«الوزراء»: البنزين خالٍ من المنجنيز | الحكومة تحرم 485 مُتعدٍ على الأراضي الزراعية من الدعم
«الوزراء»: احتواء البنزين «منجنيز» شائعة.. و«مصنعو السيارات الأوروبية» تجتمع مع الحكومة الأسبوع المقبل
نادر سيف الدين
اعتبر مجلس الوزراء، أمس، أن ما جرى تداوله، عبر مواقع وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن وجود منجنيز أو معادن أخرى في البنزين المُستخدم بمصر، «شائعة»، ونشر المجلس تصريحات نقلًا عن وزارة البترول تؤكد أن منتجات البنزين كافة، سواء المنتجة محليًا أو مستوردة، مُطابقة للمواصفات القياسية، بحسب بيان نشره «الوزراء» أمس عبر فيسبوك.
ونشرت عدة مواقع، أمس، تصريحات لخالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات الأوروبية، حول وجود منجنيز في البنزين، ما يؤثر على جودته بالسلب. في حين كانت الرابطة قد وجهت خطابًا، الشهر الماضي، إلى الحكومة للمطالبة بتحسين جودة الوقود المُستخدم في السوق المصرية التي وصفتها بـ«الرديئة»، مما تسبب في أعطال للسيارات بشكل خاص، ومركبات النقل الخفيفة والثقيلة وحتى الحافلات. كما قالت الرابطة إن العديد من مصنعي السيارات الأوروبية المتداولة في مصر يواجهون عددًا متزايدًا من المطالبات بالتعويض من المالكين، لأسباب تتعلق بنوعية البنزين الرديئة المُباعة في مصر، وتأثيرها على زيادة أعطال مئات السيارات حتى الجديدة منها، العام الماضي.
ومن جانبه، أكد أمين عام «مصنعي السيارات الأوروبية»، خالد سعد، لـ«مدى مصر» أن الرابطة لا تريد إلقاء اللوم على أحد الأطراف، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعًا، الأسبوع المقبل، مع مصنعي السيارات ووكلائهم في مصر لمناقشة ما وصفه بـ«المشكلة» المرتبطة بالبنزين دون تحديد أسبابها صراحة، فيما يعد تراجعًا عما ورد بالفعل في الخطاب الذي أرسلته الرابطة، سابقًا، للحكومة، وهي الأسباب التي ذكرها سعد، في تصريحات إعلامية السبت الماضي، حين قال إنه «متأكد من إضافة الحكومة لبعض محسنات الوقود لرفع رقم الأوكتان للوقود» وذلك دون تسمية هذه المحسنات، ويُعد «الأوكتان» أحد أهم مقاييس جودة الوقود، إذ يشير إلى قدرة البنزين على مقاومة ظاهرة الاحتراق المُبكر الضارة بالمحركات. وتعزز بعض شركات البترول هذا الرقم عن طريق إضافة مواد كيميائية لوقف عملية الاحتراق المبكر، مما ينتج وقود أعلى في الجودة نظريًا.
وبحسب خطاب الرابطة، فإنها أرجعت انخفاض جودة الوقود إلى استخدام المحسنات المحتوية على المنجنيز المعروفة تجاريًا باسم MMT، والتي أظهر تحليل عينات الوقود المتبقي في السيارات وجود رواسب منها، خاصة في السيارات بمحافظتي القاهرة والسويس التي استخدمت بنزيني 92 و95. وفقًا للخطاب، وصل تركيز المادة إلى مستوى يتراوح بين 26 و46 مليجرامًا للكيلوجرام، بينما لا تسمح اشتراطات الانبعاثات الأوروبية بأي نسبة من المنجنيز. وطالبت باتخاذ إجراءات سريعة لضمان جودة البنزين، سواء عبر إزالة المنجنيز أو خفض نسبته دون مليجرامين لكل كيلوجرام، أو وضع علامات على مضخات الوقود المحتوية على محسنات معدنية، وترك القرار للمستهلكين.
وأكدت الحكومة، أمس، نقلًا عن «البترول» أنها تنتج البنزين عالي الجودة دون أي إضافات، وهو ما يخالف تصريحات سابقة لها بأنها بدأت في إنتاج أنواع وقود محسنة صناعيًا، خاصة بنزين 95. فضلًا عن محاولاتها لتحويل بنزين 80 إلى «92» و«95» عن طريق استخدام إضافات أخرى، بهدف توفير المبالغ التي تنفق سنويًا لاستيراد الأنواع النظيفة من الوقود المستخدمة حاليًا بالسيارات. حاول «مدى مصر» التواصل مع مسؤولي الوزارة لتوضيح ذلك، لكن لم يأت رد حتى موعد النشر.
هذه ليست أول اتهامات تشكك في جودة الوقود المصري؛ ففي 2018، اعترضت شركة مرسيدس العالمية على جودة الوقود في مصر، وأوضحت في بيان لها أن محتوى الأوكتان في الوقود المُباع على أنه ذو جودة عالية كان أقل من 85، وهو ما دفع الهيئة العامة المصرية للمواصفات والجودة بعقد اجتماعات مع شعبة وسائل النقل لوضع مواصفة جديدة للوقود ونسب الأوكتان لجميع أنواع الوقود، سواء البنزين أو السولار.
لكن حتى بعد التعديلات، أشارت تقارير متتالية إلى أن جودة الوقود المصري لا تزال متدنية، وبشكل خاص السولار، إذ تلجأ الحكومة إلى استيراد سولار عالي الكبريت لانخفاض سعره، ويصل مستوى تركيز الكبريت إلى خمسة آلاف في المليون، في مصر، مقابل عشرة أجزاء في المليون في المواصفات الأوروبية.
ورغم بدء الحكومة فعليًا في الاستجابة للمطالبات الدولية وإنتاج وقود أفضل، لا يغطي هذا الإنتاج الجيد سوى 13% فقط من احتياجات مصر منه، وهو ما أرجعته التقارير الدولية المستقلة لعدم تطور البنية التحتية لقطاع البتروكيماويات بالشكل الكافي، إذ لا تزال مصر تعتمد على معامل تكرير قديمة، أنشئ بعضها منذ 1913، وتنتج منتجات منخفضة الجودة.
العام الماضي، انتقد بعض مالكي السيارات جودة «بنزين 95» في مناطق مختلفة، واتهموا حينها الحكومة باستخدام نفس المادة لتحسين رقم الأوكتان للوقود منخفض الجودة.
ورغم أن تلك الاتهامات اقتصرت حينها على مستخدمي السيارات، كان مصنعو السيارات يشتكون دائمًا من جودة الوقود، وهو ما أكدته التقارير الدولية بشأن جودة المحروقات المُباعة في السوق المحلية.
الحكومة تحرم 485 مُتعديًا على الأراضي الزراعية من الدعم
سارة سيف الدين
أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أمس، عن اتخاذ إجراءات وقف كل أشكال الدعم عن 485 مُتعديًا بالبناء المُخالف لغرض السكن على الأراضي الزراعية، وهو ما اعتبره نقيب الفلاحين سيؤثر سلبيًا على العملية الزراعية.
وبحسب تصريحات متحدث الحكومة، فإن المحرومين من الدعم رُصد تعديهم على الأراضي الزراعية في تسع محافظات، وهي التعديات التي وقعت منذ العاشر من فبراير الماضي. ويعتبر القرار، الذي أعلنه سعد أمس، هو أول تنفيذ لتصريح سابق له، الشهر الماضي، بشأن منع الدعم عن المتعدين وكذلك تقنين حزمة جديدة من العقوبات عليهم.
وشملت المحافظات التسع التي سيُطبق على المعتدين فيها وقف الدعم، البحيرة، والقليوبية، والدقهلية، والمنوفية، وبني سويف، والإسكندرية، وسوهاج، وأسيوط، وقنا، وذلك كمرحلة أولى لرصد التعديات، بينما يجري حصر مخالفات في باقي المحافظات لاتخاذ إجراءات مماثلة، بحسب متحدث الحكومة.
وقال نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، لـ «مدى مصر» إن عقوبة الحرمان من الدعم خاصة المتعلق بالأسمدة المدعومة، سينعكس بالسلب على العملية الزراعية ذاتها، وتخالف المنطق الحاكم لهذا النوع من الدعم الذي من المفترض أنه يستهدف دعم الزراعة وليس فقط الفلاح.
واعتبر الباحث في الاجتماع الريفي، صقر النور، في حديثه لـ «مدى مصر» أن مثل هذه العقوبات تتجاهل السياق المُنشأ للتعديات، وتعمق من مشاكل الفلاحين، بينما البدائل السكنية التي تقدمها الحكومة تفتقر لأن تكون حلولًا حقيقة تساعد على استمرار العملية الزراعية، مقدمًا مثالًا على وحدات الإسكان التي يتم بناؤها في محافظة المنيا في منطقة «المنيا الجديدة» والتي تبعد عنها أي قرية في مركز أبو قرقاص نحو 35 كيلومترًا.
وبحسب تصريحات سعد، الشهر الماضي، فإن مشكلة إيجاد السكن كسبب للبناء على الأراضي الزراعية لم تعد مقبولة، فقد شهدت الثماني سنوات الماضية تشييد الدولة لقرابة عشرين مدنية جديدة في وقت واحد، وكذلك إجراء توسعات في كل المحافظات التي تمتلك ظهير صحراوي.
ويقول صقر إن مشروعات الدولة في البناء، خلال السنوات الماضية، لا تستهدف الريف سوى بـ 5٪ من إجمالي البناء والذي يخدم فئات معينة من الدخل تتواجد بالحضر أكثر منها في الريف الذي يتركز فيه الفقر، ما يجعل المحصلة حلولًا مكلفة ماديًا وغير قابلة للتطبيق.
ويتفق أبو صدام مع النور في أن ما يتم بناؤه مؤخرًا ليس إلا «قُرى للأشباح» لا تتوفر فيها المرافق وتُبنى على مسافات بعيدة من الأراضي الزراعية تعوق عمل الفلاح، مُطالبًا بتوفير بدائل تتوافق مع نمط عمل الفلاحين وضرورة الوجود بالقرب من الأراضي الزراعية.
وفي الشهر الماضي، صرح سعد بأن قرارات حرمان المتعدين من كافة صور الدعم لا تتطلب أي تعديل قانوني وإنما تخضع لقرارات إدارية من وزارتي التموين والزراعة حيث تقرر كلاهما وقف بطاقات التموين والخبز وكارت الفلاح التي يحصل من خلالهما المزارع على التموين والخبز والأسمدة.
فيما قالت مستشارة رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هبة الليثي، في تصريحات سابقة لـ «مدى مصر» إن إلغاء أي شكل من أشكال الدعم كإجراء عقابي مُخالف للدستور الذي ينص على حق الدعم، ورغم ذلك مثل تلك العقوبات لا يمكن تمريرها سوى بسند قانون جديد ينص على ذلك، أو بإدخال تعديلات على قوانين الدعم مثل قانوني الضمان الاجتماعي و«تكافل وكرامة»، تستحدث شرط عدم التعدي للحصول على الدعم.
بعد حبسها 5 أشهر.. «إرهاب جنايات القاهرة» تخلي سبيل الصيدلانية إيزيس مصطفى
هدير المهدوي
بعد صدور قرار بإخلاء سبيلها أمس، لا تزال الصيدلانية إيزيس مصطفى، التي اتُهمت بـ«الانضمام لجماعة إثارية» عقب شكواها من تعرضها للضرب والتحرش لعدم ارتدائها الحجاب، محبوسة في سجن القناطر، بحسب تصريحات والدتها، سحر السيد، لـ «مدى مصر».
وكانت الدائرة الثانية (إرهاب) بجنايات القاهرة، قد أصدرت، أمس، قرارًا بإخلاء سبيل مصطفى، الصيدلانية بوحدة كفر عطاالله الصحية بمحافظة الشرقية، بعد حبسها نحو خمسة أشهر. وذلك على ذمة القضية 2214 لسنة 2021 على خلفية اتهامها بـ«الانضمام لجماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة»، بحسب تصريحات المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عزيزة الطويل لـ «مدى مصر».
وبحسب المحامية، فإن جلسة أمس كانت أولى جلسات نظر القضية أمام غرفة المشورة، وبعد التحدث عن ظروف القضية من قِبل المحامية وبقية فريق الدفاع عن مصطفى مع القاضي، طلب الأخير التحدث معها، ثم قرر إخلاء سبيلها.
وبحسب ما نشره «مدى مصر» سابقًا، فإن أحداث القضية تعود إلى سبتمبر الماضي، حين قدمت مصطفى، شكوى للنيابة الإدارية ضد مديرة الدفتر، بسبب تعرضها للتنمر والاضطهاد في مكان عملها، بسبب عدم ارتدائها الحجاب، وفي اليوم التالي للشكوى تعرضت للاعتداء الذي قامت زميلة لها بتصويره، وفي التاسع من أكتوبر الماضي، انتشر فيديو الاعتداء، عبر صفحة «أخبار الزقازيق» على فيسبوك، التي نشرت مقابلة حيّة مع إيزيس في وقت لاحق من اليوم نفسه.
بعد تلك الواقعة، حررت مصطفى المحضر رقم 38399 لسنة 2021 جنح مركز الزقازيق، تتهم فيه عددًا من زميلاتها وزملائها الإداريين في العمل بالتّعدي عليها بالضرب والتّحرش، وفي المقابل حرر الموظفون محضرًا اتهموا فيه مصطفى بالاعتداء عليهم. وبناء على ذلك، اُحتجزت إيزيس والمتهمة الرئيسية بالاعتداء عليها، والمتهم بالتحرش، في قسم ثان الزقازيق لمدة يومين، ثم عُرضوا على النيابة التي أخلت سبيل السيدتين بدون كفالة، وأخلت سبيل الموظف المتهم بالتحرش بكفالة ألف جنيه.
ثم قُبض على مصطفى مجددًا، في 16 أكتوبر الماضي، واختفت لمدة يومين قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسها.
وخلال جلسات التحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، لم تُواجه مصطفى باتهامات، أو حُقق معها بشكل مفصل، أو عُرضت عليها أدلة اتهام مثل ماهية «الجماعة الإثارية» المنضمة إليها، أو «الخبر الكاذب» الذي نشرته، بحسب الطويل.
كانت سحر السيد، والدة إيزيس، قد أوضحت، لـ «مدى مصر» سابقًا، أن ابنتها أُحيلت لنيابة أمن الدولة بناءً على بلاغ من محامي الخصم الذي اتهمها بأنها تُدير خلية إرهابية، فضلًا عن إثارتها للرأي العام «عشان عملت محضر قالت فيه إنها اتضربت بسبب الحجاب» بحسب السيد التي أضافت أن المتهمة الرئيسية بالاعتداء هددت ابنتها بأن لديها «واسطة هتوديها في داهية».
ضوابط جديدة للقاح كورونا: في حال عدم تلقي رسالة يمكن تلقي «التنشيطية» في أي مركز تطعيم
عدَلت وزارة الصحة والسكان ضوابط تلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وذلك بإتاحة التطعيم بالجرعة الثانية من التطعيم بأي مركز تطعيمات دون التقيد بمركز معين بحسب تصريحات وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الصحة خالد عبد الغفار ،أمس، والذي قال إن الحصول على الجرعة التنشيطية (الثالثة) لم يُعد مرتبطًا بمركز تطعيم معين، ما لم يتلق المواطن رسالة تليفونية تفيد بغير ذلك، كما أشار عبد الغفار إلى تعديل المدة البينية للجرعة التنشيطية للمواطنين فوق سن الـ 65 لتصبح ثلاثة أشهر فقط من تاريخ الحصول على آخر جرعة بدلًا من ستة أشهر. في حين أُبقيت على مدة الأشهر الست لمَن هم دون 65 عامًا، مع تحديد فترة مدتها شهرين بعد آخر جرعة لمَن لُقحوا بـ «جونسون آند جونسون».
وستكون فترات السماح لأخذ الجرعة لمُتلقي رسائل التطعيم على هواتفهم، أسبوعًا للأولى، وشهرًا ونصف الشهر للثانية، وشهرين للتنشيطية.
وقد بلغ إجمالي مَن حصلوا على الجرعة الأولى 40.5 مليون مواطن، فيما حصل 30.3 مليون مواطن على التحصين الكامل، فيما حصل 1.2 مليون مواطن على الجرعة التنشيطية.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن