خصصت الحكومة 64.8% من إجمالي الاستخدامات في مشروع موازنة السنة المالية الجديدة 2026/2025، للإنفاق على الفوائد وسداد القروض، بحسب المشروع الذي اطلع عليه «مدى مصر»، متضمنًا إجمالي استخدامات يقدر بنحو 6.761 تريليون جنيه.

وارتفعت مخصصات سداد القروض في مشروع موازنة السنة الجديدة، بنسبة 29.7% عن الموازنة السابقة لها، لتصل إلى تريليوني جنيه و84 مليار جنيه، فيما ارتفعت مخصصات الفوائد بـ25.3%، وصولًا إلى تريليوني جنيه و298 مليار جنيه.

وارتفعت مخصصات الفوائد على هذا النحو بالرغم من تراجع متوسط الفوائد على الأذون والسندات في الموازنة الجديدة إلى 16%، مقابل 25% في الموازنة الحالية، وهي مفارقة فسرها عضو لجنة الخطة والموازنة، محمد بدراوي، قائلًا إن «حجم مخصصات الفوائد يرتبط من ناحية بمستوى الفائدة وبحجم الاقتراض نفسه من ناحية أخرى، واستمرار الزيادات الكبيرة في مخصصات الفوائد يعود إلى الزيادة الطبيعية في حجم الاقتراض سنويًا»، مضيفًا لـ«مدى مصر» أن «تباطؤ الزيادة في حجم الفوائد يحتاج لتراجع أكبر في مستويات الفائدة، بعد زيادتها القياسية في العام الماضي».
وكان البنك المركزي رفع الفائدة بمعدل قياسي في الربع الأول من العام الماضي، بلغ إجمالًا 8%، قبل أن يتجه لتثبيتها، وسط ترجيحات بأن يشهد اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر غدًا أول تخفيض لمعدل الفائدة منذ العام الماضي.
وفيما تضم المصروفات كلًا من: الأجور وشراء السلع والخدمات والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية والاستثمارات والفوائد، يعد الاستخدامات مفهومًا أشمل، يضم مع ما سبق: حيازة الأصول المالية وسداد القروض، ما يجعل المصروفات جزءًا من الاستخدامات التي تمثل إجمالي إنفاق الموازنة.
وتعرف حيازة الأصول المالية باعتبارها المدفوعات من الخزانة العامة للهيئات الاقتصادية والشركات في شكل قروض ومساهمات، لمعالجة الاختلالات التمويلية في تلك الجهات.
على الجانب الآخر، سجل الاقتراض وإصدار الأوراق المالية -السندات والأذون- نحو 53% من مصادر الموارد العامة في مشروع موازنة السنة المالية الجديدة.

ويتجاوز الاقتراض الجديد في موازنة السنة المالية القادمة 3.5 تريليون جنيه، في حين بلغ إجمالي الموارد في المشروع نحو 6.761 تريليون جنيه.

الموارد، هو المفهوم المقابل للاستخدامات باعتباره مصادر تمويلها، يعد مفهومًا أشمل من الإيرادات، كونه يضم المتحصلات من الحيازة والاقتراض، إلى جانب بنود الإيرادات العامة التي تضم الضرائب بأنواعها، والمنح والإيرادات المتحققة من الفوائض والأرباح ومن الخدمات التي تؤديها الدولة.
وتعرف المتحصلات من الحيازة باعتبارها ما تم تحصيله من أقساط القروض الممنوحة من الخزانة العامة والمتحصلات من بيع بعض الأصول المالية.
وعرض وزير المالية في مجلس النواب، أمس، البيان المالي لمشروع موازنة السنة المالية الجديدة، الذي يبدأ المجلس مناقشته.
أخبار ذات صلة
تقديرات الموازنة الجديدة: الفوائد 47% من المصروفات.. ومخصصات الصحة والتعليم 50% و28% من النسبة الدستورية
أظهرت تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2027/2026، استمرار انخفاض مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة عن النسب التي قررها الدستور، فضلًا عن تراجع…
الحكومة تُكذِّب مستنداتها الرسمية وتؤكد انتظام توريد القمح
تفاقم العجز الكلي للموازنة إلى 6.9% وخدمة الدين تبلغ 33.5%
عام مالي جديد: ما تحتاجون معرفته عن كعكة الموازنة ومن أكلها
استحوذ قطاع الخدمات العامة وحده على ما يقرب من 60% من إجمالي المصروفات العامة،
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن