«النواب» يؤجل مناقشة «الايجار القديم» بعد غضب من نقص بيانات الحكومة
قرر مجلس النواب، اليوم، تأجيل مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم، إلى جلسة الغد، الأربعاء، بعد حالة من الغضب سادت الجلسة، وشملت نواب الأغلبية والمعارضة، معلنين رفضهم للبيانات التى تقدمت بها الحكومة عن أعداد المستأجرين الأصليين وتصنيفهم، لخلوها من التفاصيل التي تساعد الأعضاء في التصويت على القانون.
حالة الغضب دفعت رئيس المجلس، حنفي جبالي، إلى التعليق بأن «الحكومة أوضحت أنها ليس لديها غير ذلك، فلنتعامل مع الواقع.. نعمل إيه؟ ما عندهمش»، وهو ما قابله النواب بالاعتراض، ليرد جبالي: «الحكومة هترد». كان جبالي طالب الحكومة، أمس، بإعداد تلك البيانات، بعدما لامها على عدم جاهزيتها، قبل أن يعلن اليوم أنها سلمت البيانات في التاسعة صباحًا.
وطلب وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، السماح لرئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، اللواء خيرت بركات، بعرض بيانات الجهاز وشرحها، ليوضح بركات أن الجهاز، الذي يعتمد على بيانات تعود لعام 2017، اعتبر كل المستأجرين الأكبر من 60 عامًا في 2017 هم المستأجرين الأصليين، وعددهم 409 ألف و276 مستأجر، من أصل مليون و600 ألف مستأجر إيجار قديم في جميع المحافظات، مؤكدًا أن هذا نظام دولي متبع على مستوى الأجهزة الإحصائية، مضيفًا أن الجهاز اعتبر كل من هو دون الستين عامًا في 2017 من الأجيال التالية.
بحسب بركات، سجلت محافظة القاهرة أكبر عدد مستأجرين أصليين، بـ176 ألفًا و900 حالة، تلاها الدقهلية بـ111 ألفًا و800 مستأجر، ثم الإسكندرية 65 الفًا و21 مستأجرًا، والرابعة كانت الجيزة بـ57 ألفًا و843 مستأجرًا.
وعندما حاول رئيس المجلس بدء مناقشة المواد في ضوء ما قاله رئيس المركزي للمحاسبات، اعترض النائب ضياء الدين داود قائلًا: «مفيش بيان تحت إيدينا، نقدر نحلل منه ونعرف نحلل ونناقش». وأضاف: «الحكومة محتاجة تقول في أراضي للناس دي. في فلوس في الموازنة في أربع سنوات قادمة تمول بها مشروعات»، مشيرًا إلى حديث وزير الإسكان عن بناء خمس ملايين وحدة سكنية، «وحدات سكنية من أم 30 مليون عند نجيب ساويرس وإلا في مافيدا؟».
رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، إيهاب منصور، قال بدروه: «ليس لدينا اعتراض على أي بيانات تقال، نتحدث في مصائر ناس وملايين البشر، نريد بيان نقدر ندرسه ونناقشه مع متخصصين لا يصح ناخد الكلام كده شروة واحدة، لازم بيانات عشان نتكلم».
من جانبه قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عاطف المغاوري، إن الحكومة لم تتأخر من الأمس لليوم في إرسال بيانات حديثة، بل إنها متأخرة منذ نوفمبر 2024 مع صدور حكم المحكمة الدستورية، معتبرًا أنها كان عليها أن تسارع وتجهز الملفات، «لأن العدالة بلا رحمة وبلا عقل هي أقسى أنواع الظلم. وفي ضوء ما نسمعه من بيانات لا يوجد مؤشر يدفعنا بالموافقة بأي شكل من الأشكال على مشروع القانون».
وأشار إلى أن الحكومة بسبب حكم الدستورية في نوفمبر 2024، أثارت فزاعة إذا لم يصدر البرلمان القانون قبل 30 يونيو 2025 سوف يتم فسخ العقود، وهذا ليس صحيح بالمرة، واليوم الشعب المصري ينتظر منا قاعة محكمة في مجلس النواب «إذا لم تتوافر المعلومات والمذكرات، فكيف لنا أن نناقش مواد القانون؟».
من جهته، طالب ممثل الأغلبية، عبد الهادي القصبي، وزيرة التنمية المحلية بتوضيح خطة البدائل في المحافظات، وقال: «نريد من الوزيرة توضيح إذا كان هناك أراضي متاحة للبناء. بالأمس كنا نتكلم أن 82% من المشكلة في أربع محافظات. نحن نريد إجابة واضحة ، بشأن الأراضي الموجودة تحت يد الدولة».
الوزيرة منال عوض من جانبها قالت: «تم تسليم بيان إلى مجلس النواب، بشأن الأراضي المتاحة لدى المحافظات، والتي من المقرر استغلالها في إنشاء مساكن بديلة للمستأجرين عند إخلاء وحداتهم»، مؤكدة وجود أراضي في المحافظات ومن بينها الأراضي المستردة، وكذلك أشارت إلى وجود أراضي ولاية الإصلاح الزراعي وجزء منها داخل الحيز العمراني من الممكن البناء عليها. وكذلك أراضي ولاية وزارة الأوقاف، وأراضي أخرى ولاية المحافظات.
وأمام اعتراضات الأعضاء على ما قدمته الحكومة، طالب زعيم الأغلبية بتأجيل مناقشة القانون وسط تصفيق النواب، ليعلن جبالي تأجيل المناقشات إلى الغد، مضيفًا أنه من الواضح من خلال المناقشات التي تمت في مشروع القانون أن الحكومة قد أتت إلى البرلمان وهي غير مستعدة وتنقصها بعض البيانات والإحصائيات المهمة. منهيًا بقوله: «لن أطيل عن ذلك، وأرجو أن تكون الرسالة قد وصلت للحكومة».
ومع إعلان رئيس المجلس استكمال المناقشة بجلسة الغد، والتى لم تكن مدرجة على جدول الأعمال، دعا الأعضاء بجميع انتماءاتهم الحزبية والمستقلين لحضور الجلسة لأهميتها، كما دعا جميع وسائل الإعلام لتغطية فعالياتها.
كان رئيس حزب العدل، عبد المنعم إمام، قال إن المواطنين لم يحصلوا حتى اليوم على تعويضاتهم جراء إزالة مساكنهم مقابل إقامة مشروعات التوسعات، مثل ما حدث لسكان محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، عند إجراء توسعات الطريق الدائري، مؤكدًا: «إحنا بنتكلم عن تهديد حياة مواطنين. حكومة ما نعرفش الطريقة اللي بتدير بيها حياة الناس، ده الستر اللي عند الناس، وبهذا الوضع لا أقبل أن أطرد مواطن فوق الـ60 سنة، مع حكومة لم تلتزم أمام المواطنين خلال الفترة الماضية»، كما طالب بحذف المواد 2 و8 من القانون.
أخبار ذات صلة
«حماية المنافسة» في «النواب».. احتفاء بـ«الاستقلالية» بعد إضعاف معايير «السيطرة» و«الردع»
في مقابل زيادة الحدود الدنيا للدخول تحت الرقابة، خفض مجلسا الشيوخ والنواب تباعًا من الجزاءات
محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»
اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من…
«أحوال شخصية» بتوجيهات رئاسية
مصرع 7 فتيات في حريق بمصنع أحذية في الزواية الحمراء
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن