تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الموازنة الجديدة.. استيراد الغاز يصعد بتكلفة دعم الكهرباء 2900% وتخفيض دعم المواد البترولية إلى النصف

الموازنة الجديدة.. استيراد الغاز يصعد بتكلفة دعم الكهرباء 2900% وتخفيض دعم المواد البترولية إلى النصف

خفضت الحكومة دعم المواد البترولية بنسبة تجاوز 51% في مشروع موازنة العام المالي المقبل، في حين قررت ارتفاعًا بنسبة 2900% في دعم الكهرباء، ليصل إلى 75 مليار جنيه مقابل 2.5 مليار جنيه في العام المالي الحالي، بحسب بيان مجلس الوزراء، أمس، الذي أعلن فيه الموافقة على مشروع الموازنة الجديدة وإرساله إلى مجلس النواب.

ويظهر الشكل التالي التغير في دعم الكهرباء والمواد البترولية في الموازنة الجديدة. 

caption
تصوير: بيان مجلس الوزراء وموازنة عام 2024/2025

وجاء التراجع الكبير في دعم المواد البترولية متوقعًا، في ظل إعلان رئيس الوزراء أن الحكومة ستتخلص من هذا الدعم مع نهاية العام الجاري، الذي يوافق منتصف العام المالي، وهو ما أعاد الإشارة إليه عقب اجتماع الحكومة أمس، منوهًا إلى أن الزيادات في سعر المواد البترولية حتى نهاية العام ستكون تدريجية.

عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، محمد بدراوي، قال لـ«مدى مصر»، إن الارتفاع الكبير في دعم الكهرباء يعود إلى ارتفاع تكلفة توليد الكهرباء بزيادة قيمة ما تسدده وزارة الكهرباء إلى وزارة البترول، في ظل زيادة الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي المسال، مقارنة بالاعتماد على الغاز المنتج محليًا خلال السنوات السابقة.

بدراوي اعتبر أن أحد أسباب زيادة تكلفة توليد الكهرباء، هو تغيّر سعر الصرف، وتراجع سعر الجنيه وقت إعداد الموازنة الجديدة، بالمقارنة بوقت إعداد الموازنة الحالية، كونه أدى إلى مضاعفة تكلفة توفير الغاز.

بعدما ذكّر بأن دعم الكهرباء يمثل الفارق بين تكلفة توليدها وسعر بيعها، أضاف بدراوي: «لا يعني ذلك أن وزارة الكهرباء ستبقي على الأسعار الحالية وتتحمل كل الفارق بين السعر الحالي وسعر التكلفة، فالاحتمال الأكبر هو أن ترفع الدولة سعر الكهرباء، لكن إلى مستوى أقل من سعر التكلفة، وإلا ما كان دعم الكهرباء ظهر عند هذا المستوى في الموازنة الجديدة»

وبخلاف دعم الكهرباء والمواد البترولية، أظهر بيان مجلس الوزراء أن إجمالي مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في الموازنة العامة الجديدة يبلغ 732.6 مليار جنيه، بزيادة 15.2% عن العام الجاري، «لتخفيف الأعباء عن المواطنين واستهداف الفئات الأولى بالرعاية» بحسب البيان. 

وتضمن إجمالي هذه المخصصات نسبة كبيرة وجهت كمساهمة من الخزانة العامة في صناديق المعاشات، لتصل إلى 227.1 مليار جنيه، كما يتضح من الشكل التالي الذي يظهر الصورة العامة لتوزيع بنود الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية والتي تتصدرها مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات بنسبة تتخطى 30%.

caption
تصوير: بيان مجلس الوزراء وحسابات «مدى مصر»

وخلال السنوات المالية المتعاقبة منذ صدور قانون التأمينات الموحد الجديد، الذي يقنن تسديد الحكومة لمديونياتها لهيئة التأمينات، أصبحت مساهمتها في صناديق التأمينات تمثل نسبة كبيرة من إجمالي مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية. وترتبط بمعالجة آثار الخطوة التي أقدم عليها وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، في 2005، بضم صناديق التأمينات الاجتماعية إلى الموازنة العامة، ما يجعل تلك المساهمات في جوهرها، سدادًا لقروض، كان يفترض أن تضاف إلى بند سداد القروض في الموازنة العامة، حسبما سبق وأشارت رئيسة قطاع البحوث في «فريدريش إيبرت»، سلمى حسين في مقال سابق. 

وتراجع النمو في مخصصات الدعم في الموازنة الجديدة، دون احتساب مساهمة الخزانة في صناديق المعاشات، إلى 7.61%، قياسًا إلى 18.93% خلال العام الماضي، ما يتضح من الشكل التالي الذي يعرض نمو إجمالي مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، دون احتساب مخصصات مساهمة الخزانة في صناديق المعاشات في العام المالي الجديد قياسًا للسنوات الماضية.

caption
تصوير: بيان مجلس الوزراء و الموازنات العامة وحسابات «مدى مصر»

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#الموازنة العامة

تقديرات الموازنة الجديدة: الفوائد 47% من المصروفات.. ومخصصات الصحة والتعليم 50% و28% من النسبة الدستورية

أظهرت تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2027/2026، استمرار انخفاض مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة عن النسب التي قررها الدستور، فضلًا عن تراجع…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن