الاتحاد الأوروبي يشدد قيود تصدير البطاطس المصرية.. و«الزراعة»: «تسهيلات بتوجيهات الوزير»
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، اليوم، عن صدور تشريع جديد من الاتحاد الأوروبي، قالت إنه يسهّل إجراءات تصدير بطاطس المائدة المصرية إلى دول الاتحاد، واصفة القرار بأنه «دَفعة قوية للصادرات الزراعية المصرية»، وجاء نتاج توجيهات الوزير، والتعاون مع الجانب الأوروبي لتعزيز «انسياب المنتجات المصرية» إلى السوق الأوروبية.
بحسب نص القرار، الصادر في مطلع يوليو الجاري برقم 2025/1289، يشمل التشريع الجديد «تشديدًا للقيود» على صادرات البطاطس المصرية، نتيجة لتكرار اكتشاف مرض العفن البني في الشحنات المصرية خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى ما وصفته المفوضية الأوروبية بـ«ثغرات قائمة في نظم الرقابة» في مصر.
وينص القرار الجديد على مجموعة من الإجراءات المؤقتة تشمل إلزام مصر بإجراء فحوصات موسعة لمواقع الإنتاج، والتأكد من خلوها من المرض ليس فقط خلال سنة الإنتاج، وإنما خلال السنوات الثلاث السابقة أيضًا، وهو شرط يبدأ تطبيقه من ديسمبر 2028، كما يُلزم القرار باستمرار الشروط السابقة المتمثلة في ربط كل شحنة بكود رسمي لموقع الإنتاج ومحطة التعبئة والمصدر، من خلال منظومة تكويد تعطي رقمًا تسلسليًا لكل مزرعة لتيسير تتبع الشحنات.
الاتحاد الأوروبي وصف التشريع، الذي دخل حيز التنفيذ في 23 يوليو ويستمر حتى نهاية نوفمبر 2029، بأنه «إجراء وقائي لحماية الزراعة الأوروبية من آفات خطرة ذات أثر اقتصادي».
في مقابل نص القرار، اكتفى بيان وزارة الزراعة بالإشارة إلى أن التشريع يتضمن «زيادة وزن الشحنات المسموح بها وخفض عدد العينات المطلوبة للفحص»، معتبرًا أنه «يسهم في تقليل تكاليف تحليل العينات»، ومشيدًا بما وصفه بـ«جهود اللجنة العليا لتصدير البطاطس» ومشروع مكافحة العفن البني في الوصول إلى هذا «الإنجاز».
ياسين عبد الهادي، أحد مصدري البطاطس، قال لـ«مدى مصر»، إن الإجراءات الجديدة «مطبقة فعليًا في الداخل من كام سنة»، مشيرًا إلى أن الحجر الزراعي المصري كان قد بدأ بالفعل تشديد الفحوصات والرقابة على مناطق الإنتاج، لكنه أوضح أن تحويل هذه الإجراءات إلى تشريع أوروبي «هيخلي السيطرة أضبط»، بحسب تعبيره.
ويُعد القرار امتدادًا لتاريخ طويل من الرقابة الأوروبية على صادرات البطاطس المصرية، التي فُرضت منذ 2011 قيودًا مؤقتة على دخولها، بموجب قرار 2011/787/EU، الذي أتاح التصدير فقط من «مناطق خالية من الآفات» بشروط رقابية محددة، ظلت تُنفّذ جزئيًا أو بشكل متقطع، دون نظام تتبع محكم، ما أدى إلى استمرار اكتشاف إصابات.
وبحسب تقرير نُشر على بوابة «Agrinfo» التابعة للمفوضية الأوروبية، الشهر الجاري، فإن «مصر كانت مطالبة منذ سنوات بإنشاء نظام مناطق خالية من الآفات، لكن عدم وجود تتبع دقيق وضعف إجراءات الفحص أدى إلى تزايد القلق الأوروبي، ما دفع نحو استبدال النظام السابق بمجموعة من القيود الأكثر شمولًا وتحديدًا».
أخبار ذات صلة
منتجون ومصدّرون: صادرات الملابس لأمريكا لن تتأثر بـ«تعريفة ترامب».. ونحاول التأكد من موقف «الكويز»
في خطوة تصعيدية جديدة ضمن الحرب التجارية العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، فرض تعريفات جمركية على أكثر من 180 دولة،…
تدهور صحة ليلى سويف | ارتفاع 51% في تحويلات المصريين بالخارج
«الداخلية»: القبض على 13 متهمًا بالاحتيال على المواطنين عبر FBC
وزير الاستثمار: «السيادي» ليس صندوق خصخصة والطروحات مسؤولية لجنة تابعة لمجلس الوزراء
ارتبط صندوق مصر السيادي بالخصخصة بعدما أسس صندوقًا فرعيًا باسم صندوق ما قبل الطروحات
المجالس التصديرية تسعى للقاء مدبولي لإلغاء برنامج دعم الصادرات الجديد بسبب «نسبة المساندة» و«النقد الأجنبي»
كان وزير الاستثمار أعلن، في 9 أكتوبر الماضي، ملامح البرنامج الجديد لدعم الصادرات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن