تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

المجالس التصديرية تسعى للقاء مدبولي لإلغاء برنامج دعم الصادرات الجديد بسبب «نسبة المساندة» و«النقد الأجنبي»

المجالس التصديرية تسعى للقاء مدبولي لإلغاء برنامج دعم الصادرات الجديد بسبب «نسبة المساندة» و«النقد الأجنبي»

تسعى المجالس التصديرية للقاء رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال الأسبوعين المقبلين، في محاولة لإلغاء النظام الجديد لدعم الصادرات، بسبب خطورته وتأثيره السلبي على الصادرات، حسبما قال رئيس أحد المجالس التصديرية لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه.

المصدر نفسه ومصدر آخر من المجلس التصديري للصناعات النسيجية قالا لـ«مدى مصر» إن رؤساء المجالس التقوا بوزير الاستثمار، حسن الخطيب، في 6 نوفمبر الجاري، لإبلاغه رفضهم للنظام الجديد الذي لم يصدر رسميًا بعد، وإنما وصلهم كنسخة مسربة، أكد الوزير خلال اللقاء صحة مضمونها.

وتراجع متوسط نسبة الدعم التصديري في النظام الجديد، من 10% حاليًا إلى 3%، على أن يتم العمل بها من مارس الماضي وحتى يونيو المقبل، «ما يعني حصول المصدرين على مستحقات دعم الصادرات للصفقات التي تمت من مارس وحتى الآن بالنسب الجديدة، رغم أنها تمت في ظل تسعير اعتمد على أرقام مساندة تصديرية أعلى»، حسبما قال رئيس المجلس الذي تحدث لـ«مدى مصر».

بخلاف تراجع نسبة الدعم وتطبيقه بأثر رجعي، ربط النظام الجديد بين الحصول على الدعم وتنازل المصدرين عن 50% من حصيلة النقد الأجنبي.

المصدر السابق قال إنهم سيطرحون على رئيس الوزراء إلغاء النظام الجديد، أو على الأقل تعديله ورفع نسب المساندة مقابل التنازل عن النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن هذا التنازل ينبغي ألا يكون بنسب موحدة لكل القطاعات، «قطاعات كالحاصلات الزراعية لا تحتاج إلى النقد الأجنبي بشكل كبير، بالتالي يسهل عليها التنازل عنه، على عكس قطاعات كالصادرات الهندسية التي تحتاج لإنفاق كبير بالعملة الأجنبية في مدخلات الإنتاج بالأساس».

وأشار المصدر إلى أن تدني نسب المساندة التصديرية سيضطر الكثير من المصدرين للتنازل عن برنامج المساندة باعتباره لا يستحق «مغامرة» التنازل عن النقد الأجنبي، خوفًا من تكرار حدوث أزمة فيه، تؤدي إلى تعذر الوصول له عبر الجهاز المصرفي، ما سبق وتسبب في توقف إنتاج بعض القطاعات. كانت أزمة نقص العملة الصعبة أدت إلى تراجع كبير في التصدير بالنسبة لعدة قطاعات، حسبما سبق وقالت مصادر تحدثت لـ«مدى مصر». 

أما المصدر من مجلس الصناعات النسيجية، فلفت إلى التكلفة الإضافية التي يتكبدها المستثمرون بعد تنازلهم عن النقد الأجنبي، في حال احتاجوا له لاحقًا لتمويل الإنتاج، والتي تمثل الفارق بين سعر بيعه للبنوك وسعر إعادة شرائه.

وتقدم الحكومة دعمها المادي المباشر للمصدرين ضمن اهتمامها بتشجيع التصدير على مدار عقود، وإن لم تنجح زيادة مخصصات دعم الصادرات في ضمان استدامة طفرات الصادرات، في ظل تأخر صرفها للمصدرين، ما يضعف قيمتها بالنسبة لهم، بحسب عدة مصادر من المجالس التصديرية تحدثت لـ«مدى مصر» في تقرير «فقاعة التصدير في زمن الأزمة»، المنشور في يناير الماضي.

رئيس المجلس التصديري، الذي تحدث بشرط عدم الإفصاح عن اسمه، أوضح أنه «إذا تعذر تعديل النظام الجديد فينبغي التوافق مع رئيس الوزراء على أن يصاغ النظام الذي يليه -بعد نهايته في منتصف 2025- بالتشاور معنا مسبقًا».

كان وزير الاستثمار أعلن، في 9 أكتوبر الماضي، ملامح البرنامج الجديد لدعم الصادرات، الذي قال إنه «يُحقق شفافية ووضوح كاملين، بحيث يعكس بوضوح حجم الموازنة المخصصة له، في ضوء التقييم الدوري للقطاعات المطلوب دعمها، مع الالتزام الكامل بصرف المستحقات بدءًا من 1 مارس 2024، بحد أقصى 90 يومًا من تاريخ استيفاء المستندات المطلوبة»، دون أن يشير خلال مؤتمر الحكومة إلى أن تلك المستحقات ستنخفض بما يصل إلى 70% عن النظام المعمول به.

وتبعًا للمصدرين، انتهى سريان نظام دعم الصادرات السابق في يوليو 2023 دون صدور نظام جديد، ما افترض معه المصدرون أن النظام القديم لا يزال ساريًا، فيما لفت المصدران إلى أن الإعلان عن النظام الجديد لم يتضمن توضيحًا لكيفية احتساب نسبة المساندة في الفترة من يوليو 2023 وحتى مارس 2024.

من جانبه، وقبيل اجتماعه الأخير معه، وجه المجلس التصديري للصناعات الغذائية خطابًا للوزير، اطلع عليه «مدى مصر»، اقترح فيه تطبيق النظام الجديد على المشحونات من 1 نوفمبر، مع اعتماد نسب البرنامج السابق حتى هذا التاريخ، وعدم خفض الدعم بتلك النسبة الكبيرة دفعة واحدة وإنما على مدى ثلاث سنوات متتالية.

بحسب المصدرين، وأحدهما حضر الاجتماع مع الوزير، رفض الخطيب كل مقترحات المستثمرين بشأن تعديل النظام الجديد بدعوى أن «ظروف البلد ما تسمحش»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأشار رئيس المجلس إلى أن المجالس سبق واقترحت على وزارة الاستثمار خفض نسبة المساندة التصديرية إلى متوسط 8%، مقابل صرفها في ما لا يتجاوز ثلاثة أشهر، بدلًا من عدم خضوع صرفها لأي سقف زمني حاليًا. في حين قال المصدر من مجلس الصناعات النسيجية، إن المصدرين فوجئوا بالبرنامج الجديد رغم اعتماد برنامج دعم الصادرات منذ نشأته على التشاور المسبق معهم.

سبق وطالب رؤساء المجالس التصديرية بأن يكون برنامج رد الأعباء التصديرية واضحًا وصريحًا ومستمرًا لمدة طويلة، وذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء، في أبريل الماضي، قال خلاله مدبولي: «نحن هنا اليوم لنستمع إلى رؤاكم ومقترحاتكم، ولكي نعرف مطالبكم منّا كحكومة، وما ينبغي أن نتحرك صوبه وفقًا لنهج واقعي لتحقيق هذه المستهدفات، على أن يكون لدينا قدرة على قياس ذلك، وفق آلية واضحة».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#الصادرات المصرية

الاتحاد الأوروبي يشدد قيود تصدير البطاطس المصرية.. و«الزراعة»: «تسهيلات بتوجيهات الوزير»

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، اليوم، عن صدور تشريع جديد من الاتحاد الأوروبي، قالت إنه يسهّل إجراءات تصدير بطاطس المائدة المصرية إلى…

2 دقيقة قراءة
#الصادرات المصرية

منتجون ومصدّرون: صادرات الملابس لأمريكا لن تتأثر بـ«تعريفة ترامب».. ونحاول التأكد من موقف «الكويز»

في خطوة تصعيدية جديدة ضمن الحرب التجارية العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، فرض تعريفات جمركية على أكثر من 180 دولة،…

6 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن