تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«المجاعة» تجتاح شمال غزة | المقاومة تطلب تغييرات في مقترح الهدنة | الصحة: انهيار القطاع الصحي بات وشيكًا

«المجاعة» تجتاح شمال غزة | المقاومة تطلب تغييرات في مقترح الهدنة | الصحة: انهيار القطاع الصحي بات وشيكًا

لم يُنه انسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قطاع غزة معاناة الأهالي الذين باتوا يواجهون مجاعة حقيقية «يهندسها» الاحتلال، بمَنع دخول إمدادات الطعام والمياه، فيما لم النباتات مثل «الخُبيزة» تنمو مع حلول الصيف، والتي كانت تمثل وجبة يتحايل بها الغزاويون على الجوع في الشتاء.

سلّمت فصائل المقاومة الفلسطينية، ومن بينها حركة حماس، ردها على المقترح الأمريكي متعدد المراحل لوقف إطلاق النار في القطاع، وفي الوقت الذي وصفه مسؤولين إسرائيليين بـ«الرفض»، أوضح ووزير الخارجية الأمريكي أنه اشتمل على بعض التغيرات على المقترح الأساسي.

استمرار تحذيرات الصحة الفلسطينية من قرب انهيار القطاع الطبي بالكامل في القطاع بسبب نقص الوقود، بينما تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في الاستهداف المباشر للمدنيين، حيث قتلت 38 مواطنًا وأصابت 100 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية.

قُتل ستة فلسطينيين خلال اجتياح الاحتلال لمخيم جنين، أمس، فيما شهدت الحواجز العسكرية الإسرائيلية كسر أيدي شباب فلسطينيين بداعي وجود فيديوهات متعلقة بالعدوان على القطاع، على هواتفهم المحمولة. 

مقتل قيادي بارز في حزب الله وثلاثة آخرين من مقاتلي الحزب في غارة إسرائيلية على جنوبي لبنان، فيما رد الحزب بقصف الشمال الإسرائيلي بنحو 170 صاروخًا.

«حتى الحشائش والخُبيزة مش موجودة».. المجاعة تأكل سكان الشمال

يعيش سكان شمال قطاع غزة في معسكر جباليا مجاعة حقيقية حاليًا، رغم انسحاب الجيش الإسرائيلي من الشمال، نهاية الشهر الماضي، بعد عملية عسكرية استمرت نحو ثلاثة أسابيع، دمّر خلالها كل مرافق البنية التحتية، من آبار مياه وأسواق ومدارس تؤوي نازحين، فيما يمنع وصول المساعدات الغذائية إلى المنطقة.

إجراءات الاحتلال في الشمال أثناء وبعد العملية العسكرية الأخيرة يصفها الصحفي ابن جباليا، يحي خضر، بـ«هندسة المجاعة» من قبل الاحتلال، حسبما قال لـ«مدى مصر»، لافتًا إلى أن الوضع حاليًا لا يوصف بـ«الشُح» في إمدادات الطعام والمياه الصالحة للشرب، ولكن الوصف الدقيق هو «انعدام» هذه الإمدادات.

سبق وقال سكان من جباليا لـ«مدى مصر» عقب انسحاب الاحتلال، إنه دمّر أحياء كاملة حتى فشل معظم الأهالي في التعرف على منازلهم والحارات التي كانوا يقطنونها، وأشاروا وقتها إلى أن شبح المجاعة يلوح في الأفق، مع اعتماد أغلبهم على وجبة واحدة في اليوم من المعلبات، فيما يؤكد خضر حاليًا أن شمال القطاع لم تدخله إمدادات غذائية منذ نحو شهرين.

من بين سكان جباليا، أحمد المقداد، الذي يقضي ساعات طويلة للبحث عن طعام لأسرته، يقول  لـ«مدى مصر»: «الناس صارت لا تجد حتى الحشائش التي كانت تسد جوعهم خلال فصل الشتاء وتنمو على الأمطار مثل الخُبيزة». ويضيف أن الجميع يعتمد على بعض المعلبات مثل الفول والحمص والبازلاء ويحصلون عليها بأسعار مرتفعة للغاية.

أما عن الخضروات الطازجة والبروتين مثل اللحوم والدواجن، فلم يتذوقها سكان الشمال منذ ثمانية أشهر بحسب المقداد، الذي يؤكد أن المياه المتوفرة لا تصلح للشرب لأنها تُستخرج من الآبار ولا تمر بعمليات تنقية ومعالجة.

عبر حسابه على موقع X، وثّق الصحفي أنس الشريف ظهور ملامح المجاعة على أطفال الشمال، ونشر صورًا وفيديوهات تظهر فيها عظام عدد من اﻷطفال من شدة الجوع، موضحًا أن حصارًا مشددًا مفروض على جباليا وأحياء الشمال منذ ثلاثة أشهر، حيث يمنع الاحتلال إدخال اللحوم والمواد الغذائية الأساسية.

من جابنه، أكد مكتب الإعلام الحكومي في القطاع، في بيانٍ، أمس، أن الاحتلال «يخدع الرأي العام العالمي، عبر الحديث عن إدخال شاحنات لا تحمل سوى الطحين فقط، ويتعمد تقليل حمولتها لزيادة عددها، ورغم ذلك لا يزيد عددها في اليوم الواحد على 35 شاحنة، يفترض بها أن توفر المصدر الوحيد للغذاء والدواء لأكثر من 700 ألف محاصر شمال القطاع».

رئيس جمعية أصحاب المخابر في غزة، عبد الناصر العجرمي، أوضح لـ«مدى مصر» أن مخبز واحد فقط يوجد في معسكر جباليا، يخدم مناطق شمال القطاع، فيما توجد أربعة مخابز فقط تعمل في مدينة غزة، من إجمالي 70 مخبزًا في القطاع بالكامل توقف عملها بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 250 يومًا.

وأضاف العجرمي أن مخابز الشمال، ومن بينها مخبز جباليا، تعمل بشكل محدود يوميًا لمحدودية كميات الوقود والدقيق ومستلزمات إنتاج الخبز، مثل الخميرة والسكر والملح، التي يسمح الاحتلال بإدخالها إلى مدينة غزة وشمالها.

ووسط محدودية الكمية التي تنتجها المخابز ومحدودية ساعات عملها، يحصل الأهالي على «ربطة الخبز بين 27 و30 رغيف» بسعر خمسة شيكل مرة واحد في اليوم بعد ساعات من الانتظار في طوابير طويلة، بحسب أهالي من شمال القطاع تحدثوا لـ«مدى مصر».

المقاومة تُسلم الوسطاء ردها على مقترح الهدنة.. وبلينكن: «حماس» طلبت تغييرات بعضها ممكن 

أعلنت حركة حماس، أمس، أنها وحركة الجهاد الإسلامي سلّمت مصر وقطر رد «فصائل المقاومة» على مقترح الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مطلع الشهر الجاري.

وأكد بيان الحركة على أن رد المقاومة وضع الأولوية لمصلحة الشعب الفلسطيني، ووقف الحرب بشكل تام، والانسحاب من كامل قطاع غزة، مُشددًا على أن الوفد الفلسطيني المفاوض جاهز «للتعامل الإيجابي للوصول إلى اتفاق ينهي هذه الحرب ضد شعبنا انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الوطنية».

من جانبها، أعلنت مصر وقطر، اليوم، تسلمهما رد «حماس» والفصائل الفلسطينية بشأن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، حسبما أعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيانٍ، مؤكدة على أن «الوسطاء سوف يقوموا بدراسة الرد والتنسيق مع الأطراف المعنية حيال الخطوات القادمة».

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، أمس، تلقي بلاده الرد، وأنها «تعكف على تقييمه»، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم، إن رد «حماس» طلب بعض التغييرات في المقترح الأمريكي، بعضها قابل للتنفيذ.

كان الرئيس الأمريكي أعلن، مطلع يونيو الجاري، عن خطة لوقف إطلاق النار في القطاع على ثلاث مراحل انتهت صياغة الأولى منها، فيما لا يزال العمل جاريًا على تفاصيل الانتقال إلى المرحلة التالية. وتضمنت المرحلة الأولى وقف إطلاق النار لستة أسابيع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وإطلاق سراح المسنين والنساء من الأسرى لدى حركة حماس، مقابل إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين.

مصدران مصريان أوضحا لوكالة رويترز أن حركة حماس لديها تخوفات، كون المقترح الحالي للهدنة لا يقدم ضمانات بوقف دائم لإطلاق النار عقب الانتهاء من المرحلة الأولى، مؤكدين أن «حماس» ستقبل بالخطة حال حصلت على ضمانات أمريكية مكتوبة في هذا الشأن.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي أن «حماس» رفضت اقتراح بايدن بوقف إطلاق النار، وأنها «غيّرت كل المعايير الرئيسية والأكثر أهمية»، بحسب الوكالة الأمريكية، فيما نقلت «أسوشيتد برس» عن المتحدث باسم حركة حماس، جهاد طه، تأكيده أن الرد تضمن «تعديلات تؤكد وقف إطلاق النار والانسحاب وإعادة الإعمار وتبادل الأسرى».

في المقابل، وصف القيادي في حركة حماس، عزت الرشق، التصريحات التي تخرج من إسرائيل حول رد الحركة بـ«التحريض.. ومؤشر على محاولات التهرب من استحقاقات الاتفاق»، لافتًا إلى أن الرد «ينسجم مع مطالب شعبنا ومقاومتنا، ويفتح الطريق واسعًا للتوصل لاتفاق».

«الصحة»: القطاع الطبي في غزة على وشك الانهيار.. ومقتل 38 مواطنًا وإصابة 100 في 24 ساعة

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، من قرب توقف خدمات غسيل الكلى والمستشفيات والمراكز الصحية فضلًا عن توقف عمل سيارات الإسعاف، في محافظة غزة نتيجة توقف إمدادات الوقود الواصلة الى المحافظة.

ويوشك القطاع الطبي في محافظة غزة على الانهيار وسط قلة الإمكانيات والضغط المستمر على المرافق الصحية بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على المدنيين.

كانت الصحة أعلنت، قبل يومين، أن حياة مئات المصابين والمرضى في غرف العناية المركزة باتت مهددة بسبب قُرب نفاد الأكسجين داخل المحطة الوحيدة في القطاع، بالإضافة إلى احتمالية تلف كميات من الأدوية المحفوظة في ثلاجات المستشفيات بسبب عدم وصول إمدادات الوقود.

في الوقت نفسه، قُتل أربعة مواطنين وأصيب آخرين في قصفٍ استهدف منزلًا في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، حسبما أعلن الدفاع المدني عبر تيليجرام، مؤكدًا وجود مفقودين تحت أنقاض المنزل.

وقالت وزارة الصحة، اليوم، إن 38 مواطنًا قتلوا، وأصيب 100 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، جرّاء قصف الاحتلال على مختلف أنحاء القطاع، لترتفع حصيلة الضحايا في اليوم الـ250 للعدوان إلى 37 ألفًا و202 قتيلًا، و84 ألفًا و 7932 مُصابًا.

جيش الاحتلال يكسر أيدي فلسطينيين على حواجز الضفة.. ويقتل 6 في جنين

أعلنت الصحة الفلسطينية عن مقتل ستة مواطنين برصاص الاحتلال، إثر اجتياح الجيش بلدة كفردان في جنين، أمس، مصحوبًا بالمروحيات، مع قصف أحد المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي، واشتباكات مع المقاومين، الذين فجروا عددًا من العبوات الناسفة في آليات الاحتلال المتوغلة، بحسب بيان كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

ووثّقت وكالة «وفا» لحظة استهداف قوات الاحتلال فلسطينيًا رغم عدم حيازته أسلحة، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إليه.   

من جهته، أعلن جيش الاحتلال أنه قتل أربعة فلسطينيين وأصاب اثنين آخرين، خلال عملية نفذتها وحدة المستعربين الخاصة، التي عثرت معهم على «ثلاثة أسلحة من نوع M-16 ومسدس بعدة خراطيش».

ونعت حركة حماس القتلى، مؤكدة أن هذه «الجرائم»، لن «تزيد شعبنا ومقاومتنا إلا إصراراً على المضي في طريقه حتى دحر الاحتلال وكنس مستوطنيه عن أرضنا الطاهرة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي نابلس وعددًا من البلدات الأخرى في الضفة، وأصاب عددًا من الفلسطينيين، كما كسر أفراد من الجيش أيدي فلسطينيين اثنين، أحدهما على حاجز عسكري في طولكرم، والآخر على حاجز في بيت لحم، «بحجة وجود مقطع فيديو عن عدوان غزة على هاتفه»، بحسب «وفا».

وفق إحصائيات مرصد شيرين أبو عاقلة، قتل جيش الاحتلال ومستوطنيه 546 فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر، بينهم 134 طفلًا، كما قُتل في جنين وحدها نحو 136 فلسطينيًا، إضافة إلى إصابة أكثر من 5200 آخرين.

حزب الله يقصف إسرائيل بـ170 صاروخًا ردًا على اغتيال أحد قياداته

نعى حزب الله اللبناني عبر تيليجرام، اليوم، القيادي فيه، طالب عبد الله، الذي قال عنه جيش الاحتلال إنه أحد كبار قادة الحزب، إثر استهدافه بغارة إسرائيلية في بلدة جويا، جنوب لبنان، كما نعى الحزب ثلاثة مقاتلين آخرين قتلوا في الاستهداف.

وردًا على الاغتيال، أعلن الحزب استهداف مصنع ‌عسكري لتدريع آليات الجيش الإسرائيلي، على الحدود مع إسرائيل، بالصواريخ الموجهة، وكذلك‏ قَصف الحزب مقر قيادة الفيلق ‏الشمالي، والمقر الاحتياطي ‏للفيلق، ومقر العمليات الجوية في الشمال، في ثلاث عمليات منفصلة بصواريخ الكاتيوشا وقذائف ‏المدفعية، إضافة إلى قصف خمسة مواقع أخرى وثكنة عسكرية ومنظومات تجسس.

ورصد جيش الاحتلال نحو 170 صاروخًا قادمة من اتجاه لبنان على ثلاث دفعات متتالية، كما أشار إلى اختراق مُسيّرة مجال إسرائيل الجوي، ولم يوضح حجم الأضرار، إلا أنه نوّه إلى اندلاع حرائق في شمال إسرائيل نتيجة القصف.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن