بعض الأحزاب على هيمنة الأمانة الفنية والأكاديمية الوطنية للتدريب على عمل مجلس الأمناء، مشددين أنه بدون الإفراج على سجناء الرأي لا يوجد مبرر واضح للاصطفاف مع السلطة في ظل عدم تغير نهجها في قمع الحريات.
عضو مجلس الأمناء، نجاد البرعي، من جانبه، قال إن مجلس الأمناء سيعقد اجتماعه الثاني الثلاثاء المقبل، لتسمية رؤساء وأعضاء اللجان الأساسية للحوار الوطني، موضحًا أن الشكل المتصور للحوار حاليًا سيكون عن طريق تشكيل ثلاث لجان أساسية، ويمكن أن يضاف لهم لجنتين أو ثلاثة آخرين، مشيرًا إلى أنه حتى اليوم لم يحدد موعد انطلاق جلسات الحوار الوطني، ولكنه يرى بشكل شخصي أنه لا بد أن يبدأ في أول أغسطس وينتهي في 30 سبتمبر المقبل، على أن تنعقد اللجان في البداية بعيدًا عن الكاميرات للنقاش بشكل عميق أو هادي بعيدًا عن المزايدات في الملفات الرئيسية وتنتهي لأفكار وتوصيات تقدم لرئيس الجمهورية.
وشدد البرعي أن الحوار في حد ذاته أمر مفيد بغض النظر عن نتائجه، مفسرًا «لو خرجت من الحوار إني ممكن أكلم مسؤول من غير ما يقولي أنت عميل أمريكاني وبتاخد تمويل من الخارج، ومن غير ما أنا أقوله أنت فاشي وقمعي، وبكره الثورة تشيل ما تخلي، فهذا أمر مفيد حتى ولو لم نتوصل لنتائج أخرى»، مشددًا الضغط على الحوار والحديث عن المطلوب منه مزايدات.
وفي ما يتعلق بالتباطؤ في ملف الإفراج عن سجناء الرأي، قال البرعي إن الجميع يطالب بالإفراج عن المحبوسين دون تهمة، ولكن لا يمكن وضع شروط للحوار، مضيفًا «مفيش حاجة اسمها لا مفاوضة إلا بعد الجلاء، ووضع شروط للحوار هو أمر مضحك. ممكن الإفراج يبقى جزء من الحوار، ونفرض الحكومة ضحكت علينا الأحزاب خسروا ايه من الحوار».
وأعلن عضوا لجنة العفو الرئاسي، طارق الخولي، وطارق العوضي، في السابع من يوليو الجاري، إخلاء نيابة أمن الدولة العليا سبيل 60 شخصًا من المحبوسين احتياطيًا بينهم عدد من العمال المقبوض عليهم بسبب الاعتراض على ظروف عملهم، ليرتفع عدد مَن صدرت لهم قرارات إخلاء سبيل استجابة للوساطة السياسية التي تقوم بها اللجنة مع الأجهزة الأمنية منذ نهاية أبريل الماضي حتى موعد كتابة النشرة إلى 205 محبوسين احتياطيًا على ذمة اتهامات من بينها «الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة».
النيابة العسكرية تحقق مع عشرات الصيادين في «المنزلة».. ومصادر: قبض عليهم عشوائيًا
ألقي القبض على عشرات الصيادين في بحيرة المنزلة، خلال الأسبوعين الماضيين، بواسطة شرطة المسطحات المائية وقوات حرس الحدود، حسبما قالت مصادر لـ«مدى مصر».
وكان قرار جمهوري صدر عام 2019 يقضي باعتبار بحيرة المنزلة من المناطق المتاخمة للحدود والجرائم التي تقع فيها تخضع للأحكام العسكرية، عبر تعديل أدخله على قرار سابق بشأن تحديد المناطق الحدودية. وشمل التعديل الجديد بحيرات البردويل والبرلس وإدكو ومريوط وناصر.
وقال مدير مركز الأرض لحقوق الإنسان، كرم صابر، لـ«مدى مصر» إن المركز استطاع توثيق القبض على 100 صياد أحيل 90 منهم إلى النيابة العسكرية في المنصورة وبورسعيد، مضيفًا أن «بعض المحاضر التي اطلع عليها محامون تابعون للمركز تثبت أن التهم تتعلق بمخالفة قانون الصيد، في ما يتعلق بالأدوات المسموح بها للصيد، لكن بعض الروايات الشفهية من المتهمين تثبت أن السلطات اتهمتهم وقت القبض عليهم بالصيد في مناطق محظورة، وهي التهمة الغامضة في القضية لأنه من غير الواضح طبيعة المناطق المحظورة، حسب صابر.
سيد زهيري، شقيق أحمد زهيري أحد المقبوض عليهم قال لـ«مدى مصر» إن شقيقه لا يعمل صيادًا في الأساس، لكن خرج بصحبة خاله الذي يعمل صيادًا، وألقي القبض عليه، ثم أودع في قسم شرطة في دمياط قبل أن يحال لاحقًا للنيابة العسكرية في بورسعيد التي أمرت بحبسه لمدة 15 يومًا تنتهي غدًا، موضحًا أنه أودع خلال تلك الفترة بسجن في دمياط.
وأوضح سيد أنه محامي شقيقيه لم يتمكن من لقائه، ولا الاطلاع على محضر القبض عليه، ولا حتى معرفة رقم القضية التي يخضع للتحقيق بشأنها، مضيفًا أن كل ما علمناه عن القضية لا يتعدى كلام على نحو غير رسمي في قسم الشرطة، وهو أن شقيقي ألقي القبض عليه بتهمة الصيد في منطقة محظورة في البحيرة، وهو أمر لم يسمع به أحد في المنطقة من قبل على الإطلاق، فضلًا عن أن خالي نفسه لم يلق القبض عليه.
زاهر فياض، صياد وصاحب محل لبيع شباك الصيد، قال لـ«مدى مصر» إن الاعتقالات استندت إلى مخالفة الصيادين للقواعد القانونية المسموح بها في ما يتعلق بشباك الصيد، موضحًا أن «الشباك غير المسموح بها هي تلك التي يمكنها جمع أكبر عدد من الأسماك بما فيها الأسماك الصغيرة، التي تباع كطعام للأسماك في المزارع السمكية».
ورجح فياض أن الشرطة ألقت القبض بشكل عشوائي على الصيادين لأنها أخفقت في القبض على الصيادين المخالفين غالبًا بسبب أن معظمهم يعتمد في عمله على المراكب السريعة التي تمكنهم من الهرب من السلطات، مشيرًا إلى أن «حملة الاعتقالات تلك استندت إلى طلب من قيادات في نقابة الصيادين نفسها، التي التقت بقيادات عسكرية طالبة منهم التحرك ضد عمليات الصيد المخالف التي تقضي على الأٍسماك في المنطقة وتعرقل عمل بقية الصيادين، ونسقت الأخيرة لدورها مع هيئة الثروة السمكية، لكن عجز الأجهزة الأمنية عن إلقاء القبض على المخالفين اضطرها على الأرجح لحملة اعتقالات عشوائية لإثبات نجاح حملتها».
ويرى صابر أن حملة الاعتقالات تمثل توسع في مثول المدنيين أمام القضاء العسكري، مضيفًا: «لم يسبق منذ صدور قرار اعتبار البحيرات ضمن اختصاصات القضاء العسكري أن جرى القبض على صيادين بهذا العدد على الإطلاق».
وتزامن نقل تبعية البحيرة إلى القوات المسلحة إلى مشروع تطوير البحيرة الذي أوكلته رئاسة الجمهورية إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وتبلغ مساحة البحيرة حوالي 404.69 كيلومتر مربع. وتقع بحيرة المنزلة في الجزء الشمالي الشرقي من دلتا نهر النيل، وتمتد لتتصل بثلاث محافظات، هي بورسعيد، والدقهلية، ودمياط، وتشترك في حدودها الشرقية مع قناة السويس، ويحدها من الجهة الغربية فرع النيل بدمياط، ومن الجهة الشمالية البحر الأبيض المتوسط.
سريعًا:
- أبلغت مصر الأمم المتحدة، بتعليق مشاركة قواتها في بعثة حفظ السلام في مالي مؤقتًا بداية من منتصف أغسطس المقبل، وذلك بعد أن قتل سبعة من جنودها في هجمات على البعثة منذ بداية العام الجاري، بحسب تصريحات لنائب المتحدث الرسمي للمنظمة الأممية فرحان حق، أمس، أكد فيها أن «المصريين لن ينسحبوا من القوات». وأنشئت البعثة المعروفة باسم «مينوسما» بقرار مجلس الأمن رقم 2100 الصادر في أبريل 2013 لدعم العمليات السياسية والحد من سيطرة مجموعات جهادية تابعة لتنظيم القاعدة الذي تواجهه مالي منذ عام 2012، وتضم 12 ألفًا و600 جندي عسكري وشرطي. وتعد مصر من بين البلدان العشرة الأكبر مساهمة بقوات عسكرية وشرطية في «المينوسما»، بـ 1045جنديًا من الجيش والشرطة، ضمن صفوف البعثة. وسبق قرار مصر إعلان كل من فرنسا وشركاؤها الأوروبيون وكندا انسحابهم من البعثة، في فبراير الماضي، في ظل وجود تقاربر غربية عن استعانة مالي بخدمات مجموعة «فاغنر» الروسية، وتراجع المجلس العسكري عن تنظيم انتخابات بالبلاد.
نفى وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الصحة، خالد عبد الغفار، إعادة تخصيص مستشفيات لعزل مرضى فيروس كورونا، قائلًا في تصريحات تليفزيونية، أمس، إن أعداد الإصابات والوفيات اليومية بكورونا لا ترقى لتخصيص مستشفى أو أكثر لها، ومؤكدًا بالوقت نفسه جاهزية القطاع الصحى حال إذا استدعى الأمر. وأوضح أن نسب إشغال مرضى كورونا في الأقسام الداخلية للمستشفيات لا تزيد عن 3% حاليًا، وفي الرعايات إلى 12%، فضلًا عن أن نسب إشغال الأسرة المزود بها أجهزة تنفس صناعي لا تتجاوز 4%، مشيرًا إلى أن متوسط وفيات كورونا يوميًا مستقر خلال الشهور الماضية عند أريعة أو خمسة مرضى يوميًا، فيما يبلغ متوسط الإصابات بين 34 و35 إصابة.
*تحديث: تم تحديث الخبر بالبيان الصادر من البيت الأبيض وعدل العنوان
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن