تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«المصري الديمقراطي» يقاضي «الوطنية للانتخابات» لامتناعها عن تسليم محاضر فرز أصوات بانتخابات «النواب» لـ«النقض» | مصدر نقابي: «جهة سيادية» تتدخل لحل أزمة «ماسبيرو».. والاتفاق على حمل صور السيسي بالتظاهرات 

«المصري الديمقراطي» يقاضي «الوطنية للانتخابات» لامتناعها عن تسليم محاضر فرز أصوات بانتخابات «النواب» لـ«النقض» | مصدر نقابي: «جهة سيادية» تتدخل لحل أزمة «ماسبيرو».. والاتفاق على حمل صور السيسي بالتظاهرات 

«المصري الديمقراطي» يقاضي «الوطنية للانتخابات» لامتناعها عن تسليم محاضر فرز أصوات في انتخابات «النواب» لـ«النقض»  

قرر الحزب المصري الديمقراطي في بيان له أمس، مقاضاة الهيئة الوطنية للانتخابات أمام المحكمة الإدارية العليا لامتناعها عن تسليم محكمة النقض محاضر الفرز الخاصة بانتخابات مجلس النواب السابقة في دائرة العمرانية منذ أكثر من عام.
كما طالب محكمة النقض بحجز دعوى الفصل في صحة عضوية مرشحي الحزب عن مقعدي الفردي بالدائرة محمد فؤاد وعلاء شلتوت في «النواب» للحكم، استنادًا للمستندات المقدمة منهما وعدم انتظار الهيئة.
أحمد شوشة محامي عضو مجلس النواب والمرشح السابق عن دائرة العمرانية محمد فؤاد، أوضح لـ«مدى مصر» أن محكمة النقض نظرت القضية الثلاثاء الماضي في ظل غياب ممثل الهيئة الوطنية للانتخابات عن الحضور، وامتناعها عن الاستجابة لقرار المحكمة خلال جلساتها السابقة في الفترة من يناير 2021 وحتى 18 يناير الجاري، بتقديم محاضر فرز الأصوات الخاصة بدائرة العمرانية بمحافظة الجيزة، ما أجلت على إثره «النقض» الفصل في القضية إلى 10 مايو المقبل مع تكرار مخاطبة الهيئة لتقديم المستندات. 

وأشار شوشة إلى أنه وعدد آخر من المحامين قدموا للمحكمة في أول جلسة لنظر القضية، محاضر الفرز الخاصة بكل اللجان الفرعية بالدائرة مختومة بختم القضاة المشرفين على كل منها، والكشوف الخاصة بإجمالي من لهم حق التصويت بالدائرة الذين لم يتجاوز عددهم بحسب شوشة 55 ألف ناخب وقتها، وكذلك الكشوف الصادرة عن اللجنة العامة برئاسة المستشار ناجي شحاتة التي توضح فوز مرشحي حزب مستقبل وطن محمد عبد الحميد، وحزب الشعب الجمهوري أحمد عاشور بمقعدي الفردي بالدائرة بعد  مشاركة قرابة 200 ألف ناخب، والتي تظهر وجود اختلاف كبير بين حسابات اللجنة العامة لإجمالي المشاركين في الانتخابات في الدائرة وناتج جمع النتائج الصادرة عن اللجان الفرعية المختومة.
وقد حضر تلك الجلسة بحسب شوشة عضو بهيئة قضايا الدولة ممثلًا عن الهيئة الوطنية للانتخابات، وطالب المحكمة بالتأجيل لحين إحضار مستندات الهيئة، وهو ما لم يحدث حتى 18 يناير الجاري بحسب شوشة.

وأشار محامي فؤاد إلى أن محكمة النقض أصدرت عشرات الأحكام خلال الشهور الماضية برفض الطعون الانتخابية في كثير من الدوائر، وذلك بعد أن قدمت الهيئة الوطنية للانتخابات محاضر فرز الأصوات الخاصة بها، غير أنها لم تفعل الأمر نفسه في ما يقرب من 15 طعنًا آخرين لعدد من الدوائر بينها العمرانية وبولاق المتداولة طعونهما أمامها منذ نوفمبر 2020.

وشهدت انتخابات مجلس النواب التي أجريت على مرحلتين في الفترة من أول أكتوبر حتى منتصف ديسمبر 2020، تقديم عدد من المرشحين شكاوى وتظلمات للهيئة الوطنية للانتخابات بوجود تلاعب في النتائج وإضافة أصوات لصالح مرشحي «مستقبل وطن» داخل اللجان العامة؛ وهي التظلمات التي حفظتها الهيئة الوطنية للانتخابات، ما أقام على إثره المرشحون الخاسرون وقتها عشرات الدعاوى أمام المحكمة الإدارية العليا طعنًا في نتائج تجميع الأصوات داخل اللجان العامة، وهو ما تبعته «الإدارية» بتصحيح النتائج في عدد محدود من الدوائر التي بها جولة الإعادة، وإدراج مرشحين في قوائم الإعادة بعد أن استبعدتهم نتائج اللجان العامة، كما قضت بعدم اختصاصها في الفصل في عشرات الطعون التي أعلنت «الهيئة» نتائجها وإحالتها إلى محكمة النقض لمراجعتها والتأكد من صحة عضوية من أعلنت الهيئة فوزهم. 

وبحسب اللائحة الداخلية لـ«النواب»، فإن محكمة النقض تختص بالفصل فى صحة عضوية أعضاء المجلس، خلال 60 يومًا من تاريخ وروده إليها. وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تُبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.

واعتبر الحزب في بيانه أن عدم إرسال «الوطنية للانتخابات» لمستندات الفرز التي تحت يدها اللازمة للفصل في النزاع هو بمثابة قرينة لصالح صحة عضوية مرشحي الحزب فؤاد وشلتوت، فيما كشف شوشة أنه سيتقدم خلال الأيام المقبلة بطلب إلى محكمة النقض لتحديد جلسة عاجلة لنظر الطعن بدلًا من المقرر لها مايو المقبل، وحجزه للحكم لاستمرار تجاهل «الهيئة» تقديم المستندات.

مصدر نقابي: «جهة سيادية» تتدخل لحل أزمة «ماسبيرو».. والاتفاق على حمل صور السيسي بالتظاهرات 

قال خالد السبكي رئيس اللجنة النقابية للعاملين في القطاع الاقتصادي في الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» إن «جهة سيادية» في الدولة بدأت في التواصل معه في محاولة للوصول إلى حل لأزمة احتجاجات العاملين المستمرة منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا. 

وأضاف السبكي لـ«مدى مصر» أن مندوبًا عن جهة أسمها بالـ«سيادية» في الدولة طلب منه أيضًا خلال اتصالات جمعتهما بالتوقف عن التظاهر في بهو مبنى «ماسبيرو»، موضحًا أن «وجهة النظر الرسمية التي نقلها إلي مندوب تلك الجهة هي أن الاحتجاجات يجري استغلالها سياسيًا من قبل قنوات تابعة للإخوان، فتعهدت له في المقابل بأن تحمل التظاهرات بدءًا من الغد صور الرئيس عبد الفتاح السيسي وأعلام مصر تجنبًا لتسييس القضية وهو ما بدا مرضيًا بالنسبة له». 

وفي هذا السياق، قال السبكي إنه طلب من زملاءه أن تنقطع التظاهرات يوم الثلاثاء المقبل، الموافق الموافق 25 يناير، الذكرى الحادية عشر للثورة، «تجنبًا لتسييس مطالب العاملين في ماسبيرو»، على حد تعبيره، وفي المقابل، فقد «طلب مندوب تلك الجهة تفاصيل مطالب وشكاوى العاملين محررة في طلب رسمي، وهو ما حدث بالفعل»، وفقًا للسبكي، الذي قال إنه أخبر المندوب أن التوقف عن التظاهر في بهو المبنى أصبح غير ممكن إلى حين الإعلان عن جدول زمني واضح لسداد كل المستحقات المالية المتأخرة. 

وكانت الاحتجاجات ضد إدارة حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد بدأت أوائل الشهر الحالي، على خلفية قرار فرض حضور العاملين في مقر العمل لمدة خمسة أيام لسبع ساعات يوميًا، وهي احتجاجات تطورت إلى المطالبة بمستحقات مالية متأخرة عن عدة سنوات مضت، ثم إقالة حسين زين نفسه، الذي يتهمه المحتجون بالتسبب في تأخير هذه المستحقات بسبب سياسة الإنفاق على ما يسمى بـ«التطوير»، من خلال صرف أجور عالية للغاية لمن يتم الاستعانة بهم من غير العاملين في ماسبيرو. 

وقال السبكي إن المستحقات المتأخرة تشمل 24 علاوة متأخرة و54 حافزًا شهريًا تقدر كحد أدنى بـ14 ألف جنيه كحد أدنى لكل فرد، فيما تناقلت القيادات الإدارية أنباء تفيد بأن المستحقات التي أعلن عن توزيعها خلال أيام تترواح فقط بين 800 وألف جنيه. 

وكانت الهيئة الوطنية للإعلام قد تعهدت في بيان قبل أسبوع بصرف علاوات عامي 2017 و2018، وشهر من 2019، للعاملين فى مواعيد صرف مرتبات يناير، وكذلك صرف مكافأة نهاية الخدمة كاملةً لموظفي «ماسبيرو» والمُقدرة بـ150 شهرًا، وذلك للمحالين من أول يناير 2019، وكذلك صرف مستحقات نهاية الخدمة للمُتبقين من شهريّ نوفمبر وديسمبر عام 2018 ممن لم تُصرف مُستحقاتهم.

رغم الاستعداد لمد مدة «توفيق الأوضاع للجمعيات الأهلية».. البرعي: هناك جمعيات بيقولو لهم استنوا نسأل

يستعد مجلس النواب خلال جلسته العامة غدًا لإقرار التعديلات التي أقرتها الحكومة على قانون ممارسة العمل الأهلي لمد مدة توفيق أوضاع الجمعيات والمنظمات الأهلية لمدة عام ينتهي في 11 يناير 2023، حسبما صرح مساعد وزيرة التضامن لشؤون المؤسسات الأهلية أيمن عبد الموجود لـ«مدى مصر».  

قرار المد اتفق حقوقيون على أنه سيساهم في حل كثير من المشكلات الفنية الخاصة بتسجيل الجمعيات في «التضامن» لكنه بالوقت نفسه غير كاف لحل أزمة تعليق توفيق أوضاع جمعيات بعينها على موافقة بعض الجهات واشتراطاتها.
وكان مجلس الوزراء وافق الأربعاء الماضي، على مشروع قانون مقترح من «التضامن» لتعديل قانون العمل الأهلي، لمد مدة توفيق الأوضاع في القانون التي انتهت في 11 يناير الجاري لمدة عام آخر، لتمكين الجمعيات التي لم تتمكن بسبب جائحة «كورونا» من عقد جمعيتها العمومية، واستكمال إجراءات تقنين الأوضاع سواء  الإلكترونية أو التي تتطلب الحضور إلى مقر الوزارة.

وأوضح عبد الموجود من جانبه أن وزارته وفقت أوضاع 32 ألف جمعية أهلية خلال العام الماضي من إجمالي 52 ألف جمعية تمارس العمل الأهلي بمصر، مضيفًا أن عدد كبير من الـ20 ألف جمعية المتبقية قد يكون متوقف عن العمل.

ولفت إلى أن الحكومة لجأت لمد المدة بعد أن ورد لوزارة التضامن مطالبات من عدة جمعيات بمد مهلة توفيق الأوضاع ستة أشهر جديدة بسبب بعض الصعوبات الخاصة بصعوبة التعامل مع المنظومة الإلكترونية للتسجيل التي أطلقتها الوزارة، ولاستكمال الأوراق المطلوبة للتسجيل، وهو ما قررت على إثره الوزارة بحسب عبد الموجود منح مهلة عام كامل لتتمكن جميع الجمعيات الأهلية، والكيانات التي تمارس العمل الأهلي تحت مسميات مختلفة «شركات محاماة- شركات غير قابلة للربح- مستوصفات..»، وكذلك الجمعيات التي تريد أن تمارس العمل الأهلي لأول مرة أن تنضم لمظلة «التضامن»، وتخضع لأحكام قانون العمل الأهلي.

المحامي الحقوقي ناصر أمين رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة من جانبه، اعتبر أن المد قرارًا صائبًا وضروريًا لحل الارتباك الإداري الذي شهدته إجراءات تقنين أوضاع الجمعيات خلال الشهور الماضية، لافتًا إلى أنه تقدم خلال الشهور الماضية بطلب لتقنين أوضاع المركز العربي، ولكن طلبه قوبل بالرفض، وطلب منه المسؤولون بالوزارة تغيير الاسم، ما قام على إثره أمين بتقديم طلب جديد بتقنين الأوضاع باسم «مؤسسة دعم العدالة»، وقد قبلته الوزارة.

ووصف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عصام شيحة، قرار المد بـ«الحكيم»، موضحًا لـ«مدى مصر» أن منظمته استطاعت إنهاء إجراءات توفيق أوضاعها خلال مدة قصيرة لامتلاكها الكوادر المدربة على عكس الجمعيات الأهلية الموجودة في القرى والنجوع التي لم تستطع استخدام المنظومة الإلكترونية للتسجيل. وأكد أن المد يعطي فرصة إضافية لتدريب العاملين في تلك الجمعيات التي تقدم خدمات مباشرة لأهل الريف على إجراءات توفيق أوضاعهم.

المحامي نجاد البرعي من جانبه أيد جدوى مد مدة توفيق الأوضاع غير أنه أكد أنه على «التضامن» أن تتبع القرار بإجراءات جديدة مثل تعديل عدد من مواد اللائحة التنفيذية للقانون، وتسهيل إجراءات التقنين، وتدريب العاملين بالوزارة وبالجمعيات عليها، فضلًا عن ضرورة وضوح موقف الجهات والأجهزة من عدد من  المنظمات والجمعيات الحقوقية التي تعمل في مجالات وأنشطة معينة، مضيفًا «هناك منظمات حقوقية لا تقبل منهم أوراق توفيق الأوضاع وبيقولولهم استنوا نسأل فلان أو علان».
إشارة البرعي اعتبرها مساعد وزيرة التضامن غير دقيقة، مدللًا بأن وزارته وفقت أوضاع جمعيات حقوق إنسان كثيرة، حدد منها جمعية «رعاية أسر المسجونين» و«رعاية أطفال السجينات»، مؤكدًا: «مفيش حد ممنوع من توفيق أوضاعه».
وبينما طالب البرعي الحكومة بضرورة استغلال عام المجتمع المدني لتسهيل عمل تلك الجمعيات ومناقشة تعديل نصوص اللائحة التنفيذية للقانون إلى جانب مدة المهلة، أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في العاشر من يناير الجاري وقف نشاطها الحقوقي في مصر بعد 18 عامًا من العمل في مجالات متعددة لدعم الحريات، وهو ما فسّره مديرها جمال عيد في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» بتسلمه رسالة غير رسمية من الأمن، عبر موظفين بـ«التضامن» تشترط لتسجيلها كجمعية أهلية في الوزارة تغيير اسم المؤسسة الحقوقية الناشطة منذ عام 2004 وتوقفها عن رصد أوضاع السجون، والدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

إحالة 12 عاملًا بـ«المستودعات المصرية» للتحقيق بتهمة التحريض على الإضراب.. واستمرار الاحتجاجات لأسبوع بسبب خفض المكافآت    

يواجه 12 من العاملين في شركة المستودعات المصرية العامة اتهامات بالتحريض على الإضراب أمام نيابة ميناء الاسكندرية، بناءً على بلاغ مقدم من رئيس مجلس إدارة الشركة، فؤاد الملا، رغم عدم توقف العمل بالشركة حسب عاملين بها.

جاءت الاتهامات على خلفية تظاهرات مستمرة في الشركة منذ الأحد الماضي، شارك فيها المئات من العمال، وعجز معها رئيس مجلس الإدارة عن دخول مقر الشركة. وكانت التظاهرات احتجاجًا على ما انتهت إليه أعمال اجتماع الجمعية العامة للشركة في 13 يناير الماضي، بخفض نصيب العمال من أرباح الشركة والمكافآت السنوية إلى سبعة أشهر من قيمة الأجر الأساسي في مقابل 28 شهرًا صرفت العام الماضي، حسب مصدر مشارك بالتظاهرات

أحد العاملين المحالين للتحقيق، قال لـ«مدى مصر» إن «الاحتجاجات بدأت واستمرت بشكل عفوي لكن إدارة الشركة حاولت التفاوض معنا كما لو كنا نقود تنظيم تلك الاحتجاجات، وعرضت علينا سحب البلاغ المقدم ضدنا مقابل السماح بعودة رئيس مجلس الإدارة إلى مقر الشركة، لكن العمال لن ينصتوا إلينا أصلًا لو طرحنا عليهم هذا العرض». 

ويعود هذا الخفض في المستحقات، تبعًا لعاملين تحدثوا مع «مدى مصر»، إلى تطبيق تعديلات قانون قطاع الأعمال، التي تسمح فقط بتوزيع 12% من الأرباح السنوية للشركات على العاملين، فيما كان المتبع في السنوات السابقة بالنسبة لشركة المستودعات المصرية، هو توزيع «مكافأة التميز» الإضافية من الشركة القابضة للنقل البري والبحري وهي المكافأة التي بلغت العام الماضي ما يمثل 16 شهرًا من الأجر الأساسي. 

وتمتلك الشركة القابضة للنقل البري والبحري 100% من أسهم شركة المستودعات المصرية العامة. ويمثل نصيب العمال من الأرباح والمكافآت السنوية، نسبة كبيرة من أجورهم السنوية، مما يجعل التخفيض يؤثر بشدة على مستوى معيشتهم، كما قال لـ«مدى مصر» أحد المشاركين في الاحتجاجات، موضحًا أن «الأجر الشهري الشامل يقوم على أجر متغير يمثل ثلثي الأجر الشامل مقابل الثلث فقط الأجر الأساسي.. بالنسبة لي مثلًا فأجري الشهري الشامل يتجاوز بقليل ثلاثة آلاف جنيه بعد 18 سنة من العمل في الشركة، وبالتالي يمثل نصيبي السنوي من الأرباح والمكافآت نصيبًا كبيرًا من أجري السنوي.. إذ تجاوز العام الماضي 30 ألف جنيه في حين قل هذا العام عن ثمانية آلاف جنيه». 

ووفقًا للمصدر المشارك بالاحتجاجات، فقد «اعتاد العاملون في الشركة على الاستدانة من البنوك معتمدين على السداد من حصيلة المكافآت والأرباح السنوية، ولهذا السبب، يجد الكثير منهم أنفسهم في ورطة كبيرة بسبب تراجع نصيبهم من الأرباح والمكافآت السنوية لأنهم يعجزون الآن عن سداد مديونياتهم». 

وقال عضو في اللجنة النقابية، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«مدى مصر» إن «تظاهرات العمال تطالب أيضًا باقالة رئيس مجلس الإدارة، لأن أرباح الشركة تراجعت في عهده بسبب سياساته على نحو يثير مخاوف العمال من أن يكون تراجع الأرباح مقدمة لتحقيق خسائر ثم تصفية الشركة في النهاية»، موضحًا أن «أرباح الشركة تراجعت بسبب ما أصبح ملحوظًا من رفض إدارة الشركة القبول بالكثير من الأعمال من ناحية دون سبب، بالإضافة إلى أن الشركة تقف مكتوفة الأيدي أمام مطامع هيئة ميناء الإسكندرية التي بدأت في تنفيذ الكثير من العمليات بنفسها بدلًا من أن توكل للشركة». 

ويعتمد عمل الشركة التي تضم 1400 عامل على إدارة «مجموعة من المخازن والساحات المتخصصة في تخزين كافة البضائع والحاويات في عدة موانئ تبعًا للموقع الرسمي للشركة، وفضلا عن ذلك، «تمتلك الشركة أسطول ضخم من الشاحنات والحاويات لنقل البضائع لأي موقع بجميع انحاء الجمهورية». 

وتبعًا للبيانات المالية للشركة، فقد تراجع صافي أرباح الشركة في السنة المالية الماضية 2021/2020 بنسبة تتجاوز 42%، كما يتضح من الشكل التالي. 

المصدر: الموقع الرسمي للشركة ومصدر في اللجنة النقابية للشركة أطلع «مدى مصر» على صافي أرباح الشركة في عام 2021/2020 غير المنشور على موقع الشركة

وتبعًا لعضو اللجنة النقابية، يرتبط تراجع الأرباح بتولي رئيس مجلس الإدارة الحالي منصبه في ديسمبر من عام 2020 -منتصف العام المالي الماضي. 

واقتصرت الاحتجاجات على التظاهرات التي تمتد يوميًا على مدار يوم العمل المعتاد دون اعتصام أو إضراب، حسبما أوضح أحد المشاركين في التظاهرات: «العاملون استبعدوا اللجوء للإضراب بسبب طبيعة عمل الشركة في قطاع حساس». 

زيارة وفد إسرائيلي للخرطوم بدعوة من قوات «حميدتي» بدون علم الجيش و«الخارجية» 

قالت مصادر عسكرية مطلعة بالجيش السوداني لـ«مدى مصر»، أن الوفد الأمني الإسرائيلي الذي زار الخرطوم يومي الأربعاء والخميس الماضيين، جاء بدعوة من قادة قوات الدعم السريع، مؤكدة أن الجيش ووزارة الخارجية لم يكونا على علم مسبق بالزيارة.

وقال مصدر عسكري سوداني، إن قادة كبار بالجيش لم يعلموا مسبقًا بالزيارة، ما أثار غضبًهم، كما أثارت الزيارة الغضب بين صغار الضباط، ولا تزال تداعياتها مستمرة. ووفقًا للمصدر، فإن هناك تخوفات بين الضباط بالرتب الصغيرة والوسيطة، من دعم إسرائيل لقوات الدعم السريع التي تعمل للسيطرة على الجيش السوداني.

وقال مصدر عسكري آخر، إن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، عقد اجتماعًا مع الوفد الأمني الإسرائيلي الذي يشمل ضباطًا بالموساد، بمقر قواته الرئيسي بوسط الخرطوم، تناول خطط التعامل مع التظاهرات، موضحًا، أنه بعد كشف الجانب الإسرائيلي لزيارة الوفد الأمني، اضطر قادة «الدعم السريع» لرفع السرية عنها وإشراك الجيش في تفاصيلها.

وناقشت الاجتماعات، حسب المصدر الأول، الوضع الأمني في البلاد مع استمرار التظاهرات الرافضة للسلطات العسكرية للشهر الثالث على التوالي، ومناقشة الخطة الأمنية للتعامل معها.

وحسب المصدر الثاني، فقد استقبل الوفد الأمني بمطار الخرطوم، الأربعاء الماضي، نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو. وكان دقلو ومدير منظومة الصناعات الدفاعية، ميرغني إدريس، زارا إسرائيل قبل نحو أسبوعين من الانقلاب العسكري.

وبينما أكد المصدران العسكريان، لقاء رئيس السلطة العسكرية والمجلس السيادي عبدالفتاح البرهان مع الوفد الإسرائيلي، حيث جرت مناقشة إمكانية عودة الحكم المدني في البلاد، نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السودانية، لـ«مدى مصر»، علمهم بأية تفاصيل، أو تنسيق حول زيارة الوفد الإسرائيلي. 

من جانبه، رفض عضو مجلس السيادة، أبو القاسم برطم، أحد أكبر مؤيدي التطبيع مع إسرائيل في البلاد، التعليق حول، ما إذا كان قد التقى بالوفد الإسرائيلي، لكن مصادر مطلعة، رجحت اجتماعه بالوفد. 

وفي 17 يناير عام 2017، أجاز برلمان نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، والذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل 2019، قانون قوات الدعم السريع حيث نص على أن تتبع رئاسة الجمهورية، مع جواز دمجها مع القوات المسلحة. ومع الثورة على البشير واشتداد وتيرتها، كان قائد القوات، ضمن اللجنة الأمنية العليا التي اضطرت لتنحية البشير تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية التي امتدت لنحو خمسة أشهر.

وقننت الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية، قبل انقلاب البرهان عليها، في 25 أكتوبر الماضي، وجود قوات الدعم السريع ضمن تشكيلات القوات النظامية. لكنها ظلت تعمل بشكل مستقل عن الجيش، رغم خضوع أفرادها لقانونه.

وفي السنوات التي أعقبت الثورة، وطدت الـ«الدعم السريع» إمبراطورية عسكرية ومالية ضخمة، حيث تمتلك مناجم وشركات ذهب وعلاقات دولية مستقلة، مع دول مثل روسيا والإمارات العربية المتحدة وتشاد. وأيضًا يرتبط قادتها بعلاقات وطيدة مع قيادات قبلية، خاصة بإقليم دارفور غربي البلاد، وتنفق مليارات الجنيهات السودانية في تحسين سمعتها وشراء الموالين لها.

وتعود قوة العلاقة بين البرهان وحميدتي إلى عملهما معًا في دارفور أثناء الحرب. وكذلك عملهما معًا لاحقًا، في تفويج القوات السودانية للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في إطار حربها في اليمن، حتى قبل إسقاط نظام البشير.

وبعد قطيعة استمرت عقود  في إطار المقاطعة العربية تطورت العلاقة بين السودان وإسرائيل عقب لقاء رئيس السلطة العسكرية، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، في مدينة عنتبي الأوغندية، في فبراير 2020. ولاحقاً زارت وفود إسرائيلية عديدة البلاد، من بينهم وزير الاستخبارات في حكومة نتنياهو، إيلي كوهين.

وفي يناير 2021، وقع وزير العدل السوداني السابق، نصر الدين عبد البارئ، ووزير الخزانة الأمريكي السابق، ستيفن منوشين بمقر السفارة الأميركية بالخرطوم، اتفاقًا للتطبيع مع إسرائيل، في إطار اتفاقات إبراهام.

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن