تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الياسين 105» تتصدى للتوغل البري.. والاحتلال يقصف مدرسة لـ«أونروا»

«الياسين 105» تتصدى للتوغل البري.. والاحتلال يقصف مدرسة لـ«أونروا»

منذ الساعات الأولى لليوم السابع والعشرين من العدوان الإسرائيلي على غزة، كثف الاحتلال غاراته الجوية في أقصى شمال القطاع، بأحياء بيت لاهيا وبيت حانون، ووسطه في تل الهوى بمدينة غزة، وطال القصف أيضًا جنوبه في مدينة خان يونس. ومع استمرار محاولات الاحتلال التوغل بريًا في مدينة غزة، تخوض كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اشتباكات عنيفة بقذائف «الياسين 105» المضادة للدروع.

وأدت الغارات الإسرائيلية، منذ منتصف ليل أمس، على منزل مأهول بالسكان في حي جباليا، شمال القطاع، إلى مقتل 19 شخصًا، وفي الساعات الأولى من صباح اليوم، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن طواقم الإسعاف انتشلت جثامين 27 ضحية في قصف آخر للحي استهدف عدة مبانٍ متلاصقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، اليوم، إن غارات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت حي جباليا على مدار الأيام الثلاثة الماضية، أسفرت عن ألف ضحية بين قتيل ومصاب ومفقود.

وصباح اليوم، بثت صفحات على موقع إكس فيديو لقصف إسرائيل مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «أونروا» في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين. واستقبلت مدرسة «أونروا» منذ بداية العدوان، نازحين من شمال القطاع بعدما تعرضت منازلهم للقصف، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف فلسطيني نزحوا إلى مدارس «أونروا» في قطاع غزة.

فيما ردت كتائب القسام بقذائف هاون ضد محاولات توغل القوات الإسرائيلية بريًا في مدينة غزة، بحسب الصحفي خضر الزعنون لقناة الجزيرة، وبث الإعلام العسكري لكتائب القسام فيديوهات لتدمير بعض الآليات العسكرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى قصف بالقنابل على وحدات عسكرية بطائرات الدرون، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه بئر السبع وتل أبيب.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يحاصر مدينة غزة من مناطق عدة وتخوض قواته معارك ضارية في القطاع، فيما قالت كتائب القسام إنها تتصدى لقوات الاحتلال في محاور مختلفة حول المدينة، وقالت في بيانات منفصلة إنها استهدفت «قوة متحصنة داخل مبنى شمال بيت حانون، ودمرت دبابة للاحتلال في شمال غرب غزة بقذيفة الياسين 105، وقتلت 3 جنود كانوا بالقرب منها».

وقالت مصادر محلية لـ«مدى مصر»: «الاحتلال يحاول السيطرة عبر القصف الجوي والمدفعي على المحورين الشرقي والغربي لمدينة غزة، بغية أن يفصل مناطق شمال غزة عن المناطق الجنوبية»، وأضافت «المناطق الشرقية لشمال غزة تشهد اشتباكات هي الأشد بين المقاومة وقوات الاحتلال منذ بدء العدوان».

وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، استهدافها للقوات المتوغلة بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية، وأن قوات النخبة التابعة لها تشتبك مع القوات المتوغلة على جميع المحاور.

وقُتل الصحفي في قناة الأقصى الفضائية، إياد مطر، ووالدته، في قصف منزل الأسرة وسط قطاع غزة، ليرتفع عدد الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال إلى 39 صحفيًا وإعلاميًا منذ بدء العدوان على القطاع. وقال صحفيون لـ«مدى مصر» إن المصور الصحفي، إسماعيل أبو حطب، أصيب في قصف استهدف برج الغفري بالقرب من ميناء غزة، والذي يحتوي على عدد من مكاتب المؤسسات الإعلامية.

وانتشل المواطنون وأطقم الدفاع المدني بالقطاع، عشرات القتلى من تحت أنقاض المنازل المدمرة، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي المتواصل زاد على تسعة آلاف شخص، بينما أصيب 32 ألفًا آخرين.

وقالت الوزارة إنها أوقفت عمل ثلاجة حفظ الموتى كإجراء استثنائي لتمكين المستشفى الإندونيسي من العمل لبضعة أيام، بعد خروج 16 مستشفى من أصل 30 عن الخدمة، و32 مركزًا للرعاية الأولية، جراء الاستهداف الإسرائيلي ونفاد الوقود.

وأدى نفاد الوقود من مستشفى الصداقة التركي إلى توقفه عن العمل بشكل كامل، بحسب مدير دائرة العلاقات الأجنبية بالإدارة العامة للتعاون الدولي بوزارة الصحة الفلسطينية، محمود رضوان، لـ«مدى مصر»، وذلك بعد تعرض محيطه للقصف على مدار اليومين الماضيين، ما أدى إلى تدمير طابقيه الثاني والثالث.

وأضاف رضوان أن المرضى الذين كانوا بالمستشفى نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى أو مستشفى دار السلام ومستشفى الشفاء، التي تبرع الأهالي بما كانوا يملكونه من وقود في منازلهم لاستمرار تشغيل أقسام العناية المركزة بها.

ومع استمرار العدوان يزداد العجز في المخزون الغذائي يومًا بعد يوم نتيجة عدم توافر الوقود. يقول الصحفي محمد أبو جياب لـ«مدى مصر»: «لا يوجد خبز في المخابز، ولا قدرة لسكان القطاع على توفير الدقيق في ظل نقص الإمدادات الغذائية والقصف المتواصل، وتحديدًا في شمال غزة والمدينة»، مضيفًا «أدى نزوح الآلاف لجنوب القطاع هربًا من القصف، إلى الضغط على قدرة القطاع التجاري والمؤسسات الرسمية لتوفير الإمدادات الغذائية ومياه الشرب والخبز».

ولفت أبو جياب إلى أن المساعدات التي تدخل غزة لا تشكل شيئًا بالنسبة للاحتياجات في مراكز إيواء نازحي الحرب، ولا للمواطنين في منازلهم، وينطبق ذلك على مناطق الجنوب والوسط والشمال، وهي كما يصفها عدد من المؤسسات الأهلية والحكومية في غزة بأنها «تافهة»، مقارنة باحتياجات الشعب الفلسطيني في غزة بالوقت الراهن.

وقالت «أونروا» في بيان نشرته عبر موقعها إن انهيار خدمات المياه والصرف الصحي وإغلاق آخر محطة عاملة لتحلية مياه البحر في غزة، أثار مخاوف جدية بشأن الجفاف والأمراض المنقولة بالمياه، وشددت على أن معدلات فقر الدم الحالية أصبحت مقلقة بسبب تفاقم الأزمة الصحية السابقة على العدوان في غزة، مشيرة إلى أن قدرتها على دعم الناس عن بعد خلال الوقت الراهن قد تأثرت بشكل كبير بسبب انهيار الاتصالات والإنترنت.

ومع اقتراب فصل الشتاء، حذرت بلدية غزة في بيان، أمس، من خطورة تلوث الخزان الجوفي نتيجة تسرب المياه العادمة لبرك تجمع مياه الأمطار، وأوضحت أن ارتفاع منسوب المياه العادمة في البرك ينذر بكارثة صحية وبيئية وانتشار البعوض والحشرات الضارة في المناطق السكنية المحيطة ببرك التجمع.

يذكر أن قطع إسرائيل للكهرباء ومنع إدخال الوقود والأضرار التي لحقت بمحطات الصرف الصحي نتيجة القصف، أدى إلى تسرب كميات كبيرة من المياه العادمة لشواطئ غزة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن