وزير الاستثمار: «السيادي» ليس صندوق خصخصة والطروحات مسؤولية لجنة تابعة لمجلس الوزراء
أعرب وزير الاستثمار، حسن الخطيب، عن توجه الدولة للفصل بين أعمال الصندوق السيادي، وبرنامج الطروحات الحكومية، موضحًا أن رؤيته التي طرحها على رئيس الجمهورية للصندوق تتعلق بدوره في «تعظيم العائد على أصول الدولة بما في ذلك أشكال من الشراكة مع القطاع الخاص في بعض الأحيان»، لكن دون أن يعني ذلك «الخلط بين دور الصندوق وبرنامج الطروحات». «لازم نجر خط هنا»، بحسب تعبيره، في إشارة إلى تغير النظر لدور الصندوق عن الوضع في السابق، وذلك ردًا على سؤال من «مدى مصر» حول أولوياته في إدارة الصندوق السيادي -بعد توليه مسؤوليته- والسبب في بطء الطروحات من خلال الصندوق خلال الفترة الماضية.
وقال الخطيب في لقاء مع عدد من الصحفيين اليوم إن «اللجنة التابعة لمجلس الوزراء [اللجنة العليا لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة] وأنا عضو فيها، هي المسؤولة حاليًا عن متابعة برنامج الطروحات»، موضحًا أن هذا لم يعد من أعمال الصندوق. «هذا ليس صندوق خصخصة.. الصندوق كان له دور، وهذا الدور تغير»، وفقًا له.
وكان مجلس النواب قد أدخل، أكتوبر الماضي، تعديلًا على قانون تأسيس الصندوق السيادي يمنح رئيس الوزراء حق تحديد الوزير المختص بالإشراف على الصندوق، وهو مشروع أُعد بعد مغادرة وزيرة التخطيط السابقة، هالة السعيد، منصبها، والتي أشرفت على الصندوق بحكم منصبها الوزاري، وكذلك بعد استقالة مدير الصندوق أيمن سليمان. ولاحقًا، أصدر رئيس الوزراء قرارًا منح فيه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حق الإشراف على الصندوق.
وارتبط صندوق مصر السيادي بالخصخصة بعدما أسس صندوقًا فرعيًا باسم صندوق ما قبل الطروحات، الذي يختص بتهيئة الشركات للطرح على القطاع الخاص. ومن ناحية أخرى، واجهت الحكومة المصرية نقدًا من صندوق النقد بسبب بطء مسار الخصخصة وتنفيذ سياسة ملكية الدولة، وهو ما اتضح مثلًا في المراجعة الثالثة للاتفاق مع مصر.
وفي أول تعقيب رسمي له حول أزمة تراجع نسب دعم المصدرين ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، قال الوزير إن البرنامج الحالي سيظل ساريًا حتى موعد نهايته في يوليو المقبل، لكن مع تعديل نسب التنازل عن النقد الأجنبي بحيث تتفاوت بين القطاعات التصديرية، بالإضافة إلى تعديل موعد سريانه ليبدأ من يوليو الماضي بدلًا من مارس الماضي. وأوضح الوزير أنه مضطر للالتزام بالبرنامج الجديد، قائلًا إن «هذه الموازنة فرضت علينا [الحكومة الحالية] وسأطلب من وزارة المالية مع بدء العام المالي الجديد موازنة أكبر، كما ندرس البحث عن موارد إضافية لصندوق دعم الصادرات».
كانت نسخة غير رسمية مسربة لنظام جديد لبرنامج رد الأعباء التصديرية تضمنت تخفيضًا بنسبة تصل في المتوسط إلى 70% -نسبة المساندة التصديرية إلى إجمالي قيمة حصيلة التصدير-، قد تسببت في أزمة بين وزارة الاستثمار والمجالس التصديرية، خاصة بعدما اعترف الوزير بصحة ما جاء في النسخة المسربة خلال اجتماع مع رؤساء المجالس التصديرية.
وفضلًا عن الخفض الكبير في نسبة المساندة التصديرية تضمن البرنامج الجديد للمرة الأولى ربطًا بين الحق في الحصول على المساندة التصديرية والتنازل عن 50% من حصيلة النقد الأجنبي من الصادرات، بالإضافة إلى سريانه بأثر رجعي من مارس الماضي إلى يوليو المقبل.
واعترف الخطيب بأن متوسط فترة التأخير في صرف رد الأعباء التصديرية يبلغ السنتين، قائلًا إنه يعمل مع وزير المالية عن البحث عن حل لتسديد هذه المتأخرات سريعًا.
أخبار ذات صلة
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
كيف تهبٌّ علينا عواصف الاقتصاد العالمي؟ | حوار مع عمرو عدلي
يبدو من المناسب التوقف للتساؤل عن الدروس المستفادة من تجربتنا مع الحرب التي لم نكن طرفًا فيها
التضخم ⬆ والإغلاق المبكر ⬇
ارتفع معدل التضخم الشهري 3.3% في مارس الماضي مقارنة بفبراير
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن