باتريك زكي ومحمد الباقر في منزليهما| محادثات مصرية مع الإمارات لتمويل شراء القمح
باتريك زكي ومحمد الباقر في منزليهما
قال الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، باتريك جورج زكي لـ«مدى مصر»، عقب وصوله إلى منزله، إنه يتمنى مزيدًا من الإفراجات في الفترة القادمة عن جميع المسجونين في قضايا حرية الرأي والتعبير. وعبّر زكي عن شكره لكل من اتخذوا مواقف كان من شأنها سرعة الإفراج عنه، سواء في الحوار الوطني، وكذلك الدبلوماسيين الإيطاليين في القاهرة، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي ينتمي إليها. وأوضح زكي أنه سيسافر إلى إيطاليا، خلال يومين، لقضاء إجازة لن تزيد عن أسبوعين، وسيعود إلى مصر لاستكمال خطوات زواجه المقرر في سبتمبر، نافيًا ما نشرته وسائل إعلام عن ترحيله إلى إيطاليا. وقال زكي: «مرتاح لما حدث، ولدي خطط كثيرة أسعى لتنفيذها منها الزواج واستكمال دراسة الدكتوراة، وهي الخطط التي عطّلتها شهور الحبس والمحاكمات، وأتمنى الإفراج عن الجميع وتصفية ملف المسجونين السياسيين تمامًا». فيما احتفل المحامي محمد الباقر بعيد ميلاده مع عائلته وأصدقائه في منزل أسرته، بعد تنفيذ قرار الإفراج عنه.
وأفرجت وزارة الداخلية، ظهر اليوم، عن كلٍ من الباحث باتريك جورج زكي، والمحامي محمد الباقر، تنفيذًا لقرار العفو الرئاسي الصادر، أمس، والذي شمل مع زكي والباقر ، فايزة عبد الوهاب ودعاء عبد العال وحنفي حسب النبي علي وعبدالفتاح شعبان.
كانت محكمة أمن الدولة طوارىء بالمنصورة قد قضت، الثلاثاء، بحبس باتريك زكي ثلاث سنوات، بتهمة «إشاعة أخبار كاذبة بالداخل والخارج»، وهو حكم غير قابل للاستئناف أو النقض. بينما كان المحامي محمد الباقر مسجونًا منذ سبتمبر 2019، حيث أُلقي القبض عليه أثناء حضوره استجواب موكله المدون علاء عبد الفتاح.
جاء العفو الرئاسي بعد ضغوطات محلية وعالمية من أجل عدم التصديق على حكم حبس باتريك زكي، وأعلن مشاركون في الحوار الوطني انسحابهم وتجميد مشاركتهم في ظل استمرار حبس النشطاء وعدم الإفراج عن العديد من المسجونين الذين طالبوا مرارًا بخروجهم . وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، عن قلقها من الحكم، وندد ما يزيد عن 40 منظمة مجتمع مدني بالحكم مطالبين بإطلاق سراح زكي.
رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، ثمّنت جهود المخابرات والدبلوماسيين الإيطاليين والمصريين للإفراج عن باتريك زكي، الذي حصل مؤخرًا على الماجستير من جامعة بولونيا الإيطالية، التي كان يدرس بها قبل إلقاء القبض عليه في فبراير 2020. مضيفة أنهم لم يتوقفوا عن العمل في الأشهر الأخيرة للتوصل إلى الحل المنشود. ونقلت وكالة آكي الإيطالية للأنباء عن فيديو بثته ميلوني، أمس، أنها لم تكف عن طرح قضية باتريك على الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أول لقاء معه في نوفمبر الماضي.
وفي السياق ذاته أشاد ضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطنى، بقرار العفو الرئاسي الذي صدر أمس عن كلٍ من الباحث باتريك جورج، والمحامي محمد الباقر، وقال رشوان خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أمس، إن قرار السيسي يعد استجابة سريعة لمجلس أمناء الحوار الوطنى، وإعلان بأنه سيستخدم حقه الدستوري لتنفيذ ما يتوافق من مقترحات الحوار الوطني التي تصل إليه، كما أشاد المحامي نجاد البرعى، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، بقرار العفو الرئاسي، واعتبره خطوة تشير إلى حرص الرئاسة على إنجاح الحوار الوطني وطلباته.
محادثات مصرية إماراتية لتمويل شراء القمح.. وارتفاع عالمي في الأسعار بعد التهديدات الروسية
نقل موقع «بلومبرج»، اليوم، عن وزير التموين، علي المصيلحي، أن مصر تجري محادثات مع الإمارات للحصول على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لمساعدتها في شراء القمح، مضيفًا أن التمويل سيأتي من صندوق أبوظبي للتنمية عبر شرائح تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، دون أن يحدد موعد إتمام هذا الاتفاق.
وارتفعت أسعار القمح العالمية بنحو 9٪ وهي في طريقها لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، بعد تهديد روسيا بضرب السفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود كأهداف عسكرية محتملة، واعتبار الدول التي ترفع عليها علمها حليف لأوكرانيا في الحرب، بحسب موقعي «بي بي سي» و«رويترز».
جاء ذلك عقب القصف الروسي لميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود، خلال اليومين الماضيين، والذي بدأ بعد ساعات من انتهاء العمل باتفاقية تصدير الحبوب نتيجة انسحاب روسيا منها، الاثنين، ما أطلق شرارة ارتفاع أسعار القمح عالميًا.
وقفزت العقود الآجلة للقمح الأمريكي 8.5٪، وهو أعلى ارتفاع يومي لها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. في حين ارتفعت أسعار القمح في البورصة الأوروبية بنسبة 8.2٪ عن أمس، لتصل إلى 253.75 يورو للطن، بينما ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 5.4٪.
الضربات الروسية بدأت بعد تعرض جسر كيرتش، الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم، لهجوم عسكري اتهم الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، أوكرانيا بتنفيذه. وقال إن موسكو ستعود إلى اتفاق الحبوب على الفور إذا تمت تلبية المطالب الروسية والتي تشمل إنهاء العقوبات المفروضة على البنك الزراعي الروسي، والقيود المفروضة على الشحن والتأمين التي يزعم أنها أعاقت الصادرات الزراعية.
من جانبها تعهدت السلطات الأوكرانية، اليوم، بألا تعيق الضربة الجوية الروسية حركة صادرات الحبوب في الموانئ، بالرغم من الأضرار التي لحقت بمحطة للحبوب والنفط ومعدات التحميل جراء القصف، بحسب الجيش الأوكراني.
كانت موانئ أوديسا الثلاثة هي الموانئ الوحيدة التي ظلت تعمل في أوكرانيا خلال الحرب بموجب اتفاقية حبوب البحر الأسود، والتي انتهى التزام موسكو بها، الاثنين.
وتلا انسحاب روسيا من الاتفاقية ارتفاعًا في أسعار القمح والذرة في أسواق السلع العالمية، بما يهدد برفع أسعار المواد الغذائية للمستهلكين في جميع أنحاء العالم.
من جهته، قال مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية لشؤون السلع التموينية، نعماني نصر نعماني، إن إنهاء اتفاقية تصدير الحبوب لن يؤثر على مصر، لتنوع مصادر القمح الذي تستورده، وأكد أن روسيا وأوكرانيا ليستا الموردين الرئيسيين للسوق المصرى في الفترة الحالية، حسبما نقل عنه موقع «البورصة».
تصريحات مستشار وزير التموين، تخالف بيانات وارادت القمح في الموانئ المصرية خلال العام الجاري، والتي رصدت أن 82.6% من حجم واردات القمح كان من روسيا، أكثر من 4.5 مليون طن، و نحو 10.3% من أوكرانيا، أكثر من 500 ألف طن، بحسب البيانات التي أصدرتها شركات خاصة واطلع عليها «مدى مصر».
العاملون في «بي بي سي» القاهرة ينهون إضرابهم.. وخطط للتصعيد
أحمد بكر
بمؤتمر صحفي في مدخل العمارة التي يقع بها مكتبهم، أنهى العاملون في «بي بي سي» القاهرة، أمس، إضرابًا استمر ثلاثة أيام احتجاجًا على تدني رواتبهم، وتمييز الإدارة ضد العاملين المصريين مقارنة بزملائهم الأجانب.
الإضراب هو الثاني من نوعه خلال شهر بالنسبة للعاملين المصريين، الذين ظلت معدلات أجورهم ثابتة منذ 2020. وقاوم المديرون تعديل الأجور لمراعاة الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه المصري خلال تلك الفترة، والذي فقد أكثر من نصف قيمته في مقابل الدولار، مُقارنة بسعر الصرف في بداية عام 2022.
وقال نقيب الصحفيين، خالد البلشي، في المؤتمر الصحفي، إنه من المُقرر أن يلتقي بممثلين عن إدارة «بي بي سي» الأسبوع المُقبل، مؤكدًا أن موظفي مكتب القاهرة مستعدون للتصعيد إذا لم يأتِ رد الإدارة مستجيبًا لمطالبهم.
وأشار البلشي إلى أنهم «لم يتعاملوا مع الأمر على أنه تفاوض، لكنهم يأتون لشرح الوضع للعاملين»، مُضيفًا أنهم حاولوا أيضًا رفض دور النقابة المصرية في تمثيل الموظفين.
وأوضح البلشي، أنه على الرغم من اعتراف مديري «بي بي سي» بالأزمة الاقتصادية المستمرة، فإن ردهم الأخير كان فقط للإشارة مرة أخرى إلى زيادة بنسبة 27% تم تطبيقها في الأشهر الـ 12 الماضية لتعويض انخفاض قيمة الجنيه، قائلا: «هذه أكاذيب صريحة وتلاعب بالأرقام. لدينا قانون عمل مصري يفرض بالفعل زيادة سنوية بنسبة 7% في الظروف العادية. ثم أضافوا إليها من خلال الجمع بين زيادتين بنسبة 10% تم تلقيهما على مدار عامين. كما لو أن هذا هو الحل الناجع في مواجهة الأزمة الاقتصادية»، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات حُسبت بمعدلات الأجور الحالية، و«هي نصف قيمة رواتبهم الفعلية».
وأوضح أنه بينما واجهت مكاتب «بي بي سي» في اسطنبول وبيروت أزمات مماثلة، تم تعديل أجور الموظفين هناك في نهاية المطاف وفقًا لنسبة للتضخم. «وانتهت أزمة مُماثلة مع المكتب التركي بزيادتين في الراتب خلال عامين بلغ مجموعهما حوالي 135%. هناك تمييز واضح ضد العاملين المصريين».
إلى جانب الزيادات الوهمية، كشف البلشي عن أن تعامل إدارة «بي بي سي» للمطالب يمكن وصفها بـ«التكتيكات الرأسمالية المُلتوية»، مثل التهديد بخصم الرواتب، والتسريح المُحتمل للعمال، ولعبة فرّق تسُد مع الموظفين.
وقال البلشي إن الموظفين تلقوا بلاغًا رسميًا، يقول إن كبار مديري هيئة الإذاعة البريطانية سيأتون إلى نقابة الصحفيين يوم الخميس «لعرض الموقف مرة أخرى»، لكنه يأمل أن يؤدي ذلك إلى خطة عمل واضحة تجاه حل الأزمة. ويعتقد البلشي أن الحل يجب أن يشمل «تعويضًا عن الفترة الماضية» بالإضافة إلى رواتبهم الأصلية.
ومع ذلك، إذا فشلت هذه المحاولة، فإن «الأيام المقبلة ستشهد جميع الخطوات القانونية اللازمة وتصعيدًا للتدابير الاحتجاجية على نطاق أوسع»، بما في ذلك التواصل مع الأحزاب السياسية البريطانية ومجلس العموم لمُعالجة «هذا الفساد وانتهاك حرية التعبير» الذي ترتكبه هيئة بريطانية عامة.
وأضاف أن إضرابًا آخر قد يحدث أيضًا خلال الأسبوعين القادمين إذا لم تتم تلبية المطالب.
وأشار نقيب الصحفيين إلى حجم التضامن مع العاملين في مكتب القاهرة، ومن بين المُتضامنين الاتحاد الوطني للصحفيين البريطانيين، ونقابات الصحفيين في المنطقة، وكذلك الموظفين في مكاتب اسطنبول وبيروت، «الذين أكدوا التمييز في الأجور».
في بيان، طالب الاتحاد الوطني للصحفيين البريطانيين مديري هيئة الإذاعة البريطانية في المملكة المتحدة، بإعادة النظر في سياسة الأجور الخاصة بالعاملين في مكتب القاهرة، فيما ندّد الاتحاد الدولي للصحفيين، يوم الأربعاء، بإخفاق إدارة «بي بي سي» في تعديل سياسة الرواتب بما يتماشى مع استمرار انخفاض قيمة الجنيه المصري.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن