الهلال الأحمر المصري يُعلق إنشاء مخيمه في خان يونس لصعوبة الوضع اﻷمني | ساحة مُجمع ناصر «مقبرة جماعية»
ساحة مُجمع ناصر «مقبرة جماعية».. و«سي إن إن» تصور اعتقال الاحتلال لفلسطينيين «عُراة»
بعد ستة أيام من الحصار، وعقب انقطاع الكهرباء، أمس، اضطر النازحون المقيمون في مجمع ناصر الطبي المحاصر في خان يونس إلى دفن 150 قتيلًا في ساحة المُجمع، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان لها، أمس، مشيرة إلى أن ثلاجة المُجمع بها 30 جثة مجهولة الهوية.
بيان «الصحة» لفت كذلك إلى تراكم النفايات الطبية وغير الطبية في كل مكان داخل المجمع، وتعرض خزانات المياه للتلف، نتيجة تضررها من الشظايا ونيران المُسيّرات الإسرائيلية، ما نتج عنه تسرب المياه إلى قسم العناية المركزة ونقصان إمدادات المياه في قسم غسيل الكلى.
وسط ذلك، لم يتوقف المجمع عن استقبال المصابين جراء العدوان الإسرائيلي، آخرهم أربعة مصابين إثر قصف الاحتلال لمنزل غربي خان يونس، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية «وفا»، فيما قتل ثمانية مواطنين وأصيب العشرات في قصف لمنزل، في حي الزيتون.
وبالقرب من المجمع، لا يزال مستشفى الأمل، المحاصر بدوره، يستقبل المصابين، ويعمل بالكاد، فيما حذّر الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، من انعدام قدرة الطواقم الطبية في المستشفى على إجراء العمليات الجراحية بسبب نفاد مخزون الأكسجين، في حين استقبل المستشفى اليوم سبعة مصابين جراء قصف الاحتلال لمنزل، في محيط المستشفى.
من جانبها أعلنت وزارة الصحة، اليوم، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 26 ألفًا و422 قتيلًا، و65 ألفًا و87 مُصابًا، وذلك بعدما قُتل 165 مواطنًا وأصيب 290 آخرين، منذ أمس.
وفي جنوب القطاع، ذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس، أن الأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يجتاح القطاع، غمرت خيام النازحين بالمياه، والذين ينام الآلاف منهم على الأرض ويعانون من البرد القارس و«يعيشون ظروفًا غير إنسانية بكل معنى الكلمة» بحسب الوكالة.
أما في الشمال، فكشفت شبكة «سي إن إن» أنها التقطت مشاهد وصفتها بـ«النادرة» حال تواجد فريقها بالقرب من السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، تُظهر اعتقال الاحتلال أكثر من 20 رجلًا وهم معصوبي الأعين ومقيدين الأيدي ويجلسون على أرض رطبة، ومجردين من ثيابهم وسط درجة حرارة بلغت 10 درجات مئوية.
ووصفت «سي إن إن» المعتقلين بأنهم كانوا مرهقين جسديًا، تسقط رؤوسهم وتتمايل أثناء محاولتهم البقاء في الوضعية التي أجبرهم جنود الاحتلال على اتخاذها.
من جانبه، قال الاحتلال الاسرائيلي إن المعتقلين الذين صورتهم الشبكة كانوا على وشك نقلهم إلى حافلة دافئة، ولكن «سي إن إن» قالت إنه لا يمكنها التأكد من ذلك لأن أحد الجنود أمر طاقمها بمغادرة المنطقة خلال دقائق.
الهلال الأحمر المصري يُعلق إنشاء «مخيم خان يونس» لصعوبة الوضع اﻷمني
قال مصدر في الهلال الأحمر المصري لـ«مدى مصر»، اليوم، إنهم علقوا عمليات إنشاء مخيم النازحين المصري في خان يونس، بسبب صعوبة الوضع الأمني حول المخيم، والذي اقترب قصف الاحتلال من محيطه، رغم أنه يقع في منطقة المواصي التي أعلنت اسرائيل، في أكتوبر الماضي، أنها منطقة إنسانية آمنة.
وأضاف المصدر أن فرق الهلال الأحمر المصري والفلسطيني نصبوا نحو 370 خيمة من أصل ألف خيمة مستهدف إقامتها، موضحًا أن آخر دخول لفريق الهلال الأحمر المصري إلى خان يونس كان يوم الاثنين 21 يناير، قائلًا: «القصف كان حوالينا».
كان الهلال الأحمر المصري أعلن، نهاية ديسمبر، عن إنشاء مخيم للنازحين في خان يونس، وقتها أوضح مدير الإمداد بالهلال الأحمر الفلسطيني، محمد أبو العطا، أن المرحلة الأولى من المخيم نُفذت بالفعل عبر إقامة 300 خيمة تتسع إلى 1500 شخص.
ولكن بعض النازحين قام بإزالة الخيام ونقلها إلى أماكن أخرى، منتصف الشهر الجاري، ورجّح مصدر في الهلال الأحمر المصري أن يكون تغيير مكان الخيام حدث لشدة الرياح في موقع المخيم في المنطقة الملاصقة للبحر، ما دفع الهلال إلى إعادة إنشائه وتسكين الأسر في الخيام مباشرة.
كان الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن أن المرحلة الأولى للمخيم والتي تضم 300 خيمة سوف تخصص لعائلات الطواقم الطبية والإسعافية والإغاثية في الهلال الأحمر، ومن المقرر توسيع المخيم ليصل إلى 1000 خيمة، لتسكين مئات من العائلات النازحة في جنوب قطاع غزة.
وطالب المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم، سكان أحياء النصر والأمل والمخيم في خان يونس بالنزوح «فورًا» عبر شارع الرشيد إلى المنطقة الإنسانية في المواصي.
ومنذ بداية العدوان على القطاع وبدء العملية البرية، في نهاية أكتوبر الماضي، حددت إسرائيل منطقة المواصي، الممتدة من دير البلح وحتى رفح، كمنطقة إنسانية آمنة لا تطالها عمليات القصف، ولكن بحسب وكالة «Forensic Architecture» المتخصصة في التحقق من انتهاكات حقوق الإنسان والعنف الذي ترتكبه الدول والجيوش وقوات الشرطة والشركات، ومقرها لندن، طال قصف الاحتلال، منطقة المواصي أكثر من مرة.
وفنّدت الوكالة المزاعم التي قدمتها إسرائيل في دفاعها أمام محكمة العدل الدولية، وادّعت فيها حماية المدنيين من خلال أوامر الإخلاء نحو المناطق الإنسانية الآمنة، وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال استهدفت بشكلٍ متكرر الملاجئ والمستشفيات داخل المناطق الإنسانية المعلنة، قبل يوم واحد من صدور حكم المحكمة الدولية.
«وول ستريت»: نحو 80% من أنفاق غزة سليمة
قالت وسائل إعلامية فلسطينية، اليوم، إن صفارات الإنذار دوّت في مستوطنة كيسوفيم، المحاذية لجنوب قطاع غزة، فيما أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، عبر تليجرام، استهداف أربع دبابات إسرائيلية من نوع «ميركافا» بقذائف «الياسين 105»، غرب مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
كما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، خوض عناصرها اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، مع جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتوغلين في مدينة خان يونس، كما أعلنت عبر تليجرام، استهداف ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية بقذائف RPG، في غرب المدينة.
يأتي ذلك بالتزامن مع ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، اليوم، عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن ما يصل إلى 80% من أنفاق المقاومة في قطاع غزة، لا تزال سليمة، بعد أسابيع من الحرب الإسرائيلية الساعية لتدميرها، وهو ما يعيق تحقيق أهداف إسرائيل الرئيسية في الحرب.
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن إحباط قدرات حركة حماس على استخدام الأنفاق، يمثل حجر الأساس في مساعي إسرائيل للقبض على كبار قادة الحركة، وإنقاذ الرهائن المحتجزين لدى كتائب القسّام في غزة، مُشيرةً إلى أن ضرب القوات الإسرائيلية للمستشفيات وغيرها من البنى التحتية الرئيسية في غزة، كان سعيًا منها للسيطرة على أنفاق المقاومة.
وسط «تدهور في العلاقات».. إعلام إسرائيلي: تل أبيب أبلغت القاهرة نيتها التوغل بريًا في رفح
نقلت القناة 13 الإسرائيلية، أمس، عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب أبلغت مصر، خلال الأيام الماضية، عن احتمال كبير لوجود نشاط عسكري من جانبها، في رفح الفلسطينية، لتطهير المنطقة، وهي الخطوة التي قالت القناة إن مصر عبرت عن قلقها منها، كما أنها قد تؤدي إلى هجرة جماعية إلى سيناء. المخاوف ردت عليها إسرائيل بأن «الخطوة مؤقته ولن تواصل إسرائيل تواجدها في المنطقة عقب العملية التي لم يتم المصادقة عليها بشكل نهائي»، بحسب القناة.
من جانبها نقلت «سكاي نيوز عربية»، عن مصادر إسرائيلية لم تسمها، أمس، أن إسرائيل أبلغت مصر نيتها دخول «محور فيلادلفيا» الواقع في رفح الفلسطينية على الحدود المصرية، وبحسب المصادر نقلت إسرائيل رسائل طمأنة للجانب المصري بـ«أنهم لن يهجّروا الفلسطينيين نحو الأراضي المصرية».
وحتى كتابة التغطية، لم يصدر عن مصر أي نفي رسمي، لتلك التصريحات.
ميدانيًا، كتبت نازحة فلسطينية، مقيمة في مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» في رفح، اليوم عبر موقع إكس، أن الوكالة أبلغتهم برفع حالة الطوارئ، خلال الـ48 ساعة المقبلة، في رفح وطلبوا منهم عدم مغادرة مراكز الإيواء.
وحاول «مدى مصر» الحصول على تعليق من المتحدث باسم «أونروا» في قطاع غزة، كاظم أبو خلف، ولكن لم نتلقى جوابًا، حتى كتابة النشرة.
وأعلنت إسرائيل، اليوم، منطقة معبر كرم أبو سالم، بين مصر وفلسطين وإسرائيل، منطقة عسكرية مغلقة، وإن أرجعت «سكاي نيوز» القرار إلى مظاهرات أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، المطالبين بمنع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، حتى إطلاق سراح ذويهم، وهي المظاهرات التي أعاقت عملية إدخال المساعدات أكثر من مرة، خلال الشهر الجاري.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، توترت العلاقة بين تل أبيب والقاهرة بعدما كرر مسؤولون إسرائيليون مزاعم عن عمليات تهريب أسلحة إلى غزة عبر الحدود مع مصر، فضلًا عن تكرار إسرائيل الإعلان عن نيتها احتلال «محور فيلادلفيا»، وهي الخلافات التي وصلت إلى ذروتها، بحسب الصحيفة، عندما اتهمت إسرائيل مصر أمام محكمة العدل الدولية بالتسبب في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، المزاعم التي نقلت الصحيفة عن مصادر مصرية إنها استدعت اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع كبار مسؤوليه الأمنيين، للرد عليها، وتضمن الاجتماع اقتراحًا بسحب السفير المصري من تل أبيب، ولكن بعد خمس ساعات من الاجتماع، تقرر الاكتفاء بإصدار بيان نفي للمزاعم الإسرائيلية، حسبما نقلت الصحيفة.
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، يرفض الرئيس المصري الرد على مكالمات متكررة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.
وقال اثنين من المسؤولين المصريين لـ«وول ستريت جورنال» إن القاهرة نقلت تحذيراتها أكثر من مرة إلى تل أبيب، مع تزايد أعداد النازحين قرب الحدود المصرية، فضلًا عن إرسال رسالة للولايات المتحدة مفادها أن العلاقات المصرية الإسرائيلية سوف تتضرر حال دفعت إسرائيل النازحين الفلسطينيين داخل الأراضي المصرية، لافتة إلى أن المخاطر الأمنية ستنعكس على الطرفين إذا انضم لهؤلاء النازحين مقاتلو حركة حماس.
ومن جانبه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، أمس، العلاقة مع مصر أنها جيدة، مضيفًا خلال مؤتمر صحفي: «لديهم مصالحهم الخاصة ولنا مصالحنا».
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن مصر تضررت كثيرًا من الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، إذ خسرت 40% من إيرادات عبور السفن لقناة السويس، هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت حركة عبور السفن بنحو 30%، وفقًا لبيان لهيئة قناة السويس، وذلك بسبب الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي في اليمن على السفن التجارية المارة بمضيق باب المندب في طريقها إلى قناة السويس، ردًا على العدوان الإسرائيلي على القطاع.
انتقادات لقرارات تعليق تمويل «أونروا»: «عقاب جماعي للفلسطينيين»
اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، قرار ثمان دول غربية، أمس، بتعليق تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، عقابًا جماعيًا لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة في ظل الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة.
كانت حكومات ثمان دول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا، أعلنت أمس، تعليقها تمويل «أونروا»، بزعم تورط عدد من موظفيها في أحداث 7 أكتوبر الماضي.
ودعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، إلى التراجع عن قرار تعليق تمويل الوكالة، مشيرة إلى أنه سيلحق ضررًا بأوضاع اللاجئين والنازحين، كما سيضر بجهود الإغاثة الدولية في ظل العدوان الإسرائيلي على القطاع، وما نتج عنه من موت ونزوح قسري وإبادة وتدمير لكل مرافق الحياة والبنى التحتية.
فيما وصف الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، قرارات بعض الدول بتعليق تمويل «أونروا» بـ«الحملة التي تهدف إلى القضاء على دور الوكالة عقب استهداف مقراتها، ومقتل موظفيها في إطار الحرب التي تُشن على قطاع غزة».
وأبدى أبو الغيط استغرابه من قرار الدول الغربية، في هذه المرحلة الخطيرة، وبناءً على اتهامات مرسلة طالت عددًا محدودًا من موظفي الوكالة، التي تضم نحو 300 ألف موظف.
بدوره، طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بمواصلة تمويل «أونروا»، بعد تأكيده إنهاء عقود تسعة من موظفي الوكالة، الذين تم التعرف عليهم وفقًا لمعلومات قدمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بادعاء تورطهم في هجمات 7 أكتوبر، مُشيرًا إلى أنه سيتم محاسبة «أي موظف ضالع في أعمال إرهابية».
وأكد المفوض العام لـ««أونروا» فيليب لازاريني، أن مليونا إنسان في قطاع غزة يعتمدون على عمليات الوكالة الإنسانية، باعتبارها شريان الحياة في غزة، وأضاف أن مساعدات«أونروا» المُنقذة للحياة على وشك الانتهاء، فيما تتفاقم احتياجات السكان في القطاع وسط مجاعة تلوح في الأفق، لافتًا إلى أن الفلسطينيين في غزة لم يكونوا بحاجة إلى هذا «العقاب الجماعي الإضافي» على حد وصفه.
وقال لازاريني إنه صُدم من أن مثل هذه القرارات يتم اتخاذها بناءً على سلوك مزعوم لعدد قليل من الأفراد، مضيفًا أن مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الوكالة يُجري تحقيقًا في تلك الادعاءات، مؤكدًا أن إجراء مراجعة مستقلة من قبل خبراء خارجيين، يساعد الوكالة على تعزيز التزام جميع موظفيها الصارم بالمبادئ الإنسانية.
وانتقد زعيم حزب العمال البريطاني السابق، جيريمي كوربين، انضمام بريطانيا، أمس، إلى الدول التي علّقت تمويل الوكالة، بعد يوم من انتهاء محكمة العدل الدولية إلى احتمالية ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، مشيرًا إلى أن ذلك الإجراء يعتبر «عقابًا جماعيًا»، وأضاف أنه «يجب على الحكومة البريطانية أن تخجل من انحطاطها الأخلاقي تجاه الفلسطينيين الذين يموتون جوعًا».
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية في فلسطين المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أمس، إن الدول التي علقت تمويلها للوكالة «تعاقب ملايين الفلسطينيين في توقيت حساس»، واتهمتها بـ«انتهاك التزاماتها ذات العلاقة باتفاقية منع الإبادة الجماعية».
وأضافت ألبانيز، أن تعليق تمويل «أونروا» جاء في اليوم التالي لقرار محكمة العدل الدولية، الذي ألمح إلى أن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو القرار الذي رحبت به مفوضية الاتحاد الإفريقي على لسان رئيسها موسى فكي، الذي قال، أمس، إن الإجراءات العاجلة التي أوصت باتخاذها محكمة العدل الدولية «تؤكد احترام القانون الدولي، وضرورة امتثال إسرائيل بالتزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية».
مقترح هُدنة جديد بين إسرائيل و«حماس» بمفاوضات في باريس
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، اليوم، جولة مفاوضات جديدة يحضرها مسؤولون مصريون وقطريون وأمريكيون، فيما يمثل إسرائيل رئيس جهاز الاستخبارات «الموساد»، ديفيد بارنياع، وذلك في محاولة لوضع إطار هدنة جديدة في قطاع غزة.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين تفاؤلهم بخصوص الوصول لاتفاق وشيك خلال الاجتماعات التي تعقد، مساء اليوم، والتي سبقها مباحثات بين الأطراف الأربعة استمرت لعشرة أيام.
من جانبهم، قلل مسؤولون إسرائيليون من حالة التفاؤل، وأكدوا أن «حماس» لم تتنازل عن أهم مطلبين، وهما إنهاء الحرب كجزء من الهدنة وأن تظل محتفظة بسيطرتها على قطاع غزة بعد الحرب، حسبما نقلت «بي بي سي» عن القناة 12 الإسرائيلية.
وبحسب التسريبات عن فحوى الاتفاق الجديد، ستتوقف المعارك لنحو 30 يومًا، يخرج فيها الأسرى لدى حركة حماس من كبار السن والنساء والجرحى، ويتفاوض الطرفان خلال هذا الوقت على المرحلة الثانية، التي يفترض أن تكون 30 يومًا آخرين، يخرج فيها الذكور والمجندون الأسرى لدى الحركة.
ولا تزال المفاوضات جارية حول عدد الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم في المقابل، وهو أمر سهل بحسب المفاوضين الذين تحدثوا لـ«نيويورك تايمز»، مع السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع.
وبدأت أحدث جولة من الجهود التفاوضية، في 28 ديسمبر الماضي، وقلّصت الخلاف بشأن مدة وقف إطلاق النار المبدئي إلى نحو 30 يومًا، بعد أن اقترحت «حماس» في البداية هدنة لعدة أشهر، حسبما نقلت «رويترز»، الثلاثاء الماضي، عن مصدر مطلع على المفاوضات، ورفضت «حماس» منذ ذلك الحين المُضي قدمًا في الخطط الإطارية حتى الاتفاق على الشروط المستقبلية لوقف دائم لإطلاق النار، وفقا لستة مصادر تحدثت لـ«رويترز»، من بينهم مصادر أمنية مصرية، أكدت على وجود محاولات لإقناع «حماس» بقبول هدنة لمدة شهر، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، لكن المصادر أكدت أن الحركة طالبت بضمانات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، من أجل الموافقة على الهدنة الأولية.
ورفضت «حماس»، الأسبوع الماضي، عرضًا إسرائيليًا تضمن إنهاء الحرب مقابل إخراج «حماس» ستة من كبار القادة من غزة من بينهم، يحيى السنوار ومحمد الضيف، لكن الحركة رفضت العرض رفضًا قاطعًا، بحسب مسؤول في الحركة تحدث لـ«مونت كارلو».
ومنذ السابع من أكتوبر لم تتوقف الحرب، سوى سبعة أيام، خلال الهدنة التي جرت بين فصائل المقاومة في غزة وإسرائيل، وأفرجت المقاومة بموجبها عن 80 أسيرًا إسرائيليًا وبعض العمال التايلانديين، مقابل 240 فلسطينيًا من سجون الاحتلال.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن